أعلنت إيران، أمس، أنها سمحت لطاقم ناقلة النفط الكورية الجنوبية التي احتجزتها مطلع يناير (كانون الثاني) بمغادرة أراضيها، وذلك في «خطوة إنسانية».
واحتجرت وحدة بحرية في «الحرس الثوري»، الناقلة «هانكوك تشيمي»، وأفراد طاقمها العشرين بذريعة مخالفة «القوانين البيئية البحرية»، في الخليج العربي، مطلع الشهر الماضي.
وجاءت عملية الاحتجاز بعد أشهر من التوتر في علاقات بلدين، مع مطالبة طهران سيول بالسماح لها باستخدام أرصدة مجمّدة لديها بموجب العقوبات الأميركية. ونفى الجانب الإيراني في بداية الأمر وجود أي رابط بين الأمرين، لكنه بعد أيام من توقيف الناقلة، اتهم كوريا الجنوبية باحتجاز الأرصدة «رهينة».
وبعد أسابيع من مطالبة الجانب الكوري الجنوبي بالإفراج «الفوري» عن الناقلة وطاقمها، أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده، أمس، عن قرار السماح لأفراد الطاقم بالمغادرة. وقال في بيان، إن «طاقم السفينة الكورية الجنوبية التي احتجزت بتهمة التسبب في تلوث بيئي في الخليج، حصل على الإذن بمغادرة البلاد في خطوة إنسانية من إيران»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد «طلب من الحكومة الكورية الجنوبية وبالتعاون مع السلطة القضائية» الإيرانية، من دون أن يحدد ما إذا كان أفراد الطاقم قد غادروا، لكنه أوضح أن قضية الناقلة وربانها لا تزال قيد المراجعة، من دون تقديم تفاصيل إضافية بهذا الشأن.
وبعد أيام من توقيف الناقلة، وصل طهران نائب وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية تشوي جونغ - كون، في زيارة مقررة مسبقاً، لكن بحث فيها مسألة السفينة والأرصدة التي تقول إيران، إن قيمتها تبلغ سبعة مليارات دولار.
وبحسب بيان خطيب زاده، أجرى نائب وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالاً بنظيره الكوري الجنوبي جدد خلاله «ضرورة الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية». وبحث الجانبان «الآليات الفعالة للاستفادة من هذه الأرصدة، وشدد الجانب الكوري على إرادة حكومته وجهودها القصوى لإزالة القيود المفروضة على الأرصدة الإيرانية في أسرع وقت ممكن».
وكان وزير الخارجية محمد جواد ظريف اعتبر خلال استقباله الدبلوماسي الكوري الجنوبي الشهر الماضي، أن مسألة الأرصدة المجمدة هي «العائق الأكبر» في العلاقات بين البلدين في الوقت الراهن، داعياً إلى اتخاذ إجراءات لإزالتها «في أقرب وقت ممكن»، وفق بيان للخارجية الإيرانية.
وشددت طهران على ضرورة عدم تسييس مسألة احتجاز الناقلة، داعية الولايات المتحدة وفرنسا إلى عدم التدخل في القضية بعد مطالبة البلدين بالإفراج «الفوري» عنها.
وكانت إيران من أبرز موردي النفط إلى كوريا الجنوبية، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في شرق آسيا. وحصلت سيول على إعفاء أميركي لشراء النفط الإيراني قبل انتهاء الإعفاءات في مايو (أيار) 2019.
وكان احتجاز الناقلة الكورية العملية الأبرز من هذا النوع التي تقوم بها قوات بحرية تابعة لإيران منذ أكثر من عام، علماً بأنها سبق أن اعترضت أو أوقفت سفناً تعبر في الخليج.
وكان من أبرز هذه الأحداث احتجاز الناقلة «ستينا امبيرو» التي ترفع علم المملكة المتحدة في يوليو (تموز) 2019، وأوقفت السفينة لاتهامها بصدم مركب صيد، وأفرج عنها بعد نحو شهرين.
وفي ذلك الحين، ربط محللون بين توقيف هذه السفينة، وتوقيف البحرية البريطانية قبل ذلك ناقلة نفط إيرانية قرب جبل طارق، قبل الإفراج عنها رغم معارضة الولايات المتحدة.
9:13 دقيقه
إيران تطلق طاقم ناقلة كورية احتجزها «الحرس الثوري»
https://aawsat.com/home/article/2781516/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%B7%D8%A7%D9%82%D9%85-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%B2%D9%87%D8%A7-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A%C2%BB
إيران تطلق طاقم ناقلة كورية احتجزها «الحرس الثوري»
زوارق «الحرس الثوري» ترافق الناقلة «هانكوك تشيمي» إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها في الخليج العربي مطلع الشهر الماضي (أ.ف.ب)
إيران تطلق طاقم ناقلة كورية احتجزها «الحرس الثوري»
زوارق «الحرس الثوري» ترافق الناقلة «هانكوك تشيمي» إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها في الخليج العربي مطلع الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
