كابل تحمّل «طالبان» مسؤولية «البطء الشديد» في مفاوضات السلام

كابل تحمّل «طالبان» مسؤولية «البطء الشديد» في مفاوضات السلام

الجمعة - 9 جمادى الآخرة 1442 هـ - 22 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15396]

أخذت السلطات الأفغانية، أول من أمس، على حركة «طالبان» عدم انخراطها بصورة فاعلة في مفاوضات السلام الدائرة حالياً في الدوحة، والتي لم تفض إلى أي تقدم ملموس حتى الساعة.

وكانت هذه المفاوضات الرامية إلى إنهاء حرب مستمرة منذ عقدين قد انطلقت في سبتمبر (أيلول) الماضي بالدوحة. وجرى التوصل الشهر الماضي إلى اتفاق إطار للمفاوضات. لكن منذ استئنافها في 6 يناير (كانون الثاني) الحالي بعد تعليقها بضعة أسابيع، اقتصرت المحادثات بين الجانبين على تحديد جدول الأعمال.

وقال وحيد عمر، المستشار الإعلامي للرئيس الأفغاني أشرف غني، للصحافيين: «للأسف؛ المحادثات تتقدم ببطء شديد»، مضيفاً: «ليس لدى (طالبان) أي رؤية واضحة. نحن لم نلاحظ أي تغيير من جانبهم».

وتحاول كابل الحصول على وقف دائم لإطلاق النار وإبقاء نظام الحكم القائم منذ إسقاط حكم «طالبان» في 2001 إثر حملة عسكرية قادتها الولايات المتحدة. ورفضت حركة «طالبان» تقديم أي تنازل حتى الساعة، فيما تصاعدت أعمال العنف في الأشهر الأخيرة في سائر أنحاء البلاد، لا سيّما في العاصمة كابل التي شهدت سلسلة عمليات اغتيال استهدفت شرطيين وإعلاميين وسياسيين وناشطين مدافعين عن حقوق الإنسان. ورغم إعلان تنظيم «داعش» المسؤولية عن بعض هذه الهجمات التي زرعت الرعب والفوضى في البلاد، تتهم كابل وواشنطن حركة «طالبان» بالوقوف وراءها.

وقال عمر: «(طالبان) لم تخفف حدة العنف؛ بل زادتها». وقبل انطلاق المفاوضات في سبتمبر الماضي، اضطرت الحكومة إلى إطلاق نحو 5 آلاف عنصر من «طالبان»؛ بينهم مجرمون خطرون، في إطار عملية تبادل نص عليها اتفاق وقعته واشنطن مع متمردي الحركة بالدوحة في فبراير (شباط) 2020. وقد أكد الاتفاق التوجه لسحب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول مايو (أيار) 2021 في مقابل ضمانات غامضة من «طالبان»؛ بينها إقامة حوار بين الأطراف الأفغانية في الدوحة.

ولا تزال حركة «طالبان» تطالب بإطلاق مزيد من السجناء، غير أن الحكومة ترفض ذلك لقناعتها بأن متمردين كثيرين استعادوا أنشطتهم العسكرية بعد إطلاقهم أخيراً. وأضاف عمر: «لا نؤيد إطلاق سجناء آخرين إلا إذا قلصت (طالبان) حدة العنف».

وفي واشنطن، أعلن أنتوني بلينكن، الذي اختاره الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن لتولي حقيبة وزارة الخارجية، الثلاثاء، أنه يعتزم إعادة النظر في الاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب مع حركة «طالبان»، مؤكّداً أنه يريد أن يُبقي في أفغانستان على «قدرات معيّنة» لمكافحة الإرهاب.

وفي هراة (أفغانستان) ذكر مسؤولون محليون، أول من أمس، أن 6 رجال شرطة على الأقل أصيبوا بانفجار لغم، بالقرب من مركز شرطة بإقليم هراة غرب أفغانستان، الليلة قبل الماضية، طبقاً لما ذكرته قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية أمس. ووقع الانفجار في نحو الساعة العاشرة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي في منطقة أنجل، بعد زرع اللغم بالقرب من مركز الشرطة، طبقاً لما ذكره عبد الأحد والي زاده، أحد المتحدثين باسم قائد شرطة الإقليم. وأضاف أن 4 رجال شرطة أصيبوا ونُقلوا إلى المستشفى للعلاج.


أفغانستان الارهاب حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة