واصل الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان المرشح لولاية جديدة حملته في جنوب نيجيريا المنطقة التي يتركز فيها الإنتاج النفطي وأصبحت معقلا للمعارضة. وعقد رئيس الدولة، وهو مسيحي من الجنوب يطمح لولاية رئاسية ثانية من 4 سنوات، أمس، تجمعا في المدينة النفطية بورت هاركورت عاصمة ولاية ريفرز التي انضم حاكمها روتيمي امايشي الحليف سابقا لحزب الشعب الديمقراطي (الحاكم) إلى المؤتمر التقدمي (المعارضة) أواخر العام 2013. ومنذ ذلك الحين شكلت هذه الولاية مسرحا لمواجهات بين ناشطي الحزبين النيجيريين الرئيسيين.
وما زالت التوترات تتفاقم مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 14 فبراير (شباط) المقبل والتي سيتنافس فيها خصوصا الرئيس الحالي ومرشح المؤتمر التقدمي محمد بخاري. وستجري الانتخابات التشريعية في اليوم نفسه وانتخابات حكام الولايات الـ36 للاتحاد في 28 فبراير.
والأحد الماضي قام مسلحون بهجوم بالقنبلة في المكان الذي كان يفترض أن يعقد فيه المؤتمر التقدمي مهرجانا انتخابيا بضواحي بورت هاركورت، لكن الهجوم لم يسفر عن ضحايا كما لم يتم تبنيه.
وقال المتحدث باسم الحزب الحاكم في بورت هاركورت إيمانويل أوكا إن حزب الشعب الديمقراطي «أوكل بمهمة استعادة (منطقة) سرقها منه المؤتمر التقدمي». وأضاف: «إضافة إلى الاحتفاظ بالرئاسة (نيجيريا) سيستعيد حزب الشعب الديمقراطي منصب حاكم ولاية ريفرز من مغتصبيه».
ولفت رئيس المؤتمر التقدمي في هذه الولاية ديفيس ايبيامو ايكانيا إلى «إن ولاية ريفرز وعاصمتها بورت هاركورت استراتيجيتان لأنه تتركز فيهما الأنشطة النفطية والغازية» التي تشكل العائدات الرئيسية للقوة الاقتصادية الأولى في أفريقيا.
وتجمع آلاف الأشخاص ظهر أمس في الملعب الذي يستوعب 40 ألف شخص قبل أن يصل إليه جوناثان وسط تدابير أمنية مشددة. ومع تنامي قوة حزب المؤتمر التقدمي عشية اقتراع يتوقع أن يكون الأشد منافسة منذ عودة الديمقراطية إلى نيجيريا في 1999. تعد بورت هاركورت من أكبر المدن التي قد ترجح كفة الميزان.
واعتبر المعلق السياسي كريس نغودو أن استعادة ولاية ريفرز أمر أساسي لجوناثان لضمان إعادة انتخابه. وأشار نغودو إلى أن المؤتمر التقدمي «يسيطر أصلا على لاغوس وكانو» المدينتين الكبريين في نيجيريا، إحداهما في الجنوب والأخرى في الشمال. ورأى أن خسارة ناخبي ولاية ريفرز «ستكون تبعاتها كارثية بالنسبة لحزب الشعب الديمقراطي». وقال رئيس هذا الحزب في هذه المنطقة «إن الرئيس جوناثان أحرز نصرا كبيرا جدا في هذه الولاية في 2011. لكنه خسر هذا الدعم بسبب حصيلته السيئة. فالناس يطالبون بالتغيير والمؤتمر التقدمي مستعد لتوفير ذلك لهم».
في مجمل الأحوال بإمكان جوناثان الاعتماد على الدعم الكلي لمدينة أوتوكي مسقط رأسه في ولاية بايلسا المجاورة. وعلى الطريق الوحيد الذي يعبر المدينة الصغيرة لصيادي السمك والمزارعين هذه نصب ملصق عملاق لصالح الرئيس المنتهية ولايته، أول رئيس للدولة النيجيرية يتحدر من إثنية إيجاو. وقال أوسين فرنسيس اغبوني وهو ناشط في الـ30 من عمره «إن ابننا عمل جيدا وحصيلته تتحدث عنه. سنجمع كل دلتا النيجر حوله. إنه أعاد لنا التنمية والتقدم».
وإذا كان هناك معارضون كثيرون لجوناثان في بقية مناطق نيجيريا لعدم استثماره في البنى التحتية في بلد يشهد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وقلة تحظى بالمياه الجارية، يحظى سكان مدينة اتوكي الصغيرة بجامعة ومستشفى.
وفي الوقت نفسه يتخوف كثيرون من صعوبة تنظيم الاقتراع الرئاسي في مناطق شمال شرقي البلاد حيث تنشط جماعة بوكو حرام. فبعد استيلائهم على بلدة جديدة في المنطقة، بات مقاتلو «بوكو حرام» يحكمون حصارا على مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو التي تشكل مفترق طرق استراتيجيا.
وتعرضت مايدوغوري لهجوم كبير الأحد تمكنت السلطات من صده بعد معارك استمرت ساعات بين مقاتلي بوكو حرام والجيش النيجيري. وقال الجيش إن عددا كبيرا من المتشددين قتلوا فيه. ويثير هذا التهديد لمايدوغوري قلقا على انتخابات 14 فبراير لأن جزءا كبيرا من سكان الولاية البالغ عددهم 4 ملايين نسمة قد لا يتمكنون من التصويت.
وعشية الاقتراع، حذرت المعارضة من أنها ستعترض على النتائج إذا حرم جزء كبير من السكان في الشمال الشرقي، المؤيد إلى حد كبير للمعارضة، من التصويت. وقالت المعارضة في الآونة الأخيرة إن إرجاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية سيشكل «انتصارا» لبوكو حرام، داعية الحكومة إلى احترام البرنامج الزمني للاقتراع رغم أعمال العنف. وقال رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي سانتياغو ايكسيلا مساء الاثنين إن فريقه لن يتوجه إلى شمال شرقي نيجيريا «لأسباب أمنية».
11:53 دقيقه
رئيس نيجيريا الطامح لولاية ثانية يسعى لاستمالة الجنوب النفطي
https://aawsat.com/home/article/276861/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%85%D8%AD-%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A
رئيس نيجيريا الطامح لولاية ثانية يسعى لاستمالة الجنوب النفطي
مخاوف من صعوبة تنظيم اقتراع 14 فبراير في مناطق نشاط «بوكو حرام»
رئيس نيجيريا الطامح لولاية ثانية يسعى لاستمالة الجنوب النفطي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





