توتر جديد بين تركيا واليونان قبل المحادثات الاستكشافية

أنقرة مصدومة من تأييد موسكو توسيع أثينا لمياهها في شرق المتوسط

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس قال إن بلاده تخطط لتوسيع مياهها الإقليمية شرق جزيرة كريت في البحر المتوسط (أ.ب)
وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس قال إن بلاده تخطط لتوسيع مياهها الإقليمية شرق جزيرة كريت في البحر المتوسط (أ.ب)
TT

توتر جديد بين تركيا واليونان قبل المحادثات الاستكشافية

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس قال إن بلاده تخطط لتوسيع مياهها الإقليمية شرق جزيرة كريت في البحر المتوسط (أ.ب)
وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس قال إن بلاده تخطط لتوسيع مياهها الإقليمية شرق جزيرة كريت في البحر المتوسط (أ.ب)

تجمعت نذر توتر جديد بين اليونان وتركيا قبل انطلاق المحادثات الاستكشافية في جولتها الجديدة بينهما (الاثنين) المقبل في إسطنبول، وذلك على خلفية مناقشة البرلمان اليوناني توسيع المياه الإقليمية في البحر المتوسط في خطوة أعلنت روسيا تأييدها لها بينما تعتبر أنقرة استئناف المحادثات مدخلاً لإقناع الاتحاد الأوروبي بانتهاجها منحى جديداً لتحسين العلاقات. ويقوم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بزيارة لبروكسل اليوم (الخميس) للقاء كبار مسؤولي الاتحاد، إضافة إلى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ الذي بذل جهوداً لتخفيف حدة التوتر بين الجارتين العضوين في الحلف.
وأكد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس أن بلاده تخطط لتوسيع مياهها الإقليمية شرق جزيرة كريت في البحر المتوسط، قائلاً: «بالطبع تشمل كريت الجزء الشرقي من الجزيرة، نحن نخطط لتوسيع مياهنا الإقليمية شرق جزيرة كريت».
وشدد دندياس، أمام أعضاء البرلمان اليوناني الذي بدأ، الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون ينص على توسيع المياه الإقليمية اليونانية في البحر الأيوني، على عدم وجود اختلاف في الآراء المطروحة من رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية حول توسيع المياه الإقليمية والقضايا التي سيتم بحثها خلال المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان، التي ستستأنف في إسطنبول الاثنين المقبل بعقد جولتها الـ61.
وتابع: «تتفهم دول الجوار تطبيقنا لحقوقنا، فإيطاليا كانت تعلم بأن اليونان ستوسع مياهها الإقليمية، وهذا لا يعني أن اليونان تفاوضت مع إيطاليا، كما أن ألبانيا مارست حقوقها بشكل كامل دون أن تلتفت لليونان».
وفي تصريحات صادمة لتركيا، التي ترفض توسيع اليونان مياهها الإقليمية، أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريحات أمس (الأربعاء)، حق اليونان في مد مياهها الإقليمية إلى 12 ميلاً بحرياً، قائلاً إنه «بعد اتفاقية عام 1982 لقانون البحار، لكل دولة الحق في تحديد مدى مياهها الإقليمية حتى 12 ميلاً... وعندما تتعارض المياه الإقليمية التي تحددها دولة ما مع مصالح دولة مجاورة وتكون هذه المصالح مشروعة بموجب اتفاقية قانون البحار، يجب البحث عن حلول من خلال الحوار وتوازن المصالح». وبشأن المحادثات الاستكشافية المقبلة بين اليونان وتركيا لحل النزاع على الحدود البحرية، قال لافروف إنه لا يتوقع أن تسفر عن «أي نتائج رئيسية» و«نعتقد أن هذه طريقة جيدة للغاية لمناقشة المشاكل وحلها، وبالطبع لا أحد يريد عمليات عسكرية في شرق البحر المتوسط... وإذا كان من الممكن لروسيا أن تكون مفيدة في أي شيء، للاستفادة من علاقاتها الجيدة مع الدول المعنية، فنحن مستعدون إذا طُلب منا بالطبع القيام بذلك». في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، اختتام دورة تدريبات برمائية بنجاح في بحر إيجة. وقالت في بيان عبر (تويتر)، إن وحدات من قيادة جيش منطقة إيجة، وقيادة مجموعة المهام البرمائية، اختتمتا بنجاح برنامج تدريبات مشتركة، جرت في إطار برنامج أنشطة التدريب والدعم المشترك لعام 2020 ـ 2021». ونشرت صوراً لجانب من التدريبات في البر ووسط البحر.
في سياق متصل، أثارت تصريحات لوزير الخارجية اليوناني حول انتهاك تركيا حقوق الأقلية الرومية (اليونانية) غضب أنقرة، التي وصفت انتقاداته بـ«الكوميديا التراجيدية»، لافتة إلى ما وصفته بـ«السجل الحافل لليونان في انتهاك حقوق الأقلية التركية لديها».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكصوي، رداً على تصريحات دندياس، إن هناك 3 قرارات من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تدين اليونان بانتهاك حقوق الأقلية التركية في تراقيا الغربية، جراء سياسات الصهر العرقي والاضطهاد التي تمارسها تجاه هذه الأقلية.
كان دندياس دعا، الثلاثاء، تركيا إلى الاحترام الكامل لحقوق الأقلية اليونانية في إمبروس وتينيدوس وإسطنبول، قائلاً: «يجب على تركيا أن تفهم أخيراً أن الأقلية اليونانية لديها ليست عدواً لبقية المجتمع التركي، وعلى العكس من ذلك، فهي جزء لا يتجزأ من مسارها التاريخي، كما أن احترام حقوق الأقليات هو احترام للقانون الدولي ولمعايير الاتحاد الأوروبي التي تسعى تركيا لعضويته».
وتبذل تركيا حالياً جهوداً لتحسين علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي التي توترت بشدة على خلفية النزاع مع اليونان حول مصادر النفط والغاز الطبيعي في شرق المتوسط، ويزور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بروكسل اليوم (الأربعاء) حيث يلتقي الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وعدداً من مسؤولي الاتحاد الأوروبي، ونظيرته البلجيكية صوفي ويلميس، وأمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرغ. وتستهدف الزيارة بحث تحسين العلاقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي إلى جانب ملف النزاع في شرق المتوسط، حيث سبق أن وسع التكتل عقوبات مفروضة على شخصيات في تركيا وأرجأ تقييمها إلى قمته القادمة في مارس المقبل.
إلى ذلك، دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا لاحتجازها المؤقت بشكل غير قانوني اثنين من الصحافيين المعارضين. وسبق أن غرمت المحكمة أنقرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب «تدخلها» في حرية التعبير ووضعها في الحجز المؤقت صحافيين يعملون لصالح صحيفة «جمهوريت»، بعد بضعة أشهر من محاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عام 2016.
ودانت المحكمة تركيا، مجدداً، لتوقيفها ووضعها في الحجز الاحتياطي عام 2016 المغني وكاتب مقالات الرأي أتيلا طاش، بسبب تغريدات ومقالات نُشرت في صحيفة «ميدان» بين عامي 2011 و2016. انتقد فيها بشكل لاذع سياسات الحكومة. وتمّت ملاحقته بتهم مرتبطة بالإرهاب. واعتبرت أنه حصل انتهاك للحق في الحرية والسلامة (المادة 5 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان) وللحق في حرية التعبير (المادة 10).
وفي قضية أخرى تعود إلى عام 2010. دانت المحكمة تركيا لوضعها في الحجز الاحتياطي مهدي تانريكولو، رئيس تحرير صحيفة «ازاديا ولات» الصادرة باللغة الكردية في تركيا، وغرمتها خمسة آلاف يورو تعويضاً للضرر المعنوي الذي لحق به.



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).