تركيا: عجز التجارة يقفز 69% مع تفاقم الفقر والديون

تركيا: عجز التجارة يقفز 69% مع تفاقم الفقر والديون
TT

تركيا: عجز التجارة يقفز 69% مع تفاقم الفقر والديون

تركيا: عجز التجارة يقفز 69% مع تفاقم الفقر والديون

ارتفع عجز التجارة الخارجية لتركيا على نحو غير مسبوق خلال عام 2020، بينما رصدت إحصاءات رسمية تزايد معدلات الفقر والديون.
وسجلت التجارة الخارجية لتركيا عجزاً بنسبة 16% في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بقيمة 4.53 مليار دولار ما يصل بعجز عام 2020 كله بنسبة 69.1% إلى نحو 50 مليار دولار.
وحسب بيانات لمعهد الإحصاء التركي، تراجعت صادرات تركيا بنسبة 6.3% الشهر الماضي، وارتفعت الواردات بنسبة 4.3% مقارنةً مع ديسمبر 2019.
ورفع البنك المركزي التركي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) سعر الفائدة الأساسي إلى 17%، من 10.25%، ما أدى، إلى جانب القيود المرتبطة بمكافحة فيروس «كورونا»، إلى تباطؤ بعض قطاعات الاقتصاد.
وأكد رئيس البنك المركزي ناجي أغبال، أن النمو الاقتصادي لتركيا سجل اتجاهاً قوياً قبل نهاية عام 2020، لكنه تباطأ وفقاً لمؤشرات حديثة، لأسباب منها تشديد السياسة النقدية الذي بدأ في أغسطس (آب) وتراجع نمو الائتمان.
وتتراجع الاستثمارات الأجنبية في تركيا منذ عام 2018، وتسود حالة من الضبابية حول حركتها في الفترة المقبلة، في وقت يتجه فيه الاقتصاد التركي إلى مزيد من التراجع بعد أن دخل فعلياً حالة ركود منذ النصف الثاني من عام 2018، حيث توقفت الإصلاحات الاقتصادية في ذلك العام، وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.6% فقط.
وأظهرت تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى تركيا في عامي 2018 و2019 تراجعاً بنسبة 21 و17% على التوالي، فيما تشير التوقعات إلى أنها ستستمر في التباطؤ في الفترة المقبلة.
وبسبب أزمة الليرة التركية المستمرة، نما الاقتصاد التركي 0.9% فقط في عام 2019 وتراجعت عائدات قطاع السياحة في عام 2020 بنسبة 65% إلى 12 مليار دولار.
في الوقت ذاته، كشفت بيانات معهد الإحصاء التركي عن أن 16 مليون شخص في تركيا، التي يبلغ تعدادها 83 مليون نسمة، يعيشون عند خط الفقر، بينما يعيش 52 مليون شخص على الديون.
وحسب نتائج دراسة الدخل والظروف المعيشية، التي أعلنها المعهد، فإن 16 مليون شخص يعيشون على خط الفقر، بينما يعجز 29 مليون شخص عن تناول اللحم ليومين في الأسبوع، و50 مليون شخص لا يملكون الإمكانات الكافية لقضاء عطلة، بينما يعيش 52 مليون شخص على الديون.
وكشفت الدراسة عن أن 13.5 مليون شخص يواجهون صعوبات في تلبية نفقات السكن، بينما يعجز 18.6 مليون شخص عن الحصول على تدفئة خلال فصل الشتاء، وأن 23 مليون شخص يعانون من مشكلات مالية صعبة.
وأوضحت الدراسة أن 2.6 مليون شخص يعانون من الفقر بمدينة إسطنبول، التي تُعد المدينة الأكبر والأغنى في تركيا والتي يقطنها نحو 16 مليوناً، فيما يعاني مليون شخص من الفقر في العاصمة أنقرة التي تُعد الأعلى في معدلات الدخل الفردي، والتي يقترب عدد سكانها من 6 ملايين نسمة.
في غضون ذلك، أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نائبين لوزير الخزانة والمالية، في تعديل آخر بين صفوف صانعي السياسة الاقتصادية في البلاد، بعد خطوات سابقة في نوفمبر الماضي شملت الإطاحة برئيس البنك المركزي السابق مراد أويصال بعد أقل من عامين على توليه منصبه، وأعقبتها استقالة صهره وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق.
وحسب مرسوم رئاسي نُشر بالجريدة الرسمية في تركيا، أمس (السبت)، أُقيل نائبا وزير المالية، عثمان دينكباش وبولنت أكصو، وتم تعيين نائبين جديدين بدلاً عنهما.
وتم تعيين رئيسة بورصة إسطنبول أريسا أري كان نائبة لرئيس المجلس التنفيذي لصندوق الثروة السيادية التركي، الذي يرأسه إردوغان، وذلك بدلاً من صهره برات ألبيراق الذي استقال في نوفمبر.
جاء ذلك وسط اتهامات للمعارضة التركية لحكومة إردوغان بإهدار 128 مليار دولار خلال 8 أشهر من أجل إنقاذ الليرة التركية من الانهيار، بعد إصراره على الاستمرار في خفض أسعار الفائدة.
وتسبب تراجع الليرة في ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الخارج، إلى جانب ارتفاع أجور الأيدي العاملة، ما دفع المنتجين والمستهلكين الأجانب إلى ترحيل فروقات أسعار الصرف إلى المستهلك النهائي، ما تسبب في صعود معدل التضخم الذي بلغ 14.6% في ديسمبر.



غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».


تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، بقيادة السندات الإيطالية، بعد أن كانت الأكثر تضرراً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حيث دعم انخفاض أسعار النفط شهية المستثمرين للمخاطرة.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس ليصل إلى 2.96 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وكانت السندات الإيطالية الأكثر تضرراً، حيث ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس منذ بدء الصراع، مقارنة بارتفاع قدره نحو 32 نقطة أساس للسندات الألمانية، في ظل اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بجيرانها، وفق «رويترز».

وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، كينيث بروكس: «أعتقد أن السبب يعود إلى تقبّل المخاطر بوجه عام، فكل الأسواق ذات معامل بيتا الأعلى في سوق الصرف الأجنبي والسندات تتفوق على غيرها هذا الصباح، بما في ذلك أسواق إيطاليا واليونان». وأضاف: «تحركات السوق أظهرت منطقاً في حركة الأسعار، حيث سارع المتداولون إلى إعادة شراء الأصول المتأخرة أولاً، لكن هذا قد لا يدوم طويلاً إذا لم تُعقد محادثات السلام أو لم يُحرز أي تقدم».

وتبادلت إسرائيل وإيران الغارات الجوية يوم الأربعاء، في حين رفض الجيش الإيراني تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلاً إن الولايات المتحدة «تفاوض نفسها». يأتي ذلك بعد تقارير نُشرت ليلة أمس تفيد بأن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت أسعار النفط، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة.

وفي ألمانيا، يحلل المتداولون نتائج أحدث استطلاع للرأي حول معنويات قطاع الأعمال، التي أظهرت انخفاضاً في مارس (آذار)، وإن كان بنسبة أقل من المتوقع. كما انخفض عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 5.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.88 في المائة.

وفي سياق متصل، صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين، بأن أي تجاوز «غير مستمر» لهدف التضخم نتيجة صدمة الطاقة الحالية قد يستدعي تشديداً معتدلاً للسياسة النقدية. وتشير توقعات السوق إلى احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي بنسبة 63 في المائة، في تحول واضح عن الوضع قبل الحرب، حين كانت التوقعات تميل نحو خفضها هذا العام.