البرلمان الروسي يصادق على تمديد «ستارت 3»... و«لا توقعات» بتطبيع مع واشنطن

بوتين يحذر من مخاطر «مواجهة عالمية» ويقارنها بالوضع قبل الحرب العالمية الثانية

أعلن الرئيسان فلاديمير بوتين وجو بايدن التوصل إلى اتفاق على التمديد بعد مكالمة هاتفية مساء الثلاثاء هي الأولى بينهما منذ تولي بايدن مهامه (أ.ف.ب)
أعلن الرئيسان فلاديمير بوتين وجو بايدن التوصل إلى اتفاق على التمديد بعد مكالمة هاتفية مساء الثلاثاء هي الأولى بينهما منذ تولي بايدن مهامه (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الروسي يصادق على تمديد «ستارت 3»... و«لا توقعات» بتطبيع مع واشنطن

أعلن الرئيسان فلاديمير بوتين وجو بايدن التوصل إلى اتفاق على التمديد بعد مكالمة هاتفية مساء الثلاثاء هي الأولى بينهما منذ تولي بايدن مهامه (أ.ف.ب)
أعلن الرئيسان فلاديمير بوتين وجو بايدن التوصل إلى اتفاق على التمديد بعد مكالمة هاتفية مساء الثلاثاء هي الأولى بينهما منذ تولي بايدن مهامه (أ.ف.ب)

صادق البرلمان الروسي، أمس، على تمديد معاهدة تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية الموقّعة مع الولايات المتحدة، لمدة خمس سنوات. وعكس التطور الذي وصفه «الكرملين» بأنه جاء «بعد عمل شاق» حرص موسكو وواشنطن على تسريع إجراءات التمديد قبل حلول موعد انتهاء المعاهدة في الخامس من الشهر المقبل. في غضون ذلك، أطلق الرئيس فلاديمير بوتين سلسلة تحذيرات حول الوضع العالمي، وقال، أمس، خلال مشاركته في منتدى «دافوس»، إن المجتمع الدولي يواجه مخاطر وقوع مواجهة تحمل طابع «الكل ضد الكل». وجرت مراسم المصادقة على المعاهدة في غرفتي البرلمان الروسي بسرعة قياسية غير مسبوقة في مثل هذه المناسبات؛ إذ أعقب التصديق على تمديد المعاهدة في مجلس الدوما (النواب) اجتماع لمجلس الاتحاد (الشيوخ) بعد أقل من ساعة واحدة، تمت خلاله المصادقة بشكل نهائي على نص المعاهدة، وقرار التمديد حتى فبراير (شباط) عام 2026. وتدخل المعاهدة الجديدة حيز التنفيذ فور انتهاء مراسم المصادقة عليها في برلماني البلدين، وهو أمر بات متوقعاً في غضون أيام، في حين لم يكشف «الكرملين» كيف سيتم توقيع المعاهدة من رئيسي البلدين، وما إذا كانا سيكتفيان بالإعلان عن توقيع كل طرف عن بعد على أن يسلم نسخته لاحقاً إلى الطرف الآخر. وتبرز أهمية المصادقة السريعة على تمديد المعاهدة، درجة المخاوف التي سبقت ذلك، من حلول موعد انتهاء المعاهدة من دون التوصل إلى اتفاق على تمديدها، ما يعني وفقاً لمسؤولين روس أن «الركن الأساسي في عمليات الرقابة على التسلُّح في العالم كان أمام خطر أن يتم تقويضه تماماً».
وأعلن الرئيسان فلاديمير بوتين وجو بايدن التوصل إلى اتفاق على التمديد بعد مكالمة هاتفية مساء الثلاثاء، هي الأولى بينهما منذ تولي بايدن مهامه. وعلى الفور وجه بوتين أمراً للحكومة الروسية بتقديم المعاهدة إلى البرلمان للمصادقة عليها.
وكشف نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف جانباً من التفاهمات بين البلدين، عندما أعلن أن واشنطن «استجابت للمطالب الروسية» التي ركزت على عدم طرح شروط إضافية وتمديد المعاهدة في شكلها السابق، علماً بأن الإدارة الأميركية السابقة كانت تصر على ربط تمديد المعاهدة بضم الصين إليها وإدراج فقرات تتعلق ببرنامج صاروخي روسي حديث. وقال ريابكوف إن «الاتفاقات المستقبلية المحتملة مع الولايات المتحدة بشأن الحد من التسلح سيتم إبرامها فقط على أساس التكافؤ»، مستبعداً «أي تنازلات أحادية من الجانب الروسي». وبرغم تأكيد قبول واشنطن بالشروط الروسية، بات معلوماً أمس، أن النسخة المحدثة من المعاهدة ستضم فقرة عن الصاروخ الروسي «افانغارد» الذي تفوق سرعته سرعة الصوت.
وقال ريابكوف إنه «في المستقبل، سيستمر الطرفان في مناقشة الأسلحة الأخرى، لا سيما الأنظمة التي تفوق سرعة الصوت».
وأوضح في خطاب أمام مجلس الدوما عند إقرار التمديد أنه «الواضح أن الأميركيين قلقون أيضاً بشأن أنظمة الأسلحة ذات المدى الاستراتيجي الواعدة، وقد تحدثوا عن ذلك أكثر من مرة خلال تولي الإدارة السابقة. هناك مجال للحوار، لكن لا يوجد مجال لتقديم تنازلات أحادية الجانب». ودخلت معاهدة «ستارت 3» بين روسيا والولايات المتحدة حيز التنفيذ في 5 فبراير (شباط) 2011. ونصت على أن يخفض كل جانب ترساناته النووية بحيث لا يتجاوز العدد الإجمالي للأسلحة خلال سبع سنوات وفي المستقبل 700 صاروخ باليستي عابر للقارات وصواريخ باليستية على الغواصات وقاذفات القنابل الثقيلة، بالإضافة إلى 1550 رأساً حربياً و800 من القاذفات غير المنتشرة. وأعلن «الكرملين» أن تمديد المعاهدة جاء «بعد عمل شاق». وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف أن بوتين وبايدن اتفقا على مواصلة الاتصالات، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن الاتفاق على تمديد المعاهدة وبدء الاتصالات مع الإدارة الأميركية الجديدة لا يعني تحسين العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أنه «من السابق لأوانه الحديث عن إعادة تشغيل العلاقات»، وأضاف: «يكفي أن الرئيسين أشارا إلى وجود خلافات جدية، لكنهما شددا مع ذلك على ضرورة مواصلة الحوار». في غضون ذلك، حذر بوتين، أمس، من مخاطر تصاعد المواجهة العالمية، وقال خلال أول مشاركة له منذ 12 سنة في منتدى دافوس الاقتصادي، إن العالم يواجه تغييرات وتحديات جدية، خصوصاً بعد تفشي وباء «كورونا».
وعقد بوتين مقارنة لافتة مع وضع المجتمع الدولي قبل الحرب العالمية الثانية، وقال إن «بعض الخبراء (وأنا أحترم رأيهم) يقارنون الوضع الحالي بالثلاثينات من القرن الماضي. يمكنك الاتفاق مع هذا الوضع، ويمكنك الاختلاف، ولكن من نواحٍ كثيرة وفقاً لحجم وطبيعة التحديات المعقدة والتهديدات المحتملة، تبدو هذه المقارنة مقبولة».
وزاد أنه «يمكن أن يتطور الوضع بشكل لا يمكن التنبؤ به، ولا يمكن السيطرة عليه، إذا، بالطبع، لم يتم فعل أي شيء لمنع حدوث ذلك. علاوة على ذلك، هناك إمكانية لمواجهة اضطراب حقيقي في الوضع العالمي، محفوف بمخاطر مواجهة الجميع ضد الجميع». وأشار إلى انقسامات خطرة برزت في السنوات الأخيرة داخل المجتمعات.
وزاد: «أدى نمو المشاكل الاقتصادية وعدم المساواة إلى تقسيم المجتمعات، وتزايد ظواهر التعصب الاجتماعي والعرقي والقومي، وينتشر هذا التوتر حتى في البلدان التي يبدو أنها مؤسسات مدنية وديمقراطية راسخة مصممة للتخفيف من هذه الظواهر والتجاوزات والقضاء عليها». وزاد أن عنصراً آخر للتهديد العالمي يظهر من خلال «النزوع نحو إضعاف المؤسسات الدولية في وقت الصراعات الإقليمية تتكاثر، ونظام الأمن العالمي يتدهور أيضاً. التناقضات لا تزال تحوم، كما يقولون، في دوامة». وقال بوتين إنه «يمكننا أن نتوقع طبيعة أكثر عدوانية للسياسة الدولية، خصوصاً في المجال التكنولوجي والمعلوماتي، مثل هذه اللعبة دون قواعد تزيد بشكل حاسم من مخاطر الاستخدام الأحادي للقوة العسكرية، وهذا هو الخطر».
ورغم ذلك، أعرب بوتين عن أمله بالمحافظة على مبدأ «عدم السماح بوقوع مواجهة نووية». وزاد أن «عدم القدرة أو عدم الرغبة في حل مثل هذه المشكلات في جوهرها، في القرن العشرين، تحوَّل إلى كارثة من الحرب العالمية الثانية. بالطبع، الآن، آمل أن يكون تحول العالم نحو الصراع الساخن، من حيث المبدأ، أمراً مستحيلاً. آمل حقاً بهذا لأن الصراع النووي، سيعني نهاية الحضارة». ولفت الرئيس الروسي إلى أنه «من الواضح أن العصر المرتبط بمحاولات بناء نظام عالمي مركزي أحادي القطب - قد انتهى. ولكن، في الواقع، هو لم يبدأ.
لقد كانت مجرد محاولة في هذا الاتجاه. مثل هذا الاحتكار يتعارض ببساطة بطبيعته مع التنوع الثقافي والتاريخي لحضارتنا». وأشار إلى علاقة بلاده بأوروبا، مضيفاً أنه «من وجهة النظر الاقتصادية نحن شريكان طبيعيان تماماً. هناك شيء واحد فقط مهم: أنت بحاجة إلى مقاربة الحوار بصدق. نحن بحاجة للتخلص من رهاب الماضي للتخلص من استخدام كل المشكلات التي حصلنا عليها من القرون الماضية في العمليات السياسية الداخلية، والتطلع إلى المستقبل. نحن جاهزون لهذا، سنناضل من أجل هذا. لكن الحب مستحيل، إذا تم الإعلان عنه من جانب واحد فقط، يجب أن يكون متبادلاً».



قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
TT

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، فضلاً عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران ​التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان.

وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مكان انقعاد قمة «مجموعة السبع» في بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ب)

ويشارك ترمب في الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة «مجموعة السبع» العام الماضي في كندا مبكراً.

وقبل توجهه إلى القمة، حذر ترمب ‌في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، من ​أن ‌الولايات المتحدة «لن يكون ​أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تلغِ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة «مجموعة السبع» بشكل مباشر بتحركات ترمب المتقلبة على الساحة العالمية التي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب بقادة من الشرق الأوسط، ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي، الثلاثاء، في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي بأوكرانيا، فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وبعد سلسلة من الهجمات ‌على العاصمة الأوكرانية. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على ‌منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما ​في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق ‌النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة (مجموعة السبع)».

فندق «رويال إيفيان» الذي يستضيف قمة الدول السبع المطل على بحيرة إيفيان (إ.ب.أ)

ويريد القادة الأوروبيون وكندا تذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات على غزوها الدولة المجاورة.

وصرح زيلينسكي الأحد، بأنه سيلتقي ترمب لمناقشة «أفكار جيدة من شأنها أن تساعد في تحقيق السلام وحماية الأرواح».

وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، التي ستنتهي العام المقبل. ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لـ«مجموعة السبع»، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لـ«مجموعة العشرين» خلال العام الحالي، و«مجموعة السبع» في العام المقبل.

ويعتزم ماكرون طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي، لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

توسيع دائرة المشاركين

تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة «مجموعة السبع» لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران. كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

مروحية فرنسية ومدرعة لشرطة جنيف ضمن الإجراءات الأمنية لحماية قمة «مجموعة السبع» في الجزء الفرنسي من بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ف.ب)

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي رئيس شركة «أنثروبيك»، وآرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية المنافِسة، في غداءٍ الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة «مجموعة السبع» في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.


بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.