الاقتصاد البريطاني يواصل النمو بفضل أداء جيد لقطاع الخدمات

سجل أفضل وتيرة في سبع سنوات خلال 2014

الاقتصاد البريطاني يواصل النمو بفضل أداء جيد لقطاع الخدمات
TT

الاقتصاد البريطاني يواصل النمو بفضل أداء جيد لقطاع الخدمات

الاقتصاد البريطاني يواصل النمو بفضل أداء جيد لقطاع الخدمات

قال مركز الإحصاء البريطاني أمس الثلاثاء إن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نما بواقع 0.5 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي، بوتيرة أقل من توقعات المحللين بنمو تبلغ نسبته نحو 0.6 في المائة.
وفي الربع الثالث من العام الماضي نما الاقتصاد بنحو 0.7 في المائة بفضل الإنفاق الحكومي القوي. وخلال 2014 بأسره نما الناتج المحلي الإجمالي البريطاني 2.6 في المائة، وهي أسرع وتيرة نمو منذ عام 2007.
وقال محللون لـ«الشرق الأوسط» إن الاقتصاد البريطاني استمد قوته الدافعة في الربع الأخير من العام الماضي من قطاع الخدمات الذي خفف من آثار التراجع للقطاعات الأخرى على غرار القطاع الصناعي وقطاع الإنشاء. ويمثل إسهام قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي البريطاني نحو 78.4 في المائة، بينما يمثل القطاع الصناعي 14.6 في المائة وقطاع الإنشاء 6.4 في المائة وفقا للتقديرات الرسمية.
ونما قطاع الخدمات في الربع الرابع من العام الماضي بنحو 0.8 في المائة، بينما تراجع القطاعان الإنشائي والصناعي بواقع 1.8 في المائة و0.1 في المائة على التوالي. والنمو الذي حققه الاقتصاد البريطاني في الربع الرابع من العام الماضي يجعله يواصل النمو ويتجنب الدخول في الكساد للربع الثامن على التوالي.
وقال أندريو سكوت، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى «كيه. بي. إم. جي»، إن «نمو الاقتصاد البريطاني في الربع الأخير من العام الماضي جاء بدعم من القطاع الخدمي مع استمرار الإنفاق القوي للمستهلكين في ظل هبوط معدلات التضخم وتراجع أسعار النفط».
ويمثل قطاع التجزئة الجزء الأكبر من القطاع الخدمي، وهو ما يؤكد دعم الإنفاق الشخصي للاقتصاد البريطاني خلال الربع الأخير من العام الماضي وفي 2014 بأسره. والنمو الذي سجله قطاع الخدمات هو أيضا ثامن نمو فصلي له على التوالي.
وتراجع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي، أحد المكونات الرئيسية للتضخم، في ديسمبر (كانون الأول) 2014 إلى 0.5 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2000، ليبقى دون المستوى المستهدف الذي يحوم حول مستوى 2 في المائة من قبل البنك للشهر الثاني عشر على التوالي.
وأضاف سكوت: «يتبقى أن نشير إلى ارتباط الاقتصاد البريطاني بمنطقة اليورو التي تعاني من الكساد، فأي تراجع في المنطقة سيلقي بظلاله لا محالة على الاقتصاد البريطاني».
ومنطقة اليورو هي أكبر شريك اقتصادي لبريطانيا، وتعاني من دخول الاقتصاد في مرحلة كساد مع تراجع معدلات الضخم إلى المنطقة السالبة، وهو ما دفع المركزي الأوروبي إلى إقرار حزمة جديدة من التحفيز النقدي بواقع 60 مليار يورو شهريا تبدأ من مارس (آذار) المقبل.
وفي محضر البنك المركزي البريطاني لشهر ديسمبر الماضي، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، توقع البنك إمكانية نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.8 في المائة عند إصدار القراءة النهائية للمؤشر، على أن تمتد وتيرة النمو إلى الربع الأول من العام الجديد 2015 مع تسجيل نمو نسبته 0.7 في المائة. والقراءة الحالية لنمو الاقتصاد هي قراءة أولية يتبعها قراءة مدققة خلال الشهر المقبل. ويتوقع صندوق النقد الدولي أيضا وتيرة نمو قوية للاقتصاد البريطاني، إذ يتوقع أن يحقق نموا بنسبة 2.7 في المائة بنهاية العام الحالي.
وقال ستيفين لويس، كبير الاقتصاديين لدى «إيه دي إم إنفستورز»: «كان قطاع الخدمات هو الداعم الرئيسي لنمو الاقتصاد في الربع الأخير من العام الماضي، بما مكنه من تلاشي آثار الهبوط في القطاعات الأخرى على غرار قطاع الإنشاءات». وزادت مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي البريطاني في الربع الأخير من العام الماضي بنحو 0.62 في المائة، بينما تراجع إسهام قطاع الإنشاءات بنحو 0.11 في المائة.
وأضاف لويس: «سيبقى قطاع الخدمات هو المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد مع توقعات بزيادة الإنفاق الشخصي في ظل استمرار هبوط أسعار النفط وما يتبعه من تراجع في أسعار السلع والخدمات، ولكن تبقى وتيرة النمو للشريك التجاري الأكبر وهو منطقة اليورو مثار قلق».
وتراجعت أسعار النفط نحو 60 في المائة منذ أن قررت أوبك الإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير في ديسمبر الماضي.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».