أعلن السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس الخميس أنه قدم ترشحه لفترة رئاسية خامسة بدأت في عام 1998.
وكتب بلاتر (78 عاما) في حسابه على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي: «الخميس مفصلي في روزنامة فيفا الانتخابية. لقد قدمت ملفي، وستقوم اللجنة الانتخابية (في فيفا) بالخطوات التالية».
وستقوم اللجنة الانتخابية بالمصادقة على الترشيحات المقدمة والتي تفترض على المتقدم أن يكون لعب دورا نشطا في إدارة كرة القدم الدولية لمدة عامين في السنوات الخمس الأخيرة، فضلا عن حصوله على دعم 5 اتحادات من أصل 209 المنضوية تحت لواء الفيفا.
ويبدو بلاتر الأوفر حظا لخلافة نفسه في الانتخابات المقررة في 29 مايو (أيار) 2015 في زيوريخ وهو المرشح السادس إلى جانب كل من مايكل فان براغ رئيس الاتحاد الهولندي، والفرنسيين جيروم شامبين وديفيد جينولا والأمير الأردني علي بن الحسين والبرتغالي لويس فيغو.
وبحسب التحليلات فإنه لو شك أحد أن الوقت حان للتغيير في الاتحاد الدولي لكرة القدم فلا بد أن الدعوات المستمرة من أشخاص على استعداد للإطاحة بحكم سيب بلاتر للمؤسسة العالمية قد بدد ما لديهم من ظنون.
فبينما أغلق باب الترشح لمنصب الرجل الأول في الفيفا الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش أمس الخميس سيسعى بلاتر البالغ عمره 78 عاما والذي تقلد المنصب في 1998 لولاية خامسة ورغم مزاعم فساد حاصرته طيلة سنوات قيادته للفيفا فإنه يظل المرشح الأوفر حظا للفوز.
لكنه يواجه شيئا لم يتعرض له من قبل لأنه لا يلعب منفردا ولا يقف في وجه منافس واحد بل يتحداه كثيرون من مختلف أنحاء العالم.
وكان أول المتقدمين لمنافسة بلاتر رجله السابق الفرنسي جيروم شامبين الذي كشف عن نواياه قبل عام بعدما رحل عن الفيفا في 2010 حيث عمل أمينا عاما مساعدا.
وبعده جاء الدور على الأمير علي بن الحسين عضو اللجنة التنفيذية بالفيفا النائب الآسيوي لرئيس الاتحاد الدولي ليعلن ترشحه وقد يصبح الأمير الأردني ثاني أصغر رئيس في تاريخ المنظمة الممتد منذ 111 عاما.
وألقى مايكل فان براغ رئيس الاتحاد الهولندي (67 عاما) بثقله في السباق قائلا إن الوقت حان ليرحل بلاتر. والآن قال جناح البرتغال السابق لويس فيغو إنه سيترشح وسبقه اللاعب الفرنسي الدولي السابق ديفيد جينولا رغم أن شركات المراهنات لا ترى في ترشحه سوى فرقعة دعائية.
لكن التساؤل المحوري هنا سيكون عن مدى امتلاك أي من المرشحين «الجادين» فرصة حقيقية لإزاحة بلاتر.
وقال فان براغ «الكل يتوقع أن يخسر الفريق الصغير.. لكن الفريق الصغير يخرج فائزا أحيانا».
وليحدث التغيير سيكون على عالم كرة القدم تغيير بوصلته لكن بوجود عدد كبير من المرشحين يظل هذا احتمالا قائما.
فطالما امتلكوا القدرة على دخول السباق سيكون أمام الأمير علي وفان براغ وشامبين وفيغو أربعة أشهر للسفر حول العالم في محاولة لإقناع رؤساء الاتحادات الأعضاء في الفيفا وعددها 209 بأن وقت التغيير قد حان.
ولم يطل التغيير وجه الفيفا منذ نجح رئيسه السابق جواو هافيلانج عام 1974 في الإطاحة بسلفه الإنجليزي ستانلي روس وصعد للرئاسة بعدما أدرك أهمية الأصوات المنسية لدول أفريقيا وآسيا التي وعدها بمزيد من الدعم المالي والأماكن في نهائيات كأس العالم.
ومنذ خلف بلاتر هافيلانج في 1998 حين تفوق في السباق الانتخابي على السويدي لينارت يوهانسون في منافسة حامية لم يواجه بلاتر تحديا حقيقيا سوى مرة واحدة عندما فاز في 2002 على عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
وفي 2007 لم يترشح أحد لمنافسته بينما دخل القطري محمد بن همام السباق ضده في 2011 لكنه خرج بعد اتهامه بالرشوة وعوقب إثر ذلك بالحرمان مدى الحياة من ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم.
لكن غالبية من سيصوتون في الانتخابات سيختلفون معه على ما يبدو. ففي 1998 تغلب بلاتر على يوهانسون بحصوله على 111 صوتا مقابل 80 ثم تغلب بفارق أكبر على حياتو بحصوله على 139 صوتا مقابل 56.
وقد لا يختلف الفارق هذه المرة إن تذكرنا أن 5 من الاتحادات القارية الستة الأعضاء في الفيفا التقت العام الماضي قبل نهائيات كأس العالم وقالت: إنها ستدعم حملة بلاتر.
وفي يد بلاتر دعم غالبية الدول الأفريقية وعددها 53 وعلى الأقل نصف الدول الآسيوية وعددها 47 بالإضافة للأعضاء 11 في اتحاد الاوقيانوس و10 من أميركا الجنوبية ونصف أعضاء اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) وغالبية دول شرق أوروبا.
وقد يبدو كافيا ليحقق الرئيس فوزا سهلا لكن هذه المرة لا يمكن تجاهل حجم التهديد الذي تتعرض له سلطته.
وكشف مايكل فان براغ رئيس الاتحاد الهولندي لكرة القدم عن أنه طلب أكثر من مرة من السويسري جوزيف بلاتر أن يتنازل عن الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مقابل أن يحظى بمنصب مستشار في حال فاز هو بالانتخابات القادمة.
وقال فان براغ، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» المرشح المحتمل في انتخابات الفيفا الرئاسية المقبلة، في تصريحات صحافية: «قلت لبلاتر ستحظى بالخلود إذا تنحيت». وأضاف براغ مشيرا إلى حديثه مع بلاتر الذي يسعى إلى الاستمرار في منصبه كرئيس للفيفا خلال فترة ولاية خامسة: «هذا المطلب ليس له علاقة بك أو بي إنه يرتبط بكرة القدم».
وأكد فان براغ أنه طالب بلاتر بعدم الترشح لفترة ولاية جديدة خلال اجتماع الجمعية العمومية للفيفا عام 2014 في مدينة ساو باولو البرازيلية، إلا أن بلاتر اعتبر هذا المطلب «قلة احترام» على حد قول فان براغ.
وأشار فان براغ إلى أنه في حال انتخابه كرئيس للفيفا سيستمر في منصبه الجديد لفترة ولاية واحدة فقط مدتها 4 سنوات وسيسعى خلالها إلى تحديث وخلق حالة من الديمقراطية في أروقة المؤسسة الكروية الأعلى في العالم.
وأوضح المسؤول الهولندي أنه رغم الفضائح وغياب المصداقية شهد الفيفا الذي يختار رئيسه الجديد في 29 مايو المقبل تحقيق الكثير من الإنجازات خلال الفترة الماضية.
ونفى فان براغ أن يكون المرشح المختار من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، كما أكد أنه لم يتواصل مع الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد والمناهض اللدود لبلاتر في هذا الشأن.
ويتفق فان براغ مع بلاتر في ضرورة إعادة توزيع بطاقات التأهل الـ13 المخصصة للقارة الأوروبية في بطولات كأس العالم.
ويرى فان براغ أن المرشحين الأربعة الآخرين، الفرنسي جيروم شامبين ومواطنه ديفيد جينولا والأردني علي بن الحسين بالإضافة إلى البرتغالي لويس فيغو يملكون حظوظا ضئيلة في الحصول على الـ105 أصوات اللازمين للفوز في انتخابات الفيفا.
من جهته، تنبأ الفرنسي جيروم شامبين أحد المرشحين المحتملين في الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي لكرة القدم باندلاع نزاع بين اتحاد الكرة الأوروبي «يويفا» ونظيره الدولي خلال الحملات الانتخابية.
وقال شامبين في تصريحات قبل ساعات قليلة من غلق باب الترشح للانتخابات: «الأمر ليس سهلا لمرشحين مثلي بسبب افتقادهم دعم المؤسسات».
وأضاف: «في الواقع سنشاهد حربا بين الفيفا ويويفا».
وأكد شامبين النائب السابق للأمين العام للفيفا والذراع اليمنى لجوزيف بلاتر أنه لم يتمكن حتى الآن من تجميع خطابات التأييد الخمسة المشترط على كل مرشح الحصول عليهم من قبل خمسة اتحادات وطنية مختلفة من أجل السماح له بخوض الانتخابات.
وتابع المسؤول الدولي الفرنسي السابق قائلا: «اقتربت من الحصول على الخطابات الخمسة ولكن ليس بما يكفي.. سأقاتل حتى النهاية».
من جانبه، أعلن هارولد ماين نيكولاس الرئيس السابق لاتحاد تشيلي لكرة القدم أنه لن يترشح لرئاسة اتحاد الكرة الدولي بسبب وجود بعض المرشحين الآخرين الأكثر ملاءمة للمنصب، على حد تعبيره.
وقال نيكولاس في تصريحات صحافية: «دائما ما كنت أسعى لتجميع المياه وليس تفريقها ولهذا قررت عدم المضي قدما في مسألة الترشح لرئاسة الفيفا».
وأعرب نيكولاس عن تأييده لمايكل فان براغ رئيس الاتحاد الهولندي لكرة القدم وأيضا لترشح الأمير الأردني على بن الحسين نائب رئيس الفيفا. وأضاف: «اليوم لدينا لويس فيغو كمرشح جديد وهو الخبر الذي أطلعني عليه ميشيل بلاتيني من قبل».
واستبعد نيكولاس إمكانية عودته مرة أخرى لرئاسة اتحاد تشيلي لكرة القدم، وقال: «لم تكن الفترات الثانية جيدة في أي مرة».
من جهته، تلقى قرار لويس فيغو بترشيح نفسه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم رد فعل إيجابيا في بلاده البرتغال رغم أنه يواجه على ما يبدو مهمة مستحيلة في مواجهة الرئيس الحالي سيب بلاتر.
وقال فيغو بأنه حصل على توصية من خمسة اتحادات وطنية كما هو مطلوب.
وقال فرناندو غوميز رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أمس الخميس «هذا شرف كبير للاتحاد البرتغالي لكرة القدم».
وأصاف غوميز قوله «صرحنا من بداية فترة رئاستنا للاتحاد بأننا سنبذل قصارى جهدنا لتعزيز موقع الاتحاد البرتغالي لكرة القدم في أجهزة صنع القرار الدولية لكرة القدم. ولويس فيغو هو شخص الكل يعرف ما يتمتع به من صفات بالفعل».
وعبر وزير الرياضة البرتغالي ايميديو جويريرو عن دعم الحكومة لقرار اللاعب السابق قائلا: «ترشح شخص برتغالي لأحد المناصب الهامة في الرياضة العالمية يظهر أن بلادنا تثبت يوما بعد يوم أنها قادرة ومؤهلة لمواجهة أهم التحديات». وأشاد البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي بالقرار المفاجئ الذي اتخذه مواطنه لويس فيغو بالترشح لرئاسة «فيفا»، كما اعتبره خبرا جيدا لصالح كرة القدم العالمية.
وأشار مورينيو إلى أن مسيرة فيغو الكروية تتحدث عن نفسها وتؤهله لخلق حالة من الاستقرار في مستقبل الفيفا. وقال مورينيو: «أتصور أن ترشح فيغو يعد خبرا جيدا بالنسبة لكرة القدم».
وأضاف المدير الفني البرتغالي قائلا: «أعرف شخصيته جيدا وطريقة تفكيره وأسلوبه في اتخاذ القرارات وشغفه بكرة القدم.. سيكون رئيسا يصب كامل تركيزه في كرة القدم وسيضع اللعبة في قمة أولوياته». وقال فيغو قائد منتخب البرتغال السابق عبر حسابه الشخصي عبر موقع التواصل لاجتماعي «تويتر»: «أتشرف بإعلان ترشحي.. الكرة أعطتني الكثير خلال حياتي وأرغب في تسديد جزء من هذا الدين».
5 ينافسون بلاتر على «رئاسة فيفا»
الأمير علي بن الحسين.. والبرتغالي لويس فيغو ضمن المرشحين للمنصب
5 ينافسون بلاتر على «رئاسة فيفا»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




