ألمانيا: عودة الجدل حول «سجل للمساجد» ومنح المخابرات سلطات أكبر لمراقبتها

نواب: الشفافية ضرورية لتحديد التأثيرات الخارجية

TT

ألمانيا: عودة الجدل حول «سجل للمساجد» ومنح المخابرات سلطات أكبر لمراقبتها

رغم المخاوف المستمرة في ألمانيا من تأثير التمويل الخارجي للمساجد على المسلمين الذين يعيشون في هذا البلد، فإن الحكومة لم تتمكن من حظر هذا التمويل بشكل كامل. ويتلقى أكبر تجمع مساجد في ألمانيا، «ديتيب»، معظم تمويله من الحكومة التركية. ويأتي معظم الأئمة إلى هذه المساجد من تركيا وهم لا يتحدثون الألمانية». وقد استحدثت حكومة برلين مدرسة جديدة لتخريج الأئمة من ألمانيا، يتحدثون اللغة الألمانية ويعرفون تقاليد وعادات البلاد، بهدف تقليص تأثير الأئمة الآتين من الخارج والذين يساهم بعض منهم في تطرف المسلمين». إلا أن المدرسة التي تأخذ من مدينة أوزنابروك مقرا لها، ستخرج ثلاثين إماما فقط العام المقبل، وهو عدد غير كاف بتاتا لخدمة مئات المساجد المنتشرة في ألمانيا.
وما يزيد من قلق السلطات الأمنية من إمكانية نشر بعض المساجد لأفكار متطرفة، غياب تسجيل رسمي لهذه المساجد. وقد دفع هذا الأمر بنواب من حزب الاتحاد المسيحي الحاكم إلى طرح فكرة إنشاء «سجل للمساجد». وكان نواب في كتلة الأمن الداخلي في حزب الاتحاد الحاكم قد طالبوا بهكذا سجل العام الماضي، ولكن هذه المرة سيطرحون الفكرة للنقاش في البوندستاغ، أي البرلمان، في الأسابيع القادمة». ويقدر عدد المساجد في ألمانيا بقرابة الـ2500 مسجد بحسب المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، إلا أن 900 منها فقط يمكن التعرف عليها بسهولة على أنها مساجد، بحسب تحقيق العام الماضي للقناة الألمانية الأولى». وقال التحقيق حينها بأن عددا كبيرا من المساجد موجود داخل غرف في أبنية من تعريف في الخارج، ومن دون موقع إلكتروني. وهذه المساجد، يقول التحقيق، لا يعرف حتى من المسؤول عنها أو من يدير الصلوات فيها». ويريد نواب من الحزب الحاكم مناقشة إمكانية إنشاء سجل للمساجد تسجل فيها جميع المساجد الموجودة في البلاد مع عناوينها وأسماء القيمين عليها. ويبرر هؤلاء السياسيون طرحهم، بضرورة معرفة وجود هذه المساجد وتفاصيل عنها تفاديا لإغلاقها لاحقا في حال تبين أنها تستخدم للتطرف. ويعطون مثالا على ذلك، اللاجئ التونسي أنيس العامري الذي دهس 11 شخصا من المارة في سوق للميلاد عام2016 وقتلهم». وهو كان يرتاد أحد المساجد في برلين حيث تعرض للتطرف». ويقول هؤلاء النواب أيضا، بأن: «من خلال الشفافية يمكن أن نعمل على توعية السكان بحقيقة أن المساجد ليست كلها خطرة». ويريد النواب من خلال إعادة طرحهم فكرة: «سجل للمساجد» إعطاء المخابرات الداخلية سلطة أكبر لمراقبة المساجد أيضا: «بهدف الحصول على شرح أفضل حول التأثير الخارجي المحتمل على المسجد ومرتاديه». ويقول رئيس كتلة النواب المتقدمة بالاقتراح ماتياس مدلبيرغ: «الأمر لا يتعلق فقط بمنع التمويل الخارجي بشكل كامل، ولكن الشفافية ضرورية لتحديد التأثيرات المحتملة».
ويطالب هؤلاء النواب أيضا بإجراء دراسة علمية حول: «مدى تأثير الإسلام السياسي على الأطفال والمراهقين». ويقولون بأن أحد الأسباب لذلك، هو ما ظهر بعد عملية قتل الأستاذ الفرنسي صامويل باتي على يد طالب مسلم، ورفض بعض الطلاب المسلمين في مدارس ألمانيا الوقوف دقيقة صمت لروحه».
وتنظر الجالية المسلمة بعين الريبة لطلب إنشاء سجل للمساجد، ويعتبر كثيرون بأن هذا يعني إخضاعهم للمراقبة «فقط لأنهم مسلمون». ويضمن الدستور الألماني حرية العبادة، إلا أن النقاشات «حول ما إذا كان الإسلام ينتمي للمجتمع الألماني» لا تتوقف. وقد بدأها أصلا وزير الخارجية هورست زيهوف عام 2018 عندما قال بأن «الإسلام لا ينتمي لبلدنا»، هو ما تسبب في جدل كبير حينها ودفع بالمستشارة أنجيلا ميركل لمناقضته علنا والقول بأن «الإسلام هو جزء من المجتمع الألماني».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.