الضربات الثابتة والنقد الذاتي... أسرار نجاح هاسينهوتل مع ساوثهامبتون

جماهير النادي لم تقع في حب مدير فني منذ الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو

هاسينهوتل (الثاني من اليسار) واحتفال بتخطي شيفيلد يونايتد (إ.ب.أ)
هاسينهوتل (الثاني من اليسار) واحتفال بتخطي شيفيلد يونايتد (إ.ب.أ)
TT

الضربات الثابتة والنقد الذاتي... أسرار نجاح هاسينهوتل مع ساوثهامبتون

هاسينهوتل (الثاني من اليسار) واحتفال بتخطي شيفيلد يونايتد (إ.ب.أ)
هاسينهوتل (الثاني من اليسار) واحتفال بتخطي شيفيلد يونايتد (إ.ب.أ)

بعد أن قدم ساوثهامبتون أداءً قوياً أمام ليفربول، وانتصر عليه بهدف دون رد من توقيع داني إنغز بعد تمريرة ماكرة من جيمس وارد براوز من ركلة حرة، في ختام المرحلة السابعة عشرة من بطولة إنجلترا لكرة القدم، استشاط المدير الفني لليفربول يورغن كلوب غضباً، بينما انخرط المدير الفني لساوثهامبتون رالف هاسينهوتل في البكاء. ويعد الهدف الذي أحرزه إنغز بمثابة صورة مصغرة للخطوات التي قطعها ساوثهامبتون تحت قيادة هاسينهوتل؛ ذلك المدير الفني النمساوي المهووس بالعمل الذي قضى فصل الربيع الماضي في إعداد «كتاب اللعب الرقمي»، لكي يلتزم به جميع اللاعبين والعاملين في النادي.
وتشير الأرقام والإحصائيات خلال الموسم الحالي إلى أن ساوثهامبتون هو أكثر فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز تسجيلاً للأهداف من الكرات الثابتة، باستثناء ركلات الجزاء، كما أن الفريق أحرز 7 من أهدافه التسعة الأخيرة من ضربات ثابتة. ويعني ذلك أن الفريق على بُعد هدفين فقط ليعادل حصيلة الموسم الماضي من الأهداف المحرزة من ضربات ثابتة، رغم أننا لم نصل بعد إلى منتصف الموسم.
ويجب الإشارة إلى أن وارد براوز يقضي ساعات طويلة على التدريب على تنفيذ الركلات الحرة كل أسبوع. كما يجب الإشادة بقرار هاسينهوتل تقليص صلاحيات المدرب السابق لحراس المرمى بالنادي ديف واتسون. فعقب توليه مسؤولية قيادة الفريق، كان هاسينهوتل غير سعيد بقيام واتسون بكثير من الأدوار في الوقت نفسه، وبالتالي جعله يركز خلال الأشهر الـ18 الماضية على تدريب اللاعبين على الركلات الثابتة فقط.
يقول هاسينهوتل: «قد يرى بعضهم في الركلات الثابتة مجرد لعبة عادية، لكنها في الحقيقة تمنحك كثيراً من القوة في الهجوم، وفي الدفاع أيضاً. لم يكن من الممكن أن يستمر ديف في القيام بالعمل الذي كان يقوم به من قبل، فلا يمكن أن يقوم بتدريب حراس المرمى، ويدرب اللاعبين على الكرات الثابتة في الوقت نفسه. لقد قررت أن أجعله يركز فقط على تدريب اللاعبين على الكرات الثابتة، لأن ذلك يمثل تحدياً كبيراً لنا كل أسبوع، خاصة الآن في ظل الاستعداد لخوض عدد كبير من المباريات».
ويضيف: «إنه جيد جداً، ويركز في عمله بشكل كبير، ويعلم اللاعبين كيفية تنفيذ الركلات الثابتة بطريقة جيدة للغاية، ويعمل بحماس شديد، وهذا هو السبب في أننا سجلنا كثيراً من الأهداف من الركلات الثابتة حتى الآن. كما أننا ندافع بشكل رائع في الكرات الثابتة أيضاً».
ومن الواضح للجميع أن هاسينهوتل يساعد لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، وعلى اللعب بحماس شديد. وقدم إبراهيما ديالو الذي ضمه النادي مقابل 11 مليون جنيه إسترليني من بريست، والذي شارك لأول مرة في التشكيلة الأساسية للفريق في السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مستويات استثنائية أمام ليفربول، كما يقدم كايل ووكر بيترز مستويات ثابتة قوية للغاية منذ انضمامه للفريق بشكل دائم من توتنهام. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 3 أندية فقط (ليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد) هي التي حققت انتصارات أكثر من ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنة التقويمية الماضية.
وخلال الموسم الحالي، يحتل ساوثهامبتون (الفريق الذي قضى معظم فترات الموسم الماضي قريباً من منطقة الهبوط لدوري الدرجة الأولى) المركز الثامن في جدول الترتيب، بفارق 17 نقطة كاملة عن المراكز المؤدية للهبوط. وقد تخلى ساوثهامبتون عن طريقة اللعب التي كانت تعتمد على الضغط المتقدم على الفريق المنافس من الأمام، وهو الأمر الذي سمح لنجم توتنهام سون هيونغ مين باستغلال المساحات الشاسعة خلف دفاع الفريق على ملعب «سانت ماريز» في سبتمبر (أيلول) الماضي. ومنذ ذلك الحين، زادت الصلابة الدفاعية للفريق بشكل ملحوظ، وأصبح أكثر فريق في المسابقة يحافظ على نظافة شباكه في أكبر عدد من المباريات (8 مرات).
يقول هاسينهوتل: «من الواضح أن الطريقة التي كنا نعتمد عليها في السابق لم تحقق النجاح المتوقع، خاصة في ظل قاعدة التسلل الجديدة التي تسمح بمواصلة اللعب. لقد كنا نسير على الطريق الخطأ خلال الصيف الماضي. وقد جربنا هذه الطريقة وشعرنا أنها غير مناسبة، لذلك قمنا بتغييرها مرة أخرى. يتعين عليك أن تكون متفتح الذهن طوال الوقت، وأن تنتقد نفسك من أجل الوصول لمستويات أعلى. إذا كنت تعتقد أنك على الطريق الخطأ، فيتعين عليك أن تتوقف عما تقوم به، وتبحث عن شيء جديد، وهذا هو ما فعلناه، وأعتقد أننا لم نستقبل كثيراً من الأهداف منذ تلك اللحظة».
وعندما خسر ساوثهامبتون أمام ليستر سيتي بهدفين دون رد، كان قد دخل هذه المباراة محروماً من خدمات مهاجمه داني إنغز الذي أصيب بفيروس كورونا. ومن الواضح للجميع أن هاسينهوتل يعتمد بشكل كبير على اللاعبين الشباب هذا الموسم. ورغم غياب كل من ناثان ريدموند وموسى جينيبو وناثان تيلا بسبب الإصابة، شارك دانييل نلندولو، البالغ من العمر 21 عاماً، أمام ليفربول، وقدم مستويات رائعة، وهي المباراة التي شهدت أيضاً دخول لاعب خط الوسط كغاجيلو تشوك، البالغ من العمر 18 عاماً، لقائمة الفريق. ومن المتوقع أن يكون شين لونغ، وهو الذي شبه مؤخراً الفريق الحالي لساوثهامبتون بالفريق الذي تأهل للمسابقات الأوروبية مرتين تحت قيادة رونالد كومان، البديل المناسب لداني إنغز خلال فترة غيابه.
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية لأكاديمية الناشئين بنادي ساوثهامبتون في أن تكون نصف قائمة الفريق الأول من لاعبين صاعدين من فريق الناشئين بالنادي. وأمام ليفربول، كانت قائمة ساوثهامبتون تضم 11 لاعباً صاعدين من أكاديمية الناشئين، بما في ذلك ثيو والكوت الذي يبدو أنه يلعب بأريحية كبيرة، سواء في الأمام أو على الأطراف، منذ عودته إلى فريقه القديم، وجاك ستيفنز الذي انضم من بليموث وهو في السابعة عشرة من عمره.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، تحول فريق ساوثهامبتون تحت 23 عاماً إلى «الفريق الرديف» بالنادي، وهو القرار الذي اتخذه هاسينهوتل، ومدير الكرة مات كروكر، حتى يكون اللاعبون الشباب بالقرب من الفريق الأول، ويعتمد عليهم هاسينهوتل وقت الحاجة.
وفي الحقيقة، لم يقع جمهور ساوثهامبتون في حب مدير فني بهذا الشكل منذ المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. ويشعر النادي بأنه يسير في الطريق الصحيح تحت قيادة هاسينهوتل الذي يتمتع بكاريزما كبيرة، لكن الشيء اللافت للنظر هو التحسن الملحوظ الذي طرأ على مستوى جميع لاعبي الفريق، بدءاً من أليكس ماكارثي في حراسة المرمى، وصولاً إلى تشي آدمز الذي استعاد مستوياته السابقة، وبات يقدم شراكة هجومية قوية للغاية مع إنغز في خط الهجوم. وعندما يضغط الخط الأمامي على الفريق المنافس، فإنه يبث الطاقة والحماس في نفوس باقي لاعبي الفريق من أجل الضغط بكل قوة. يقول هاسينهوتل: «نحن مشهورون بالضغط العالي على المنافس، وبأنه من الصعب اللعب أمامنا، لكننا أضفنا مزيداً من الهدوء إلى كل مركز من مراكز الفريق. إننا نفعل كل ما يمكننا من أجل إيجاد الحلول المناسبة كل أسبوع».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.