الاتحاد الأوروبي يتبنى «خطة طموحة» لمحاربة التطرف

لمنع تنفيذ أي هجمات جديدة في أوروبا

الاتحاد الأوروبي يتبنى «خطة طموحة» لمحاربة التطرف
TT

الاتحاد الأوروبي يتبنى «خطة طموحة» لمحاربة التطرف

الاتحاد الأوروبي يتبنى «خطة طموحة» لمحاربة التطرف

تبنى وزراء داخلية الاتحاد الاوروبي، اليوم (الخميس)، في ريغا، خطة وصفوها بأنها "ملموسة وطموحة" للتصدي لحملات الدعاية التي تنفذها التنظيمات المتطرفة ومنع تنفيذ هجمات جديدة في أوروبا.
وقبل بدء الاجتماع، قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون "نحن أمام وضع طارئ".
وكانت بلجيكا قد أكدت إحباط هجمات ارهابية على اراضيها عبر تفكيك خلية متطرفة منتصف يناير (كانون الثاني)، كما نفذت عدة بلدان أوروبية حملات مداهمة في الاوساط التي تشك بأمر تطرفها. وصرّح نظيره الفرنسي برنار كازنوف أن الهجمات التي أودت بحياة 17 شخصا في باريس مطلع يناير (كانون الثاني) "سرعت العملية (...) كان تحركنا بطيئا للغاية". وقال كازنوف "التهديد قوي، وكل دقيقة ضائعة هي فرصة يمكن أن يستغلها الارهابيون للتحرك".
وكان المنسق الأوروبي لمكافحة الارهاب جيل دو كيرشوف دق ناقوس الخطر، داعيا إلى التحرك ضد تحول الشباب المسلم في أوروبا إلى التطرف منذ 2008، ولكن لم يستمع إليه أحد.
وتبنى الاجتماع اليوم في بيان مشترك، سلسلة من التحركات الملموسة على أن تناقش خلال القمة الاوروبية في 12 فبراير (شباط) في بروكسل.
ويريد الاتحاد الاوروبي أن يتمكن من جعل مراقبة مواطنيه إلزامية لدى مغادرتهم مجال شينغن ودخولهم إليه، وخصوصا في المطارات. وتريد بعض الدول كذلك تسهيل أعمال المراقبة العشوائية داخل اراضيها، كما قال وزير داخلية اسبانيا خورخيه فرنانديز دياز.
كما يريد الاتحاد الاوروبي وضع سجل اوروبي لمعطيات ركاب الطائرات من أجل التمكن من متابعة تنقلات المشتبه فيهم، وقرر كذلك التزود بتكنولوجيا لمتابعة المبادلات على شبكات التواصل الاجتماعي وفك رموز بعض الاتصالات، وحجب المواقع والصور والرسائل التي يستخدمها المتطرفون لاستقطاب الشباب. وستوكل هذه المهمة إلى الشرطة الجنائية الأوروبية يوروبول.
وسيعمل كذلك على إزالة أسباب تطرف بعض المسلمين في اوروبا ولا سيما داخل السجون، والحيلولة دون تجنيدهم في صفوف الحركات المتطرفة ومنع توجههم إلى مناطق النزاع في سوريا والعراق وليبيا وتحديد أماكنهم عند عودتهم إلى أوروبا لشل قدرتهم على إلحاق الأذى. وهناك ما بين ثلاثة الآف وخمسة الآف أوروبي التحقوا بالمتطرفين، عاد منهم 30% إلى أوروبا.
ويسعى الاتحاد الاوروبي إلى التحرك ككتلة واحدة وليس بصورة فردية وغير منظمة كما هي الحال الآن. وهو ما أشار إليه دو كيرشوف اليوم بقوله "على الاتحاد الاوروبي أن يعمل ككتلة لا كدول متفرقة كما يفعل حاليا".
ويفترض أن تسهل هذه التدابير المشتركة تطبيق التدابير المتخذة على المستوى الوطني، مثل قرار فرنسا سحب وثائق الهوية والسفر من المشتبه في رغبتهم بالالتحاق بتنظيمات متطرفة في العراق وسوريا. وستبلّغ الدول الاخرى بأسمائهم من خلال نظام معلومات شينغن.
ولكن لتحقيق ذلك ينبغي تعديل وتفسير وتحسين التشريعات والقوانين المعمول بها حاليا؛ وهي مهمة أوكلت إلى المفوضية الاوروبية ووافق عليها المفوض ديميتريس افراموبولوس، الذي أكد في ريغا رغبته في البقاء بمنصبه بعد أن افادت أنباء من اليونان أنه قد يترشح لرئاسة بلاده. وقال "يتوقع المواطنون الاوروبيون أن نتخذ تدابير، ولن أدخر أي جهد للاستجابة لهذه التطلعات".
وعلى ما يبدو فإن إنشاء سجل اوروبي لمعلومات الركاب مسألة صعبة، إذ أن المقترح الذي وافقت عليه الحكومات معطل في البرلمان الاوروبي، الذي يطلب ضمانات لحماية هذه المعلومات.
وقال كازنوف "نأمل ان يصبح انشاء سجل أوروبي للمعلومات ممكنا بأسرع وقت" في 2015. وأضاف "لهذا سنعمل على اقناع" البرلمان. ويتوجه كازنوف في 4 فبراير (شباط) إلى بروكسل للقاء النواب الاوروبيين المعارضين. وقال "علينا أن نقدم تنازلات"؛ ولكن سيتعين عليه بهذا الصدد إقناع البريطانيين المعارضين لأي تعديل للنص.
وفي ختام الاجتماع صرّح وزير داخلية لاتفيا ريهاردس كوزلوفسكي قائلا "نحن في وضع صعب لكننا لم نهزم".



الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة». وقال تورك، في بيان عبر الفيديو، إن «الضربات الصاروخية التي وقعت مؤخراً قرب مواقع نووية في إسرائيل وإيران تُسلّط الضوء على الخطر الهائل لمزيد من التصعيد. تُغامر الدول بحدوث كارثة مطلقة».

وحثَّ المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الدول على إنهاء حرب إيران، واصفاً الوضع في الشرق الأوسط بأنه بالغ الخطورة ولا يمكن التنبؤ به.

وقال، في اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة في جنيف، دعت إليه دول الخليج: «يتسم هذا الصراع بقوة غير مسبوقة لإقحام دول عبر الحدود ومن جميع أنحاء العالم».

وأضاف: «الطريقة الوحيدة المضمونة لمنع ذلك هي إنهاء الصراع، وأحثّ جميع الدول، ولا سيما تلك التي تتمتع بنفوذ، على بذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك».


سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

TT

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن الحرب في الشرق الأوسط تنطوي على «سيناريو أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003.

وقال أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته ضد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران: «هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئاً أسوأ بكثير، مع تأثير يمكن أن يكون أوسع وأعمق بكثير».

وتابع سانشيز أن المرشد الجديد لإيران أكثر تشدداً من سلفه. وقال: «مجتبى خامنئي ديكتاتوري بالقدر نفسه، بل أكثر تعطشاً للدماء من والده».

وأضاف سانشيز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يلحق بلبنان «المستوى نفسه من الضرر والدمار» الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بقطاع غزة.


الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended