نافالني يمثل اليوم أمام القضاء الروسي والادعاء يدعم سجنه لسنوات

باريس تدعو برلين إلى التخلي عن «نورد ستريم 2» رداً على قمع المعارضة

يوليا زوجة نافالني تواجه حكماً بالسجن بعد أن مثلت أمس أمام محكمة في موسكو (رويترز)
يوليا زوجة نافالني تواجه حكماً بالسجن بعد أن مثلت أمس أمام محكمة في موسكو (رويترز)
TT

نافالني يمثل اليوم أمام القضاء الروسي والادعاء يدعم سجنه لسنوات

يوليا زوجة نافالني تواجه حكماً بالسجن بعد أن مثلت أمس أمام محكمة في موسكو (رويترز)
يوليا زوجة نافالني تواجه حكماً بالسجن بعد أن مثلت أمس أمام محكمة في موسكو (رويترز)

يمثل المعارض الروسي أليكسي نافالني، اليوم (الثلاثاء) أمام القضاء لاتهامه بانتهاك شروط الرقابة القضائية المفروضة عليه بخروجه من البلاد لتلقي العلاج. وأعلنت النيابة العامة، أمس (الاثنين)، أنها تؤيد تحويل عقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ صدرت بحقه في 2014 إلى عقوبة بالسجن مع النفاذ بطلب من سلطات السجون. وقال مكتب المدعي العام، إنه يؤيد «هذا الطلب باعتباره قانونياً ومبرراً» على منتقد الكرملين نافالني، المحتجز لمدة 30 يوماً انتظاراً لمحاكمته في اتهامات بمخالفة شروط إطلاق سراح مشروط، وبالاختلاس في قضية يقول هو، إنها ملفقة، لكنها قد تقود إلى سجنه لثلاثة أعوام ونصف العام. كما أنه يتعرض لملاحقات قضائية عدة بدأت بحقه قبل تسميمه وخلال مكوثه في ألمانيا، وسيحاكم الجمعة بتهمة التشهير. وتم توقيف عدد كبير من أبرز أعضاء فريقه وحكم عليهم بالسجن لفترات قصيرة.
ودعي أنصاره إلى التجمع الثلاثاء أمام محكمة سيمونوفسكي في موسكو، حيث ستجري محاكمته. ويتهم نافالني (44 عاماً)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجهاز الأمن الداخلي بالوقوف وراء تسميمه. وينفي بوتين وجهاز الأمن الداخلي هذه التهمة.
واعتقل نافالني في 17 يناير (كانون الثاني) لدى عودته إلى البلاد بعد تلقي العلاج طوال خمسة أشهر في ألمانيا إثر تعرضه لعملية تسميم يتهم الرئيس فلاديمير بوتين بالوقوف خلفها، في حين نفت موسكو الأمر. ولثاني أسبوع على التوالي، خرج الروس بأعداد غفيرة الأحد في شوارع العديد من المدن للمطالبة بإطلاق سراحه. وكان عدد الأشخاص الذين تم احتجازهم خلال ثاني عطلة نهاية أسبوع أعلى بنحو ألف شخص من هؤلاء الذين اعتقلوا الأسبوع الماضي، في مؤشر على عزم المتظاهرين وتصميم السلطات الروسية على قمعهم. وأدان نشطاء حقوق الإنسان في روسيا أمس الاعتقالات الجماعية للمتظاهرين الذين شاركوا في مسيرات في عدة مدن روسية لدعم نافالني. وقالت بوابة «أو في دي» الحقوقية، إن أكثر من 5100 متظاهر لا يزالون رهن الاحتجاز لدى الشرطة في 87 مدينة على الأقل في أنحاء روسيا. ونظراً لخروج الاحتجاجات من دون تصاريح من الجهات الرسمية، فإنه يمكن أن تؤدي الاعتقالات إلى فرض غرامة أو السجن.
وكانت قد أوقفت الشرطة أكثر من 5300 شخص خلال المظاهرات، بينهم 1800 في موسكو. وأوردت المنظمة غير الحكومية المتخصصة في متابعة المظاهرات، أن التوقيفات خارج العاصمة الروسية جرت بصورة خاصة في سان بطرسبورغ، حيث اعتقل 1176 متظاهراً، وفي كراسنويارسك (سيبيريا) ونيجني نوفغورود (فولغا)، حيث تم توقيف نحو مائتي متظاهر.
واشتكت المنظمة من «الأعمال الوحشية غير المتناسبة» من جانب قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين، وقالت إن هذه كانت أكبر اعتقالات جماعية منذ تأسيسها قبل أكثر من تسع سنوات. وندد نشطاء حقوق الإنسان بالأساليب العنيفة التي استخدمتها الشرطة ضد المتظاهرين، بما في ذلك استخدام مسدسات الصعق والغاز المسيل للدموع والعنف الجسدي. وبحسب ما ورد، تعرض أكثر من 50 شخصاً للضرب على أيدي الشرطة أثناء القبض عليهم، وتم احتجاز أكثر من 90 صحافياً في 31 مدينة. وقالت المنظمة، إن «الشرطة تدخلت عمداً في عمل الصحافة التي كانت ترغب في عمل تقارير بشأن الاحتجاجات». وتأتي المظاهرات بعد أسبوع من اعتقال نحو 4 آلاف شخص. وفي قازان، على بعد نحو 700 كيلومتر شرق موسكو، ورد أن الطلاب المحتجزين اضطروا إلى خلع ملابسهم الداخلية وتسليم هواتفهم المحمولة وممتلكاتهم. وأظهرت صور من مدينة قازان أيضاً عدداً من المتظاهرين أجبرتهم الشرطة على الاستلقاء على الجليد. ومن بين هؤلاء الذين تم اعتقالهم في العاصمة يوليا زوجة نافالني، بعد نشر صورة لها على موقع «إنستغرام» وهي في الشارع. وأطلق سراحها ليل الأحد بعد أن احتجزت لساعات عدة. وبحسب تقارير إعلامية، فإنها ستخضع للمحاكمة لمشاركتها في التحرك غير المصرح به وتواجه حكماً بالسجن لأيام عدة. وفي وقت سابق من يوم الأحد، انتقدت يوليا بحدة الإقامة الجبرية المفروضة على شقيق زوجها، أوليج نافالني، مشيرة إليه باعتباره «رهينة». وكانت يوليا قد احتجزت أيضاً قبل أسبوع في احتجاجات حاشدة مشابهة في موسكو.
واستخدمت شرطة مكافحة الشغب في العاصمة موسكو سياجاً لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مكان التجمع المخطط له بالقرب من مقر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي»، وفقاً لمراسل لوكالة الأنباء الألمانية في مكان الحدث.
دعت فرنسا، الاثنين، ألمانيا إلى التخلي عن مشروع أنبوب غاز «نورد ستريم 2» مع روسيا رداً على اعتقال نافالني. وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون عبر إذاعة «فرانس إنتر»، «لطالما قلنا إن لدينا أكبر الشكوك حول هذا المشروع في هذا السياق». ورداً على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا تؤيد التخلي عن المشروع، أجاب «سبق أن قلنا ذلك، نعم».
وتنظر الولايات المتحدة ودول أوروبية عدة مثل بولندا سلباً أصلاً إلى هذا المشروع الجديد الذي يضاف إلى خط أنابيب «نورد ستريم 1» الموجود قيد الخدمة بالفعل، معتبرة أنه سيزيد من اعتماد ألمانيا والاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي، وبالتالي موسكو. ويعتزم الأوروبيون فرض عقوبات جديدة على موسكو إذا ما واصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمع المعارضة.
وقال الوزير الفرنسي «سبق أن فرضت عقوبات، يمكن فرض عقوبات أخرى، لكن ينبغي أن نكون واضحين، ذلك لا يكفي». وأضاف «أعتقد أن خيار (فرض عقوبات مرتبطة) بـ(نورد ستريم)، خيار مطروح»، لكن «هذا القرار اليوم بيد ألمانيا لأن هذا أنبوب غاز يصل إلى ألمانيا». وأكدت من جهتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل أيام التزامها بهذا المشروع.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».