10 لاعبين في الدوريات الأوروبية ينتظرون الفرصة للتألق عالمياً

نجوم رائعون في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يستحقون نظرة من الأندية الإنجليزية

10 لاعبين في الدوريات الأوروبية ينتظرون الفرصة للتألق عالمياً
TT

10 لاعبين في الدوريات الأوروبية ينتظرون الفرصة للتألق عالمياً

10 لاعبين في الدوريات الأوروبية ينتظرون الفرصة للتألق عالمياً

تتسم فترة الانتقالات الشتوية الحالية بالهدوء حتى الآن، لكن من المتوقع أن تميل الأمور إلى النشاط في الأيام الأخيرة.
وبالنظر إلى المشكلات المالية التي تعاني منها الأندية في الوقت الحالي بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا، فمن المهم أن تبحث هذه الأندية عن لاعبين جيدين بأسعار معقولة خلال الشهر الحالي. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على عدد من اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة في جميع أنحاء أوروبا – وبعضهم بالفعل تحت رادار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

1- ماتيوس كونها (هيرتا برلين)
قدم ماتيوس كونها مستويات جيدة للغاية خلال العام الماضي منذ انتقاله من لايبيزيغ إلى هيرتا برلين. ويجيد اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 21 عاماً اللعب كجناح أيسر أو خلف المهاجم، كما يمتلك ثقة كبيرة في قدراته وإمكاناته.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه يكمل 3.6 مراوغة ناجحة كل 90 دقيقة هذا الموسم، ولا يتفوق عليه في هذا الأمر سوى أربعة لاعبين فقط في الدوري الألماني الممتاز. وعلاوة على ذلك، سجل اللاعب البرازيلي ستة أهداف، كما يقوم بواجباته الدفاعية على أكمل وجه، حيث يصل معدل استخلاصه للكرات إلى 2.9 كل 90 دقيقة.

2- فريد بولحية (ميتز)
يمكن وضع فريد بولحية ضمن فئة اللاعبين الذين تقدم بهم السن قبل الانتقال إلى أحد الأندية الكبرى، نظراً لأنه في السابعة والعشرين من عمره الآن. وقبل بداية الموسم الحالي، لم يلعب بولحية سوى تسع مباريات فقط في الدوري الفرنسي الممتاز. لكن خلال الموسم الحالي، شارك صانع الألعاب الجزائري في التشكيلة الأساسية لنادي ميتز في 16 مباراة، كما لعب مباراته الدولية الأولى مع منتخب الخضر. وأصبح بولحية أحد الركائز الأساسية لنادي ميتز في الدوري الفرنسي الممتاز، رغم أرقامه المتواضعة، التي تتمثل في إحراز ثلاثة أهداف وصناعة ثلاثة أهداف أخرى خلال الموسم الحالي. وتُظهر أحدث تمريراته الحاسمة – في المباراة التي فاز فيها ميتز على ليون بهدف دون رد في نهاية الأسبوع الماضي – القدرات الفنية الهائلة التي يمتلكها، حيث راوغ اللاعب الذي كان يراقبه في منتصف الملعب بلمحة مهارية رائعة قبل أن يلعب تمريرة بينية مباشرة إلى آرون ليا إيسيكا ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90 من عمر اللقاء. وتشير تقارير إلى أن اللاعب أصبح محط اهتمام نادي مرسيليا.

3- فابيان سينترونز (ميتز)
لا نزال مع نادي ميتز، حيث يقدم ظهيره الأيمن، فابيان سينترونيز، مستويات رائعة هذا الموسم، رغم أن أداءه الهجومي ربما لا يرتقي إلى ما يقدم معظم ظهراء الجنب في كرة القدم الحديثة. ويقوم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بواجباته ومهامه الدفاعية بشكل مثير للإعجاب، حيث استخلص الكرة 75 مرة – أكثر بـ22 مرة على الأقل من أي لاعب آخر في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. وعلاوة على ذلك، يجيد اللاعب الاستحواذ على الكرة والاحتفاظ بها تحت الضغط. ويمكن أن يكون إضافة مثالية للأندية التي تبحث عن ظهير أيمن بسعر متواضع.

4- رومان فيفر (بريست)
لفت رومان فيفر أنظار عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وأشارت بعض التقارير إلى أن نادي مانشستر يونايتد من بين هذه الأندية. وكان الجناح الفرنسي البالغ من العمر 22 عاماً قد لعب مباراة واحدة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز قبل هذا الموسم، لكن مستواه تطور بشكل ملحوظ منذ انتقاله من موناكو إلى بريست في فترة الانتقالات الصيفية مقابل 450 ألف جنيه إسترليني فقط. وأحرز فيفر، الذي يجيد اللعب كجناح أيمن وجناح أيسر، أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى هذا الموسم، لكن أكثر ما يميزه هو قدرته على مراوغة لاعبي الفرق المنافسة والمرور منهم بكل سهولة.

5- سفين بوتمان (ليل)
أصبح المدافع الهولندي الشاب سفين بوتمان، بالفعل على رادار بعض الأندية الكبرى في جميع أنحاء القارة، وتشير تقارير إلى اهتمام نادي ليفربول بالحصول على خدماته. وقدم اللاعب البالغ العمر 20 عاماً أداءً مثيراً للإعجاب في أول موسم له مع نادي هيرينفين الهولندي الموسم الماضي، قبل أن ينتقل لنادي ليل، ويتكيف سريعاً مع كرة القدم الفرنسية ويقدم مستويات رائعة. ويحتل نادي ليل وصافة الدوري الفرنسي الممتاز، خلف باريس سان جيرمان، ولم يخسر سوى مباراتين فقط خلال 20 مباراة بالدوري هذا الموسم. ويمتاز بوتمان بصلابته الدفاعية وقدرته الفائقة على بناء الهجمات من الخلف، كما يتميز بطوله الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.93 متر، وهو الأمر الذي يستغله على النحو الأمثل في الألعاب الهوائية، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه يتفوق في 3.7 صراع هوائي كل 90 دقيقة.

6- نيكولاس غونزاليس (شتوتغارت)
سجل نيكولاس غونزاليس 14 هدفاً لشتوتغارت الموسم الماضي وساعد النادي على العودة للدوري الألماني الممتاز، لكن اللاعب الأرجنتيني البالغ من العمر 22 عاماً كان يتعين عليه التحلي بالصبر حتى يحصل على فرصة المشاركة في المباريات هذا الموسم. ويتألق غونزاليس بشكل لافت للأنظار، سواء لعب على الأطراف أو كمهاجم صريح، حيث يصل متوسط تسديداته على المرمى هذا الموسم إلى 4.8 تسديدة كل 90 دقيقة. ولعب غونزاليس 11 مباراة في الدوري هذا الموسم – من بينها سبع مباريات فقط كأساسي – لكنه نجح في تسجيل ستة أهداف وصناعة هدفين آخرين.

7- سيلاس وامانغيتوكا (شتوتغارت)
شارك المهاجم الكونغولي سيلاس وامانغيتوكا في 16 مباراة مع نادي شتوتغارت بالدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، سجل خلالها تسعة أهداف وصنع ثلاث تمريرات حاسمة، رغم أنه يلعب في مركز الجناح الأيمن في أغلب الأحيان. ويجيد اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً القيام بالواجبات والمهام الدفاعية أيضاً، كما يمتلك بنية جسدية قوية، لكن يتعين عليه تطوير أدائه فيما يتعلق بدقة التمرير والكرات العالية.

8- مارفن فريدريش (يونيون برلين)
بعد أن فشل في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لنادي شالكه، انتقل المدافع الألماني الشاب مارفن فريدريش، إلى دوري الدرجة الأولى في ألمانيا ولعب دوراً محورياً في صعود يونيون برلين للدوري الألماني الممتاز. وبعد أول موسم كامل له في البوندسليغا العام الماضي، بدأ قلب الدفاع البالغ من العمر 25 عاماً يجذب إليه الأنظار بفضل المستويات القوية التي يقدمها. لقد كان دائماً صلباً وقوياً للغاية في الناحية الدفاعية، لكنه يتطور الآن بشكل ملحوظ فيما يتعلق بدقة التمرير وبناء الهجمات. وسجل فريدريش أربعة أهداف هذا الموسم، كان آخرها هدف الفوز على بوروسيا دورتموند.

9- أمين غويري (نيس)
انتقل أمين غويري من ليون إلى نيس العام الماضي، بعدما فشل في خوض أي مباراة مع ليون في الدوري الفرنسي الممتاز، لكنه يقدم مستويات استثنائية مع نيس هذا الموسم وسجل معه عشرة أهداف في 21 مباراة. ويجيد غويري، البالغ من العمر 20 عاماً، اللعب كرأس حربة صريح أو كجناح أيسر، كما يمتلك القدرات والفنيات التي تؤهله لاتخاذ خطوة مهمة أخرى في مسيرته الكروية.

10- بريان جيل (إيبار)
من المعروف أن اللاعبين الشباب يجدون صعوبة كبيرة في اللعب بشكل أساسي في الدوري الإسباني الممتاز، لكن براين جيل، البالغ من العمر 19 عاماً، حصل على هذه الفرصة مع نادي إيبار واستغلها بأفضل شكل ممكن. وافتتح اللاعب، الذي يلعب كجناح أيسر، سجله التهديفي مع الفريق بإحرازه ثنائية الفوز على غرناطة في الآونة الأخيرة، لكن إحصائياته المثيرة للإعجاب تتعلق بقدرته على صناعة اللعب، حيث يصنع 2.2 تمريرة خطيرة في المتوسط في كل 90 دقيقة، كما يكمل 2.5 مراوغة لكل 90 دقيقة، ويستخلص الكرة بمعدل 1.4 مرة في المباراة.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».