«تويتر» يعلّق حساباً مرتبطاً بخامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
TT

«تويتر» يعلّق حساباً مرتبطاً بخامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

علّق موقع «تويتر»، اليوم الجمعة، حساباً مرتبطاً بالمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وكان الحساب نشر في وقت سابق اليوم صورة لاعب غولف يشبه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وتعهد بالثأر لمقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.
وحمل منشور تصريحاً لخامنئي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي قال فيه إن «الثأر حتمي»، مجددا تعهده بالثأر قبل الذكرى الأولى لمقتل سليماني.
وحذف موقع «تويتر» في وقت سابق تغريدة لخامنئي قال فيها إن اللقاحات الأميركية والبريطانية الصنع لا يمكن الاعتماد عليها، وربما تهدف إلى «تلويث دول أخرى».
ولاحقا أوضحت شركة تويتر أنها لم تعلق الحساب الشخصي لخامنئي. وصرّحت متحدثة باسم الشركة أن الموقع علق حساب «خامنئي_سايت» المرتبط بخامنئي لانتهاكه سياسة تويتر المتعلقة بالتلاعب والرسائل غير المرغوب بها، خصوصاً ما يتعلق بإنشاء حسابات مزيفة.


مقالات ذات صلة

انتقادات لـ«إكس» لمنحها العلامة الزرقاء لحسابات مرتبطة بـ«الحوثيين» و«حزب الله»

الولايات المتحدة​ شعار منصة «إكس» (رويترز)

انتقادات لـ«إكس» لمنحها العلامة الزرقاء لحسابات مرتبطة بـ«الحوثيين» و«حزب الله»

واجهت شركة «إكس» انتقادات من عدد من الناشطين بعد أن أكد تقرير جديد أنها منحت امتيازات الاشتراك بخدمة العلامة الزرقاء لجماعات تصنفها الولايات المتحدة إرهابية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الملياردير الأميركي إيلون ماسك يستخدم هاتفه الجوال (رويترز)

ماسك يُعلن التخلص من رقم هاتفه... والاعتماد على «إكس» فقط للتواصل

أعلن الملياردير الأميركي إيلون ماسك أنه سيتوقف عن استخدام رقم هاتفه قريباً، وسيعتمد على منصة «إكس» فقط لإجراء المكالمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار تطبيق «ثريدز» (رويترز)

منافس «إكس»... «ثريدز» يمتلك 130 مليون مستخدم شهرياً

تمتلك خدمة «ثريدز» للرسائل القصيرة المملوكة لشركة «ميتا» البديلة لتطبيق «إكس» («تويتر» سابقاً) الآن 130 مليون مستخدم نشط شهرياً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا صفحة تُظهر موقع «سيكس ديغريز» (سي بي إس نيوز)

بعد تخطيها 5 مليارات مستخدم... ما أقدم وسائل التواصل التي سبقت «فيسبوك» بسنوات؟

كشفت دراسة عن أن عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي النشطين ارتفع إلى أكثر من 5 مليارات شخص، فما أقدم المنصات؟

تمارا جمال الدين (بيروت)
الولايات المتحدة​ التفاؤل بالتكنولوجيا فكرة تستحق الانتشار (صفحة للحركة على «فيسبوك»)

معظم أعضائها من الأثرياء البيض... ماذا نعرف عن حركة «المتفائلون بالتكنولوجيا»؟

تبرز حركة سياسية جديدة وقوية ولديها تمويل جيد في أميركا، تُعرف باسم «المتفائلون بالتكنولوجيا (techno optimists)».

لينا صالح (بيروت)

نتنياهو يسعى لمنع لقاء بين بايدن وغانتس الاثنين

أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في غزة يرفعون صورهم مطالبين بايدن بالتدخل للتسريع بصفقة خلال مظاهرة أمام السفارة الأميركية في مدينة تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في غزة يرفعون صورهم مطالبين بايدن بالتدخل للتسريع بصفقة خلال مظاهرة أمام السفارة الأميركية في مدينة تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يسعى لمنع لقاء بين بايدن وغانتس الاثنين

أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في غزة يرفعون صورهم مطالبين بايدن بالتدخل للتسريع بصفقة خلال مظاهرة أمام السفارة الأميركية في مدينة تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في غزة يرفعون صورهم مطالبين بايدن بالتدخل للتسريع بصفقة خلال مظاهرة أمام السفارة الأميركية في مدينة تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)

بعد أن فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في إلغاء زيارة الوزير بيني غانتس، عضو مجلس قيادة الحرب، إلى واشنطن، المقررة الاثنين، راح يحاول التشويش وحتى منع إجراء لقاء بينه وبين الرئيس جو بايدن.

وقد أصدر تعليماته، الأحد، إلى السفير الإسرائيلي في واشنطن، مايك هيرتسوغ، بعدم التعامل مع هذه الزيارة.

مقربون من الوزير غانتس ردوا بانتقاد تصرفات نتنياهو بشدة، قائلين: «هذه زيارة تصب من أولها لآخرها في مصلحة إسرائيل الاستراتيجية، والتخريب عليها والتعامل معها كما لو أنها «عمل معاد»، هو، «ضرب من الهوس والهذيان». فهل يعقل أن يخرب رئيس حكومة على زيارة وزير بقامة غانتس إلى البيت الأبيض الذي تتخذ فيه أهم القرارات الحيوية لإسرائيل؟

بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في اجتماع موسع مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)

وعندما طولبوا بتفسير عدم التنسيق مع نتنياهو أجابوا: «هذه زيارة خاصة تجري على حساب حزب (المعسكر الرسمي)، وليس على حساب الدولة، وإنه ليس مضطراً إلى التنسيق المسبق»، لافتين إلى أنه رغم ذلك، فإن غانتس توجه إلى مكتب نتنياهو يوم الجمعة (في اليوم نفسه الذي نشر فيه خبر الزيارة في الإعلام)، لترتيب لقاء تنسيق حول الرسائل التي ينبغي إيصالها إلى البيت الأبيض باسم دولة إسرائيل.

غضب متبادل

المعروف أنه وفق نظام عمل الحكومة، لا يقوم وزير بزيارة إلى الخارج من دون إذن رئيس الحكومة الذي يجب أن يوافق مسبقاً على جدول أعمال كل زيارة. وقد سرب مكتب نتنياهو تصريحاً يكشف أنه «غاضب جداً من هذه الزيارة»، وأن «هناك رئيس حكومة واحداً في إسرائيل وليس اثنين».

ولكن موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الذي نشر الخبر، أضاف إليه تعليقات من جهات أميركية وإسرائيلية، تقول إن هذه الزيارة «خطوة أخرى من الخطوات التي يتخذها الرئيس بايدن لإظهار ضيقه من نتنياهو، وملله من التعامل معه»، مشددين على أن «صبر بايدن وفريقه قد نفد من زمان»، ولم يعودوا يتحملون ألاعيب نتنياهو الذي قرر أن يجاهر بتحدي الرئيس الأميركي، ويتباهى بأنه يصد الضغوط الخارجية، «لذا بات من الضروري أن يفهم أن لكل شيء ثمناً».

الوزير بيني غانتس مشاركاً في تحرك لأُسر المحتجزين الإسرائيليين في غزة يوم الجمعة (رويترز)

عرقلة الصفقة

تعليق المصادر أضاف أيضاً: «في واشنطن يعرفون أن (حماس) أيضاً تتلاعب. ولكن نتنياهو يوحي بأنه غير مَعنيّ بصفقة، وبات يسعى لتخريبها، وأنه يفعل ذلك ليس لأنه مؤمن بتحقيق مكاسب في استمرار الحرب على الصعيدين العسكري والاستراتيجي، فهو يعرف أن الحرب استنفدت نفسها، ولم يعد فيها جدوى. ويعرف أن حياة المخطوفين الإسرائيليين فعلاً مهددة بشكل خطير في أسر (حماس)»، «وهناك احتمال بأن يكون ادعاء أبو عبيدة بأن نحو نصف المخطوفين قُتلوا من جراء القصف الإسرائيلي، ادعاءً صادقاً». لكن الهم الأساس عند نتنياهو، تتابع المصادر، «الحرب الداخلية على مكانته، ومقعده في رئاسة الحكومة. إنه يريد البقاء رئيس حكمة بأي ثمن».

لافتات وأعلام أميركية رفعها أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة أمام فرع للسفارة الأميركية في تل أبيب الساحلية (أ.ف.ب)

وكانت «القناة 13» قد نقلت على لسان مسؤولين أميركيين، قولهم، إن بايدن أعطى التزاماً لعائلات الأسرى بأنه سيتابع قضيتهم، وهم تظاهروا أمام مقر السفارة الأميركية (صبيحة الجمعة)، في تل أبيب، مناشدين بايدن مساعدتهم. ولذلك لا يستطيع الرئيس إلا أن يستجيب ويكون صادقاً معهم. وهو يعتقد أن نتنياهو يتحمل معظم المسؤولية عن عرقلة الصفقة حتى الآن.

واشنطن ولندن

لكن دعوة غانتس إلى واشنطن تفسر على أنها خطوة راديكالية لأنها تعد تدخلاً أميركياً في السياسة الإسرائيلية، مع توجيه رسالة فظة مفادها أنه يجب تغيير نتنياهو بغانتس.

يذكر أن غانتس تلقى دعوة للقيام بزيارة عاجلة إلى البيت الأبيض، ليوم واحد (الاثنين)، ليلتقي هناك عدداً من المسؤولين الأميركان، أبرزهم نائبة الرئيس الأميركي كمالا هاريس، ومستشار الأمن القومي، جيك سوليفان.

قوات الأمن الإسرائيلية تصد من خلف حاجز نشطاء يساريين رفعوا الأعلام الوطنية خلال مظاهرة مناهضة لحكومة نتنياهو في تل أبيب السبت (أ.ف.ب)

ووفق مصادر سياسية في تل أبيب، فإن هناك احتمالاً قوياً بأن يدخل الرئيس جو بايدن الغرفة «بشكل مفاجئ»، حتى يعطي للزيارة زخماً. ونتنياهو، الذي يدرك أبعاد هذه الزيارة، ويفهم أنها «جزء من حملة أميركية وأوروبية قادمة لممارسة الضغوط عليه حتى يقبل بمواقف غير مريحة لإسرائيل تجاه وقف الحرب على غزة واليوم التالي»، يحارب ضد الزيارة، وكذلك ضد زيارة غانتس، الأربعاء، إلى العاصمة البريطانية لندن للقاء مسؤولين هناك.

وكانت تقارير إسرائيلية قد أكدت، نهاية الأسبوع المنصرم، أن بنيامين نتنياهو غاضب جداً؛ لأن شريكه الأساسي في حكومة الحرب، غانتس، رتب الزيارة من دون تنسيق معه أو الحصول على موافقته.


الجيش الإسرائيلي عن «مجزرة الجوعى»: القتلى سقطوا نتيجة التدافع

فلسطينيات يبكين بعد تدمير منزلهن في غارة جوية إسرائيلية ليلاً في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيات يبكين بعد تدمير منزلهن في غارة جوية إسرائيلية ليلاً في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي عن «مجزرة الجوعى»: القتلى سقطوا نتيجة التدافع

فلسطينيات يبكين بعد تدمير منزلهن في غارة جوية إسرائيلية ليلاً في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيات يبكين بعد تدمير منزلهن في غارة جوية إسرائيلية ليلاً في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد)، إن الجيش أنهى مراجعة أولية لسقوط قتلى من المدنيين في أثناء الحصول على مساعدات بغزة الأسبوع الماضي، خلصت إلى أن القوات لم تستهدف قافلة المساعدات، وأن معظم الفلسطينيين ماتوا نتيجة التدافع.

وأضاف دانيال هاغاري أن الجيش بدأ كذلك فحصاً أكثر شمولاً لهذه الواقعة تتولاه «هيئة مستقلة ومهنية وخبيرة»، ستعلن نتائجه في أقرب وقت خلال الأيام المقبلة.

وازدادت الضغوط على إسرائيل بسبب مقتل عشرات الفلسطينيين عندما حاصرت حشود قافلة من شاحنات المساعدات في قطاع غزة يوم الخميس، وفتح جنود إسرائيليون النار عليهم، وأيدت عدة دول دعوة الأمم المتحدة لإجراء تحقيق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السلطات الصحية في قطاع غزة الذي تديره حركة «حماس»، إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 100 شخص في أثناء محاولتهم الوصول إلى قافلة إغاثة بالقرب من مدينة غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش: «أنهى الجيش الإسرائيلي مراجعة أولية للواقعة المؤسفة التي تعرض فيها مدنيون في غزة للدهس حتى الموت والإصابة في أثناء اندفاعهم صوب قافلة المساعدات».

وأضاف أن المراجعة، التي جمعت معلومات من القادة والقوات في الميدان، توصلت إلى أنه لم يتم توجيه أي ضربة تجاه قافلة المساعدات.

وقال هاغاري: «معظم الفلسطينيين قُتلوا أو أصيبوا نتيجة التدافع».

وأردف أنه «بعد الطلقات التحذيرية التي تم إطلاقها لتفريق التدافع، وبعد أن بدأت قواتنا في التراجع، اقترب عدد من المخربين من قواتنا وشكلوا تهديداً مباشراً لها. ووفقاً للمراجعة الأولية، رد الجنود تجاه عدة أفراد».

وأضاف: «فتحنا تحقيقاً لفحص هذه الواقعة بشكل أكبر، وهو ما سيساعدنا على تقليل احتمالات تكرار مثل هذا الحادث المأساوي خلال أي من عملياتنا الإنسانية».

وقال: «ستحقق في الواقعة آلية لتقصي الحقائق والتقييم، وهي هيئة مستقلة ومهنية وخبيرة. وحرصاً على الشفافية، سنقدم إفادات مع تطور التحقيق في الأيام المقبلة».

ولم يذكر هاغاري تفاصيل محددة بشأن الجهة التي ستتولى التحقيق.


نتنياهو يأمر سفارة إسرائيل في واشنطن بمقاطعة زيارة غانتس لأميركا

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)
TT

نتنياهو يأمر سفارة إسرائيل في واشنطن بمقاطعة زيارة غانتس لأميركا

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)

قالت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليماته إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدم التعامل مع الزيارة المرتقبة اليوم لعضو مجلس الحرب بيني غانتس، رئيس حزب «معسكر الدولة».

وبرر نتنياهو موقفه كون غانتس لم يأخذ إذنه للسفر إلى واشنطن ولقاء مسؤولين أميركيين.

وعلى أثر تعليمات نتنياهو فإن السفير الإسرائيلي في واشنطن لن يشارك في اجتماعات غانتس، وفق ما أوردته الهيئة.

وأبلغ غانتس رئيس الحكومة، يوم الجمعة الماضي، أنه ينوي السفر لحضور سلسلة اجتماعات في واشنطن؛ لكنه لم يطلب إذنه، ورداً على ذلك وبخه رئيس الوزراء قائلاً: «هناك رئيس وزراء واحد فقط»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن غانتس سيجتمع غداً (الاثنين) مع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ومن المتوقع أن يعقد اجتماعاً مع أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وأن يعود غانتس إلى إسرائيل يوم الأربعاء، بعد زيارة أخرى لبريطانيا.

وأشارت الهيئة إلى أن هدف الزيارة هو تعزيز التحالف الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة، والحفاظ على شرعية العملية البرية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، وتعزيز التسوية الأمنية مع لبنان.


أدنى مشاركة انتخابية تكرس هيمنة محافظي إيران

رجال دين قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع لم يُحدد موقعه بطهران (أ.ف.ب)
رجال دين قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع لم يُحدد موقعه بطهران (أ.ف.ب)
TT

أدنى مشاركة انتخابية تكرس هيمنة محافظي إيران

رجال دين قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع لم يُحدد موقعه بطهران (أ.ف.ب)
رجال دين قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع لم يُحدد موقعه بطهران (أ.ف.ب)

أظهرت نتائجُ غير رسمية للانتخابات البرلمانية الإيرانية، أدنى إقبال على صناديق الاقتراع على مدى 45 عاماً، في وقت أعلنت فيه السلطات «الانتصار».

وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن 25 مليون إيراني، من أصل 61 مليون ناخب، شاركوا في انتخاب البرلمان الجديد ومجلس خبراء القيادة، أي ما يعادل 41 في المائة.

وتكرّس نتائج الانتخابات هيمنة المحافظين على 290 مقعداً في البرلمان الإيراني. وأبدت وسائل إعلام مقربة من «الحرس الثوري» ارتياحها من نسبة المشاركة.

وفي طهران، ذكرت وسائل إعلام تسجيل مشاركة نحو 20 في المائة. وبعد ساعات من بدء التصويت، قال المتشدد علي أكبر رائفي بور، الذي يترأس قائمة «صبح إيران»، إنَّها «تخطَّت منذ نحو ساعة 11.2 في المائة».

وبعد عد 70 في المائة من الأصوات في العاصمة، أحرز المحافظ المتشدد، محمود نبويان، المرتبة الأولى بـ340 ألف صوت، وبلغ عدد أصوات صاحب المرتبة الثانية، المحافظ المتشدد حميد رسائي، 280 ألف صوت. وجاء أمير حسين ثابتي فرد في المرتبة الثالثة بـ270 ألف صوت، واحتل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف المرتبة الرابعة بـ250 ألف صوت.

وقال عباس جوهري رئيس لجنة الانتخابات في العاصمة طهران إنَّها قد تمتد جولة ثانية حاسمة.

وأكَّد مقربون من الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي أنه لم يشارك في الانتخابات. وقال مساعده السابق علي أكبر أبطحي إن عدم مشاركة خاتمي لا تعني القطيعة مع النظام.


أنقرة وبغداد إلى تفاهمات جديدة حول «العمال الكردستاني» وطريق التنمية

وزيرا الخارجية التركي والعراقي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية )
وزيرا الخارجية التركي والعراقي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية )
TT

أنقرة وبغداد إلى تفاهمات جديدة حول «العمال الكردستاني» وطريق التنمية

وزيرا الخارجية التركي والعراقي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية )
وزيرا الخارجية التركي والعراقي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية )

تعقد تركيا والعراق جولة جديدة من المحادثات حول أمن الحدود والتعاون في مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني، وقضيتي المياه والطاقة، والتعاون بمشروع «طريق التنمية» العراقي بالعاصمة بغداد في أبريل (نيسان) المقبل.

وقد تسبق هذه المحادثات، التي تعد استكمالاً لجولة سابقة عقدت في الخارجية التركية بأنقرة في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، برئاسة وزيري الخارجية ومشاركة وزراء الدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات والأمن في البلدين الجارين، زيارة يعتزم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان القيام بها لبغداد وأربيل عقب الانتخابات المحلية في تركيا التي ستجرى في 31 مارس (آذار) الحالي.

ملف «العمال الكردستاني»

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في تصريحات على هامش مشاركته بمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الثالث المنعقد حالياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، إن «منظمة حزب العمال الكردستاني» الإرهابية ليست مشكلة لتركيا فحسب، بل لبلاده أيضاً.

وأكد أن الدستور العراقي ينص على عدم السماح لأي جماعة أو تنظيم بمهاجمة دول أخرى انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وقال إن الجانبين قررا إعداد إعلانين لتقديمهما في الاجتماع المقبل، الذي سيعقد في بغداد الشهر المقبل، وإن الجانب العراقي أعد بالفعل وثيقة بخصوص أمن الحدود والعلاقات الثنائية، وستتم مناقشة الوثيقتين ووضع خطة عمل مشتركة على هذا الأساس.

وشهد خط أنقرة - بغداد - أربيل حركة مكثفة على مدى الأشهر الأخيرة، تتمحور بشكل خاص على مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني، وقطع الدعم عنه وفرض إجراءات السيطرة على الحدود العراقية مع تركيا وسوريا.

وزار وزير الدفاع التركي يشار غولر رفقة رئيس أركان الجيش متين جوراك، بغداد وأربيل في 8 فبراير (شباط) الماضي، والتقى الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير الدفاع ثابت العباسي في بغداد، كما التقى رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني في أربيل.

وسبق ذلك، زيارتان لرئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، إلى كل من بغداد وأربيل.

واستهدفت تلك التحركات نقل رسالة واضحة إلى بغداد وأربيل، حول الإصرار على القضاء على تهديدات «العمال الكردستاني»، وأن أنقرة على استعداد لتقديم مختلف أشكال الدعم للقضاء على هذه التهديدات.

وأبدت أنقرة في الفترة الأخيرة ارتياحاً للتعاون مع بغداد وأربيل، وتفهمهما لحقيقة أن «العمال الكردستاني» يشكل تهديداً للعراق أيضاً، لكن مدينة السليمانية (شمال) تبقى بالنسبة للأتراك بؤرة توتر، بسبب تأكيدهم أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يدعم حزب العمال الكردستاني.

جانب من الاجتماع الأمني التركي - العراقي بأنقرة في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي (وزارة الخارجية التركية)

والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان نظيره العراقي فؤاد حسين في أنطاليا، الخميس، عشية انعقاد منتدى أنطاليا الدبلوماسي، وبحثا التحضيرات الجارية لزيارة إردوغان المرتقبة إلى العراق، وجدول أعمال القمة الأمنية التركية - العراقية المقرر عقدها الشهر المقبل، بحسب ما ذكرت مصادر بـ«الخارجية» التركية.

زيارة إردوغان للعراق

والأسبوع الماضي، أعلن إردوغان أنه يعتزم زيارة العراق عقب الانتخابات المحلية في تركيا التي تجرى نهاية مارس الحالي.

وسبق أن أعلنت الحكومة العراقية في 25 يوليو (تموز) 2023، عن زيارة مرتقبة لإردوغان إلى بغداد، لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين، لكنها تأجلت مرات عدة.

وقالت مصادر عراقية إن زيارة إردوغان إلى بغداد «مرهونة بملفات شائكة لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها»، في إشارة إلى الخلافات بشأن «العمال الكردستاني» وملفي المياه والطاقة.

طريق التنمية

تولي أنقرة وبغداد اهتماماً للتعاون في مشروع «طريق التنمية»، وأكد الوزير حسين أهمية المشروع، الذي يمتد من ميناء الفاو في البصرة وينتهي عند الحدود التركية، ويبلغ طوله 1200 كلم، ويضم طريقاً برية وسكة حديد، وخطوطاً لنقل الطاقة والاتصالات.

وقال إن «طريق التنمية» مشروع ضخم، ويعني أن دول الخليج ستقيم ارتباطاً مع تركيا وأوروبا عبر العراق، لافتاً إلى أنه يحتاج إلى تمويل كبير، وهذا يعني أنه يمكن لمختلف الدول المشاركة، الاستثمار في المشروع.

وأضاف أن هناك بعض دول الخليج التي تخطط وتدرس الاستثمار، وتركيا أيضاً تريد الاستثمار، «نحن نجري محادثات جيدة مع أنقرة بخصوص المشروع».

وتعتزم تركيا والعراق افتتاح مكاتب بشكل متبادل، لمتابعة الأعمال المتعلقة بمشروع «طريق التنمية».

وقال وزير النقل والبنى التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، في تصريحات السبت، إن السلطات التركية والعراقية تعملان بشكل وثيق ومكثف بخصوص المشروع.

ولفت إلى أنه التقى مؤخراً في هذا الإطار، وزير النقل العراقي رزاق محيبس السعداوي والوفد المرافق، مؤكداً أن المشروع له مكانة مهمة في العلاقات بين البلدين، وأن الأعمال بخصوص الجانب الفني للمشروع مستمرة بين تركيا والعراق، ويجري تبادل الأفكار بشأن تمويل المشروع وتنفيذه متواصل أيضاً.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة كردستان نيجرفان بارزاني على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الرئاسة التركية)

والجمعة، أكد إردوغان، خلال لقائه رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الثالث، أن مشروع «طريق التنمية» مهم لدول المنطقة، وبخاصة العراق وتركيا، مؤكداً أن دعم بلاده الكامل للمشروع سيستمر.

وشدد إردوغان، بحسب بيان للرئاسة التركية، على أهمية العمل وفق مفهوم الكفاح المشترك ضد «العمال الكردستاني» وأذرعه في سوريا، من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.


إيران... نتائج غير رسمية تظهر مشاركة 41 %

رجل دين يدلي بصوته في مركز اقتراع غير معروف بطهران (أ.ف.ب)
رجل دين يدلي بصوته في مركز اقتراع غير معروف بطهران (أ.ف.ب)
TT

إيران... نتائج غير رسمية تظهر مشاركة 41 %

رجل دين يدلي بصوته في مركز اقتراع غير معروف بطهران (أ.ف.ب)
رجل دين يدلي بصوته في مركز اقتراع غير معروف بطهران (أ.ف.ب)

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الإيرانية، التي يُنظر إليها على أنها اختبار لشرعية الحكام، نحو 41 في المائة، وبذلك ستكون أدنى نسبة مشاركة منذ ثورة 1979 التي وضعت حجر الأساس للجمهورية الإسلامية في إيران.

وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية في وقت مبكر السبت أن 41 في المائة من 61 مليون إيراني يحق لهم التصويت، شاركوا في الانتخابات التشريعية الثانية عشرة، والدورة السادسة لـ«مجلس خبراء القيادة».

بدورها، ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن المشاركة أكثر من 40 في المائة.

وأدلى الناخبون الإيرانيون بأصواتهم، أمس (الجمعة)، لاختيار برلمان جديد، في وقت يتنامى فيه الإحباط بسبب المشاكل المعيشية والاقتصادية والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية.

وتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290. وترافق ذلك مع تصويت لـ«مجلس خبراء القيادة»، المؤلف من 88 مقعداً، وهو هيئة مكلفة دستورياً باختيار خليفة المرشد علي خامنئي الذي سيبلغ من العمر 85 عاماً، الشهر الماضي، في حال تعذر عليه ممارسة مهامه.

محسن إسلامي المتحدث باسم لجنة الانتخابات الإيرانية يعلن نتائج الاقتراع في طهران (إرنا)

وبدت النتائج محسومة قبل الاقتراع؛ إذ دارت المنافسة بشكل أساسي بين مرشحي معسكر التيار المحافظ المتشدد، مع إبعاد المرشحين الأساسيين للتيار الإصلاحي والمعتدل، من المنافسة.

وأظهرت النتائج الأولى في طهران سيطرة المحافظين المتشددين، خصوصاً جماعة «صبح إيران» المتشددة.

ومن بين المتقدمين، كبير جماعة «بايداري» النائب مرتضى آقا طهراني، ومحمود نبويان، والمتشدد حميد رسائي، والقيادي في «الحرس الثوري» إسماعيل كوثري. وجاء في التالية رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وحليفه المحافظ وزير الخارجية السابق، منوشهر متقي.

ولا تتضمن قائمة المتقدمين اسم المرشح المعتدل علي مطهري الذي أعلن عن قائمة من المرشحين غير المعروفين، لكسر هيمنة المحافظين في طهران. وقالت مواقع إيرانية إن مطهري ليس في قائمة 60 مرشحاً من طهران.

وقد تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وإذا تأكدت هذه النسبة رسمياً، فستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

هزيمة قائمة قاليباف

رغم تقدم قاليباف، فإن مواقع إخبارية تحدثت عن فشل أغلب حلفائه من نواب طهران الحاليين في الوصول إلى البرلمان.

وتباينت التقارير حول عدد الأصوات التي حصل عليها قاليباف نفسه.

وقال موقع «خبر أونلاين»، المقرَّب من رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني إن «قاليباف الذي فاز بمليون صوت في أدنى مشاركة، بعد 4 سنوات، لم يصل عدد أصواته إلى 200 ألف»، واصفاً ذلك بـ«الهزيمة الكبيرة والثقيلة». وأضاف: «الانتخابات عودة للوراء؛ الفوز بالانتخابات مع أدنى مشاركة».

لكن مواقع إيرانية ذكرت أنه بعد عدّ أصوات 70 في المائة من صناديق الاقتراع، حصل مرشح قائمة «صبح إيران» محمود نبويان، على 340 ألف صوت، وبلغ عدد أصوات صاحب الرتبة الثانية، حميد رسائي، 280 الف صوت. وجاء في المرتبة الثالثة، أمير حسين ثابتي فرد بـ270 ألف صوت، واحتل قاليباف المرتبة الرابعة بـ250 ألف صوت.

ويبلغ عدد الناخبين في طهران 10 ملايين. ولم تتضح على الفور نسبة المشاركة في العاصمة. وذكرت بعض التقارير في وقت مبكر، السبت، أنها بلغت نحو 20 في المائة. وكانت المشاركة في العاصمة، قبل 4 سنوات نحو 26 في المائة. وفي الانتخابات الرئاسية بلغت 23 في المائة.

وفي الساعات الأولى من عَدّ الأصوات، قال المتشدد علي أكبر رائفي بور الذي يترأس قائمة «صبح إيران» إن «الأعداء كانوا يقولون أن المشاركة في طهران لم تتخطَّ 9 في المائة، لكن الخبر المؤلم لهم أنها تخطَّت منذ نحو ساعة 11.2 في المائة».

وقال عباس جوهري رئيس لجنة الانتخابات في العاصمة طهران إنها قد تمتد لجولة ثانية حاسمة.

الصفحة الأولى لصحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران

هاجس المشروعية

وتطلع حكام طهران إلى إقبال كبير على التصويت لدعم شرعيتهم التي تضرَّرت بشدة، بسبب الاحتجاجات المناهضة للحكومة عامي 2022 و2023، التي تحولت إلى بعض من أسوأ الاضطرابات السياسية منذ الثورة.

لكن الاستطلاع الذي أجراه التلفزيون الحكومي كان قد أشار إلى أن نحو 41 في المائة فقط من الإيرانيين الذين لهم حق التصويت سيشاركون.

ويبدو أن هذه هي الحال؛ إذ قالت صحيفة «همشهري» إن أكثر من 25 مليون شخص، أو 41 في المائة من إجمالي عدد الناخبين، شاركوا في الانتخابات.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 لمستوى قياسي بلغ 42.5 في المائة، في حين شارك نحو 62 في المائة من الناخبين في عام 2016.

واتهم المرشد الإيراني علي خامنئي «أعداء» إيران، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة بث اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

«الأغلبية الصامتة»

وأفاد الإعلام الرسمي، نقلاً عن مسؤولين، بأن المشاركة «جيدة»، لكن شهوداً قالوا إن أغلب مراكز الاقتراع في طهران وعدة مدن أخرى كان الإقبال فيها ضعيفاً.

وأعلنت السلطات تمديد الاقتراع 3 مرات، بسبب «الاستقبال الواسع وازدحام الناس في مراكز الاقتراع». وحتى بعد 12 ليلاً، ذكرت وسائل إعلام أن الدوائر الانتخابية ستبقى مفتوحة حتى يدلي آخر شخص توجه إلى مراكز الاقتراع بصوته.

وركزت تغطية القنوات التلفزيونية على دوائر انتخابية محددة، في طهران، مثل حسينة أرشاد، وحسينة الخميني، ومنطقة جماران، وجامع مجاور لمقر البرلمان الإيراني في منطقة بهارستان، وهي مراكز اقتراع يتوجه إليها كبار المسؤولين الإيرانيين وأسرهم، وتقتصر وسائل الإعلام الأجنبية عليها.

على نقيض الرواية الحكومية، نشر ناشطون فيديوهات وصوراً تُظهِر مراكز الاقتراع شِبْه فارغة من الناخبين.

ووصفت همشهري الإقبال على الانتخابات، أمس (الجمعة)، بأنه «صفعة 25 مليوناً» للدعوات إلى مقاطعة الانتخابات، وذلك في عنوان رئيسي على الصفحة الأولى بجوار صورة لورقة اقتراع تصفع الرئيس الأميركي جو بايدن على وجهه.

وجاءت عبارة «الأغلبية الصامتة» عنواناً رئيسياً على الصفحة الأولى في صحيفة «هام ميهن» المؤيدة للتيار الإصلاحي، التي قدرت نسبة المشاركة أيضاً بنحو 4 في المائة.

وكتب النائب الإصلاحي السابق محمود صادقي على منصة «إكس»: «الانتخابات السابقة، عندما كانت المشاركة 42.5 في المائة، قالوا إن السبب تفشي فيروس (كورونا)، لكن الآن مع تكرار النسبة، عدّوها انتصاراً».

امرأة إيرانية تصوّت خلال الانتخابات البرلمانية في مركز اقتراع غير معروف بطهران (رويترز)

وكانت السلطات قد أعلنت عن أول إصابتين بفيروس «كورونا» في آخر ساعات الحملة الانتخابية، قبل 24 ساعة من فتح أبواب مراكز الاقتراع. وقال مراقبون حينها إن السلطات أعلنت عن تفشي الفيروس بعدما تأكدت من تراجع الإقبال على الانتخابات. وواجهت الحكومة السابقة بالتستر على تفشي فيروس «كورونا» لمدة تصل إلى شهرين.

وبدوره، قال المحلل أحمد زيد آبادي، في مدونة إن «وسائل إعلام المحافظة تحتفل بمشاركة 40 في المائة، لو كانت النسبة 20 في المائة، لأعلنوا الانتصار واحتفلوا، ليس من المقرر في بلادنا أن يطابق أحد تصوراته مع الواقع؛ هذا الواقع يجب أن يتطابق مع ذهنية الأشخاص».

أزمات متعددة

ليس للبرلمان الذي يهيمن عليه متشددون سياسيون داخل الجمهورية الإسلامية على مدى أكثر من عقدين تأثير يُذكر على السياسة الخارجية أو البرنامج النووي الذي تقول إيران إنه سلمي، لكن الغرب يقول إنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية، وهي أمور يهيمن عليها خامنئي.

وتخضع قرارات البرلمان في الأساس لـ«مجلس صيانة الدستور»، الهيئة الخاضعة للمرشد الإيراني، التي بإمكانها الطعن بقرارات البرلمان، وإعادتها، أو المصادقة عليها بعد مشورة المرشد. ومع غياب أصحاب الثقل من المعتدلين والمحافظين عن السباق ووصف الإصلاحيين له بأنه «انتخابات غير حرة وغير نزيهة»، ستدور المنافسة بين متشددين ومحافظين غير معروفين يدينون بالولاء للمُثل الثورية الإسلامية في إيران.

ولم يشارك الرئيس الإصلاحي السابق، محمد خاتمي، في الانتخابات. وقال مساعده، محمد علي أبطحي، إن «خاتمي فكر أن الطريقة الوحيدة لسماع كلماته الرحيمة، عدم التصويت. أي شخص سعى وراء هذا الهدف بطريقة ما»، نافياً في الوقت نفسه أن يفكر خاتمي بمقاطعة النظام السياسي.

وقالت آذر منصوري، أمينة عامة «جبهة الإصلاحات» إن خاتمي «دعم استراتيجية جبهة الإصلاحات في الانتخابات».

وقبل عملية التصويت، قالت «جبهة الإصلاحات» إن «هذه الانتخابات مجرَّدة من أي معنى وغير مجدية في إدارة البلاد».

رجال دين قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع لم يُحدد موقعه بطهران (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الداخلية، اليوم (السبت)، إعادة انتخاب الرئيس المنتمي للتيار المتشدد إبراهيم رئيسي لعضوية «مجلس الخبراء» بحصوله على 82.5 في المائة من الأصوات.

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، صادق لاريجاني، فشل في الوصول إلى «مجلس خبراء القيادة»، بعد هزيمته في محافظة مازندران الشمالية، مسقط رأسه. وتم منع حسن روحاني، الذي انتُخِب رئيساً لإيران بفوزين ساحقين، في عامي 2013 و2017، ووعد بالحد من العزلة الدبلوماسية للبلاد، من الترشح، مما أثار انتقادات المعتدلين.

ووجه روحاني 3 رسائل إلى «مجلس صيانة الدستور»، مستفسراً عن أسباب إبعاده، بعد 24 عاماً من عضوية المجلس.

وقال زيد آبادي إن الانتخابات «ليس لها قيمة ديمقراطية لكن التشكيلة التي تنبثق منها يمكنها أن تظهر توجهات المستقبل إلى حد ما».

وأضاف زيد آبادي: «نظراً للموافقة على طلبات وجوه غير معروفة كثيرة، كان هناك احتمال أن يستحوذ على مقاعد البرلمان أشخاص دون توجهات سياسية محددة، لكن معارضة للوضع الحالي».

وتابع: «هذا الاحتمال وارد، لكن يجب علينا الانتظار حتى معرفة توجهات الغالبية التي وصلت إلى البرلمان»، مشدداً على أنها «ستكون مهزلة، ربما يكون البرلمان الأكثر غرابة في إيران».

وقبل عملية الاقتراع، كانت تصريحات مستشار المرشد الإيراني غلام علي حداد عادل قد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، عندما شبه رئيس البرلمان، محمد قاليباف، بـ«شجرة الدلب»، والمرشحين الآخرين بـ«النباتات المتسلقة عليها».

وقال زيد آبادي إن «أحدث النتائج في طهران تُظهِر أن منظومة تصويت المحافظين تغيرت بوصلتها باتجاه (النباتات المتسلقة)»، لافتاً إلى أنها ترجح كفة جماعة «بايداري» المتشددة، بدلاً من قاليباف وحداد عادل.

وتساءل: «أي صلة بين الفائزين بالانتخابات في طهران، من الجانب الفكري والعقائدي ونمط العيش، وملايين الأشخاص في العاصمة؟».

وقال المحلل الإيراني سعيد شريعتي على منصة إكس إن «نسبة العزوف تبلغ 80 في المائة، بالمركز السياسي للبلاد، وما يفوق 70 في المائة بالمدن الكبرى، و60 في المائة بعموم البلاد، أفهموا الرسالة الأكثر سلمية للشعب؛ هذا الشعب ليس عدوكم. إنه يُنكِر طريقة الحكم».


تقرير: غانتس يزور واشنطن الأحد للقاء مسؤولين دون موافقة نتنياهو

عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس (د.ب.أ)
عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس (د.ب.أ)
TT

تقرير: غانتس يزور واشنطن الأحد للقاء مسؤولين دون موافقة نتنياهو

عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس (د.ب.أ)
عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس (د.ب.أ)

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» اليوم (السبت) أن عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس سيزور واشنطن الأحد للقاء مسؤولين أميركيين دون موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من نتنياهو قولهم إن زيارة غانتس لواشنطن تتعارض مع اللوائح الحكومية التي تتطلب موافقة رئيس الوزراء على سفر أي وزير.

وتوقعت الصحيفة أن يتوجه غانتس إلى لندن بعد زيارته لواشنطن.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم الرئيس الأميركي جو بايدن الحكومة الإسرائيلية بشدة، وذكر على وجه التحديد الوزير إيتمار بن غفير.

وحذر بايدن من أنه إذا استمرت إسرائيل في مسارها الحالي مع «مثل هذه الحكومة المتطرفة فإنها قد تفقد الشرعية الدولية».


مطاردة المستشارين الإيرانيين تمتد إلى الساحل السوري

مطاردة المستشارين الإيرانيين تمتد إلى الساحل السوري
TT

مطاردة المستشارين الإيرانيين تمتد إلى الساحل السوري

مطاردة المستشارين الإيرانيين تمتد إلى الساحل السوري

واصلت إسرائيل، الثلاثاء، تكتيكها الجديد باستهداف شخصيات وقيادات إيرانية ومن الميليشيات الموالية لطهران، بدلاً من المقرات ومستودعات الأسلحة، فنجت، الثلاثاء، بـ«اغتيال» عقيد بحري بـ«الحرس الثوري» وعنصرين من «حزب الله» اللبناني، وفق تأكيد وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، بغارة على «فيللا» على أطراف مدينة بانياس السورية الساحلية التي دخلت للمرة الأولى منذ سنوات دائرة الاستهدافات التي صارت بوتيرة يومية إلى حد كبير.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «دوت 3 انفجارات عنيفة فجر، الجمعة، ناجمة عن استهداف جوي إسرائيلي طال فيللاّ» في أطراف مدينة بانياس على الساحل السوري. وأضاف: «تأكد مقتل قيادي من الجنسية الإيرانية، وشخصين آخرين كانوا معه من جنسية غير سورية».

ولاحقاً، قالت وكالة «إرنا»: «نعلن استشهاد (...) رضا زارعي، أحد حراس المنطقة الأولى لبحرية الحرس الثوري الإيراني، الذي استُشهد فجر اليوم على يد النظام الصهيوني الغاصب».

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية إن العقيد زارعي كان من أبناء محافظة هرمزكان جنوب البلاد، وكان يعمل ضمن قوات المنطقة الأولى لبحرية «الحرس الثوري».

وقال «المرصد السوري» إن إسرائيل حرصت في ضرباتها الأخيرة على سوريا، على اتباع تكتيك الاغتيالات عبر ضربات دقيقة تستهدف من خلالها الأفراد من قياديين في الميليشيات الموالية لإيران و«حزب الله» اللبناني، وتصاعدت بشكل كبير جداً هذه الضربات منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، لا سيما منذ مطلع العام الحالي.

اقرأ أيضاً


إيران... انتخابات بلا منافسة وتكتم على نسبة المشاركة

إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)
إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إيران... انتخابات بلا منافسة وتكتم على نسبة المشاركة

إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)
إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)

في انتخابات يستبعد أن تؤثر نتيجتها في السياسة الخارجية ولا الخلاف حول البرنامج النووي، أدلى الإيرانيون، أمس، بأصواتهم لاختيار برلمان جديد، محدود الصلاحيات.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها، صباح أمس الجمعة، أمام الناخبين في انتخابات الدورة 12 للبرلمان، وبالتزامن لـ«مجلس قيادة الخبراء».

وكان خامنئي، الذي وصف التصويت بأنه «واجب ديني»، أول مَن أدلى بصوته في إيران، فيما صوّت الرئيس إبراهيم رئيسي في لجنة الانتخابات التابعة للداخلية، ووصف الانتخابات بـ«الاحتفال الوطني».

وكان من المقرر أن تغلق الصناديق في الساعة 6 مساء بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش)، لكن السلطات مددت الوقت أكثر، في إشارة قد تعني تراجع نسبة المشاركة.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية أن لجنة الانتخابات «اطلعت على تقارير من جميع أنحاء البلاد بشأن الحضور الكبير في المراكز»، لكنها تكتمت على النسبة الفعلية. وخلافاً للراوية الحكومية، ذكرت وسائل إعلام محلية أن المشاركة منخفضةٌ في أغلب المراكز، البالغ عددها 59 ألفاً.

وتوقع خبراء أن تصل نسبة الامتناع عن التصويت إلى أعلى مستوى لها منذ قيام الجمهورية الإسلامية قبل 45 عاماً. ووصف موقع «إنصاف نيوز» الإصلاحي الساعات الأولى من الانتخابات في طهران بـ«الباردة».


الإيرانيون يصوتون لبرلمان «غير مؤثر»... وتكتُّم على نسبة المشاركة

إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)
إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)
TT

الإيرانيون يصوتون لبرلمان «غير مؤثر»... وتكتُّم على نسبة المشاركة

إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)
إيرانيات يدلين بأصواتهن في مركز اقتراع جنوبي طهران الجمعة (أ.ف.ب)

بانتخابات لن تؤثر نتيجتها في السياسة الخارجية ولا الخلاف مع الغرب حول البرنامج النووي، أدلى الإيرانيون، الجمعة، بأصواتهم لاختيار برلمان جديد، محدود الصلاحيات.

ورأى كثيرون أن هذه الانتخابات أول اختبار صريح لشعبية المؤسسة الدينية في إيران، بعد احتجاجات حاشدة هزّت البلاد، قبل عام ونصف العام، إثر وفاة الشابة مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن مراكز الاقتراع، فتحت أبوابها صباح الجمعة، أمام الناخبين في انتخابات الدورة الثانية عشرة للبرلمان، وبالتزامن لاختيار «مجلس قيادة الخبراء» الذي يشرف على عمل المرشد الإيراني.

خامنئي يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية الإيرانية الجمعة (أ.ف.ب)

«واجب ديني»

كان خامنئي، الذي وصف المشاركة في الانتخابات بأنها «واجب ديني»، أول مَن أدلى بصوته في إيران، وتبعه مسؤولون في الحكومة، كرروا عباراته لتشجيع الإيرانيين على التصويت.

وقال خامنئي: «أدلوا بأصواتكم في أسرع وقت ممكن... عيون أصدقاء إيران ومن يتمنون لها السوء على نتائج (الانتخابات). أسعدوا الأصدقاء وخيِّبوا آمال الأعداء».

وقال رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجه إي: «التصويت يُسعد الناس، ويُحزن العدو والشيطان»، في حين قال محمد عارف، عضو «مجلس تشخيص النظام»، المقرب من «جبهة الإصلاح»: «نحمد الله أن جعل أعداءنا من الحمقى».

وأدلى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بصوته في لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية. ووصف الانتخابات بـ«الاحتفال الوطني» وعدّها «رمزاً للتلاحم والوحدة الوطنية».

وقال رئيسي: «الفرق بين الانتخابات في بلدنا والأنظمة السياسية الأخرى هو أن الشخص الذي يقدم نفسه والشخص الذي يصوّت، كلاهما يتصرف على أساس الواجب».

ورأى مسؤول عمليات «الحرس الثوري» الخارجية إسماعيل قاآني، أن المشاركة الحماسية في الانتخابات تضمن الأمن، وهي «بمثابة القتال في معركة يحاول الأعداء تثبيط العزيمة» فيها.

وشهدت الانتخابات البرلمانية لعام 2022 تراجعاً غير مسبوق في الإقبال عند 42.5 في المائة، فيما وصل في انتخابات 2016 لنحو 62 في المائة.

ويتنافس أكثر من 15 ألف مرشح على مقعد في البرلمان، المؤلَّف من 290 عضواً، الذي يبدأ مهامه لـ4 سنوات في أبريل (نيسان) المقبل.

ناخبة إيرانية بعد مشاركتها في الانتخابات البرلمانية بمركز اقتراع وسط طهران سمحت السلطات لوسائل إعلام بالوصول إليه (أ.ف.ب)

نسبة المشاركة الفعلية

ومن الصعب التحقق من نسبة المشاركة الفعلية، في غياب مراكز رصد واستطلاع مستقلة، في حين تتلقى وسائل الإعلام معلوماتها من قنوات إيرانية رسمية.

وكان من المقرر أن تغلق صناديق الاقتراع في الساعة 6 مساءً، الجمعة، بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش)، لكنَّ السلطات مدّت الوقت أكثر، في إشارة قد تعني تراجع نسبة المشاركة.

ويحتاج النظام في إيران إلى إقبال كبير على التصويت لـ«ترسيخ شرعيته التي اهتزت بعد الاحتجاجات التي عمّت البلاد»، على ما يشير تقرير لوكالة «رويترز».

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية أن لجنة الانتخابات «اطَّلعت على تقارير واردة من الدوائر الانتخابية في جميع أنحاء البلاد بشأن الحضور الكبير في مراكز الاقتراع».

وقال هادي طحان نظيف، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، الهيئة المشرفة على الانتخابات، إن «بعض مراكز الاقتراع تشهد ازدحاماً».

وفي منتصف النهار، ادّعى إمام صلاة الجمعة في طهران هذا الأسبوع، محمد حسن أبو ترابي فرد، أن الانتخابات «شهدت زيادة في مستوى المشاركة». وأضاف: «التنفيذ الدقيق للدستور من أسباب ارتفاع نسبة المشاركة».

إيرانيون يستقلون دراجات نارية خلال اليوم الأخير من الحملة الانتخابية في طهران الأربعاء (رويترز)

روايات

وخلافاً للراوية الحكومية، ذكرت وسائل إعلام فارسية تبث من الخارج، أن نسبة المشاركة منخفضة في أغلب مراكز الاقتراع البالغ عددها 59 ألفاً في أنحاء البلاد.

وكتب رئيس البرلمان المنتهية ولايته، محمد باقر قاليباف، على منصة «إكس»: «أدعو جميع الذين وثقوا بي وصوّتوا لي (...) إلى زيادة مشاركتهم، والاتصال بأي أحد من أصدقائهم أو معارفهم في الوقت الحالي وإقناعهم بالمشاركة في الانتخابات»، وقال: «ليس المهم الفوز في الانتخابات فحسب، بل إن زيادة المشاركة تمثل أولوية».

وتوقع خبراء أن تصل نسبة الامتناع عن التصويت إلى أعلى مستوى لها منذ قيام الجمهورية الإسلامية قبل 45 عاماً.

وعشية الانتخابات، ذكرت مؤسسة «إيسبا» الحكومية لاستطلاعات الرأي أن 38.8 في المائة من 61 مليون إيراني يحق لهم التصويت، سيشاركون في الانتخابات، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أن نسبة المشاركة في طهران يُتوقع أن تبلغ 23.5 في المائة فقط من نسبة الناخبين البالغ عددهم 10 ملايين و30 ألف شخص.

جاء الإعلان بعد ساعات من تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» وأشار إلى تكتم السلطات على استطلاعات الرأي التي تُجريها مراكز حكومية حول نسبة المشاركة المتوقعة، بما في ذلك مركز «إيسبا» الحكومي.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال النائب السابق محمود صادقي إن نسبة المشاركة في طهران ستتراوح بين 6 و9 في المائة.

وأظهرت نتائج استطلاع رأي، أجراه التلفزيون الحكومي الإيراني، أن أكثر من نصف الإيرانيين لا يبالون بالاقتراع، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وحسب وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أظهر استطلاع التلفزيون الحكومي مشاركة 43 في المائة.

وكان موقع «خبر أونلاين» المقرب من رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، قد نشر نتائج استطلاع رأي الشهر الماضي، يتحدث عن مشاركة 30 في المائة من الإيرانيين.

وفي بداية يناير (كانون الثاني) الماضي، قال الصحافي المحافظ محمد مهاجري لموقع «جماران» الإخباري إن نتائج استطلاعات الرأي لا تُظهر وضعاً جيداً على صعيد نسبة المشاركة.

وذكرت تقارير غير رسمية أن المشاركة كانت متدنية، في وقت قال رئيس لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية، محمد تقي شاهجراغي، إن «الإحصائيات المتوفرة لدينا من جميع أنحاء البلاد وإن مشاركة الشعب كانت أكثر حماسة وفاعلية مقارنةً بالفترات السابقة».

إيرانيتان في مركز اقتراع بطهران قبل الإدلاء بصوتيهما الجمعة (أ.ف.ب)

وصف ميداني

وركزت كاميرات المراقبة لمراسلي القنوات الأجنبية والمحلية على داوئر محددة في طهران، وأظهرت فيديوهات وصور على شبكات التواصل الاجتماعي من مختلف المحافظات، مراكز اقتراع شبه فارغة من الناخبين.

ونشرت مواطنة إيرانية مقطع فيديو على منصة «إكس»، يُظهر موسيقى صاخبة تعزف في إحدى الدوائر الانتخابية بطهران، وعلّقت: «لقد أقاموا الكرنفال، لكن لا أحد موجود ليحتفل».

ووصف موقع «إنصاف نيوز» الإصلاحي الساعات الأولى من الانتخابات في طهران بـ«الباردة والمتخبطة». وأشار إلى أن مسار الاقتراع في الأحياء الجنوبية لطهران يرجّح كفة مرشحي التيار المحافظ. ولفت الموقع إلى أن متوسط أعمار المشاركين من كبار السن، موضحاً أن نسبة مشاركة الرجال أعلى من نسبة مشاركة النساء.

ونشر نشطاء إيرانيون وسوماً على وسائل التواصل الاجتماعي تحثّ على عدم المشاركة في الانتخابات بحجة أن نسبة المشاركة العالية ستُضفي شرعية على النظام، في حين أوردت وسائل إعلام معارضة تقارير عن إغلاق منصات رقمية كانت تحثّ الناخبين على المقاطعة.

وتكتَّمت السلطات على استطلاعات الرأي التي تُجريها مراكز حكومية حول نسبة المشاركة المتوقعة، بما في ذلك مركز «إيسبا» الحكومي، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت الانتخابات الحالية حملة فاترة. وعزا مسؤولون إيرانيون ذلك إلى إطلاق قنوات تلفزيونية لترويج الحملات الانتخابية ونشاط المرشحين على شبكات التواصل الاجتماعي.

تشكيك أميركي

ولم يتوقع المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أن تكون الانتخابات في إيران حرة ونزيهة على الإطلاق.

وأضاف، في تصريح للصحافيين: «استُبعد آلاف المرشحين للانتخابات في عملية مشبوهة». وشدد على أن «العالم يعرف أن النظام الإداري والقضائي والانتخابي في النظام السياسي الإيراني غير ديمقراطي وغير شفاف».

من جانبه، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إبرام بالي، إن النظام في هذا البلد يسعى إلى استخدام الانتخابات واجهةً للديمقراطية.

وأضاف بالي، في منشور على منصة «إكس»، أن الشعب الإيراني يعلم جيداً أن «الاقتراع غير تمثيلي، مهما كانت نتائجه».

وستظهر النتائج الأولية للانتخابات في الدوائر الانتخابية الصغيرة خلال الساعات الأولى من فجر السبت، ومن المتوقع أن تكتمل النتائج النهائية، ونسب المشاركة في عموم البلاد، لا سيما العاصمة طهران، مع حلول الثلاثاء المقبل.

وفي ظل غياب المنافسين الإصلاحيين، تبدو النتائج شبه محسومة من الآن لصالح التيار المحافظ المتشدد الراعي لحكومة إبراهيم رئيسي.