المكافآت تنهال على لاعبي الجزائر.. والمدرب يحذر من مواجهات الدور الثاني

بعد أن نجح الفريق في الفوز على السنغال ليرافق غانا إلى ربع نهائي بطولة أمم أفريقيا

الهزيمة أمام الجزائر أنهت مشوار جيريس مدرب السنغال  -  بن طالب نجم الجزائر (يمين) ينطلق فرحا للاحتفال مع زملائه بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب)  -  أيو نجم غانا يصرخ احتفالا بهدفه في مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
الهزيمة أمام الجزائر أنهت مشوار جيريس مدرب السنغال - بن طالب نجم الجزائر (يمين) ينطلق فرحا للاحتفال مع زملائه بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب) - أيو نجم غانا يصرخ احتفالا بهدفه في مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

المكافآت تنهال على لاعبي الجزائر.. والمدرب يحذر من مواجهات الدور الثاني

الهزيمة أمام الجزائر أنهت مشوار جيريس مدرب السنغال  -  بن طالب نجم الجزائر (يمين) ينطلق فرحا للاحتفال مع زملائه بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب)  -  أيو نجم غانا يصرخ احتفالا بهدفه في مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)
الهزيمة أمام الجزائر أنهت مشوار جيريس مدرب السنغال - بن طالب نجم الجزائر (يمين) ينطلق فرحا للاحتفال مع زملائه بهدفه في مرمى السنغال (أ.ف.ب) - أيو نجم غانا يصرخ احتفالا بهدفه في مرمى جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)

انهالت المكافآت على لاعبي منتخب الجزائر بعد التأهل إلى دور الثمانية من نهائيات كأس أمم أفريقيا المقامة بغينيا الاستوائية، إثر الفوز على السنغال بهدفين دون رد في ختام مباريات المجموعة الثالثة التي تصدرتها غانا بالانتصار على جنوب أفريقيا 2-1.
وحصل كل لاعب بالمنتخب الجزائري على 50 ألف دولار وهناك وعد بمكافآت أخرى في حال الصعود للدور نصف النهائي حسب الاتفاق المبرم بينهم وبين محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائري للكرة قبل السفر إلى غينيا الاستوائية.
ويقضي الاتفاق بحصول كل لاعب على مكافأة مالية قدرها 50 ألف دولار في حال اجتياز الدور الأول، على أن تزيد شيئا فشيئا لتصل إلى 100 ألف دولار أو أكثر في حال نجاح المنتخب الجزائري في التتويج باللقب القاري.
وكانت الجزائر قد رفعت رصيدها إلى 6 نقاط بفضل انتصارها المقنع على السنغال بهدفين نظيفين، بعد فوزها على جنوب أفريقيا 3 - 1 في الجولة الأولى ثم خسارتها أمام غانا صفر - 1 في الثانية، واحتلت بذلك المركز الثاني خلف غانا التي لها نفس الرصيد ولكن الأخيرة تصدرت وفقا للمواجهات المباشرة.
وفي ربع النهائي، تلعب غانا مع ثاني المجموعة الرابعة (غينيا ومالي والكاميرون ساحل العاج)، والجزائر مع أول المجموعة الرابعة.ولحقت غانا والجزائر في ربع النهائي بالكونغو وتونس والكونغو الديمقراطية وغينيا الاستوائية.
ويبحث منتخب الجزائر عن اللقب الأفريقي الثاني في تاريخه بعد الأول منذ 25 عاما عندما ظفر به على أرضه، برغم أنه لا يقدم في البطولة نفس المستوى الذي ظهر عليه في مونديال البرازيل الصيف الماضي حين بلغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يخرج بصعوبة بالغة بعد وقت إضافي 1 - 2 أمام ألمانيا التي توجت باللقب لاحقا.
واعتبر روراوة رئيس اتحاد الكرة الجزائري، المباراة التي تغلب فيها منتخب بلاده على نظيره السنغالي بهدفين الأفضل للفريق منذ انطلاق النهائيات الأفريقية وقال: «أنا سعيد بالفوزوالتأهل إلى دور الثمانية لكن حزين من مروجي الأكاذيب
والإشاعات». في إشارة إلى الأخبار التي تحدثت عن وجود خلافات بين بعض اللاعبين والجهاز الفني.
وأضاف: «نستحق الفوز بالمباراة، وليخرس مروجو الإشاعات والأكاذيب التي أثرت على توازن الفريق».
وهنأ روراوة المنتخب التونسي أيضا على بلوغه الدور الثاني من المنافسة متمنيا أن يلتقي المنتخبان العربيان في الدور النهائي للبطولة.
من جهته حذر الفرنسي كريستيان جوركيف المدير الفني للمنتخب الجزائري من الإفراط في التفاؤل بعد الفوز على السنغال وقبل بعد المباراة: «لسنا أبطالا، المنافسة ما زالت طويلة وصعبة جدا، إنها تختلف كثيرا عن البطولات في أوروبا».
وأشار جوركيف إلى أن المباراة أمام السنغال كانت صعبة لكن التنظيم الدفاعي للجزائر ساعد الفريق على الفوز، مشيرا إلى أن الأداء لم يكن سيئا في المباراة التي خسرها من غانا بهدف، لكن الجميع لم يحفظ سوى النتيجة النهائية.
وأشاد جوركيف بلاعبيه قائلا: «كل الشكر للاعبين على هذا التأهل الذي تحقق بفضل عزيمتهم وإصرارهم. أعتقد أننا قدمنا مباراة كبيرة من كافة الجوانب».
على جانب آخر وصل مشوار الفرنسي آلان جيريس مدرب المنتخب السنغالي نهايته بفشل الفريق الصعود للدور الثاني للبطولة الأفريقية وقال عقب خسارته أمام الجزائر: «وصلنا إلى نهاية الطريق وانتهى عقدي مع الفريق».
وكانت السنغال التي لم تحرز أي لقب في البطولة الأفريقية، في الصدارة وبحاجة إلى نقطة تعادل في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية، لكنها خسرت أمام الجزائر صفر - 2 وودعت من الدور الأول.
وأضاف جيريس أنه كان وقع على عقد مع السنغال لمدة عامين بداية من يناير (كانون الثاني) 2013. وتابع: «هناك الكثير من التغييرات المتعلقة بالمنتخب السنغالي. ماذا سأفعل في الفترة المقبلة.. لا أعرف». وتعرض جيريس، 62 عاما، لانتقادات من مسؤولين في الاتحاد السنغالي بعد الخروج المبكر من المسابقة.
وهذا الظهور الثالث لجيريس في كأس الأمم الأفريقية بعدما قاد مالي للمركز الثالث في 2012 وتولى مسؤولية الغابون منذ عامين.
واعترف جيريس بأن منتخب السنغال لم يكن في المستوى المطلوب خلال هذه المباراة أمام الجزائر، الأمر الذي أدى إلى خروجها، وقال: «إنتاجنا لم يكن بالقدر الذي كنا نتوقعه ونتوخاه. لم تكن مباراة جيدة من جانبنا».
وكان رياض محرز قد افتتح التسجيل للجزائر بعد 11 دقيقة بعدما استقبل بشكل جيد تمريرة مجيد بوقرة من ركلة حرة من خط منتصف الملعب تقريبا، كاسرا مصيدة التسلل فوجد نفسه وجها لوجه مع حارس السنغال ليضع الكرة في الشباك.
وأضاف نبيل بن طالب الهدف الثاني قبل ثماني دقائق من النهاية بعد تبادل رائع للكرة بين إسحاق بلفوضيل وسفيان فغولي لتصل إليه على مشارف المنطقة فسددها قوية في الشباك.
وقال بن طالب المحترف في توتنهام الإنجليزي: «فزنا بمباراة هامة ولن نغتر بالفوز.. سنواصل العمل بجدية من أجل الذهاب إلى أبعد مدى في هذه المنافسة».
وشهدت تشكيلة الجزائر عودة المهاجم العربي هلال سوداني بعد غيابه أمام جنوب أفريقيا وغانا. وبدا سوداني مهاجم دينامو زغرب الكرواتي حاليا وجمعية الشلف سابقا سعيدا بأدائه وقال: «لقد فزنا في مباراة حياة أو موت ووضعنا الثقة في أنفسنا بعد الخسارة أمام غانا وهذا هو الأهم لأننا تمسكنا بالتأهل إلى الدور المقبل منذ البداية». وفي المباراة الثانية نجح المنتخب الغاني في قلب تأخره بهدف نظيف في الشوط الأول إلى فوز ثمين 2-1 على نظيره الجنوب أفريقي (بافانا بافانا) ويتصدر المجموعة الثالثة.
وأنهى منتخب جنوب أفريقيا الشوط الأول لصالحه بهدف سجله مانديلا ماسانغو في الدقيقة 17 ولكن المنتخب الغاني رد بقوة في نهاية المباراة وسجل هدفين في الشوط الثاني أحرزهما جون بوي وآندريه آيو في الدقيقتين 73 و83.
وعقب اللقاء اعترف أفرام غرانت بأن قبوله تدريب غانا قبل النهائيات الأفريقية كان بمثابة مغامرة كبيرة.
وقال غرانت المدرب السابق لتشيلسي الإنجليزي: «التعلم كل يوم بشأن فريقي لم يكن سهلا لكني أعتقد أنني أعرف ما يكفي الآن عنهم جميعا.. كأس الأمم ليست جديدة بالنسبة لي. أشاهدها طيلة حياتي. بالتأكيد الوجود هنا أمر مختلف قليلا عما كنت أفعله من قبل لكني قمت بالكثير من البحث والاستعداد».
وأضاف: «أقمنا معسكرا تدريبيا جيدا وكانت لدي فرصة رؤية كيف يكون رد فعل اللاعبين بعد الخسارة وبعد الفوز. يمكنكم مشاهدة كيف تعاملوا مع خسارة المباراة الأولى». ووقع غرانت تحت ضغط مباشرة من وسائل الإعلام بعدما أهدرت غانا تقدمها لتخسر 2 - 1 بهدف في اللحظات الأخيرة أمام السنغال في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة لكنها فازت على الجزائر وجنوب أفريقيا لتتأهل. ولجأت غانا، التي تملك تاريخا طويلا في البطولة، إلى غرانت مع تبقي شهر واحد على النهائيات بعد أن استغرقت ثلاثة أشهر في العثور على بديل لكويسي أبياه الذي أقيل بعد وقت قليل من كأس العالم 2014.
وكان أمام المدرب الإسرائيلي شهر واحد لدراسة الفريق قبل انطلاق تحضيرات ما قبل انطلاق البطولة في أول أيام العام الجديد في أكرا والذي تلاها التدريب لفترة قصيرة في معسكر بإسبانيا. وأجرى غرانت تعديلات كثيرة على فريقه في أول ثلاث مباريات له مما جهل الأداء مهتزا، لكن أمام جنوب أفريقيا سيطر تماما على الشوط الثاني ليحصد بطاقة المرور للدور الثاني. وقال غرانت: «المباراة كانت في أيدينا. أنا سعيد للغاية من أجل اللاعبين.. أظهروا مرة أخرى مثلما فعلوا في المباراة السابقة روحهم القتالية وتصميمهم. نجحنا في التأهل عبر مجموعة حديدية».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.