«الكتائب» يبلور ورقة سياسية لجبهة معارضة جديدة في لبنان

«الكتائب» يبلور ورقة سياسية لجبهة معارضة جديدة في لبنان

الاثنين - 12 جمادى الآخرة 1442 هـ - 25 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15399]

يعمل حزب «الكتائب اللبنانية» على بلورة ورقة سياسية تجمع القوى المعارضة والمدنية التي تلتقي معه على عدد من المفاهيم الإصلاحية والسيادية، ضمن جبهة معارضة جديدة تخوض الانتخابات النيابية المقبلة ضد قوى السلطة في ربيع 2022.
ويعمل «الكتائب» منذ فترة على تكوين جبهة معارضة لمواجهة أفرقاء السلطة، تجمع في إطارها نوابا مستقيلين من المجلس النيابي ومجموعات أفرزتها انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) 2019. ويؤكد عضو كتلة «الكتائب» النائب المستقيل إلياس حنكش لـ«الشرق الأوسط» أن الجبهة «بدأ الإعداد لها منذ وقت، وهي نتيجة طبيعية لتراكم الثقة مع المجتمع المنتفض والنواب المستقيلين من المجلس النيابي»، لافتاً إلى أن هؤلاء «يمثلون نواة الجبهة المعارضة، وهم يمثلون المجموعات التغييرية التي انتفضت ضد قوى السلطة، والنواب المستقيلين من البرلمان».
وتعد هذه الجبهة التي لم تتخذ بعد شكلها النهائي، واحدة من محاولات مماثلة عدة لقوى سياسية ومدنية، أبرزها الجبهة التي يجتمع فيها قياديون سابقون في «التيار الوطني الحر» مع قوى مدنية أخرى، وعقدت أحد اجتماعاتها مطلع العام الجاري.
وتأتي جبهة «الكتائب» المعلنة بموازاة الدعوات إلى تشكيل جبهة سياسية معارضة لمواجهة قوى السلطة، طالب بها حزب «القوات اللبنانية»، لكنها لم تسفر عن نتيجة وتعتريها صعوبات كثيرة، أبرزها الخلافات السياسية والتباينات بين «قوى 14 آذار» السابقة حول ملفات قانون الانتخابات واستقالة رئيس الجمهورية والانتخابات المبكرة وغيرها.
وقال حنكش: «لا ندعي أن جميع المجموعات المدنية ستكون ضمن الجبهة، لكن أغلبية المجموعات المنتفضة في 17 تشرين تلتقي مع الكتائب على المفاهيم، وستكون ضمن الجبهة»، لافتاً إلى أن هذا التلاقي «اتخذ شكل جبهة تتأسس بمفاهيم مشتركة حول الملفات السيادية والإصلاحية». وكشف أنه يجري العمل على إعداد «ورقة سياسية» ترسي كل تلك المفاهيم والمبادئ في المواضيع السيادية ومكافحة الفساد والإصلاح.
وتتزامن محاولات تشكيل جبهات معارضة، مع التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة التي يفترض أن تجرى في ربيع 2022 لإنتاج مجلس نيابي ينتخب رئيساً للجمهورية في خريف 2022، وحصلت تطورات في الانتخابات النقابية ومجالس طلاب الجامعات الخاصة، أثبتت أن مزاج الناخب اللبناني في تلك الأطر قد تغيّر ضد قوى السلطة وأحزابها. ولا ينفي حنكش طموح «الكتائب» لخوض الانتخابات ضمن إطار الجبهة الجاري تشكيلها، وأن تكون هناك مجموعات مشتركة لخوض الانتخابات النيابية والمحلية (مجالس بلدية ومخاتير) في عام 2022، لافتاً إلى أن «الكتائب خاض الانتخابات في جامعة القديس يوسف قبل ثلاثة أشهر مع مجموعات من المستقلين، وكانت هناك حركة كبيرة من المجتمع المدني في الانتخابات الجامعية نفسها، في مقابل مجموعة ثالثة تمثل تحالف قوى السلطة».
وأضاف «نحاول تفادي الوصول إلى موعد الانتخابات النيابية من دون أن يكون هناك أي تحالف انتخابي بين تلك القوى»، مشيراً إلى «أننا نخوض مهمة جمع أكبر عدد ممكن من القوى التغييرية حتى لا نصل إلى الانتخابات مشتتين».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة