روسيا تخفض 19 % من استثماراتها في السندات الأميركية

الاحتياطي يقترب من رقمه القياسي

ارتفع احتياطي روسيا الدولي من الذهب والعملات (رويترز)
ارتفع احتياطي روسيا الدولي من الذهب والعملات (رويترز)
TT

روسيا تخفض 19 % من استثماراتها في السندات الأميركية

ارتفع احتياطي روسيا الدولي من الذهب والعملات (رويترز)
ارتفع احتياطي روسيا الدولي من الذهب والعملات (رويترز)

خفضت روسيا استثماراتها في السندات الحكومية الأميركية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي 2020 بنسبة 19.2 في المائة، إلى 4.968 مليار دولار.
وذكرت بيانات لوزارة الخزانة الأميركية - حسبما أفادت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية الأربعاء - أن السندات قصيرة الأجل في المحفظة الروسية بلغت 3.4 مليار دولار، والسندات طويلة الأجل بلغت 1.568 مليار دولار. ولا تعد روسيا من بين أكبر حاملي الديون للولايات المتحدة، فقد بدأت استثماراتها البالغة 96 مليار دولار في السابق تنخفض بشكل حاد في عام 2018.
ولا تزال اليابان في المرتبة الأولى في قائمة أكبر حاملي الديون الأميركية؛ حيث انخفضت استثماراتها في شهر بمقدار 9 مليارات دولار إلى 1.26 تريليون دولار. وتأتي الصين في المرتبة الثانية بمبلغ 1.063 تريليون دولار (بزيادة قدرها 9 مليارات دولار)، تليها بريطانيا (420.3 مليار دولار)، والتي خفضت حجم السندات في ميزانيتها العمومية بمقدار 22.5 مليار دولار.
وفي المقابل، ارتفع احتياطي روسيا الدولي من الذهب والعملات الأجنبية إلى نحو 600 مليار دولار، مقترباً من الرقم القياسي المسجل في الصيف الماضي 600.7 مليار دولار.
ووفقاً لبيانات البنك المركزي الروسي الأخيرة، فقد ارتفعت الاحتياطيات للفترة من 25 ديسمبر (كانون الأول) 2020 وحتى 1 يناير (كانون الثاني) 2021، من 592.4 مليار دولار إلى 597.4 مليار دولار، بواقع 5 مليارات دولار خلال أسبوع.
ويتألف احتياطي روسيا الدولي من الذهب، والنقد الأجنبي، وحقوق السحب الخاصة، والاحتياطي في صندوق النقد الدولي، وهو عبارة عن أصول أجنبية عالية السيولة موجودة لدى المصرف المركزي والحكومة الروسية.
والأسبوع الماضي، أكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، أن من أهم التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الروسي في المستقبل هي تغيرات ميزان الطاقة العالمي.
وقال ميشوستين، في رسالة فيديو وُجهت للمشاركين في منتدى «غيدار» المنعقد حالياً بموسكو، إنه «بين التحديات العالمية نرى على سبيل المثال بداية إعادة هيكلة ميزان الطاقة العالمي... وعلى الرغم من أن النفط والغاز سيلعبان دوراً مهماً فيه لفترة طويلة قادمة، فلا يمكن للمرء أن يتجاهل التحول في النظام الاقتصادي العالمي. هذا في الواقع تحدٍّ خطير لاقتصادنا».
وأضاف - في تصريحات أوردتها قناة «روسيا اليوم» - أن الحكومة الروسية تدرج في استراتيجيتها التنموية القدرة على الاستجابة بسرعة للتحديات الجديدة التي قد تظهر في السنوات العشر المقبلة، مشدداً على أهمية تغيير هيكل النظام الاقتصادي الروسي لجعله أكثر تنوعاً. وفيما يتعلق بمنتدى «غيدار»، أشار رئيس الوزراء إلى أن عديداً من الأفكار والمقترحات المثيرة للاهتمام يتم سماعها عادة في المنتدى؛ حيث يتبادل الخبراء والمسؤولون الاقتراحات والحلول الجديدة.
وعقد منتدى «غيدار» هذا العام يومي 14 و15 يناير الجاري، في وقت يتعرض فيه العالم وروسيا لضغوطات بسبب أزمة فيروس «كورونا». ويعد المنتدى حدثاً سياسياً واقتصادياً محورياً في حياة روسيا؛ حيث يتبادل الخبراء والمسؤولون من خلال هذا المنصة مختلف الآراء والخبرات.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.