«الجمهوريون» يهاجمون سياسات بايدن المناخية

بايدن وقع الخميس على أوامر تنفيذية حول الرعاية الصحية (أ.ف.ب)
بايدن وقع الخميس على أوامر تنفيذية حول الرعاية الصحية (أ.ف.ب)
TT

«الجمهوريون» يهاجمون سياسات بايدن المناخية

بايدن وقع الخميس على أوامر تنفيذية حول الرعاية الصحية (أ.ف.ب)
بايدن وقع الخميس على أوامر تنفيذية حول الرعاية الصحية (أ.ف.ب)

أصدر الرئيس الأميركي جو بايدن أوامر تنفيذية جديدة أمس، تسعى لعكس سياسات الرئيس السابق دونالد ترمب، وتركز على توسيع الوصول إلى برامج الرعاية الصحية.
وتقترح القرارات الجديدة، والتي تدخل في إطار عشرات الأوامر التنفيذية التي وقعها بايدن منذ تسلمه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، زيادة التمويل الفيدرالي لبرنامج «أوباما كير»، وتوسيع نطاق الوصول إلى برامج التأمين الصحي بأسعار معقولة، وتخفيف ومراجعة السياسات التي تحد وتقيد من قدرة الأميركيين للحصول على تأمين صحي، وتوسيع الوصول إلى رعاية الصحة الإنجابية.
ويسعى بايدن من خلال هذه القرارات إلى الوفاء بوعوده الانتخابية، عبر تعزيز قوانين الرعاية الصحية التي دافع عنها كثيرا حينما كان يشغل منصب نائب الرئيس في عهد أوباما، في وقت يعاني فيه الأميركيون من فقدان برامج التأمين الصحي بسبب ارتفاع التكلفة والانكماش الاقتصادي الناجم عن وباء «كوفيد - 19».
وكان بايدن قد اتخذ عدة قرارات تنفيذية يوم الأربعاء، تتعلق بمكافحة التغير المناخي ووقف مشروعات للوقود الأحفوري، والتوجه إلى مجالات الطاقة الجديدة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتصنيف التغير المناخي «قضية أمن قومي».
ويستعد المشرعون الجمهوريون لمواجهة بعض أبرز سياسات بايدن المناخية، والتي اعتبروها «مثيرة للانقسام» و«غير قانونية». ويتحضر العديد من المشرعين الجمهوريين للدفاع عن قطاع الوقود الأحفوري والوظائف التي يوفرها في العديد من ولاياتهم. ويقول الجمهوريون إن دعوات بايدن للوحدة تبدو «فارغة»، بعد هجومه على قطاع الطاقة في فترة يعاني منها الاقتصاد الأميركي من الركود.
ورجحت مصادر بالبيت الأبيض تأجيل القرارات التنفيذية المتعلقة بالهجرة، وتلك الهادفة لعكس سياسات ترمب حول طلبات اللجوء، إلى الأسبوع المقبل، بعد أن كان من المتوقع إصدارها اليوم الجمعة. ويعمل على هذا الملف العديد من مستشاري بايدن لوضع خطوط أساسية لإصلاح نظام اللجوء، وتوسيع إدارات قبول اللاجئين إلى الولايات المتحدة من أميركا اللاتينية، ووضع توجيهات لوزارة الأمن الداخلي للتراجع عن بعض القواعد التي وضعتها إدارة ترمب، وتجميد الاتفاقات التي وقعتها الإدارة السابقة مع غواتيمالا وهندوراس والسلفادور.
وستلغي إدارة بايدن سياسات التفرقة بين الآباء من المهاجرين غير الشرعيين عن أطفالهم، وسياسة الهجرة غير المتسامحة التي اتبعتها إدارة ترمب. وليس واضحا ما إذا كانت إدارة بايدن ستسمح للآباء الذين تم ترحيلهم من دون أطفالهم بالعودة والانضمام إلى أطفالهم وقبولهم داخل الولايات المتحدة. وقد أوقفت إدارة بايدن عمليات ترحيل بعض المهاجرين لمدة 100 يوم، وأوقفت بناء جدار ترمب الحدودي، وألغت قرار حظر السفر من عدة دول ذات أغلبية مسلمة، كما أنهت إجراءات استبعاد المهاجرين غير الشرعيين من إحصاءات التعداد السكاني. واقترح بايدن مشروع قانون واسع للهجرة، يتعلق بمسار مدته ثماني سنوات لتمكين 11 مليون مهاجر غير شرعي - المعروفين باسم الحالمين قدموا إلى الولايات المتحدة وهم أطفال - من الحصول على الجنسية الأميركية.
وكان ترمب قد خفض سقف قبول اللاجئين إلى 15 ألف لاجئ سنويا، فيما وعد بايدن خلال حملته الانتخابية برفع الرقم إلى 125 ألف لاجئ، لكن هناك عقبات لوجيستية ستواجه الإدارة للوصول إلى هذا الرقم الطموح، إضافة إلى التحديات التي يمكن أن تواجهها أجندة بايدن داخل الكونغرس الأميركي.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».