زخم أممي لإنعاش «السلام» في عهد بايدن

لافروف يدعو إلى اجتماع لـ«الرباعية» في روسيا بمشاركة السعودية

مسيرة فلسطينية في نوفمبر قرب مستوطنة «بساغوت» التي أُقيمت على أراضي البيرة بالضفة (أ.ف.ب)
مسيرة فلسطينية في نوفمبر قرب مستوطنة «بساغوت» التي أُقيمت على أراضي البيرة بالضفة (أ.ف.ب)
TT

زخم أممي لإنعاش «السلام» في عهد بايدن

مسيرة فلسطينية في نوفمبر قرب مستوطنة «بساغوت» التي أُقيمت على أراضي البيرة بالضفة (أ.ف.ب)
مسيرة فلسطينية في نوفمبر قرب مستوطنة «بساغوت» التي أُقيمت على أراضي البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ضغط مسؤولون دوليون رفيعو المستوى من أجل إنعاش عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عبر آلية متعددة الأطراف يمكن أن تكتسب زخماً، بسبب وجود إدارة أميركية جديدة بقيادة الرئيس جو بايدن. بينما دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى عقد اجتماع للرباعية خلال الربيع المقبل، في بلاده، على أن تشارك فيه المملكة العربية السعودية باعتبارها صاحبة مبادرة السلام العربية.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن بإدارة وزير الدولة التونسي، محمد النفطي، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن لشهر يناير (كانون الثاني) الجاري، بمشاركة كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزراء الخارجية، الفلسطيني رياض المالكي والروسي سيرغي لافروف، والآيرلندي سايمون كوفيني، والنرويجية اين ماري أريكسن سوريدي، والمكسيكي مارسيللو ايبرارد، ونائب وزير الخارجية الإستوني راين تامسار، وعدد آخر من المسؤولين الدوليين. ومع أن الجلسة شهرية، لكنها الأولى لمجلس الأمن في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، عبر الفيديو. واستمع المشاركون، إلى إحاطة هي الأولى من المنسق الخاص الجديد للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، النرويجي تور وينيسلاند، الذي رحب، بداية، بمرسوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني هذه السنة، معتبراً أن «الانتخابات في الضفة الغربية المحتلة، ومنها القدس الشرقية، وقطاع غزة، ستكون خطوة حاسمة نحو الوحدة الفلسطينية»، فضلاً عن أنها «تجدد شرعية المؤسسات الوطنية، بما في ذلك البرلمان والحكومة المنتخبين ديمقراطياً في فلسطين»، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لدعم الجهود التي يبذلها الشعب الفلسطيني لممارسة حقوقه الديمقراطية.
وحدد الرئيس عباس في المرسوم الذي أصدره بتاريخ 15 يناير موعد 22 مايو (أيار) المقبل لإجراء الانتخابات التشريعية، تليها انتخابات رئاسية في 31 يوليو (تموز) المقبل، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في 31 أغسطس (آب) المقبل، علماً بأن قانون الانتخابات عُدِّل لرفع الكوتا النسائية من 20 إلى 26 في المائة.
وإذ أشار وينيسلاند، إلى أزمة فيروس «كورونا» التي تحدث «خسائر فادحة» في صفوف الفلسطينيين عبر الأراضي المحتلة وفي إسرائيل، لفت إلى أن إسرائيل أطلقت حملة تطعيم واسعة النطاق لمواطنيها، مضيفاً أن الأمم المتحدة «تواصل تشجيع إسرائيل على المساعدة في معالجة حاجات الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، لأن ذلك «يتماشى مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي». وتحدث عن «تطور مثير للقلق» تمثل في تقديم السلطات الإسرائيلية في 17 يناير الماضي خططاً لبناء نحو 800 وحدة سكنية في مستوطنات «المنطقة جيم»، وفي اليوم التالي قامت بنشر مناقصات لنحو 1900 وحدة في المنطقة ذاتها، و210 وحدات إضافية في القدس الشرقية. وكرر أن «المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام السلام»، مشدداً على أنها «تقوض احتمالات تحقيق حل الدولتين». وحض الحكومة الإسرائيلية على «وقف كل النشاطات الاستيطانية في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية». ورأى أنه على رغم التحديات الكبيرة، فإن تحقيق السلام «لا يزال ممكناً وهناك فرص فريدة لهذه اللحظة لا ينبغي تفويتها».
من جهته، كرر وزير الخارجية الفلسطيني، المطالبة بعقد مؤتمر دولي للسلام «يمكن أن يشكل نقطة تحول في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، كما فعل مؤتمر مدريد قبل ثلاثة عقود»، داعياً إلى «إطلاق مفاوضات الوضع النهائي على أساس المرجعيات والمعايير الدولية». وحض المالكي على إحياء اللجنة الرباعية، موضحاً أن «دعوة فلسطين للمشاركة المتعددة الأطراف، ليست محاولة للتهرب من المفاوضات الثنائية، بل هي محاولة لضمان نجاحها»، علماً بأن «مسؤوليتنا الجماعية تتطلب إنقاذ حل الدولتين على حدود ما قبل الـ1967. قبل فوات الأوان»، معتبراً أنه خلال السنوات الأربع الماضية «رسخت إدارة ترمب قوة ونفوذ الولايات المتحدة لدعم نشاطات إسرائيل المخالفة للقانون، وشجعتها على ترسيخ احتلالها وسيطرتها».
ووافقه في ذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي قال إن الفلسطينيين «عانوا خلال السنوات الأربع الماضية من ضغوط غير مسبوقة، مارستها ضدهم الإدارة الأميركية المنقضية». وشدد أبو الغيط على أن مجلس الأمن «يرى أن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، غير شرعي وغير قانوني، ولا يزال ينظر إلى إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، بوصفه إجراء غير قانوني»، آملاً في أن «تبدأ في أقرب فرصة محادثات جادة مباشرة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، تحت رعاية دولية وعربية، لتحقيق حل الدولتين على الأرض».
وتساءل الوزير التونسي محمد النفطي: «كيف يمكن أن نواصل التعايش مع إسرائيل، التي ترفض الشرعية الدولية؟ وكيف يمكن للمجموعة الدولية قبول إفلات سلطات الاحتلال من المساءلة عن سبعة عقود من الاحتلال؟ من غير المقبول استمرار هذا الوضع وانعكاساته الخطيرة على شعوب المنطقة». وطالب مجلس الأمن والمجموعة الدولية، بإنجاز «نقلة نوعية في التعاطي مع القضية الفلسطينية، وتكريس الإرادة الدولية للسلام ووضع حد للاستهتار بالقرارات الدولية».
واقترح لافروف عقد اجتماع وزاري في روسيا خلال الربيع المقبل للمجموعة الرباعية، بمشاركة فلسطين وإسرائيل، والسعودية، كطرف وضع مبادرة السلام العربية، داعياً إلى تكثيف العمل وتوحيد الجهود لإقرار السلم في المنطقة والوصول إلى تسوية نهائية لقضية الشرق الأوسط، خاصة أنها تؤثر على الوضع الإقليمي. ورأى أن هناك ضرورة لإعادة تأكيد قرارات مجلس الأمن ومبادئ مدريد، فيما يتعلق بالنشاطات الاستيطانية وقضية اللاجئين والحدود، وكل القضايا التي يجب أن تحل بالاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مؤكداً دعم روسيا لجهود إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، وضرورة معالجة قضايا الحل النهائي.
وحض ممثل الولايات المتحدة على المحافظة على حل الدولتين. وقال إنه «لا يمكن فرض السلام على أي من الطرفين»، مضيفاً أن «الجهود الأميركية الدبلوماسية، وأي تحرك، يجب أن يكون بمشاركة الطرفين». وتطرق إلى سعي الإدارة الأميركية لتجديد العلاقة مع الفلسطينيين. وأكد أن واشنطن، تتطلع إلى العمل مع إسرائيل والفلسطينيين وأعضاء مجلس الأمن واللجنة الرباعية، خلال الفترة المقبلة، وضرورة تهيئة المشهد من أجل التقدم قدماً لتحقيق حل للصراع.
والقائم بأعمال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، القول، إنه «في ظل الإدارة الجديدة، ستكون سياسة الولايات المتحدة هي دعم حل الدولتين المتفق عليه بشكل متبادل»، مؤكداً أن هذه الرؤية «رغم أنها ترزح تحت ضغط شديد، تظل أفضل طريقة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية ويهودية، مع الحفاظ على تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة لدولة خاصة به والعيش بكرامة وأمان». وأضاف أن الولايات المتحدة «ستحض الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، على تجنب الخطوات الأحادية التي تجعل حل الدولتين أكثر صعوبة، مثل ضم الأراضي، والنشاط الاستيطاني، وهدم المنازل، والتحريض على العنف، وتقديم تعويضات للأفراد المسجونين». وأكد أن إدارة بايدن «ستعيد المشاركة الأميركية الموثوقة مع الفلسطينيين والإسرائيليين، على حدٍ سواء. وسيشمل ذلك تجديد العلاقات الأميركية مع القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وهي العلاقات التي تدهورت على مدى السنوات الأربع الماضية. كان الرئيس بايدن واضحاً في نيته استعادة برامج المساعدة الأميركية التي تدعم التنمية الاقتصادية والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، واتخاذ خطوات لإعادة فتح البعثات الدبلوماسية التي أغلقتها الإدارة الأميركية السابقة». وقال: «نحن لا نعتبر هذه الخطوات خدمة للقيادة الفلسطينية»، علما بأن الولايات المتحدة «ستواصل دعمها الثابت لإسرائيل».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.