اتفاقية لإنتاج لقاح «سبوتنيك» الروسي في تركيا

اتفاقية لإنتاج لقاح «سبوتنيك» الروسي في تركيا

الحكومة ستبحث إمكانية فتح المطاعم والمقاهي
الأحد - 11 جمادى الآخرة 1442 هـ - 24 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15398]
تركيا تصنّع اللقاح الروسي محلياً (رويترز)

كشفت السلطات التركية، أمس (السبت)، عن توقيع اتفاقية بين إحدى الشركات الكبرى المتخصصة في تصنيع الأدوية واللقاحات مع الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة لإنتاج لقاح «سبوتنيك في» المضاد لفيروس كورونا في تركيا، والبدء في عملية نقل التكنولوجيا.

وحسب الاتفاقية، يبلغ حجم الإنتاج المحتمل ملايين الجرعات من لقاح «سبوتنيك في»، الذي طوروه مركز «غاماليا» الروسي، سنوياً. كما تتم مناقشة مسألة التوسع المحتمل للإنتاج في المستقبل، حيث سيتم توفير اللقاح للسوق المحلية داخل تركيا ودول أخرى.

كان رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة كيريل دميترييف، أعلن في وقت سابق أنه ابتداء من فبراير (شباط) المقبل ستنتج روسيا ملايين الجرعات من اللقاح.

والتقى السفير الروسي في أنقرة أليكسي يرخوف، الأربعاء الماضي، وفداً من اتحاد أطباء تركيا، وأطلع أعضاءه على معلومات حول اللقاحات الروسية المضادة لفيروس كورونا، في مقدمتها «سبوتنيك في».

وحتى الآن تم تسجيل لقاحين مضادين لفيروس كورونا في روسيا، هما «سبوتنيكو إيبيفاك كورونا» الذي قام بتطويره مركز «فيكتور»، فيما الإجراءات مستمرة لتسجيل ثالث لقاح.

وقبل أيام من لقائه مع المسؤولين في اتحاد أطباء تركيا، انتقد يرخوف في رسالة بعث بها إلى الاتحاد تجاهل لقاح «سبوتنيك في» في تقرير «اللقاحات - قيمة مشتركة لكل ما هو حي» الذي أعده الاتحاد، وأعرب عن استغرابه، لعدم احتواء قائمة اللقاحات الواردة في التقرير على اللقاح الروسي، الذي كان أول لقاح في العالم يتم تسجيله على المستوى الوطني. وقال إنه «من غير الواضح، على أساس أي قوائم أو تصنيفات تم وضع هذه القائمة».

وبدأت تركيا التطعيم بلقاح «نورفاك» الصيني، حيث حصلت على 3 ملايين جرعة استخدمت في تطعيم الكوادر الطبية وكبار السن من ذوي الحالات الحرجة والأمراض المزمنة. وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان، الجمعة، أن بلاده ستتلقى خلال أيام 10 ملايين جرعة أخرى من اللقاح.

وتناقش الحكومة التركية في اجتماعها غداً (الاثنين)، برئاسة إردوغان، مسألة إعادة فتح المطاعم وفق ضوابط معينة في ظل تراجع حالات الإصابة المعلنة يومياً، لتهبط إلى متوسط 6 آلاف حالة، في ظل تدابير الإغلاق الجزئي المفروضة لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وتسود توقعات بأن يعاد فتح المطاعم، التي تعمل حالياً من خلال خدمة التوصيل فقط دون استقبال الزبائن، بنسبة من سعتها للمساعدة في تخفيف الضغوط المالية على أصحابها والعاملين فيها، بما لا يخل بالإجراءات المطبقة في مواجهة الوباء.

وجاءت تصريحات إردوغان بعد أن كشف تقرير أعدته جمعية مستثمري ومديري المطاعم السياحية التركية عن أن 35 ألف شركة قد تغلق أبوابها، وقد يفقد 700 ألف من العاملين بالقطاع عملهم في حال طالت فترة الإغلاق دون تقديم الدولة المساعدة لهم.

ولفت إردوغان إلى مخاوف الحكومة بشأن إعادة فتح المطاعم، وأن أصحاب المطاعم سبق وأن وعدوا بتشديد الإجراءات، وهو ما لم يحدث، موضحاً أن تركيا تشهد حالياً مرحلة ناجحة في تحجيم انتشار فيروس كورونا، وأن السلطات لا ترغب في المخاطرة بفشل تلك الجهود الناجحة مرة أخرى.

من جانبه، قال رئيس جمعية مستثمري ومديري المطاعم السياحية التركية، كايا دميرار، إن قطاع الأغذية يواجه ارتفاع الخسائر بسبب ضرائب تبلغ حصيلتها 47 مليار ليرة في ظل الوضع الحالي.

وأضاف دميرار أنهم يتوقعون أن يشهد القطاع طلبات متزايدة عقب إعادة الفتح المنتظر أن تعلنه السلطات في مارس (آذار) المقبل، قائلاً: «نتوقع أيضاً أن تقدم السلطات دعماً بقيمة 20 مليار ليرة لسداد ضرائب الشركات والتأمين الاجتماعي، وإعادة الهيكلة، وسداد مستحقات الموردين، لحين إعادة فتح المطاعم والمقاهي أبوابها، وذلك لإكساب الشركات المستثمرة هيكلاً مستداماً والشروع في توفير الدخل للقطاع العام وخلق فرص عمل إضافية».

وطالب دميرار، الحكومة، بتطبيق إعفاء من الضرائب والعلاوات الاجتماعية لمدة 6 أشهر عقب إعادة الافتتاح.

في السياق ذاته، قال عضو المجلس العلمي بوزارة الصحة الدكتور مصطفى نجمي إلهان، إنه يمكن فتح المطاعم والمقاهي عند اقتراب عدد حالات الإصابة اليومية من 2000 حالة، ورفع قيود التجول تدريجياً، مع انخفاض عدد حالات الإصابة اليومية إلى نحو 1000 إصابة يومياً، موضحاً أن حظر التجول في عطلة نهاية الأسبوع والقيود الأخرى كان لها تأثير كبير في خفض معدل الإصابات.

في غضون ذلك، أعلن وزير الصحة التركي، فخر الدين كوجا، أنه تقرر تعليق الرحلات الجوية مع البرازيل مؤقتاً بسبب زيادة وتيرة الإصابات بسلالة «كورونا» الجديدة هناك، مشيراً عبر «تويتر» إلى أنه سبق تعليق الرحلات بشكل مؤقت مع بريطانيا والدنمارك وجنوب أفريقيا للسبب ذاته.


تركيا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة