مطالبات بانتخابات برلمانية جزئية في تونس

مطالبات بانتخابات برلمانية جزئية في تونس

محكمة أكدت ارتكاب مخالفات في 370 قائمة انتخابية و8 مرشحين للرئاسة في سباق 2019
السبت - 10 جمادى الآخرة 1442 هـ - 23 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15397]
والدة أحد معتقلي الاحتجاجات الأخيرة تتحدث إلى محاميه أمام منزلها في العاصمة تونس (أ.ف.ب)

طالبت عشرات الجمعيات المدنية التونسية، وأكثر من 100 شخصية وطنية، بالعمل الفوري على تنفيذ مخرجات تقرير محكمة المحاسبات حول الانتهاكات الجسيمة التي عرفتها مئات القوائم الانتخابية البرلمانية، وعدد من مرشحي الرئاسية، في أثناء الحملة الانتخابية لاستحقاقات 2019.

ودعت إلى تنظيم انتخابات برلمانية جزئية لـ«تعويض نواب في البرلمان التونسي باتوا يفتقدون للشرعية القانونية الضرورية، بعد أن كشفت محكمة المحاسبات في تقاريرها أن الحسابات المالية للمترشحين للرئاسية والتشريعية لم تكن دائماً مضبوطة».

وأكدت قائمة هذه الجمعيات والشخصيات التي ضمت مجموعة كبيرة من الحقوقيين أن 347 قائمة مترشحة للانتخابات البرلمانية لم تقدم حساباتها، ولم تلتزم بمبدأ الشفافية الذي أقره القانون الانتخابي التونسي. كما أن 23 قائمة تشريعية لم تلتزم بنشر مختصر لحساباتها بصحيفة يومية تونسية، وينسحب الأمر ذاته على 8 مترشحين في الانتخابات الرئاسية الماضية.

ووجهت هذه الجمعيات والشخصيات رسالة مفتوحة إلى كل من رئيس محكمة المحاسبات ووكيل الجمهورية التونسية، أكدت من خلالها أن هذه الانتهاكات «ترقى إلى مستوى الجريمة، ما من شأنه أن يفضي إلى الحكم بنزع صفة النائب عن عشرات من أعضاء البرلمان التونسي الحالي، فضلاً عن عقوبات أخرى يضبطها القانون، وينطق بها القضاء».

ودعوا إلى نزع الشرعية عن عشرات الأعضاء، اعتماداً على تقرير محكمة المحاسبات. وبينوا أن المجلس النيابي في شكله الحالي أصبح «عاراً على شعب تونس الذي ضحى بالعشرات من أبنائه من أجل برلمان يمثله تمثيلاً صادقاً نزيهاً»، على حد تعبيرهم.

يذكر أن محكمة المحاسبات قد رصدت، خلال عملها الرقابي على الانتخابات الرئاسية السابقة والانتخابات البرلمانية لسنة 2019، عدداً من الإخلالات التي شابت الحسابات المالية للمترشحين، وعلى مستوى شرعية الموارد ومجالات إنفاقها، علاوة على عدم الإفصاح عن مصادر التمويل، واستعمال مال مشبوه غير مصرح به في الحملات الانتخابية، وعدم احترام أحكام القانون التونسي للأحزاب.

وينص هذا القانون على أن الإخلالات المرصودة تؤدي بالضرورة إلى حرمان القائمة أو المترشح المخل من استرجاع المصاريف الانتخابية، كلياً أو جزئياً، وهو ما ستقوم به مختلف هيئات محكمة المحاسبات.

وفي غضون ذلك، أكد هيكل المكي، القيادي في الكتلة الديمقراطية البرلمانية المعارضة، أن أعضاء الكتلة البالغ عدهم 38 صوتاً لن يصوتوا لصالح التغيير الوزاري الذي أعلن عنه هشام المشيشي قبل أيام. واتهم رئيس الحكومة بتنفيذ مجموعة من الخيارات التي ينفذها الحزام السياسي الداعم للحكومة، وبعض اللوبيات الاقتصادية المتنفذة، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الحكومة مطالبة بتوجيه اهتمامها الأساسي لمقاومة الوضع الوبائي، عوض الاهتمام بمسائل سياسية ضيقة، وتصفية الحسابات مع مؤسسة رئاسة الجمهورية، على حد قوله.

وعد المكي أنه لا معنى للتعديل الوزاري، في ظل الحديث عن حوار وطني، مؤكداً أنه في حال تمرير التغيير الوزاري في الجلسة البرلمانية المقررة يوم 26 يناير (كانون الثاني) الحالي، فإن الكتلة الديمقراطية لن تشارك في جلسات الحوار الوطني الذي اقترحه اتحاد الشغل (نقابة العمال)، تحت إشراف من الرئيس التونسي قيس سعيد.

وعلى صعيد آخر، أصدرت المحاكم التونسية عشرات بطاقات الإيداع بالسجن، على خلفية التحركات الاحتجاجية الليلية التي نفذها الشباب التونسي بعدد من الأحياء الشعبية الفقيرة. وأكدت روضة بريمة، المتحدثة باسم دائرة الاستئناف بالمنستير (وسط شرقي تونس)، إصدار30 بطاقة إيداع بالسجن. كما تولت النيابة العامة إحالة 8 أطفال إلى قاضي الأطفال، ليتخذ التدابير المناسبة في حقهم، وفق ما تقتضيه أحكام قانون حماية الطفل.

ومن ناحيته، أكد مراد التركي، المتحدث باسم محاكم صفاقس (وسط شرق)، أن الاحتجاجات الأخيرة قد نتج عنها عشرات الإيقافات، ومن ذلك إحالة 25 شخصاً إلى محكمة صفاقس، وتم إصدار 21 بطاقة إيداع بالسجن.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة