«المركزي» الأوروبي يوارب الباب أمام «خفض الفائدة»

تململ فرنسي من بيروقراطية «صندوق التعافي»

يقول البنك المركزي الأوروبي إن لديه مجالاً لخفض سعر الفائدة على الإيداع مجدداً إذا كان هذا ضرورياً (رويترز)
يقول البنك المركزي الأوروبي إن لديه مجالاً لخفض سعر الفائدة على الإيداع مجدداً إذا كان هذا ضرورياً (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي يوارب الباب أمام «خفض الفائدة»

يقول البنك المركزي الأوروبي إن لديه مجالاً لخفض سعر الفائدة على الإيداع مجدداً إذا كان هذا ضرورياً (رويترز)
يقول البنك المركزي الأوروبي إن لديه مجالاً لخفض سعر الفائدة على الإيداع مجدداً إذا كان هذا ضرورياً (رويترز)

قال كلاش كنوت، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي الأربعاء، إن لدى البنك مجالاً لخفض سعر الفائدة على الإيداع مجدداً إذا كان هذا ضرورياً لتحسين أوضاع التمويل وتحقيق هدفه بالنسبة للتضخم.
وأضاف كنوت، وهو أيضاً محافظ البنك المركزي الهولندي، في مقابلة مع «بلومبرغ تي.في» إنه «ما زال هناك مجال لخفض أسعار (الفائدة)... لكن يجب أن يُنظر بالطبع إلى هذا بالاقتران مع موقفنا النقدي العام الذي تحدده أدوات متعددة».
وتابع قائلاً إن البنك المركزي الأوروبي سيتابع عن كثب تعزز اليورو في الآونة الأخيرة لتحديد تأثيره على توقعات التضخم. وقال إنه «متفائل بحذر» حيال تعافي اقتصاد أوروبا خلال 2021. إذ ينبغي أن يتيح توزيع لقاحات الوقاية من «كوفيد - 19» مجالاً أكبر للنمو في النصف الثاني من العام.
وقال محللون إن تقارير نُشرت الثلاثاء ذكرت أن البنك المركزي الأوروبي يدرس ما إذا كانت الاختلافات عن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) تدعم اليورو، في إطار مراجعة أوسع لأوضاع التمويل، لن يكون لها تأثير ملموس على العملة الموحدة.
والثلاثاء، خفض صندوق النقد الدولي تقديرات النمو لمنطقة اليورو بمقدار نقطة مئوية كاملة عند 4.2 في المائة، مع تراجع ملحوظ بالنسبة إلى ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، وذلك تزامناً مع فرض الحكومات تدابير إغلاق جديدة وصولاً إلى حظر تجول وسط زيادة الإصابات، إضافة إلى انتشار نسخة متحورة جديدة أكثر عدوى من الفيروس.
وبينما يسعى «المركزي الأوروبي» لتكثيف محاولاته لتخطي آثار الجائحة، قال وزير مالية فرنسا برونو لومير إن فرنسا دعت الاتحاد الأوروبي إلى التغلب على العقبات التي تعرقل تسريع وتيرة صرف الأموال التي خصصها الاتحاد الأوروبي بقيمة 750 مليار يورو لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، كما دعت إلى إعادة تقييم القيود المالية القائمة.
ونقلت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية عن لومير القول: «أرى أن هناك عوائق، وأن آلية عمل صندوق التعافي بطيئة ومعقدة، ونحن نحتاج إلى تسريعها، وأننا إذا أردنا الخروج من الأزمة الاقتصادية في أفضل حالة، يجب وصول الأموال الأوروبية (إلى الدول المحتاجة) بأسرع ما يمكن».
وأضاف لومير: «إننا لم نستخدم كل هذا الجهد السياسي فقط من أجل خطة تتأخر لأسباب إدارية. إنها بطيئة للغاية ومعقدة للغاية»، مشيراً إلى الحديث عن الجهد السياسي إلى قرار قادة الاتحاد الأوروبي في العام الماضي السماح للمفوضية الأوروبية بالاقتراض من أسواق المال باسم دول الاتحاد الأوروبي ككل لتمويل التعافي الاقتصادي من تداعيات جائحة «كورونا».
من ناحيتها، أشارت وكالة بلومبرغ إلى تحذير لومير السابق من احتمال تعثر نمو الاقتصاد الفرنسي مجدداً إذا اضطرت البلاد إلى إعادة تطبيق إجراءات الإغلاق الشامل لمواجهة الموجة الثانية من العدوى بالفيروس.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.