الحكومة اليونانية: أول مشروع قانون لرفع الحد الأدنى للأجور

وزير المالية يلتقي غدا في أثينا رئيس مجموعة اليورو

الحكومة اليونانية: أول مشروع قانون لرفع الحد الأدنى للأجور
TT

الحكومة اليونانية: أول مشروع قانون لرفع الحد الأدنى للأجور

الحكومة اليونانية: أول مشروع قانون لرفع الحد الأدنى للأجور

عقدت حكومة رئيس الوزراء اليوناني الجديد ألكسيس تسيبراس المعارضة للتقشف، أمس الأربعاء، أولى جلساتها في البرلمان اليوناني، لوضع استراتيجيتها لإعادة التفاوض على الدين الهائل لليونان، والذي يصل إلى 320 مليار يورو. وسوف يكون وزير المالية الجديد يانيس فاروفاكيس، الذي ينتقد بشدة سياسات التقشف، بحاجة لكل طاقاته من أجل إقناع الاتحاد الأوروبي بإعادة التفاوض على الديون اليونانية، حيث يلتقي غدا الجمعة رئيس مجموعة اليورو يورين ديسيلبلوم.
وتبدأ المواجهة سريعا بين الدائنين وأثينا، حيث إن الاتحاد الأوروبي كان قد حدد لليونان مهلة حتى نهاية فبراير (شباط) لإنجاز بعض الإصلاحات اللازمة من أجل الإفراج عن مساعدة بنحو سبعة مليارات يورو، فيما سبق أن أكد تسيبراس أنه لا يقبل مثل هذا النوع من الإنذارات.
ويرى وزير المالية الجديد يانيس فاروفاكيس، وهو رجل اقتصاد بامتياز وأستاذ جامعي، أن لديه خطة لحل الأزمة، وتعتمد على عدة محاور، منها أن سداد الديون لا بد أن يكون وفقا للناتج المحلي الإجمالي، والإصلاحات التنموية، والاستثمارات الطموحة، وصرف بدل غذاء للفقراء وذوي الدخول الضعيفة.
ومن المنتظر أن تناقش الحكومة اليونانية الجديدة غدا مع رئيس مجموعة اليورو يورين ديسيلبلوم موضوع خفض الدين العام وبرنامج المساعدة للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. ويدعو يانيس فاروفاكيس (53 عاما) إلى إنهاء إجراءات التقشف ومهاجمة زيادة الديون منذ أعوام، كما أنه يصف التقشف بأنه أدى لـ«كارثة إنسانية»، وهو ما قد يزيد توتر السوق العالمية بشكل كبير، ويثير القلق بشأن مخاطر خروج اليونان من منطقة اليورو ليرفع بذلك مخاطر إعادة اشتعال الأزمة في منطقة اليورو بشكل كبير والتي حدثت في 2010. وكانت أشهر تصريحاته حول الوضع الاقتصادي في اليونان «سوف نقوم بتدمير الأسس التي تم وضعها عبر العقود الماضية لبناء نظام يمتص الطاقة والقوة الاقتصادية من كل فرد بالمجتمع». وقام العديد من المحللين الاقتصاديين بوصف فاروفاكيس بأنه مزيج من جون ماينارد كينز، الاقتصادي البريطاني الذي أثرت أفكاره على ممارسة الاقتصاد الحديث، وكارل ماركس الفيلسوف والاقتصادي الألماني الشهير.
ويعمل وزير المالية اليونانية يانيس فاروفاكيس أستاذا لنظريات الاقتصاد في جامعة أثينا، كما يشغل منصب المستشار الاقتصادي بإحدى الشركات الأميركية المتخصصة في تطوير لعب الفيديو والتوزيع الرقمي، ويشارك في المناقشات الحالية حول الأزمة العالمية والأوروبية، كما أنه قام بتأليف العديد من الكتب وكان أشهرها وأكثرها تأثيرا كتاب «The Global Minotaur».
وحصل فاروفاكيس على درجة الدكتوراه في الاقتصاد في عام 1987 من جامعة إيسيكس، إلا أنه قبل الحصول عليها كان قد بدأ بالفعل في تدريس الاقتصاد بجامعتي إيسيكس، وإيست أنجليا، وفي الفترة من عام 1989 وحتى عام 2000 قام بتدريس الاقتصاد في قسم الاقتصاد بجامعة سيدني.
ومنذ يناير (كانون الثاني) 2004 وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2006 شغل فاروفاكيس منصب المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء اليوناني الأسبق جورج باباندريو، ويظهر يانيس كمحلل اقتصادي بالعديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، قام بالمشاركة مع ستيوارت هولاند، أستاذ الاقتصاد بجامعة كويمبرا البرتغالية، بنشر اقتراح متواضع، ملحق بمجموعة من السياسات الاقتصادية التي تهدف إلى التغلب على أزمة اليورو، ليظهر المقترح بشكل أكثر تطورا في عام 2013 مع الخبير الاقتصادي الأميركي جيمس غالبريث باعتباره المؤلف المشارك الثالث، ونشر هذا الإصدار في أواخر عام 2013 باللغة الفرنسية مع مقدمة لدعمه من ميشال روكار رئيس وزراء فرنسا الأسبق.
ومن المتوقع أن يقوم يانيس فاروفاكيس بالاشتراك مع الشخصيات الاقتصادية البارزة الأخرى في الحكومة بمناقشة عدة محاور اقتصادية أهمها خفض الدين العام مع الدائنين بأولوية إعادة التفاوض على ديون البلاد السيادية حتى تكون قابلة للسداد.
كما يزور رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، اليوم الخميس، أثينا للقاء رئيس الوزراء اليوناني الجديد ليصبح أول مسؤول أوروبي يلتقي تسيبراس منذ فوزه في الانتخابات الأحد الماضي، والتحدي بالنسبة لرئيس الوزراء اليوناني الجديد سيكون إيجاد حلفاء في صفوف أعضاء منطقة اليورو.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.