10 لاعبين في الدوريات الأوروبية ينتظرون الفرصة للتألق عالمياً

نجوم رائعون في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يستحقون نظرة من الأندية الإنجليزية

10 لاعبين في الدوريات الأوروبية ينتظرون الفرصة للتألق عالمياً
TT

10 لاعبين في الدوريات الأوروبية ينتظرون الفرصة للتألق عالمياً

10 لاعبين في الدوريات الأوروبية ينتظرون الفرصة للتألق عالمياً

تتسم فترة الانتقالات الشتوية الحالية بالهدوء حتى الآن، لكن من المتوقع أن تميل الأمور إلى النشاط في الأيام الأخيرة.
وبالنظر إلى المشكلات المالية التي تعاني منها الأندية في الوقت الحالي بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا، فمن المهم أن تبحث هذه الأندية عن لاعبين جيدين بأسعار معقولة خلال الشهر الحالي. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على عدد من اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة في جميع أنحاء أوروبا – وبعضهم بالفعل تحت رادار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

1- ماتيوس كونها (هيرتا برلين)
قدم ماتيوس كونها مستويات جيدة للغاية خلال العام الماضي منذ انتقاله من لايبيزيغ إلى هيرتا برلين. ويجيد اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 21 عاماً اللعب كجناح أيسر أو خلف المهاجم، كما يمتلك ثقة كبيرة في قدراته وإمكاناته.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه يكمل 3.6 مراوغة ناجحة كل 90 دقيقة هذا الموسم، ولا يتفوق عليه في هذا الأمر سوى أربعة لاعبين فقط في الدوري الألماني الممتاز. وعلاوة على ذلك، سجل اللاعب البرازيلي ستة أهداف، كما يقوم بواجباته الدفاعية على أكمل وجه، حيث يصل معدل استخلاصه للكرات إلى 2.9 كل 90 دقيقة.

2- فريد بولحية (ميتز)
يمكن وضع فريد بولحية ضمن فئة اللاعبين الذين تقدم بهم السن قبل الانتقال إلى أحد الأندية الكبرى، نظراً لأنه في السابعة والعشرين من عمره الآن. وقبل بداية الموسم الحالي، لم يلعب بولحية سوى تسع مباريات فقط في الدوري الفرنسي الممتاز. لكن خلال الموسم الحالي، شارك صانع الألعاب الجزائري في التشكيلة الأساسية لنادي ميتز في 16 مباراة، كما لعب مباراته الدولية الأولى مع منتخب الخضر. وأصبح بولحية أحد الركائز الأساسية لنادي ميتز في الدوري الفرنسي الممتاز، رغم أرقامه المتواضعة، التي تتمثل في إحراز ثلاثة أهداف وصناعة ثلاثة أهداف أخرى خلال الموسم الحالي. وتُظهر أحدث تمريراته الحاسمة – في المباراة التي فاز فيها ميتز على ليون بهدف دون رد في نهاية الأسبوع الماضي – القدرات الفنية الهائلة التي يمتلكها، حيث راوغ اللاعب الذي كان يراقبه في منتصف الملعب بلمحة مهارية رائعة قبل أن يلعب تمريرة بينية مباشرة إلى آرون ليا إيسيكا ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90 من عمر اللقاء. وتشير تقارير إلى أن اللاعب أصبح محط اهتمام نادي مرسيليا.

3- فابيان سينترونز (ميتز)
لا نزال مع نادي ميتز، حيث يقدم ظهيره الأيمن، فابيان سينترونيز، مستويات رائعة هذا الموسم، رغم أن أداءه الهجومي ربما لا يرتقي إلى ما يقدم معظم ظهراء الجنب في كرة القدم الحديثة. ويقوم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بواجباته ومهامه الدفاعية بشكل مثير للإعجاب، حيث استخلص الكرة 75 مرة – أكثر بـ22 مرة على الأقل من أي لاعب آخر في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. وعلاوة على ذلك، يجيد اللاعب الاستحواذ على الكرة والاحتفاظ بها تحت الضغط. ويمكن أن يكون إضافة مثالية للأندية التي تبحث عن ظهير أيمن بسعر متواضع.

4- رومان فيفر (بريست)
لفت رومان فيفر أنظار عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وأشارت بعض التقارير إلى أن نادي مانشستر يونايتد من بين هذه الأندية. وكان الجناح الفرنسي البالغ من العمر 22 عاماً قد لعب مباراة واحدة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز قبل هذا الموسم، لكن مستواه تطور بشكل ملحوظ منذ انتقاله من موناكو إلى بريست في فترة الانتقالات الصيفية مقابل 450 ألف جنيه إسترليني فقط. وأحرز فيفر، الذي يجيد اللعب كجناح أيمن وجناح أيسر، أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى هذا الموسم، لكن أكثر ما يميزه هو قدرته على مراوغة لاعبي الفرق المنافسة والمرور منهم بكل سهولة.

5- سفين بوتمان (ليل)
أصبح المدافع الهولندي الشاب سفين بوتمان، بالفعل على رادار بعض الأندية الكبرى في جميع أنحاء القارة، وتشير تقارير إلى اهتمام نادي ليفربول بالحصول على خدماته. وقدم اللاعب البالغ العمر 20 عاماً أداءً مثيراً للإعجاب في أول موسم له مع نادي هيرينفين الهولندي الموسم الماضي، قبل أن ينتقل لنادي ليل، ويتكيف سريعاً مع كرة القدم الفرنسية ويقدم مستويات رائعة. ويحتل نادي ليل وصافة الدوري الفرنسي الممتاز، خلف باريس سان جيرمان، ولم يخسر سوى مباراتين فقط خلال 20 مباراة بالدوري هذا الموسم. ويمتاز بوتمان بصلابته الدفاعية وقدرته الفائقة على بناء الهجمات من الخلف، كما يتميز بطوله الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.93 متر، وهو الأمر الذي يستغله على النحو الأمثل في الألعاب الهوائية، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه يتفوق في 3.7 صراع هوائي كل 90 دقيقة.

6- نيكولاس غونزاليس (شتوتغارت)
سجل نيكولاس غونزاليس 14 هدفاً لشتوتغارت الموسم الماضي وساعد النادي على العودة للدوري الألماني الممتاز، لكن اللاعب الأرجنتيني البالغ من العمر 22 عاماً كان يتعين عليه التحلي بالصبر حتى يحصل على فرصة المشاركة في المباريات هذا الموسم. ويتألق غونزاليس بشكل لافت للأنظار، سواء لعب على الأطراف أو كمهاجم صريح، حيث يصل متوسط تسديداته على المرمى هذا الموسم إلى 4.8 تسديدة كل 90 دقيقة. ولعب غونزاليس 11 مباراة في الدوري هذا الموسم – من بينها سبع مباريات فقط كأساسي – لكنه نجح في تسجيل ستة أهداف وصناعة هدفين آخرين.

7- سيلاس وامانغيتوكا (شتوتغارت)
شارك المهاجم الكونغولي سيلاس وامانغيتوكا في 16 مباراة مع نادي شتوتغارت بالدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، سجل خلالها تسعة أهداف وصنع ثلاث تمريرات حاسمة، رغم أنه يلعب في مركز الجناح الأيمن في أغلب الأحيان. ويجيد اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً القيام بالواجبات والمهام الدفاعية أيضاً، كما يمتلك بنية جسدية قوية، لكن يتعين عليه تطوير أدائه فيما يتعلق بدقة التمرير والكرات العالية.

8- مارفن فريدريش (يونيون برلين)
بعد أن فشل في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لنادي شالكه، انتقل المدافع الألماني الشاب مارفن فريدريش، إلى دوري الدرجة الأولى في ألمانيا ولعب دوراً محورياً في صعود يونيون برلين للدوري الألماني الممتاز. وبعد أول موسم كامل له في البوندسليغا العام الماضي، بدأ قلب الدفاع البالغ من العمر 25 عاماً يجذب إليه الأنظار بفضل المستويات القوية التي يقدمها. لقد كان دائماً صلباً وقوياً للغاية في الناحية الدفاعية، لكنه يتطور الآن بشكل ملحوظ فيما يتعلق بدقة التمرير وبناء الهجمات. وسجل فريدريش أربعة أهداف هذا الموسم، كان آخرها هدف الفوز على بوروسيا دورتموند.

9- أمين غويري (نيس)
انتقل أمين غويري من ليون إلى نيس العام الماضي، بعدما فشل في خوض أي مباراة مع ليون في الدوري الفرنسي الممتاز، لكنه يقدم مستويات استثنائية مع نيس هذا الموسم وسجل معه عشرة أهداف في 21 مباراة. ويجيد غويري، البالغ من العمر 20 عاماً، اللعب كرأس حربة صريح أو كجناح أيسر، كما يمتلك القدرات والفنيات التي تؤهله لاتخاذ خطوة مهمة أخرى في مسيرته الكروية.

10- بريان جيل (إيبار)
من المعروف أن اللاعبين الشباب يجدون صعوبة كبيرة في اللعب بشكل أساسي في الدوري الإسباني الممتاز، لكن براين جيل، البالغ من العمر 19 عاماً، حصل على هذه الفرصة مع نادي إيبار واستغلها بأفضل شكل ممكن. وافتتح اللاعب، الذي يلعب كجناح أيسر، سجله التهديفي مع الفريق بإحرازه ثنائية الفوز على غرناطة في الآونة الأخيرة، لكن إحصائياته المثيرة للإعجاب تتعلق بقدرته على صناعة اللعب، حيث يصنع 2.2 تمريرة خطيرة في المتوسط في كل 90 دقيقة، كما يكمل 2.5 مراوغة لكل 90 دقيقة، ويستخلص الكرة بمعدل 1.4 مرة في المباراة.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.