شيماء الحصيني لـ «الشرق الأوسط»: ندرس نقل دوري السيدات السعودي تلفزيونياً

المديرة التنفيذية في «الرياضة للجميع» قالت إن برامجهم حظيت بمشاركة أكثر من 314 ألف شخص

لاعبات سعوديات في صورة تذكارية  مع الأمير خالد بن الوليد رئيس الاتحاد  وشيماء الحصيني المديرة التنفيذية  (الشرق الأوسط)
لاعبات سعوديات في صورة تذكارية مع الأمير خالد بن الوليد رئيس الاتحاد وشيماء الحصيني المديرة التنفيذية (الشرق الأوسط)
TT

شيماء الحصيني لـ «الشرق الأوسط»: ندرس نقل دوري السيدات السعودي تلفزيونياً

لاعبات سعوديات في صورة تذكارية  مع الأمير خالد بن الوليد رئيس الاتحاد  وشيماء الحصيني المديرة التنفيذية  (الشرق الأوسط)
لاعبات سعوديات في صورة تذكارية مع الأمير خالد بن الوليد رئيس الاتحاد وشيماء الحصيني المديرة التنفيذية (الشرق الأوسط)

كشفت شيماء الحصيني المديرة التنفيذية للاتحاد السعودي للرياضة للجميع، عن سعيهم لمنح كل لاعبة ومدربة ومسؤولة في أي نشاط رياضي الفرصة لتحقيق طموحاتها في مجال الرياضة السعودية، مشددة على أن برامج الاتحاد حظيت بمشاركات واسعة من جانب الأسرة، حيث تجاوزت أرقام ذلك أكثر من 314 ألف شخص في الفترة ما بين 2017 و2019، مؤكدةً أن الإحصائيات والأرقام الخاصة بـ2020 سيتم إعلانها لمعرفة نسبة ممارسي الأنشطة البدنية في المملكة منذ بدأت أنشطة اتحاد الرياضة للجميع والتي وصلت إلى 19% في عام 2019.
وقالت شيماء الحصيني في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» إن النسخة الثانية من دوري السيدات السعودي لكرة القدم سيحظى بمتابعة أكبر على صعيد النقل التلفزيوني، وكذلك على مستوى التغطية الإعلامية الموسَّعة، مشددةً على أن أسباب ندرة التغطية في النسخة الأولى هي الإجراءات الاحترازية الخاصة بمواجهة «كوفيد - 19».
الحصيني تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن السنوات الأربع الماضية للاتحاد، فكان الحوار التالي:

> بدايةً نسأل: ما الإضافة التي قدمها الاتحاد السعودي للرياضة للجميع منذ عام 2016 حتى اليوم؟
- الاتحاد السعودي للرياضة للجميع لديه العديد من المبادرات، تم إطلاق بعضها خلال الفترة التي ترأست فيها الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان مجلس إدارة الاتحاد ومن أبرزها فعالية يوم النشاط العائلي التي أُطلقت في سبع مدن سعودية مطلع عام 2017 واستمرت حتى عام 2019 وشارك فيها أكثر من 314000 شخص. وكان لفعالية «يوم النشاط العائلي» عدة إيجابيات، إذ أتاحت لزوارها أنشطة لم يسبق لهم تجربتها مسبقاً، كما قام آخرون بتشجيع أفراد عائلاتهم والأصدقاء على المشاركة والانضمام لهم. لقد كانت هذه واحدة من سلسلة أنشطة وحملات ناجحة، ولدينا خطط لإطلاق العديد من البرامج والأنشطة في عدد من المدن هذا العام تماشياً مع الاحترازات الصحية. إن من الأمور الإيجابية البسيطة التي نلاحظها بشكل يومي أننا إذا وفّرنا للناس البيئة والفرصة لخوض تجربة الأنشطة الرياضية المناسبة، سيقومون بتجربتها وسيُشركون أطفالهم فيها باستمرار، ففي أيام فعالية يوم النشاط العائلي، شارك الناس عدة مرات مع أطفالهم، وهذا الأمر في حد ذاته يثبت أن الآباء والأمهات لديهم الرغبة في رفع مستوى اللياقة البدنية لأطفالهم وتشجيعهم على الأنشطة الرياضية بشكل أكبر، فقد حصلنا على الكثير من ردود الفعل الإيجابية سواءً من خلال شبكات التواصل الاجتماعي أو مباشرة في موقع الحدث، كما تلقينا الكثير من رسائل الشكر لقيامنا ببرامج تدعم لياقة وصحة العائلة في بيئة مرحة مناسبة للصغار والكبار وخلال فترة جائحة «كورونا».
لعب الاتحاد السعودي للرياضة للجميع دوراً محورياً كونه جزءاً من الحراك في المملكة، وذلك من خلال مواجهة انتشار فيروس «كورونا»، والذي تسبب في إيقاف العديد من الأنشطة في حياتنا اليومية نتيجة لتطبيق التباعد الاجتماعي.
خلال تلك الفترة قام الاتحاد بتنظيم العديد من المبادرات والحملات التي تهدف إلى دعم الجهود الحكومية في مواجهة هذه الجائحة من خلال ممارسة الرياضة في المنزل، والتي استطاعت حصد تفاعل واهتمام الجميع على مستوى المملكة، فعلى سبيل المثال، أطلق الاتحاد حملة «بيتك ناديك» في منتصف شهر مارس (آذار) من العام الماضي مع بداية انتشار فيروس «كورونا»، وتمحورت حول تخصيص مساحة في المنزل لممارسة الأنشطة البدنية كل يوم بهدف الحفاظ على صحة الفرد، حيث هدفت الحملة إلى تشجيع أفراد المجتمع للحفاظ على نشاطهم ولياقتهم والبقاء على تواصل مع المجتمع خلال هذه الفترة التي تقتضي التزام منازلهم حفاظاً على سلامتهم. كما تضمنت الحملة العديد من المبادرات والتحديات، مثل مبادرة «تحرك والعب» التي ركزّت على تشجيع الجميع من أجل ممارسة الأنشطة الرياضية، والبدء بتنفيذ التحديات والتي تم تحديدها عبر إجراء 5000 خطوة، وذلك في أثناء اللعب على إحدى منصات الألعاب الإلكترونية مثل «بلاي ستيشن» أو «نينتندو وي» أو «إكس بوكس».
استطاع هذا التحدي جذب أكثر من 153000 مشارك حتى شهر يناير (كانون الثاني) 2021، نجحوا في تنفيذ أكثر من (11 مليار) خطوة. أيضاً هنالك مبادرة «معاً نتحرك» التي أطلقها الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في عام 2020 من أجل تشجيع أفراد المجتمع حول المملكة على ممارسة الأنشطة الرياضية بشتى صورها. حيث لاقت هذه المبادرة أصداء إيجابية واسعة تجلت في إطلاق اتحاد الرياضة للجميع للنسخة الرابعة من سلسلة هذه المبادرة في يناير هذا العام، بعد أن وصل عدد المشاركين فيها إلى أكثر من (5000 مشارك).
هذه الإنجازات وغيرها من الأنشطة التي نفّذها الاتحاد السعودي للرياضة للجميع منذ تأسيسه، أتت كنتيجة لتفاني منسوبي الاتحاد وتوجيهات ودعم وزارة الرياضة وبرنامج جودة الحياة، أحد مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، والتي كان لها الأثر الإيجابي في رفع الوعي بين المجتمع بأهمية الرياضة في حياتهم اليومية.
> ما خطة اتحاد الرياضة للجميع خلال عام 2021، وأيضاً ما مستهدفاتكم لـ«رؤية 2030»؟
- يهدف الاتحاد السعودي للرياضة للجميع إلى تشجيع أفراد المجتمع كافة على المشاركة في الأنشطة البدنية، والمحافظة على صحتهم، وذلك وفق «رؤية 2030»، وذلك لرفع مستويات ممارسة الأنشطة البدنية في المجتمع السعودي إلى نسبة 40%، وهو الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه.
وفي عام 2021 نتطلع لأن نكون مركزاً رئيسياً للرؤى المتعلقة بالرياضة المجتمعية والنشاط البدني في المملكة من خلال بناء شراكات عالمية لتحقيق أفضل الممارسات والمساهمة في صياغة سياسات القطاعات الأخرى لضمان زيادة الفرص لجميع شرائح المجتمع للمشاركة في النشاط البدني.
> هل لكم أن تطلعونا على أرقام أو إحصاءات عن نسبة ممارسي الأنشطة البدنية في المملكة منذ بدء أنشطة الاتحاد حتى نهاية العام الماضي؟
- ارتفعت نسبة ممارسي الأنشطة البدنية في المملكة منذ بدأت أنشطة اتحاد الرياضة للجميع من 13% في عام 2015 إلى نسبة 19% في عام 2019 للأعمار من 15 سنة وما فوق. كما يتم حالياً الانتهاء من مراجعة الإحصائيات الجديدة لعام 2020 في الوقت الحالي والتحضير لمشاركة ونشر المعلومات حول نسب ممارسة الرياضة في أقرب وقت ممكن.
> كان للاتحاد دور كبير في الفترة السابقة في تمكين المرأة، من تنظيم «مهرجان اللياقة للسيدات» إلى إطلاق المملكة أول دوري نسائي لرياضة كرة القدم المجتمعية، هل لكم أن تُطلعونا على التحديات التي واجهتكم وما خططكم القادمة لاستكمال مشوار تمكين المرأة؟
- تمكين المرأة من ممارسة الرياضة يعد من أهم أولوياتنا، تماشياً مع رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وفق «رؤية المملكة 2030»، كما نود أن نشير إلى الدعم المستمر الذي تلقيناه من وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية السعودية وأيضاً من برنامج «جودة الحياة» في هذا المجال.
حرصنا في الاتحاد على أن نشمل كل أفراد المجتمع، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة بشكل مستمر بمن فيهم المرأة. إن أهدافنا لكرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي واضحة، وهي منح كل مشاركة ولاعبة ومدربة وعضوة فريق الفرصة لتحقيق طموحها، إن زيادة مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية على مستوى المجتمع المحلي أمر في غاية الأهمية. وعلى صعيد مختلف الرياضات أعلنّا سابقاً في عام 2020 عن الفائزات في سلسلة سباق الدراجات الهوائية النسائية والذي أُقيم في جدة والرياض والخبر، حيث كانت بالنسبة لنا من أكثر الفعاليات نجاحاً، ونستعد لموسم 2021 في تفعيل العديد من البرامج المتنوعة والتي تستهدف تمكين مشاركة المرأة في الأنشطة الرياضية.
تشكّل المرأة جزءاً مهماً من دعائم استراتيجية الرياضة للجميع، حيث إن السيدات يشكلن ما يقارب 50% من المجتمع، ونحن نصبّ جُل تركيزنا على هذه الشريحة المهمة، مما يجعلنا أقرب إلى فهم التزاماتنا تجاه رياضة السيدات. لدينا سيدات يحققن إنجازات رياضية كبيرة، وكأي دولة في العالم، نطمح دائماً لأن نرى المزيد من المشاركات العالمية.
> في سياق السؤال السابق، كان هناك تكتم كبير حول أخبار دوري السيدات، الأخبار قليلة، والصور نادرة واعتمدت على مجهودات فردية من بعض وسائل الإعلام للنشر... هل كانت هذه سياستكم؟
- سياسة اتحاد الرياضة للجميع هي التعاون مع شركاء النجاح في الجانب الإعلامي، حيث إنهم المصدر الأساسي لإبراز الجهود التي يتم العمل عليها، فيما يخص دوري كرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي، فإنه تم الإعلان عن إطلاق الدوري وفتح التسجيل خلال شهر فبراير (شباط) من عام 2020، ومن ثم مررنا بفترة بداية جائحة «كورونا» التي أدت إلى توقف العديد من الأنشطة الرياضية بشكل كامل، ولكن بعد رفع إيقاف الأنشطة الرياضية تم العودة إلى التحضيرات بشرط تطبيق الاحترازات الصحية من قِبل وزارة الرياضة ووزارة الصحة.
نحن حريصون جداً على أن نبرز نجاح هذه النسخة الأولى من دوري كرة القدم للسيدات، وهذا ما تم عرضه من صور وأخبار عن الدوري عبر موقع اتحاد الرياضة للجميع بالإضافة إلى قنوات التواصل الاجتماعي لكل من الاتحاد وأيضاً حساب دوري كرة القدم للسيدات، وبالتأكيد نسعى لأن تكون النسخة الثانية من دوري السيدات خلال هذا العام 2021 أكثر توسعاً من حيث التغطية الإعلامية، وسيتم العمل مع شركاء النجاح في القطاع الإعلامي حول كيفية النقل التلفزيوني، حيث إن الشريحة المستهدفة من السيدات هي كبيرة ونتطلع إلى إتاحة الفرصة لكل السيدات في المشاركة من خلال هذا الدوري.
> عقد اتحاد الرياضة للجميع العديد من الشراكات في الفترة السابقة على الصعيد المحلي... هل هنالك خطط لإجراء شراكات دولية خلال الفترة القادمة من أجل تنفيذ مشاريع مرتبطة بالأنشطة البدنية وأهداف برنامج جودة الحياة؟
- أحد أهداف الاتحاد السعودي للرياضة للجميع هو تعزيز نمط حياة صحي في المملكة، ونسعى من خلال ذلك إلى توفير فرص لجميع أعضاء المجتمع لممارسة النشاط البدني. ولتفعيل هذا الجانب نتطلع إلى الشراكة مع الجهات الحكومية والجهات التنفيذية في مجال الرياضة والاتحادات الرياضية والقطاع العام والخاص على نطاق أوسع سواء بشكل محلي أو دولي، وهذا يشمل العمل مع شركاء دوليين في الجانب الرقمي سيتم الإعلان عنهم قريباً، وهذا أحد الجوانب المهمة التي أحرزنا تقدماً كبيراً فيها في المجتمع من خلال إطلاق تطبيق الرياضة للجميع للهواتف الذكية.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.