أبراموفيتش لم يمنح لامبارد الوقت الكافي لتصحيح مسار تشيلسي

مانشستر يونايتد وآرسنال دعما سولسكاير وأرتيتا قبل صحوة الفريقين رغم استمرار تراجع النتائج

لامبارد كان يتوقع الأفضل بعد الصفقات التي عقدها لتدعيم مسيرة تشيلسي (الغارديان)
لامبارد كان يتوقع الأفضل بعد الصفقات التي عقدها لتدعيم مسيرة تشيلسي (الغارديان)
TT

أبراموفيتش لم يمنح لامبارد الوقت الكافي لتصحيح مسار تشيلسي

لامبارد كان يتوقع الأفضل بعد الصفقات التي عقدها لتدعيم مسيرة تشيلسي (الغارديان)
لامبارد كان يتوقع الأفضل بعد الصفقات التي عقدها لتدعيم مسيرة تشيلسي (الغارديان)

لو كان فرانك لامبارد يتولى قيادة فريق آخر غير تشيلسي، كان من الممكن أن يحصل على مزيد من الوقت لتصحيح أخطائه وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح، لكن مالك تشيلسي، رومان أبراموفيتش، لم يصبر على المدير الفني الشاب وأقاله من منصبه بسبب تراجع النتائج. وإذا نظرنا إلى مانشستر يونايتد وآرسنال، على سبيل المثال، سنجد أن أولي غونار سولسكاير وميكيل أرتيتا كانا على وشك الانهيار في بعض الفترات. لقد بدا أن سولسكاير فشل تماماً في مهمته بعد الخسارة المذلة على ملعب «أولد ترافورد» بستة أهداف مقابل هدف وحيد أمام توتنهام هوتسبير في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، لكن مسؤولي النادي صبروا عليه ومنحوه الدعم اللازم، رغم استمرار تراجع النتائج خلال نوفمبر (تشرين الثاني) وأوائل ديسمبر (كانون الأول).
وعلاوة على ذلك، عانى أرتيتا مع آرسنال كثيراً، واستمرت النتائج السيئة لفترة طويلة. وعندما خسر آرسنال أمام إيفرتون في 19 ديسمبر (كانون الأول)، كان ذلك يعني حصول الفريق على خمس نقاط فقط من آخر 10 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن مسؤولي مانشستر يونايتد أعلنوا أنهم سيقفون إلى جانب سولسكاير، وفعل آرسنال الشيء نفسه مع أرتيتا، وخرج الرئيس التنفيذي للنادي، فيناي فينكاتشام، ليعلن على الملأ دعمه للمدير الفني الإسباني الشاب في 12 ديسمبر (كانون الأول)، واصفاً أرتيتا بأنه «شخص قوي حقاً».
والآن، انظروا إلى ما حققه سولسكاير مع مانشستر يونايتد! لقد قاد الفريق للمنافسة على صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي الوقت نفسه، تمكن أرتيتا من استعادة المسار التصاعدي للفريق بتحقيق أربعة انتصارات وتعادل وحيد في آخر خمس مباريات بالدوري. في الحقيقة، كان موقف لامبارد مشابهاً إلى حد كبير لموقف كل من سولسكاير وأرتيتا. فكما الحال مع سولسكاير وأرتيتا، عاد لامبارد إلى النادي الذي تألق في صفوفه لاعباً، كما أن المديرين الفنيين الثلاثة في الفئة العمرية نفسها وفي مراحل مبكرة من مسيرتهم التدريبية، بعد أن تولوا قيادة أندية من أندية النخبة لأول مرة.
لكن لامبارد كان يعلم دائماً أن تشيلسي في عصر مالك النادي رومان أبراموفيتش لديه ثقافة مختلفة تماماً عندما يتعلق الأمر بدعم المدير الفني للفريق في حال المرور بأزمة. فعندما كان لامبارد لاعباً بالنادي، تعاقب عليه تسعة مديرين فنيين في غضون 13 عاماً فقط. ومن المؤكد أن هذا الأمر يؤثر على اللاعبين. ورغم أن اللاعبين المحترفين في أعلى المستويات يكونون معتادين على هذه الضغوط المتواصلة، فعندما تصل الأمور إلى هذه الدرجة، فإن الأمر يتطلب لاعبين بمواصفات معينة حتى يكونوا قادرين على تقديم مستويات جيدة في مثل هذه الظروف.
وكان من الواضح أن مهمة لامبارد مع تشيلسي قد انتهت بعد الخسارة أمام ليستر سيتي بهدفين دون رد - وهي الهزيمة الخامسة للبلوز في آخر ثماني مباريات بالدوري - حيث توقعت مصادر رحيل لامبارد عن النادي في غضون 24 ساعة. ومع ذلك، عندما بقي لامبارد في مكانه وقاد الفريق للفوز على لوتون في كأس إنجلترا، بدا الأمر كأن هناك احتمالاً لاستمراره في قيادة الفريق لفترة أطول.
ربما يكون من الغريب أن نتذكر الآن أن تشيلسي كان في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز صباح يوم 12 ديسمبر (كانون الأول)، بل ولم يكن يبتعد عن الصدارة سوى بفارق نقطتين فقط. وبعد ذلك، بدأت سلسلة التراجع بالخسارة أمام إيفرتون بهدف مقابل لا شيء، لكن عندما أشار مجلس إدارة النادي في بيان إقالة لامبارد إلى أن الفريق كان «دون أي مسار واضح للتحسن المستمر»، فهذا يعني أن مجلس الإدارة كان ينظر إلى الصورة الأكبر ككل.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن تشيلسي عندما كان يواجه أي فريق من الفرق الكبرى في الدوري فإنه كان يتعادل سلبياً أو يخسر بشكل مثير للشفقة. وعلاوة على ذلك، لم يقدم اللاعبون الجدد الذين ضمهم النادي بمبالغ مالية فلكية المستويات المتوقعة منهم، بشكل يُظهر أنهم يفتقرون إلى التوجيه اللازم من قبل المدير الفني. وكان من الواضح أيضاً أن الفريق لا يعلب بشكل جماعي إيجابي. لقد كان مسؤولو مانشستر يونايتد وآرسنال يرون أن هناك فلسفة معينة يحاول المديران الفنيان تطبيقها داخل الملعب، حتى في الأوقات التي كان يحقق فيها الفريقان نتائج سيئة. وفي المقابل، لم يكن مسؤولو تشيلسي، الذين يشعرون بالقلق الشديد عندما تكون فرص النادي في التأهل لدوري أبطال أوروبا في خطر، يرون مثل هذه الفلسفة الواضحة داخل الملعب.
لقد دفع لامبارد ثمن عدم إحراز تقدم واضح في صفوف الفريق، خصوصاً في ظل التوقعات الكبيرة من النادي بعد إنفاقه 220 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة الصيف الماضي. لقد كان هناك شعور بأن الحظر الذي كان مفروضاً على تشيلسي بمنعه من عقد صفقات جديدة في صيف 2019 عندما وصل لامبارد، قد منح المدير الفني الشاب فرصة العمل من دون ضغوط. لكنه كان يعمل تحت ضغوط هائلة هذا الموسم، بعد عقد صفقات جديدة بمبالغ مالية كبيرة، وزادت هذه الضغوط نتيجة المستوى السيئ الذي يقدمه تيمو فيرنر وكاي هافرتز، على وجه الخصوص، خصوصاً أنهما انضما للنادي مقابل 119.5 مليون جنيه إسترليني. في الحقيقة، كانت هناك رمزية غريبة في إهدار فيرنر ركلة جزاء في الدقيقة 85 ضد لوتون، حيث كانت تبدو كأنها آخر عمل يقوم به اللاعب الألماني الشاب تحت قيادة لامبارد!
لقد كانت الصفقات الجديدة تمثل مشكلة كبيرة للفريق، كما الحال دائماً في تشيلسي. فهل كان لامبارد يريد حقاً التعاقد مع هذا العدد الكبير من الخيارات الهجومية، في ظل التعاقد مع حكيم زياش أيضاً؟ لقد وجد لامبارد مشكلة كبيرة في إرضاء هذا العدد الكبير من النجوم في الخط الأمامي، في ظل وجود لاعبين آخرين مثل كالوم هدسون أودوي، وميسون ماونت، وكريستيان بوليسيتش، وتامي أبراهام، وأوليفييه جيرو. كما كان الفريق يعاني من «تُخمة» في بعض المراكز الأخرى، بما في ذلك خط الدفاع، حيث تسبب قرار لامبارد بتجميد أنطونيو روديغر في بداية الموسم في حدوث مشكلة كبيرة.
وكانت هناك بعض الأوقات، خصوصاً في الأسابيع الأخيرة، التي شعر فيها لامبارد بالإحباط الشديد من الأخطاء البدائية التي يقوم بها بعض اللاعبين، الذين انتقدهم على الملأ. من المعروف للجميع أن لامبارد بنى مسيرته الكروية كلاعب فذ في خط وسط «البلوز» بفضل رغبته الشرسة في القتال وإثبات أنه لاعب يمتلك قدرات وفنيات هائلة، وبالتالي كان يريد من لاعبيه أن يتحلوا بنفس الروح القتالية والحماسية وأن يكتسبوا هذه الصفات الجيدة منه. لكن، كان من الواضح أيضاً أنه أخطأ وضل الطريق عندما قرر إلقاء اللوم على لاعبيه على الملأ، وهو الأمر الذي دائماً ما يكون محفوفاً بالمخاطر في كرة القدم الحديثة.
لقد نجح لامبارد خلال الموسم الماضي في إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الرابع والتأهل لدوري أبطال أوروبا، وقاد الفريق لتحقيق الفوز بشكل رائع في عدد من المباريات المهمة، والتي كان أهمها الفوز مرتين على توتنهام بقيادة المدير الفني البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو، والفوز على مانشستر سيتي بقيادة غوسيب غوارديولا - كما دفع بعدد من اللاعبين الشباب الموهوبين، بالشكل الذي أظهر أنه سيكون هناك مسار واضح لتصعيد اللاعبين الشباب من أكاديمية الناشئين بالنادي إلى الفريق الأول. وكان ميسون ماونت صاحب أكبر قصة نجاح في هذا الصدد، يليه بعد ذلك ريس جيمس وتامي أبراهام.
وعلاوة على ذلك، نجح لامبارد في إعادة العلاقة القوية بين النادي والجماهير. فبعد الفترة السيئة تحت قيادة المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، عادت الجماهير بحماس شديد إلى ملعب «ستامفورد بريدج» وكانت تؤيد لامبارد بشدة وتتمنى أن يحقق نجاحاً كبيراً مع الفريق. وفي النهاية، بات هناك انطباع بأن لامبارد كان مجرد أحدث قطعة قابلة للتبديل والتغيير في تشيلسي. إنه لم يستطع أن يقول لا عندما جاءته فرصة تولي القيادة الفنية لتشيلسي، حتى لو كان يدرك افتقاره إلى الخبرات التدريبية التي تؤهله للقيام بذلك. ولو كان لامبارد قد فاز بالألقاب والبطولات، لكان الأمر رائعاً لتشيلسي، لكنه لم ينجح في ذلك وأقيل من منصبه وتم التعاقد مع توماس توخيل بدلاً منه، وهو ما يعكس حقيقة أن أبراموفيتش لا يعرف الصبر والاستقرار وأنه يطيح بأي مدير فني في حال تراجع النتائج.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.