ارتياح لدخول حظر «الأسلحة النووية» حيز التنفيذ

تزامناً مع دعوة واشنطن وترحيب موسكو بتمديد «نيو ستارت»

اختبرت روسيا صاروخاً باليستياً جديداً في ديسمبر الماضي (أ.ب)
اختبرت روسيا صاروخاً باليستياً جديداً في ديسمبر الماضي (أ.ب)
TT

ارتياح لدخول حظر «الأسلحة النووية» حيز التنفيذ

اختبرت روسيا صاروخاً باليستياً جديداً في ديسمبر الماضي (أ.ب)
اختبرت روسيا صاروخاً باليستياً جديداً في ديسمبر الماضي (أ.ب)

رحب الصليب الأحمر الدولي باتفاق حظر جميع الأسلحة النووية الدولي الذي دخل أمس (الجمعة) حيز التنفيذ، والذي تعارضه الدول النووية وحلف شمال الأطلسي. لكن تزامن العمل بالاتفاق مع دعوة واشنطن وترحيب موسكو بتمديد «نيو ستارت» للأسلحة النووية لمدة 5 سنوات، ابتداء من أول الشهر المقبل. وعد بيتر مورر، رئيس لجنة المنظمة الدولية، أن «اليوم هو انتصار للبشرية»، وحث مزيداً من الدول على الانضمام للمعاهدة، وقال إن جائحة كورونا أثبتت أن الحكومات وأنظمة الصحة العامة تفتقر إلى القدرة على التعامل مع الكوارث الكبيرة، ناهيك من انفجار نووي. ومن بين المؤيدين المبدئيين للمعاهدة البالغ عددهم 122 دولة، قامت 51 دولة نامية تقريباً بتحويله إلى قانون وطني، لكن القوى النووية وكثيراً من الدول التي تحميها ما زالت تنأى بنفسها عن المعاهدة.
وتمتلك الولايات المتحدة وروسيا نسبة 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، في ظل وجود 9 قوى نووية، مع إضافة الصين وفرنسا والمملكة المتحدة والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وحفنة فقط من الدول الأوروبية، تشمل النمسا وآيرلندا ومالطا، تدعم الحظر النووي. واستبعدت اليابان، الدولة الوحيدة التي قصفت بسلاح نووي، التوقيع على المعاهدة في الوقت الراهن، مشككة بجدواها في ظل عدم انضمام القوى النووية إليها.
وقال وزير الخارجية النمساوي أليكسندر شالنبرغ، في مؤتمر صحافي في فيينا: «بدأ العد التنازلي لأكثر الأسلحة سوءاً التي ابتكرتها البشرية على الإطلاق».
وتحرم معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية تطوير وإنتاج واختبار وحيازة واستخدام الأسلحة الذرية. كما يجب على الدول ألا تسمح للآخرين بوضع أسلحة أجنبية على أراضيها. وتستضيف بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا رؤوساً حربية أميركية.
غير أن المعاهدة لن تسفر عن نتائج في نزع الأسلحة، ما دام أن الدول ذات الترسانات النووية ومنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) يعارضونها. وتقول غالبية هذه القوى النووية إن ترساناتها تهدف إلى الردع، مشيرة إلى الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الرامية إلى منع زيادة انتشار هذه الأسلحة بين الدول، وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان، إن «المعاهدة تمثل خطوة مهمة نحو التهيئة لعالمٍ خالٍ من الأسلحة النووية، ودليلاً قوياً على تأييد النُهج المتعددة الأطراف لنزع السلاح النووي». ولفت إلى أنها «أول معاهدة متعددة الأطراف» بالخصوص «تبرم منذ أكثر من 20 عاماً»، داعياً «جميع الدول إلى العمل معاً (...) لتعزيز الأمن المشترك والسلامة الجماعية».
وبخصوص تمديد معاهدة «نيو ستارت» للحد من انتشار الأسلحة الموقعة بين واشنطن وموسكو، قال الكرملين، أمس (الجمعة)، إنه يرحب بنية الرئيس الأميركي جو بايدن، لكنه أضاف أن موسكو تريد أن ترى مقترحات ملموسة من واشنطن في هذا الشأن. وقال البيت الأبيض، أمس (الخميس)، إن بايدن سيسعى لتمديد المعاهدة التي ستنتهي أوائل الشهر المقبل لمدة 5 سنوات، في أحد أول القرارات الكبرى في السياسة الخارجية للإدارة الأميركية الجديدة.
واقترح الرئيس الأميركي (الخميس) تمديد المعاهدة، لكنه عبر في الوقت نفسه عن حزمه حيال «الأعمال العدائية» التي تقوم بها روسيا. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، في مؤتمر صحافي في اليوم التالي لتولي إدارة الرئيس الديمقراطي مهامها، إن «الولايات المتحدة تريد التوصل إلى تمديد (نيو ستارت) لخمس سنوات، كما تسمح المعاهدة». وأضافت أن بايدن «قال دائماً بوضوح إن المعاهدة تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، ومثل هذا التمديد ضروري أكثر عندما تكون العلاقات مع روسيا متوترة، كما هي الآن».
وسعت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى إضافة شروط لأي تجديد للمعاهدة، وهو ما رفضته موسكو. وتحدد هذه المعاهدة التي تعد آخر اتفاقية من هذا النوع بين الخصمين السابقين في الحرب الباردة سقف كل من ترسانتي القوتين النوويتين بـ1550 رأساً، في خفض نسبته 30 في المائة تقريباً عن الحد السابق الذي وضع في 2002. كما تحدد عدد قاذفات القنابل والقاذفات الثقيلة بـ800؛ وهذا يكفي لتدمير الأرض عدة مرات.
وكان البابا فرنسيس قد عبر عن ارتياحه خلال الأسبوع الحالي، مشيراً إلى أن هذه المعاهدة هي «أول أداة دولية ملزمة بشكل قانوني تحظر بوضوح هذه الأسلحة التي يكون لاستخدامها تأثير عشوائي، إذ إنها تضرب في وقت قصير عدداً كبيراً من الأشخاص، وتسبب ضرراً طويل الأمد للبيئة».
وتابع: «أشجع بقوة جميع الدول والأشخاص على العمل بتصميم من أجل تعزيز الظروف الضرورية لعالمٍ خالٍ من الأسلحة النووية، والمساهمة في تعزيز السلام والتعاون المتعدد الأطراف الذي تحتاج إليه البشرية اليوم بشدة».
ويأمل الناشطون المؤيدون لإنهاء الأسلحة النووية بألا يقتصر أثر المعاهدة على بعدٍ رمزي، رغم عدم توقيعها من الأطراف الرئيسية المالكة لتلك الأسلحة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».