اقتراحات بإبرام اتفاقية تجارة حرة أوروبية جديدة مع الولايات المتحدة

مؤسسات اقتصادية تخشى موجة ركود في ألمانيا

دعوات أوروبية تستهدف تنسيق التعامل الأوروبي الأميركي مع الصين (أ.ب)
دعوات أوروبية تستهدف تنسيق التعامل الأوروبي الأميركي مع الصين (أ.ب)
TT

اقتراحات بإبرام اتفاقية تجارة حرة أوروبية جديدة مع الولايات المتحدة

دعوات أوروبية تستهدف تنسيق التعامل الأوروبي الأميركي مع الصين (أ.ب)
دعوات أوروبية تستهدف تنسيق التعامل الأوروبي الأميركي مع الصين (أ.ب)

اقترح المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية مبادرة أوروبية سريعة لإبرام اتفاقية تجارة حرة جديدة مع الولايات المتحدة.
وقال رئيس المعهد، مارسيل فراتسشر، في تصريحات لصحيفة «أوجسبورجر ألجماينه» الألمانية الصادرة السبت، إن استبدال اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية العابرة للأطلسي الفاشلة سيعزز موقف أوروبا فيما يتعلق بالصين.
وأضاف فراتسشر: «يجب أن نتفق مع الإدارة الأميركية الجديدة على كيفية التعامل مع الصين. لذلك، يجب أن تركز أوروبا على اتفاقية تجارية جديدة مع الولايات المتحدة، حيث نقوم بنشر معايير مشتركة ملزمة عالمياً».
وانتقد المحلل اتفاقية الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين التي نُشر نصها الجمعة، قائلاً: «الاتفاق مع الصين مهم، لكن الصين تلعب وفقاً لقواعدها». وأكد فراتسشر أن أفضل استراتيجية لأوروبا هي «تأكيد مصالحها الخاصة في نظام المنافسة العالمي، في شراكة قوية عبر الأطلسي».
على صعيد آخر، أعرب خبراء في مؤسسات مالية واقتصادية رائدة في ألمانيا من موجة ركود جديدة في الربع الأول من هذا العام قبل بدء تعافي الاقتصاد، حسبما أظهر استطلاع أجرته وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت كاتارينا أوترمول من مجموعة «أليانز» للتأمين: «من المرجح أن يكون عام 2021 عاماً للتعافي الاقتصادي، لكن الوضع سيتدهور مجدداً بشكل ملحوظ على المدى القصير قبل عودة الاقتصاد إلى مسار الانتعاش المستدام».
وقالت فريتسي كوهر-جايب، كبيرة الاقتصاديين في مجموعة «بنك التنمية الألمانية» المملوكة للدولة: «تمديد وتشديد الإغلاق يتطلب من المواطنين والموظفين والشركات مجدداً إبداء مستوى عالٍ من القبول والقدرة على التحمل. هذا اختبار صعب للكثيرين»، مضيفة في المقابل أنه من المحتمل أن يكون للإغلاق الحالي تأثير أقل خطورة على الاقتصاد ككل من تأثير الإغلاق في الربيع الماضي.
ويراهن الاقتصاديون على التطعيم باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية لاحتواء جائحة كورونا، على الرغم من نقص الإمداد الحالية للقاحات. وقالت كوهر-جايب: «إمكانية تطعيم أجزاء كبيرة من السكان خلال العام تفتح آفاقاً لاحتواء الجائحة بحلول الصيف، لدرجة أنه لن يكون هناك سوى تأثير ضئيل على الاقتصاد».
وقال مارك شاتنبرج، الخبير الاقتصادي في مجموعة مصرف «دويتشه بنك»: «إذا ازدادت التطعيمات وصار الطقس أكثر دفئاً تدريجياً، فمن المحتمل أن يبدأ انتعاش اقتصادي قوي وملحوظ». وتتوقع فيرونيكا جريم، أستاذة الاقتصاد في جامعة نورنبرغ وعضو المجلس الاستشاري للحكومة الألمانية، أن يزيد النمو الاقتصادي قليلاً عن ثلاثة في المائة عام 2021. ويأمل شاتنبرج أن تصل نسبة النمو إلى 4 في المائة على الأقل.
وفي المقابل، أوضحت جريم أن كل شيء يعتمد على مسار الجائحة وبرنامج التطعيم، وقالت: «سيتوقف الانتعاش في الشتاء ويستمر فقط عندما يلوح تخفيف القيود في الأفق».
وترى جريم أن قطاع الصناعة لا يتضرر كثيراً في الوقت الحاضر من الإغلاق مع ارتفاع صفقات التصدير، لكن هذا يمكن أن يتغير إذا تم إغلاق الحدود، وقالت: «أي شيء يتعلق بإغلاق الحدود يمكن أن يؤدي إلى انهيار كبير. من الصعب تقدير التداعيات، وغالباً ما تكون الاضطرابات الصغيرة في سلاسل التوريد الدولية كافية لشل أجزاء كبيرة من الصناعة».
وتتوقع كبيرة الاقتصاديين في بنك التنمية الألمانية أيضاً تحسن سوق العمل، موضحة أنه من المحتمل أن يرتفع عدد العاملين مجدداً هذا العام على نحو طفيف عما كان في عام الأزمة 2020 إلى 44.9 مليون عامل، مضيفة أنه من المرجح أيضاً أن ينخفض معدل البطالة قليلاً، وقالت: «برنامج التحفيز الشامل في الولايات المتحدة سيكون ملموساً أيضاً في أوروبا وألمانيا».
وأجمع الاقتصاديون على مخاوفهم من احتمال حدوث عدد أكبر من حالات الإفلاس، حيث تحدثت الخبيرة الاقتصادية في «أليانز» أوترمول عن «موجة إفلاس» محتملة في النصف الثاني من هذا العام، بعد انتهاء إجراءات دعم الدولة.
وتتوقع جريم ارتفاعاً في حالات الإفلاس، لكنها تأمل ألا تصبح موجة كبيرة للغاية، وقالت في إشارة إلى المتاجر في مراكز المدن: «أظن أننا سنشهد إفلاسات وتأثيرات في سوق العمل أيضاً».
وأضافت جريم في إشارة إلى السلوك الشرائي للمواطنين: «بالتأكيد ستكون هناك تعديلات سلوكية، في المدن الداخلية لن يكون كل شيء على ما كان عليه مرة أخرى. السؤال سيكون: كيف تتكيف البلديات مع التغيير الهيكلي في مراكز المدن؟».


مقالات ذات صلة

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».