السلالة البريطانية تنتشر في العالم والتلقيح مستمر وسط تحديات لوجيستية

الوفيات والإصابات واصلت ارتفاعها... والصين تغلق مقاطعات بأسرها

سيارات إسعاف أمام أحد مستشفيات لندن (د.ب.أ)
سيارات إسعاف أمام أحد مستشفيات لندن (د.ب.أ)
TT

السلالة البريطانية تنتشر في العالم والتلقيح مستمر وسط تحديات لوجيستية

سيارات إسعاف أمام أحد مستشفيات لندن (د.ب.أ)
سيارات إسعاف أمام أحد مستشفيات لندن (د.ب.أ)

تتواصل النسخة البريطانية المتحوّرة من فيروس «كورونا» المستجدّ الانتشار في العالم؛ إذ رُصدت في 60 دولة ومنطقة على الأقلّ حتى الآن، من بينها الصين، في وقت تسبب الفيروس بوفاة 2.058.226 شخصاً في العالم منذ أبلغ «مكتب منظمة الصحة العالمية» في الصين عن ظهور المرض في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019. وأصيب أكثر من 96.144.670 شخصاً في العالم، حسب تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أمس (الأربعاء).
ولم تكن النسخة المتحوِّرة من الفيروس التي رُصدت في بريطانيا، وهي أكثر عدوى من الفيروس الأصلي «سارس - كوف - 2»، وتقلق كثيراً من الدول، منتشرة سوى في خمسين دولة، في 12 يناير (كانون الثاني). وباتت اليوم منتشرة في 60 دولة ومنطقة، وفق ما أفادت به «منظمة الصحة العالمية».
وأعلنت السلطات الصحية الصينية اكتشاف إصابات أولى بالنسخة البريطانية المتحوّرة في بكين. ويُعتبر الإنذار قوياً بشكل خاص؛ إذ إن الفيروس ظهر في نهاية عام 2019، في ووهان في وسط الصين.
وبعد أن فرضت تدابير عزل إلزامية وأغلقت مقاطعات بأسرها، تمكنت الصين في الأشهر التي تلت من السيطرة على الوباء على أراضيها، في وقت كان الفيروس يتفشى في سائر أنحاء العالم.
وأعلنت بكين الأربعاء إغلاق خمسة مجمعات سكنية في داشينغ، إحدى ضواحي جنوب العاصمة، بعد رصد بضع حالات إصابة بوباء «كوفيد - 19» فيما تكافح الصين عدة بؤر إصابات صغيرة.
ويشمل الإغلاق عشرات آلاف الأشخاص أي قسم صغير من عدد سكان العاصمة البالغ 21 مليون نسمة، وحيث لا يزال الوضع الوبائي تحت السيطرة إلى حد كبير.
وتم تسجيل مئات الإصابات في الأسابيع الأخيرة في شمال وشمال شرقي البلاد، حيث عُزل ملايين الأشخاص، أو فُرض عليهم تقليص تحركاتهم.
وقالت المنظمة في نشرتها الأسبوعية حول وضع الوباء إنّ النسخة المتحوّرة الثانية التي ظهرت للمرة الأولى في جنوب أفريقيا ويُعتقد أنّها أكثر عدوى من النسخة البريطانية، إلا أنها تنتشر بشكل أبطأ، رُصدت من جهتها في 23 دولة ومنطقة لغاية اليوم، بزيادة 3 عن العدد الذي سُجل في 12 يناير (كانون الثاني). وأشارت المنظمة إلى أنها تراقب انتشار نسختين أخريين ظهرتا في البرازيل، وهما «بي1» التي رصدت في ولاية أمازوناس، وعُثر عليها أيضاً في اليابان لدى أربعة أشخاص قادمين من البرازيل، ونسخة متحورة أخرى.
في أوروبا، سجّلت بريطانيا والبرتغال أعداد وفيات يومية قياسية بلغت 1610 و218 على التوالي. وباتت البرتغال البلد الذي يسجل أكبر عدد من الإصابات نسبة إلى عدد سكانه البالغ عشرة ملايين نسمة.
في ألمانيا، حيث تُوفي قرابة ألف شخص الثلاثاء جراء الوباء، أعلنت المستشارة أنجيلا ميركل تشديد القيود لمكافحة «كوفيد - 19» مع فرض وضع الكمامة الطبية خصوصاً في وسائل النقل العامة والمتاجر، وتمديد الإجراءات حتى 14 فبراير (شباط). وحذّرت أيضاً قبل يومين من انعقاد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي المخصص للبحث في مسألة النسخ المتحوّرة من الفيروس، من أن إعادة العمل بالمراقبة على الحدود بين الدول الأوروبية ليس مستبعداً في حال تدهور الوضع.
وأعلنت بريطانيا أنها ستغلق اعتباراً من الأربعاء حدودها أمام الوافدين من جميع دول أميركا الجنوبية والبرتغال بسبب النسخة المتحورة الجديدة البرازيلية من فيروس «كورونا» المستجدّ.
وحتى اليوم أطلقت ستون دولة ومنطقة على الأقل، تضمّ 61 في المائة من سكان العالم، حملات تلقيح وفق تعداد أعدته «وكالة الصحافة الفرنسية». لكن تسعين في المائة من الجرعات التي تمّ حقنها تتركز في 11 دولة.
من الهند إلى البرازيل وصولاً إلى روسيا تتواصل حملات التلقيح الواسعة النطاق كما يحصل في كل أنحاء العالم تقريبا، وسط تحديات لوجيستية هائلة، وتوجس من المشككين أو حتى المعارضين للقاح.
وصدّرت الهند الأربعاء إلى المالديف وبوتان آلاف الجرعات من لقاح «كوفيشيلد»، وهو اللقاح الذي طورته «أسترازينيكا - أكسفورد»، وأنتجه المعهد الهندي للأمصال، أكبر مصنّع للقاحات في العالم من حيث الحجم.
في أميركا اللاتينية، تلقت بنما الأربعاء أولى الجرعات من اللقاح المضاد لـ«كوفيد - 19». في البرازيل، وصلت خمس شاحنات محملة بالأكسجين من فنزويلا مساء الثلاثاء إلى مدينة ماناوس التي تفشى فيها الوباء بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة، وتعاني من نقص كبير في قوارير الأكسجين لمعالجة المرضى.
وأعلنت الأرجنتين وهي إحدى أوائل دول العالم التي بدأت إعطاء اللقاح الروسي «سبوتنيك - في»، الثلاثاء أنها بدأت بحقن الجرعة الثانية منه.
في أوروبا، لا يزال التخفيض المؤقت والتأخر في عمليات تسليم جرعات لقاح «فايزر -بايونتيك»، يثير الجدل.
وتعتزم إيطاليا «في الأيام المقبلة» اتخاذ تدابير قانونية ضد مختبر «فايزر». وستخفّض الدنمارك أهدافها للتلقيح في الفصل الأول من العام بنسبة 10 في المائة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.