شيماء الحصيني لـ «الشرق الأوسط»: ندرس نقل دوري السيدات السعودي تلفزيونياً

المديرة التنفيذية في «الرياضة للجميع» قالت إن برامجهم حظيت بمشاركة أكثر من 314 ألف شخص

لاعبات سعوديات في صورة تذكارية  مع الأمير خالد بن الوليد رئيس الاتحاد  وشيماء الحصيني المديرة التنفيذية  (الشرق الأوسط)
لاعبات سعوديات في صورة تذكارية مع الأمير خالد بن الوليد رئيس الاتحاد وشيماء الحصيني المديرة التنفيذية (الشرق الأوسط)
TT

شيماء الحصيني لـ «الشرق الأوسط»: ندرس نقل دوري السيدات السعودي تلفزيونياً

لاعبات سعوديات في صورة تذكارية  مع الأمير خالد بن الوليد رئيس الاتحاد  وشيماء الحصيني المديرة التنفيذية  (الشرق الأوسط)
لاعبات سعوديات في صورة تذكارية مع الأمير خالد بن الوليد رئيس الاتحاد وشيماء الحصيني المديرة التنفيذية (الشرق الأوسط)

كشفت شيماء الحصيني المديرة التنفيذية للاتحاد السعودي للرياضة للجميع، عن سعيهم لمنح كل لاعبة ومدربة ومسؤولة في أي نشاط رياضي الفرصة لتحقيق طموحاتها في مجال الرياضة السعودية، مشددة على أن برامج الاتحاد حظيت بمشاركات واسعة من جانب الأسرة، حيث تجاوزت أرقام ذلك أكثر من 314 ألف شخص في الفترة ما بين 2017 و2019، مؤكدةً أن الإحصائيات والأرقام الخاصة بـ2020 سيتم إعلانها لمعرفة نسبة ممارسي الأنشطة البدنية في المملكة منذ بدأت أنشطة اتحاد الرياضة للجميع والتي وصلت إلى 19% في عام 2019.
وقالت شيماء الحصيني في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» إن النسخة الثانية من دوري السيدات السعودي لكرة القدم سيحظى بمتابعة أكبر على صعيد النقل التلفزيوني، وكذلك على مستوى التغطية الإعلامية الموسَّعة، مشددةً على أن أسباب ندرة التغطية في النسخة الأولى هي الإجراءات الاحترازية الخاصة بمواجهة «كوفيد - 19».
الحصيني تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن السنوات الأربع الماضية للاتحاد، فكان الحوار التالي:

> بدايةً نسأل: ما الإضافة التي قدمها الاتحاد السعودي للرياضة للجميع منذ عام 2016 حتى اليوم؟
- الاتحاد السعودي للرياضة للجميع لديه العديد من المبادرات، تم إطلاق بعضها خلال الفترة التي ترأست فيها الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان مجلس إدارة الاتحاد ومن أبرزها فعالية يوم النشاط العائلي التي أُطلقت في سبع مدن سعودية مطلع عام 2017 واستمرت حتى عام 2019 وشارك فيها أكثر من 314000 شخص. وكان لفعالية «يوم النشاط العائلي» عدة إيجابيات، إذ أتاحت لزوارها أنشطة لم يسبق لهم تجربتها مسبقاً، كما قام آخرون بتشجيع أفراد عائلاتهم والأصدقاء على المشاركة والانضمام لهم. لقد كانت هذه واحدة من سلسلة أنشطة وحملات ناجحة، ولدينا خطط لإطلاق العديد من البرامج والأنشطة في عدد من المدن هذا العام تماشياً مع الاحترازات الصحية. إن من الأمور الإيجابية البسيطة التي نلاحظها بشكل يومي أننا إذا وفّرنا للناس البيئة والفرصة لخوض تجربة الأنشطة الرياضية المناسبة، سيقومون بتجربتها وسيُشركون أطفالهم فيها باستمرار، ففي أيام فعالية يوم النشاط العائلي، شارك الناس عدة مرات مع أطفالهم، وهذا الأمر في حد ذاته يثبت أن الآباء والأمهات لديهم الرغبة في رفع مستوى اللياقة البدنية لأطفالهم وتشجيعهم على الأنشطة الرياضية بشكل أكبر، فقد حصلنا على الكثير من ردود الفعل الإيجابية سواءً من خلال شبكات التواصل الاجتماعي أو مباشرة في موقع الحدث، كما تلقينا الكثير من رسائل الشكر لقيامنا ببرامج تدعم لياقة وصحة العائلة في بيئة مرحة مناسبة للصغار والكبار وخلال فترة جائحة «كورونا».
لعب الاتحاد السعودي للرياضة للجميع دوراً محورياً كونه جزءاً من الحراك في المملكة، وذلك من خلال مواجهة انتشار فيروس «كورونا»، والذي تسبب في إيقاف العديد من الأنشطة في حياتنا اليومية نتيجة لتطبيق التباعد الاجتماعي.
خلال تلك الفترة قام الاتحاد بتنظيم العديد من المبادرات والحملات التي تهدف إلى دعم الجهود الحكومية في مواجهة هذه الجائحة من خلال ممارسة الرياضة في المنزل، والتي استطاعت حصد تفاعل واهتمام الجميع على مستوى المملكة، فعلى سبيل المثال، أطلق الاتحاد حملة «بيتك ناديك» في منتصف شهر مارس (آذار) من العام الماضي مع بداية انتشار فيروس «كورونا»، وتمحورت حول تخصيص مساحة في المنزل لممارسة الأنشطة البدنية كل يوم بهدف الحفاظ على صحة الفرد، حيث هدفت الحملة إلى تشجيع أفراد المجتمع للحفاظ على نشاطهم ولياقتهم والبقاء على تواصل مع المجتمع خلال هذه الفترة التي تقتضي التزام منازلهم حفاظاً على سلامتهم. كما تضمنت الحملة العديد من المبادرات والتحديات، مثل مبادرة «تحرك والعب» التي ركزّت على تشجيع الجميع من أجل ممارسة الأنشطة الرياضية، والبدء بتنفيذ التحديات والتي تم تحديدها عبر إجراء 5000 خطوة، وذلك في أثناء اللعب على إحدى منصات الألعاب الإلكترونية مثل «بلاي ستيشن» أو «نينتندو وي» أو «إكس بوكس».
استطاع هذا التحدي جذب أكثر من 153000 مشارك حتى شهر يناير (كانون الثاني) 2021، نجحوا في تنفيذ أكثر من (11 مليار) خطوة. أيضاً هنالك مبادرة «معاً نتحرك» التي أطلقها الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في عام 2020 من أجل تشجيع أفراد المجتمع حول المملكة على ممارسة الأنشطة الرياضية بشتى صورها. حيث لاقت هذه المبادرة أصداء إيجابية واسعة تجلت في إطلاق اتحاد الرياضة للجميع للنسخة الرابعة من سلسلة هذه المبادرة في يناير هذا العام، بعد أن وصل عدد المشاركين فيها إلى أكثر من (5000 مشارك).
هذه الإنجازات وغيرها من الأنشطة التي نفّذها الاتحاد السعودي للرياضة للجميع منذ تأسيسه، أتت كنتيجة لتفاني منسوبي الاتحاد وتوجيهات ودعم وزارة الرياضة وبرنامج جودة الحياة، أحد مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، والتي كان لها الأثر الإيجابي في رفع الوعي بين المجتمع بأهمية الرياضة في حياتهم اليومية.
> ما خطة اتحاد الرياضة للجميع خلال عام 2021، وأيضاً ما مستهدفاتكم لـ«رؤية 2030»؟
- يهدف الاتحاد السعودي للرياضة للجميع إلى تشجيع أفراد المجتمع كافة على المشاركة في الأنشطة البدنية، والمحافظة على صحتهم، وذلك وفق «رؤية 2030»، وذلك لرفع مستويات ممارسة الأنشطة البدنية في المجتمع السعودي إلى نسبة 40%، وهو الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه.
وفي عام 2021 نتطلع لأن نكون مركزاً رئيسياً للرؤى المتعلقة بالرياضة المجتمعية والنشاط البدني في المملكة من خلال بناء شراكات عالمية لتحقيق أفضل الممارسات والمساهمة في صياغة سياسات القطاعات الأخرى لضمان زيادة الفرص لجميع شرائح المجتمع للمشاركة في النشاط البدني.
> هل لكم أن تطلعونا على أرقام أو إحصاءات عن نسبة ممارسي الأنشطة البدنية في المملكة منذ بدء أنشطة الاتحاد حتى نهاية العام الماضي؟
- ارتفعت نسبة ممارسي الأنشطة البدنية في المملكة منذ بدأت أنشطة اتحاد الرياضة للجميع من 13% في عام 2015 إلى نسبة 19% في عام 2019 للأعمار من 15 سنة وما فوق. كما يتم حالياً الانتهاء من مراجعة الإحصائيات الجديدة لعام 2020 في الوقت الحالي والتحضير لمشاركة ونشر المعلومات حول نسب ممارسة الرياضة في أقرب وقت ممكن.
> كان للاتحاد دور كبير في الفترة السابقة في تمكين المرأة، من تنظيم «مهرجان اللياقة للسيدات» إلى إطلاق المملكة أول دوري نسائي لرياضة كرة القدم المجتمعية، هل لكم أن تُطلعونا على التحديات التي واجهتكم وما خططكم القادمة لاستكمال مشوار تمكين المرأة؟
- تمكين المرأة من ممارسة الرياضة يعد من أهم أولوياتنا، تماشياً مع رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وفق «رؤية المملكة 2030»، كما نود أن نشير إلى الدعم المستمر الذي تلقيناه من وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية السعودية وأيضاً من برنامج «جودة الحياة» في هذا المجال.
حرصنا في الاتحاد على أن نشمل كل أفراد المجتمع، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة بشكل مستمر بمن فيهم المرأة. إن أهدافنا لكرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي واضحة، وهي منح كل مشاركة ولاعبة ومدربة وعضوة فريق الفرصة لتحقيق طموحها، إن زيادة مشاركة المرأة في الألعاب الرياضية على مستوى المجتمع المحلي أمر في غاية الأهمية. وعلى صعيد مختلف الرياضات أعلنّا سابقاً في عام 2020 عن الفائزات في سلسلة سباق الدراجات الهوائية النسائية والذي أُقيم في جدة والرياض والخبر، حيث كانت بالنسبة لنا من أكثر الفعاليات نجاحاً، ونستعد لموسم 2021 في تفعيل العديد من البرامج المتنوعة والتي تستهدف تمكين مشاركة المرأة في الأنشطة الرياضية.
تشكّل المرأة جزءاً مهماً من دعائم استراتيجية الرياضة للجميع، حيث إن السيدات يشكلن ما يقارب 50% من المجتمع، ونحن نصبّ جُل تركيزنا على هذه الشريحة المهمة، مما يجعلنا أقرب إلى فهم التزاماتنا تجاه رياضة السيدات. لدينا سيدات يحققن إنجازات رياضية كبيرة، وكأي دولة في العالم، نطمح دائماً لأن نرى المزيد من المشاركات العالمية.
> في سياق السؤال السابق، كان هناك تكتم كبير حول أخبار دوري السيدات، الأخبار قليلة، والصور نادرة واعتمدت على مجهودات فردية من بعض وسائل الإعلام للنشر... هل كانت هذه سياستكم؟
- سياسة اتحاد الرياضة للجميع هي التعاون مع شركاء النجاح في الجانب الإعلامي، حيث إنهم المصدر الأساسي لإبراز الجهود التي يتم العمل عليها، فيما يخص دوري كرة القدم للسيدات على المستوى المجتمعي، فإنه تم الإعلان عن إطلاق الدوري وفتح التسجيل خلال شهر فبراير (شباط) من عام 2020، ومن ثم مررنا بفترة بداية جائحة «كورونا» التي أدت إلى توقف العديد من الأنشطة الرياضية بشكل كامل، ولكن بعد رفع إيقاف الأنشطة الرياضية تم العودة إلى التحضيرات بشرط تطبيق الاحترازات الصحية من قِبل وزارة الرياضة ووزارة الصحة.
نحن حريصون جداً على أن نبرز نجاح هذه النسخة الأولى من دوري كرة القدم للسيدات، وهذا ما تم عرضه من صور وأخبار عن الدوري عبر موقع اتحاد الرياضة للجميع بالإضافة إلى قنوات التواصل الاجتماعي لكل من الاتحاد وأيضاً حساب دوري كرة القدم للسيدات، وبالتأكيد نسعى لأن تكون النسخة الثانية من دوري السيدات خلال هذا العام 2021 أكثر توسعاً من حيث التغطية الإعلامية، وسيتم العمل مع شركاء النجاح في القطاع الإعلامي حول كيفية النقل التلفزيوني، حيث إن الشريحة المستهدفة من السيدات هي كبيرة ونتطلع إلى إتاحة الفرصة لكل السيدات في المشاركة من خلال هذا الدوري.
> عقد اتحاد الرياضة للجميع العديد من الشراكات في الفترة السابقة على الصعيد المحلي... هل هنالك خطط لإجراء شراكات دولية خلال الفترة القادمة من أجل تنفيذ مشاريع مرتبطة بالأنشطة البدنية وأهداف برنامج جودة الحياة؟
- أحد أهداف الاتحاد السعودي للرياضة للجميع هو تعزيز نمط حياة صحي في المملكة، ونسعى من خلال ذلك إلى توفير فرص لجميع أعضاء المجتمع لممارسة النشاط البدني. ولتفعيل هذا الجانب نتطلع إلى الشراكة مع الجهات الحكومية والجهات التنفيذية في مجال الرياضة والاتحادات الرياضية والقطاع العام والخاص على نطاق أوسع سواء بشكل محلي أو دولي، وهذا يشمل العمل مع شركاء دوليين في الجانب الرقمي سيتم الإعلان عنهم قريباً، وهذا أحد الجوانب المهمة التي أحرزنا تقدماً كبيراً فيها في المجتمع من خلال إطلاق تطبيق الرياضة للجميع للهواتف الذكية.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.