بلينكن يحذر من قدرة إيران على صنع سلاح نووي في «أسابيع»

ظريف طالب إدارة بايدن بتنفيذ شروط طهران للعودة إلى الاتفاق

بلينكن يتحدث أثناء تقديمه من بايدن الشهر الماضي (غيتي)
بلينكن يتحدث أثناء تقديمه من بايدن الشهر الماضي (غيتي)
TT

بلينكن يحذر من قدرة إيران على صنع سلاح نووي في «أسابيع»

بلينكن يتحدث أثناء تقديمه من بايدن الشهر الماضي (غيتي)
بلينكن يتحدث أثناء تقديمه من بايدن الشهر الماضي (غيتي)

حذر وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن من أن إيران باتت على مسافة أشهر من إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، علماً بأن هذه المدة ربما تصير «مسألة أسابيع» فقط إذا رفعت القيود المفروضة عليها بموجب الاتفاق النووي، وذلك في وقت رفض نظيره الإيراني محمد جواد ظريف أي شروط أميركية، مطالباً الإدارة الأميركية بتنفيذ شروط بلاده.
وحذر بلينكن عبر شبكة «إن بي سي» الأميركية من أن طهران أمامها أشهر قبل أن تكون قادرة على إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، قائلاً إن الأمر ربما يكون «مسألة أسابيع» فقط إذا استمرت إيران في رفع القيود المفروضة عليها بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) لعام 2015، مكرراً أن الولايات المتحدة مستعدة للعودة إلى الاتفاق إذا فعلت إيران ذلك، ثم العمل مع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة على اتفاق «أطول وأقوى» يشمل قضايا أخرى، مثل الصواريخ الباليستية والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وأكد بلينكن، أنه «بصرف النظر» عن أي صفقة جديدة مع طهران «يجب عليها إطلاق الأميركيين»، المعتقلين لديها، مضيفاً «سنركز على التأكد من عودتهم إلى الوطن بطريقة أو بأخرى».
في طهران، رفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فرض أي شروط من حكومة بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي.
وقال ظريف لموقع «جماران»، المنبر الإعلامي لمؤسسة الخميني، إن شروط الأميركيين للعودة للاتفاق النووي «لا تعني شيئاً». وأضاف «إذا كان من المفترض أن يفرض أحد الأطراف شروطاً، فنحن من يفرض الشروط»، وأضاف «يجب عليهم أن ينفذوا الشروط لأنهم الطرف المنسحب من الاتفاق»، مشيراً إلى أن الحكومة الأميركية «تسعى لتخطي إرث الذي خلفته الحكومة دون نفقات، ويحملوننا النفقة، وهم يعلمون أنه لن يحدث». وزاد «الحكومة الأميركية السابقة ارتكبت أخطأ ومارست ظلماً بحق شعبنا يجب عليهم تعويضه وتحمّل المسؤولية».
والجمعة، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، خلال مشاركة في برنامج على شبكة الإنترنت يرعاه المعهد الأميركي للسلام على أهمية وضع إيران «في الصندوق مرة أخرى» لمعالجة برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية، وقال «علينا معالجة السلوك الخبيث لإيران في المنطقة، ولا بد من مواجهة تلك التهديدات وتدخلات إيران الإقليمية».
واستأنفت إيران تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20 في المائة في محطتها النووية تحت الأرض في فردو، وهو مستوى كانت قد حققته قبل الاتفاق، وباشرت أبحاثاً لإنتاج اليورانيوم المعدني، لأول مرة منذ امتلاكها البرنامج النووي، وذلك بعدما أقر البرلمان الإيراني خطة جديدة للضغط على إدارة بايدن لرفع العقوبات.
ووجّه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، تحذيراً إلى إدارة بايدن من تمسكها الإدارة الأميركية، بتعديل سلوك إيران الإقليمي، من أنها «ستواصل طريق الإدارة السابقة»، وقال «على المسؤولين الأميركيين التوقف عن الهرب إلى الأمام، لدينا أربع سنوات من الشر الأميركي في المنطقة، وعلى المسؤولين الأميركيين ألا يتركوا انطباعاً بأننا سنرى استمراراً للمسار نفسه في المنطقة من خلال الإدلاء بهذه التصريحات». وختم توصياته لفريق بايدن في هذا الصدد، بأن «عليهم التعلم من هزيمة الضغوط القصوى لترمب، وأن يتبعوا مسار التعامل عبر إصلاح المسار السابق».
وقال خطيب زاده في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن «أميركا غادرت الاتفاق النووي بتوقيع، لكنها لا يمكنها أن تعود للاتفاق النووي بتوقيع»، مضيفاً أن شرط إيران الوحيد للعودة إلى الاتفاق النووي حصولها على «رأسمال الأمة». وقال «يجب أن نبيع النفط بسهولة وتعود أمواله، وتجري قضايا التأمين، عندما تحصل هذه الأعمال، نحن أيضاً سنرد». وأضاف «الخطوة الأميركية الأولى يجب أن تكون رفع العقوبات بطريقة جادة وتنفيذ القرار 2231»، ملمحاً إلى انفتاح بلاده على عودة أميركية للاتفاق عبر ما وصفه بـ«المراحل الخاصة».
وصرح خطيب زاده «أكدنا مراراً وتكراراً بأننا لا نعير اهتماماً لما يقوله الأشخاص ما لم نرَ أي خطوة»، وأضاف «سواء كانت بعض التصريحات إيجابية أو يستشم منها رائحة الالتزام أو تصريحات أخرى تتفق أو تعارض الاتفاق النووي، أو ما نسمعه من تعاون في إطار الاتفاق، ننتظر خطوة أميركية».
ونوّه خطيب زاده بأن بلاده «لا تنوي الدخول في حوار ثنائي» مع الولايات المتحدة، قبل أن يرد بشكل خاص على تصريحات سوليفان بشكل خاص، قائلاً إن بلاده «لم ولن تسعى» وراء سلاح نووي؛ لأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية «تشرف وتتحقق الوكالة من الأنشطة»، حسب تعبيره.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت مفاوضات تجري عبر «القنوات الخلفية» عبر وسطاء، قال المتحدث «لا يوجد لدينا حالياً أي موضوع مع أميركا سوى الاتفاق النووي، وهو لا يحتاج إلى قنوات خلفية، أفصحنا عن مطالبنا بصراحة، في اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، واجتماع وزراء (4+1)، وقضايا ننقلها عبر مكتب راعي المصالح الأميركية (السفارة السويسرية)».
وجاءت أحدث جولة من تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، غداة تحذير وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس من سعي إيران لـ«امتلاك سلاح نووي». وقال غانتس مقابلة مع قناة «الغد»، التي تبث من القاهرة، «إيران دولة شغوفة بتطوير قدراتها النووية من نواحٍ عسكرية، وإذا وصلت إلى ذلك ستشكل مشكلة دولية، وستكون مشكلة للمنطقة أيضاً، وبالتالي تشكل خطراً أمنياً على إسرائيل».
وقال غانتس، إن إسرائيل «دولة قوية وجاهزة لكل الاحتمالات في الدخول مع حرب ضد إيران»، لكنه أشار إلى قلق في بلاده إزاء التهديدات الإيرانية والعمليات الإرهابية التي تشرف عليها، ودورها في عدم استقرار منطقة الشرق الأوسط، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.



غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».


إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.