طهران تعتبر التحذير الإسرائيلي «حرباً نفسية»

محمود واعظي مدير مكتب الرئيس حسن روحاني
محمود واعظي مدير مكتب الرئيس حسن روحاني
TT

طهران تعتبر التحذير الإسرائيلي «حرباً نفسية»

محمود واعظي مدير مكتب الرئيس حسن روحاني
محمود واعظي مدير مكتب الرئيس حسن روحاني

رأى مسؤول إيراني بارز، أمس، أن تحذير رئيس الأركان الإسرائيلي، أفيف كوخافي، عن وضع «خطط» لمواجهة أي تهديد نووي إيراني، يدخل في إطار «حرب نفسية»، مضيفاً أن طهران لن تتوانى في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء.
وكان رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي قد أعلن الثلاثاء أنه أصدر أوامر للجيش بـ«وضع خطط عملانية إضافية» في 2021 «ستكون جاهزة» في حال اتخذت بلاده قراراً بمهاجمة إيران.
وقال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس حسن روحاني، إن الإسرائيليين «يقومون (بشنّ) حرب نفسية. عملياً ليست لديهم أي خطة، أي قدرة، وهم غير قادرين» على مهاجمة إيران، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفاد واعظي، في تصريح للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة، بأنه «من أجل الدفاع عن إيران، قواتنا المسلحة مدرّبة. المناورات المختلفة التي قمنا بها هي دليل على أن لا نية لدينا بالاعتداء». وتابع: «لا نية لدينا بالدخول في حرب، لكننا سندافع جدياً عن بلادنا».
من جهته، حذّر المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، من «التهديدات الإسرائيلية للمنشآت النووية وقواعد الصواريخ»، عادّاً أنها مبنية على «أوهام».
ورأى المتحدث في تصريحات مصورة نشرها الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي، أن «تصريحات رئيس الأركان الصهيوني حرب نفسية». وأضاف: «كما سبق للمرشد القول؛ سنقوم بالتأكيد بتدمير حيفا وتل أبيب (...) في حال ارتكب النظام الصهيوني أي خطأ ضد الجمهورية الإسلامية»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأتت تصريحات كوخافي بعد نحو أسبوع من تولي الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه خلفاً لدونالد ترمب الذي اعتمد سياسة «ضغوط قصوى» حيال إيران في محاولة لتعديل سلوكها الإقليمي وتطوير الصواريخ الباليستية. وانسحب أحادياً عام 2018 من الاتفاق حول برنامجها النووي الذي أبرم قبل ذلك بـ3 سنوات مع القوى الكبرى.
ولمح بايدن إلى احتمال عودة واشنطن إلى الاتفاق، شرط عودة طهران إلى تنفيذ كامل التزاماتها بموجبه، والتي كانت بدأت التراجع عنها بشكل تدريجي بعد عام من الانسحاب الأميركي.
وحذّر كوخافي في كلمة خلال ندوة بمشاركة مسؤولين أميركيين، في المؤتمر السنوي الذي يعقده «معهد أبحاث الأمن القومي»، في تل أبيب، من أن العودة إلى الاتفاق النووي ستكون سيئة، معتبراً أن «أي اتفاق يشبه اتفاق 2015 أمر سيئ من الناحيتين الاستراتيجية والعملانية». وأضاف: «يجب مواصلة ممارسة الضغوط على إيران، ولا يمكن لإيران امتلاك قدرات لحيازة القنبلة النووية».
في إسرائيل، خرج عدد من الجنرالات الكبار السابقين في الجيش بشكل علني ضد تصريحات كوخافي، وفي مقدمتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، ورئيس أركان الجيش الأسبق، غابي أشكنازي، الذي قال خلال خطابه في المؤتمر نفسه: «من الأفضل إجراء حوار هادئ داخل الغرفة. وبأي حال، لا أنصح بسياسة صدامية مقابل الأميركيين في وسائل الإعلام».
واتهم الجنرال المتقاعد يائير غولان، النائب الأسبق لرئيس الأركان، كوخافي، بـ«تفجير قنبلة» عبر تهديد إيران، في محاولة للضغط على الحكومة للحصول على طلب زيادة الميزانية العسكرية 3 مليارات شيكل (نحو 900 مليون دولار). واعتبر موقفه «مضراً» لأنه يضع الجيش «في واجهة صراع سياسي مع الإدارة الأميركية». و«زعزع مصداقيتنا»، مشيراً إلى «إجماع» في الجيش على أن هذا الاتفاق «تسبب في تأخير المشروع النووي».
وفي صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عدّ الرئيس السابق للدائرة السياسية الأمنية في وزارة الأمن الإسرائيلية، الجنرال عاموس غلعاد، أن خطاب كوخافي «يمس بإدارة بايدن السياسية، وكذلك بمن يؤيد هذه السياسة في الجهاز العسكري، أي مستشار الأمن القومي والقوات المشتركة للجيش الأميركي والمخابرات المركزية». وأضاف: «لا شك أن الاتفاق النووي الأصلي كان مليئاً بالثقوب حتى إنه كان سيئاً، لكنه أوقف البرنامج النووي العسكري الإيراني»، مشيراً إلى أن إيران تقدمت في برنامجها لتطوير خيار نووي عسكري، منذ ألغى الرئيس دونالد ترمب هذا الاتفاق.
وحول أقوال كوخافي عن الخطط العسكرية للهجوم على إيران، قال غلعاد: «وفقاً لدروس الماضي، هل الخيار العسكري ضد إيران ممكن من دون تنسيق وتعاون مع الولايات المتحدة؟ الجواب، بلا شك سلبي، لا. لا توجد إمكانية كهذه».
من جانبه، قال المراسل العسكري في «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشاع، إن «كثيراً من قادة الجيش وأجهزة الأمن لم يحبوا رسائل رئيس أركان الجيش». تابع: «من لديه خطة ينبغي أن يبقيها سراً، بهدوء، وإذا دعت الحاجة بالإمكان التلميح إليها. لكن هنا تم استدعاء ضغوط أميركية، والرسالة إلى إيران تبثّ ضعفاً».
أما المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، فتوقع أن يكون قد ساد الرضا في مكتب نتنياهو، رئيس الحكومة من أقوال كوخافي. بيد أنه أضاف: «هذه الأقوال تثير عدة أسئلة. أولاً، من أين جاء التأكيد على أن إيران تعتزم استخدام قنبلة نووية؟».
من جانبه، كتب المحلل العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من نتنياهو، يوآف ليمور، أن «كوخافي فكّر ملياً على الأرجح قبل أن يختار إدخال نفسه، ومعه الجيش الإسرائيلي، إلى المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة» وأضاف: «ينبغي أن نأمل بأن أقواله لن تفسد علاقاته مع القيادة الأمنية الأميركية، التي تم الحفاظ عليها، حتى في فترات الخلافات السياسية».



إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
TT

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)

كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال آبادي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية: «تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة، على أثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأضاف أن «الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية»، مشيراً إلى أن جهوداً تبذل حالياً لإصلاح الأضرار.

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر حسابها على منصة «إكس»، صوراً لمنشأة تجميع صواريخ باليستية إيرانية قبل تدميرها وبعده، وعلّقت عليها قائلة: «النظام الإيراني كان يقوم بإنتاج صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل منشأة (كوه-بارجامالي) لتجميع الصواريخ. وتُظهر الصورة الأولى المُرفقة بالمنشور شكل الموقع في 1 مارس (آذار) 2026، بينما تُظهر الصورة الأخرى الملتقَطة في 7 مارس 2026 حال المباني الآن، حيث أصبحت خارج الخدمة».

وفجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ ضربات في وسط طهران، بعد ساعات من سقوط صاروخين إيرانيين في مدينتين بجنوب إسرائيل.

وذكر بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية «تشن حالياً ضربات على النظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».

يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وردّاً على ترمب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ«تحذيرات» بعدم عبور الممر المائي.

وسمحت طهران، في الأيام الأخيرة، لبعض السفن التابعة لبلدان تعدُّها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى «العدوان» ضدها.


الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الجيش وجهاز الشاباك قضيا على مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لحركة «حماس» في لبنان.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بياناً قال فيه: «إنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم جيش الدفاع في لبنان بتوجيه من جهاز الشاباك، وقضى على الإرهابي المدعوّ وليد محمد ديب، وهو مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لمنظمة (حماس)، وكان يعمل على تمويل النشاطات العسكرية للمنظمة في لبنان».

وأضاف البيان: «في إطار مهامّه كان ديب مسؤولاً عن تحويل الأموال إلى مختلف أقسام منظمة (حماس) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ولبنان ودول أخرى، كما كان مسؤولاً عن تجنيد عناصر وتوجيه نشاطات إرهابية انطلاقاً من سوريا ولبنان».

وأكمل البيان: «تأتي عملية القضاء عليه ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية منذ بداية عملية زئير الأسد».

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلّحاً» في لبنان، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.


إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
TT

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب ورامات غان وبيتاح تكفا.

وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» إنه جرى إجلاء 15 شخصاً من مواقع الارتطام في جميع أنحاء المنطقة، من بينهم شخص واحد في حالة متوسطة، والآخرون مصابون بجروح طفيفة، وفق ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب. وأضاف المتحدث أنه جرى اعتراض 92 في المائة من هذه الصواريخ.

وقال ناداف شوشاني إنّه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، «أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ باليستي» على إسرائيل، مضيفاً: «حققنا معدلات اعتراض ممتازة، بلغت نسبة نجاحها نحو 92 في المائة، وذلك في أربعة مواقع اصطدام».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه جرى تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.