منظمات: ألف موقوف في الاضطرابات الأخيرة بتونس

منظمات: ألف موقوف في الاضطرابات الأخيرة بتونس

الخميس - 7 جمادى الآخرة 1442 هـ - 21 يناير 2021 مـ
محتجون يرفعون شعارات مناهضة للحكومة التونسية (إ.ب.أ)

كشفت منظمات غير حكومية تونسية، اليوم (الخميس)، عن أن قوات الأمن أوقفت ألف شخص خلال الاضطرابات الليلية التي جدت في البلاد في الأيام الأخيرة.

وتجددت الاحتجاجات الليلية ليل الأربعاء/ الخميس، ولكنها كانت أقل حدة مقارنة بالأيام الأخيرة، خصوصاً تلك التي جرت في حي التضامن في العاصمة تونس، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وفي منطقة سبيطلة بمحافظة القصرين (غرب) اندلعت احتجاجات ومواجهات بين قوات الأمن ومحتجين ليل الأربعاء/ الخميس إثر شائعات تتحدث عن وفاة شاب جراء إصابته بقنبلة مسيلة للدموع خلال الأيام الفائتة. ونفت وزارة الداخلية مقتل الشاب في بيان الأربعاء، وقالت إنه يتلقى العلاج في مستشفى في محافظة سوسة (شرق) وتم فتح تحقيق للبحث في حيثيات إصابته.

كما أشارت وسائل إعلام محلية إلى صدامات بين قوات الأمن ومحتجين في مناطق في ولاية سيدي بوزيد (وسط)، حيث اندلعت في 2011 الانتفاضة الشعبية التي أفضت إلى سقوط نظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي. وبدأت الاضطرابات في تونس غداة الذكرى العاشرة لسقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير (كانون الثاني) 2011، وهي تأتي بينما تواجه البلاد تفشياً لوباء «كوفيد - 19».

وأعلنت وزارة الداخلية الاثنين توقيف أكثر من 600 شخص، بينما أعلن مسؤولون بالوزارة توقيف سبعين آخرين الثلاثاء والأربعاء.

وقال الممثل عن «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» بسام الطريفي «اليوم هناك ألف موقوف بطريقة عشوائية». وتابع في مؤتمر صحافي نظمته نحو عشر جمعيات بما فيها نقابة الصحافيين التونسيين الخميس «تم توقيف العديد من الذين لم يشاركوا في الاحتجاجات، ووقعت مداهمات داخل بيوتهم». وأضاف أن «أكثر من النصف يتعرضون للمعاملة المهينة والقاسية داخل مراكز الأمن». كما تم توقيف آخرين إثر نشرهم تدوينات على موقع «فيسبوك»، ويواجه بعضهم عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى ست سنوات، حسب المنظمات.

وأكد الطريفي «ليس بهذه الطريقة... حل الأزمة هذا سيعمق الهوة بين الشعب والحكومة»، داعياً القضاء إلى التثبت جيّداً من ملفات الموقوفين. وأدانت المنظمات في بيان الخميس «التعامل الأمني العنيف مع الاحتجاجات الأخيرة والإيقافات العشوائية (...) التي لن تؤدي إلا إلى تغذية الغضب تجاه المؤسسة الأمنية وإلى تعميق الأزمة بين المواطنين والدولة، وتعد خرقاً صارخاً لحرية التعبير وتتعارض كلياً مع ركائز الدولة الديمقراطية».


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة