أطعمة ومشروبات شائعة تزيد من حرقة أحماض المعدة

أبرزها الطماطم والبصل والقهوة

أطعمة ومشروبات شائعة تزيد من حرقة أحماض المعدة
TT

أطعمة ومشروبات شائعة تزيد من حرقة أحماض المعدة

أطعمة ومشروبات شائعة تزيد من حرقة أحماض المعدة

حينما يتعلق الأمر بزيادة إفراز أحماض المعدة، وتسربها إلى المريء، ما يتسبب في آلام حُرقة الفؤاد (Heart Burn)، فهناك بعض الأطعمة والمشروبات التي تشكل مشكلة لدى كثير من الناس.
ويذكر كل من باحثي جامعة هارفارد وأطباء «مايو كلينك» أن من هذه الأطعمة والمشروبات: القهوة والبصل والطماطم والشوكولاته والأطعمة المقلية والأطعمة الدهنية وفواكه الحمضيات والنعناع والأطعمة الغنية بالتوابل وغيرها.
وصحيح أن أفضل استراتيجية هي تجنب تناولها من قبل منْ يُعانون من أحماض المعدة، لكن منها أطعمة تدخل في إعداد أكثر من نصف وجبات الطعام لكثير من الناس، وضمن غالبية مشروباتهم الدافئة. وهذا ما يتطلب محاولة التخفيف من تأثيراتها عليهم، إما بتقليل تناولها أو إجراء تعديلات في كيفية تناولها.

- أطعمة «حارقة»
وننتقي ثلاثة منها لمعرفة آلية تسببها بالأذى على المعدة وكيفية تفادي ذلك، وهي:
• الطماطم: من الأغذية الشائعة التي على رأس قائمة الأطعمة التي تسبب زيادة حموضة المعدة وارتجاع أحماضها إلى المريء وعسر الهضم. وإشكالية الطماطم أنها من الأطعمة الشائعة، وتحديداً تُعد الطماطم رابع أكبر فاكهة/ خضراوات مستهلكة في جميع أنحاء العالم. ويتم تناولها طازجة في السلطات والسندويشات، كما توجد في مجموعة من الأطعمة والمشروبات المختلفة. وهي وإن كانت بالأصل فاكهة، فإنها مكون رئيسي في طيف واسع من أطباق الأطعمة المالحة، مثل صلصة السباغيتي واللازانيا والبيتزا، وأنواع مختلفة من الحساء واليخنة وأطباق الأرز الشعبية.
وسبب الإقبال عليها أنها واحدة من المصادر الرئيسية لمضادات الأكسدة مثل اللايكوبين (Lycopene)، وتحتوي أيضاً على كمية عالية من فيتامين سي (C) وفيتامين الفوليت (Folic Acid)، إضافة إلى البوتاسيوم وعدد آخر من المعادن والفيتامينات. وتختلف النسبة المئوية لهذه العناصر الغذائية اعتماداً على مدى قربها من النضج وكيفية طهوها.
والطماطم نفسها بالأصل حمضية المكونات، لأنها تحوي عدداً من الأحماض. كما يمكن أن يتسبب تناولها وتناول الأطعمة المحتوية على الطماطم المصنعة (الصلصات والعصائر وما إلى ذلك) في تحفيز المعدة على إنتاج مزيد من الأحماض.
وحمضية الطماطم تأتي من احتوائها على حمض الفوليك (فيتامين الفوليت) وحمض الستريك (Citric Acid) وحمض الأسكوربيك (فيتامين سي) وحمض الماليك (Malic Acid). وعندما تكون الطماطم غير ناضجة وخضراء، فإن حمض الماليك هو المكون الرئيسي لجميع الأحماض الموجودة في الطماطم. لكن كميته الموجودة في الطماطم، هي أقل بالمقارنة مع الليمون والبرتقال والأطعمة الغنية بالحمضيات. وكلما زاد نضج الطماطم، انخفضت درجة الحموضة بمقدار كبير.
وللأشكال المختلفة من منتجات الطماطم درجة حموضة أعلى، ذلك بسبب الإضافات إليها أثناء الطهو، وبسبب تأثير عملية الطهو على مكوناتها، وكذلك بسبب المواد الحافظة المضافة إليها عند التعليب.
وللتخفيف من المعاناة بعد تناول الطماطم، يُنصح طبياً بالخطوات التالية:
- انتقاء وتناول الطماطم الناضجة.
- تناول الطماطم الطبيعية النيئة.
- تقليل مدة طهو الطماطم.
- إزالة البذور والقشرة عنها قبل الطهو أو التناول طازجة.
- تقليل إضافة الدهون والبهارات الحارة أثناء طهو الأطعمة بالطماطم.
- يمكن أن يساعد طهو الطماطم مع صودا الخبز (Backing Soda) في تقليل حموضتها.

- البصل
• البصل البنفسجي: يحب البعض تناول البصل، خصوصاً نوعية البصل البنفسجي (Purple Onions)، أو الأرجواني، دون بقية أنواعه. وكإضافة عند الطهو، لزيادة النكهة في مذاق الطعام. وأيضاً لاحتوائه على عدد من المعادن والفيتامينات. لكن، ووفق نتائج عدة دراسات علمية، يزيد البصل بشكل كبير من جميع علامات المعاناة من حرقة المعدة لدى مرضى تسريب أحماض المعدة، مقارنة بعدم وجود البصل في وجبة الطعام. ولذا فإن تناول البصل عامل قوي وطويل أمد التأثير للارتجاع في مرضى حرقة المعدة.
وإحدى آليات هذه الزيادة، تسبب البصل في حدوث خلل وظيفي في العضلة العاصرة في أسفل المريء، خصوصاً إذا كان من نوعية البصل الأرجواني ذي الرائحة النفاذة والطعم الغني اللاذع. وعضلة أسفل المريء هي عضلة تساعد في الحفاظ على بقاء الأحماض المتكونة في داخل المعدة ومنع تسريبها إلى المريء.
والإشكالية الأخرى في تسبب البصل الأرجواني بأعراض آلام المعدة وعسر الهضم والحموضة، هي احتواؤه على نوعية الفودماب (FODMAP) من السكريات القابلة للتخمر في القولون. وهي سكريات لا يستطيع الجهاز الهضمي هضمها.
ووفقاً لنتائج دراسة تم نشرها في عدد سبتمبر (أيلول) 2017 من المجلة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي (World Journal of Gastroenterology)، فإن البصل معروف علمياً بزيادة التسبب في حرقة المعدة، وأحد أسباب ذلك هو تلك النوعية من السكريات. كما أن تناوله غالباً ما يؤدي إلى خلل في العضلات الملساء بالأمعاء، وهو سبب آخر لعسر الهضم وانتفاخ البطن.
ولذا نجد البصل النيئ والمطبوخ على رأس قائمة الأطعمة المزعجة لكثير من الأشخاص الذين يعانون من تسريب أحماض المعدة.
وتشير نتائج التحاليل العلمية إلى أن درجة حموضة البصل الأرجواني تفوق درجة حموضة البصل الأبيض والأصفر، وبشكل أكبر تفوق درجة حموضة البصل الأخضر. وكذلك تتركز في البصل الأرجواني تلك المواد التي تتسبب في ارتخاء العضلة العاصرة بأسفل المريء.
وإضافة إلى التأثير على العضلة العاصرة السفلية، يحتوي البصل على كميات وافرة من الزيوت الطيارة (Volatile Oils). وبسببها، ثمة دلائل علمية على أن البصل المطبوخ مقارنة بالبصل النيئ، خصوصاً نوعية البصل الأرجواني، يزيد من إنتاج المعدة للأحماض لدى الكثيرين.

- القهوة والكافيين
يتوفر الكافيين بنسب متفاوتة في كثير من المشروبات، كالقهوة والشاي وأنواع من المشروبات الغازية وغيره. ومن المعروف علمياً أن الكافيين يعمل على أمرين، هما: تحفيز إفراز حمض المعدة، وتحفيز ارتخاء العضلة العاصرة في أسفل المريء.
وتظهر الدراسات الطبية الحديثة أن تأثير الكافيين على إفراز حمض المعدة أكثر تعقيداً مما كان يعتقد سابقاً. وأن مستقبلات الطعم المر في الفم تشارك في هذا الأمر. وللتوضيح، فإن الكافيين بالأصل مركب كيميائي ذو طعم مُرّ، وبالتالي ينشط عدد من مستقبلات الطعم المر في براعم التذوق بالفم. وإضافة إلى التأثير المباشر للكافيين على خلايا بطانة المعدة لإثارة إفراز الحمض، فإن إثارة الكافيين لمستقبلات تذوق الطعم المُرّ في الفم أيضاً تحفز المعدة لإنتاج الحمض.
هذا بالإضافة إلى أن حبوب القهوة الخضراء، غير المحمصة، تحتوي على كثير من الأحماض وبدرجات واضحة.
ولأن نسبة الكافيين تتفاوت في أنواع القهوة والشاي، يمكن التخفيف من تلك التأثيرات على حموضة المعدة عبر عدة آليات، منها:
- تناول مشروب الشاي الأخضر لأنه يحتوي على كمية كافيين أقل من الشاي الأسود.
- زيادة تحميص القهوة (Dark Roast) تتسبب في إزالة كثير من الكافيين، وكلما زاد التحميص وغَمُق لون حبوب القهوة، قلّت كمية الكافيين.
- تحميص القهوة ببطء ولمدة أطول، وعدم الاستعجال في ذلك، يتسبب في خفض كمية الأحماض، ولذا فإن حبوب القهوة الغامقة باللون البني هي أقل احتواء على الأحماض، وذلك مقارنة بحبوب القهوة المحمّصة بدرجة بنية خفيفة (Medium Roast Medium Roast). وهناك طريقة أخرى يستخدمها منتجو «ماركات القهوة منخفضة الحموضة» (low acid coffee brands) لتقليل مستوى الحموضة، وهي إزالة الطبقة الخارجية الشمعية (Waxy Outer Layer) من حبوب البن قبل التحميص.
- انتقاء أنواع القهوة التي تمت زراعتها في مرتفعات منخفضة (Low Elevations)، والتي تحتوي على كميات منخفضة من الأحماض مقارنة بالتي تمت زراعتها في مرتفعات عالية.
- إعداد مشروب القهوة بطريقة باردة (Cold Brewing)، التي تنتج قهوة ذات مذاق غني وأقل مرارة، ويفضلها أيضاً كثير من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل ارتجاع المريء أو مشاكل أخرى في الجهاز الهضمي. وهذه الطريقة قادرة على تحييد الحمض الموجود في القهوة بشكل فعال عبر استخدام الماء البارد بدلاً من الماء الساخن في المكبس الفرنسي للقهوة (French Press)، لاستخراج النكهة من الحبوب. وتحديداً، تحتوي قهوة المشروب البارد على نسبة حمضية أقل بمقدار 70 في المائة من فنجان القهوة العادي.
- أسباب مرضية وسلوكية لزيادة إفراز أحماض المعدة
> الوظيفة الرئيسية للمعدة هي المساعدة في هضم وتفتيت كتلة الطعام الذي نتناوله، وبالتالي تحويله إلى هيئة قابلة لمزيد من الهضم الدقيق في الأمعاء الدقيقة. ومن أهم وسائل المعدة لذلك: استخدام حمض الهيدروكلوريك (Hydrochloric Acid)، وهو حمض المعدة الرئيسي الذي تفرزه خلايا بطانة المعدة بكمية ملائمة لحجم وجبة الطعام وفي أوقات تناولها، وذلك تحت إشراف وتحكّم الجهاز العصبي وعدد من الهرمونات، التي من أهمها هرمون الجاسترين (Gastrin Hormone).
ولكن في بعض الحالات المرضية، يمكن أن تنتج المعدة كمية عالية من الحمض، وبشكل متواصل، ما قد يؤدي إلى كثير من الأعراض غير السارة والمزعجة. ومن أمثلتها:
- ردة الفعل الوجيز للتوقف عن تناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض (Rebound Acid Hypersecretion).
- متلازمة زولينجر إليسون (Zollinger-Ellison Syndrome) التي يرافقها زيادة مفرطة لإنتاج هرمون الجاسرين.
- الإصابة بعدوى ميكروب جرثومة المعدة الحلزونية (Helicobacter Pylori Infection).
- انسداد مخرج المعدة إلى الأمعاء الدقيقة (Gastric Outlet Obstruction).
- فشل الكليتين المزمن (Chronic Kidney Failure).
- زيادة إنتاج أحماض المعدة المجهول السبب (Idiopathic Acid Hypersecretion)، وهو يحدث في كثير من الأحيان.
كما قد يتسبب في المشكلة نفسها عدد من السلوكيات في الحياة اليومية، ومنها:
- عدم مضغ الطعام جيداً قبل البلع.
- كبر حجم كتلة الطعام المُبتلعة في كل لقمة.
- الاضطراب في توقيت تناول وجبات الطعام.
- ممارسة بعض السلوكيات غير الصحية في الحياة اليومية، كالتدخين.
وزيادة إنتاج المعدة للأحماض ترتبط بزيادة تسريب خروج تلك الأحماض إلى المريء، وربما وصولاً إلى الفم. كما أن في ظروف محددة، قد تتسرب أحماض المعدة إلى المريء دونما وجود زيادة ملحوظة في إنتاج المعدة للأحماض. وعادة عند البلع، ترتخي العضلات العاصرة المحيطة بأسفل المريء كي تسمح بدخول الطعام والسوائل إلى المعدة، ثم تعود العضلة للشد مرة أخرى. ولكن إذا ارتخت أو ضعُفت العضلة العاصرة تلك، يمكن أن يتسرب حمض المعدة إلى المريء. وقد يكون الارتجاع الحمضي أسوأ عندما الانحناء أو الاستلقاء. وهذا التسريب الحمضي يتسبب في ألم حرقة الفؤاد (حرقة المعدة)، وهو ألم حارق في الصدر، خلف عظمة الصدر مباشرةً. وغالباً ما يكون أسوأ بعد الأكل أو في المساء أو عند الاستلقاء أو الانحناء.
ومن الأعراض الأخرى: تكرار التجشؤ، الغثيان والقيء، بحّة الصوت، ألم الحلق، تسويس الأسنان، صعوبة البلع، زيادة اللعاب، مرارة الطعم في الفم.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.