البرتغاليون ينتخبون رئيسهم رغم الإغلاق وتفشي الوباء

البرتغاليون ينتخبون رئيسهم رغم الإغلاق وتفشي الوباء

توقعات بتجديد ولاية المحافظ دي سوزا
الاثنين - 12 جمادى الآخرة 1442 هـ - 25 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15399]
المرشحة الرئاسية آنا غوميز لدى إدلائها بصوتها في كاشكايش أمس (إ.ب.أ)

رغم الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد وفرض إغلاق جديد في البلاد، أدلى البرتغاليون بأصواتهم أمس في انتخابات رئاسية يُرجح أن يفوز فيها الرئيس المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا بولاية جديدة.

وقال دي سوزا بعد الإدلاء بصوته في معقله سيلوريكو دي باستو في منطقة مينهو (شمال): «للأشخاص الذين يمكنهم ويريدون التصويت، تجاوزوا مخاوفكم»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأكد أن «التصويت يجري بشكل جيّد في جميع أنحاء البلاد، مع تباعد اجتماعي واحترام للقواعد الصحية وصبر من جانب البرتغاليين (...) الناس بإمكانهم التصويت من دون أي مشكلة».

وبلغت نسبة المشاركة 17 في المائة ظهر أمس، في معدّل مرتفع مقارنة بالانتخابات الرئاسية الأخيرة منذ خمسة أعوام (15.8 في المائة في التوقيت نفسه). وبدا الناخبون يلبون دعوته، في حين كان المرشحون والمراقبون يتوقعون مقاطعة قياسية.

وفي لشبونة وضاحيتها الجنوبية، طُلب من الناخبين الوقوف في طوابير عند مداخل مراكز التصويت، مع الالتزام بمسافة آمنة بين الشخص والآخر. وقال جوزيه بارا، المهندس المعماري البالغ 54 من العمر، بعد الإدلاء بصوته في مكتبة البلدية في وسط العاصمة: «لا شيء كان سيحول دون أن أدلي بصوتي، لكن أعتقد أن المسنين سيقاطعون الاقتراع بسبب تفشي الفيروس وطوابير الانتظار الطويلة».

وفي مركز اقتراع أُقيم في مدرسة في حي آخر، كان عمال يرتدون بزات واقية يعقّمون المكان بشكل متواصل.

وفي محاولة للحدّ من تفشي الفيروس، يخضع سكان البرتغال البالغ عددهم 10 ملايين نسمة إلى إغلاق عام ثان لمدة تفوق العشرة أيام.

بعد إغلاق المتاجر والمطاعم قبل عشرة أيام، فرضت الحكومة إقفالاً للمدارس الجمعة لمدة 15 يوماً. وسجلت البلاد السبت عدداً قياسياً من الوفيات والإصابات بفيروس كورونا المستجد، رفع حصيلة الوفيات الإجمالية في البلاد منذ بدء تفشي الوباء إلى 10 آلاف.

وسجلت البرتغال أكثر من 80 ألف إصابة خلال الأسبوع الفائت، ما يجعلها في الصف الأول عالمياً من حيث عدد الإصابات الجديدة نسبة لعدد السكان، ولا تتخطاها في هذا المعدل سوى منطقة جبل طارق البريطانية، وفق بيانات جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية من السلطات الوطنية.

وفي آخر خطاب له في حملته الرئاسية، دعا الرئيس المنتهية ولايته الناخبين للتصويت له بهدف تفادي إجراء دورة ثانية في 14 فبراير (شباط)، وبالتالي «تجنيب البرتغاليين إطالة الانتخابات لثلاثة أسابيع حاسمة» بالنسبة لمكافحة الوباء.

وقال دي سوزا البالغ 72 عاماً والأستاذ السابق في الحقوق الذي اكتسب شهرة كمعلق سياسي على التلفزيون: «يكفي فقط أن تكون نسبة الامتناع 70 في المائة لتصبح الدورة الثانية أمراً لا مفر منه».

وتدور التكهنات خصوصاً حول النتيجة التي سيحققها مرشح اليمين المتطرف أندريه فينتورا، الذي يأمل تثبيت تزايد شعبية التيار الشعبوي اليميني في البلد الأوروبي الذي بقي حتى الآن استثناء في هذا الإطار. وأصبح المحامي البالغ 38 عاماً النائب الوحيد عن الحزب المناهض للنظام «شيغا» (كفى) الذي أسسه، بحصوله على نسبة 1.3 في المائة من الأصوات (أي 70 ألف صوت) في الانتخابات التشريعية عام 2019.

وهدفه المعلن هو الحلول في المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية أمام النائبة الأوروبية السابقة الاشتراكية آنا غوميز، وهي دبلوماسية تبلغ 66 عاماً، أصبحت ناشطة في مجال مكافحة الفساد. وقامت غوميز بحملتها بدون دعم رئيس الوزراء الاشتراكي أنتونيو كوستا الذي يعمل حتى الآن بدون صعوبات مع الرئيس دو سوزا، ووعدت بالوقوف في وجه صعود اليمين المتطرف.


البرتغال اخبار اوروبا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة