توقعات بتعافٍ أفضل لأسواق النفط في 2021

استقرار الأسعار مع طرح اللقاحات

من المتوقع أن تحوم أسعار النفط حول مستوياتها الحالية لأغلب العام قبل أن يبدأ التعافي  في اكتساب زخم بنهاية 2021 (رويترز)
من المتوقع أن تحوم أسعار النفط حول مستوياتها الحالية لأغلب العام قبل أن يبدأ التعافي في اكتساب زخم بنهاية 2021 (رويترز)
TT

توقعات بتعافٍ أفضل لأسواق النفط في 2021

من المتوقع أن تحوم أسعار النفط حول مستوياتها الحالية لأغلب العام قبل أن يبدأ التعافي  في اكتساب زخم بنهاية 2021 (رويترز)
من المتوقع أن تحوم أسعار النفط حول مستوياتها الحالية لأغلب العام قبل أن يبدأ التعافي في اكتساب زخم بنهاية 2021 (رويترز)

أظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» الجمعة، أن أسعار النفط ستحوم حول مستوياتها الحالية لأغلب العام قبل أن يبدأ التعافي في اكتساب زخم بنهاية 2021 عندما يساعد طرح لقاحات للوقاية من «كوفيد - 19» الطلب على الخروج تدريجياً من أعماق الجائحة.
وتوقع المسح الذي شمل 50 مشاركاً أن يبلغ سعر خام برنت في المتوسط 54.47 دولار للبرميل هذا العام ارتفاعاً من استطلاع الشهر الماضي، الذي توقع أن يبلغ متوسط السعر 50.67 دولار للبرميل. ومتوسط سعر برنت منذ بداية الشهر الحالي 54 دولاراً.
ومن بين 32 خبيراً شاركوا في استطلاعي ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، رفع 28 مشاركاً من توقعاتهم بما يرسم صورة أكثر تفاؤلاً بقليل. ويقول محللون، إن ارتفاعاً في الأنشطة الاقتصادية والسفر بعد لقاحات «كوفيد - 19» قد يتسارع في النصف الثاني، لكن التعافي سيستغرق وقتاً. وقال فرانك شالنبرغر، المحلل لدى «إل بي بي دبليو»، «إنه وقت التقاط الأنفاس؛ إذ سيبقى الطلب منخفضاً في المستقبل القريب بسبب إجراءات العزل العام القائمة».
ولمواجهة التهديد الذي يتعرض له الطلب، تعهدت السعودية بخفض إضافي للإنتاج بمقدار مليون برميل يومياً في فبراير (شباط) ومارس (آذار)، بينما ستُبقي أغلب دول «أوبك+» على مستويات الإنتاج مستقرة خلال إجراءات العزل العام الجديدة.
وقالت كايلين بيرش، المحللة لدى وحدة معلومات «إيكونوميست»، «نتوقع أن ترفع (أوبك+) تدريجياً الإنتاج في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) بما يتسق مع زيادة الطلب؛ لكنها ستبقي أيضاً على نظام الحصص سارياً بشكل عام حتى بدايات 2022»، مضيفة أن الطلب سيتعافى لمستويات 2019 بحلول عام 2023.
وتوقع الاستطلاع، أن يبلغ متوسط سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 51.42 دولار للبرميل في 2021، مقابل متوسط متوقع الشهر الماضي عند 47.45 دولار للبرميل.
واستقرت أسعار النفط الجمعة، لتقبع في نطاقات سجلتها على مدى الأسابيع الثلاثة الفائتة، في الوقت الذي يتطلع فيه المستثمرون لمؤشرات على تغير العوامل الأساسية للعرض والطلب.
ويساهم خفض سعودي لإمدادات النفط وتراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة في تبديد أثر الضغوط السعرية الناجمة عن طلب الوقود، الذي يتباطأ بسبب تعثر توزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وسلاسل جديدة أشد عدوى للفيروس.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس أربعة سنتات أو ما يعادل 0.1 في المائة إلى 55.57 دولار للبرميل بحلول الساعة 0520 بتوقيت غرينتش، بعد أن نزلت 0.5 في المائة في الجلسة السابقة. وينتهي أجل عقد برنت لشهر مارس الجمعة. وصعد عقد أبريل الأكثر نشاطاً 13 سنتاً أو ما يعادل 0.2 في المائة إلى 55.23 دولار.
ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي سبعة سنتات إلى 52.27 دولار للبرميل بعد أن هبطت واحداً في المائة الخميس.
وقال فيفيك دهار، المحلل لدى بنك «الكومنولث»، إن الخفض السعودي يعني فعلياً أن تقليص إمدادات «أوبك» سيزيد من 7.2 مليون برميل يومياً في يناير إلى 8.125 مليون برميل يومياً في فبراير. وقال إدوارد مويا، المحلل لدى «أواندا»، «استراتيجية (أوبك+) ما زالت ناجعة، والآمال مرتفعة في أن يتم إقرار لقاح (جونسون آند جونسون) في وقت ما من الأسبوع المقبل».
كما تتلقى السوق الدعم من انخفاض 9.9 مليون برميل في مخزونات الخام الأميركية وتوقعات بتراجع محدود في إنتاج النفط الأميركي في فبراير. لكن مكاسب السوق تكبحها مخاوف بشأن تعطل توزيع اللقاحات وانتشار سلالات جديدة أشد عدوى من الفيروس.
كما خلص مسح أجرته «رويترز» إلى أن إنتاج «أوبك» النفطي زاد للشهر السابع في يناير بعد أن اتفقت المنظمة وحلفاؤها على تخفيف إضافي لقيود قياسية على الإمدادات، لكن انخفاضاً غير طوعي في صادرات نيجيريا حدّ من هذه الزيادة.
وكشف المسح عن أن الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) البالغ عددهم 13 ضخت 25.75 مليون برميل يوميا في يناير، بما يشكل ارتفاعا قدره 160 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) وزيادة أكبر عن أدنى مستوى في ثلاثة عقود والذي بلغه الإنتاج في يونيو (حزيران).
وقررت «أوبك+» تخفيف خفض الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يومياً اعتباراً من أول يناير مع تعافي الطلب إلى حد ما بعد أزمة فيروس كورونا المستجد. وخلص المسح إلى أن ذلك الاتفاق سمح لـ«أوبك» بزيادة الإنتاج بنحو 300 ألف برميل يومياً في يناير، لكن المجموعة أنتجت ما يزيد قليلاً على نصف هذه الكمية بعد انخفاض حاد في الإمدادات من نيجيريا.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».