الزيارات الخارجية للملك سلمان تؤكد أن السياسة السعودية محيط رؤيتها 360 درجة

زار 11 بلدًا خلال 3 أعوام.. تنوعت وتوازنت بين عواصم القرار شرقًا وغربًا

الملك سلمان والرئيس الأميركي باراك أوباما
الملك سلمان والرئيس الأميركي باراك أوباما
TT

الزيارات الخارجية للملك سلمان تؤكد أن السياسة السعودية محيط رؤيتها 360 درجة

الملك سلمان والرئيس الأميركي باراك أوباما
الملك سلمان والرئيس الأميركي باراك أوباما

مثلت الأعوام الثلاثة الأخيرة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي كان يشغل فيها منصبي ولي العهد ووزير الدفاع مرحلة نشاط في الزيارات الخارجية. ويلاحظ على تلك الفترة التنوع في زيارات عواصم القرار، إلا أن حصص الزيارات كانت شبه متساوية بين العواصم الآسيوية والعواصم الغربية.
يقول المحللون السياسيون عن تلك الزيارات، إنها تمثل مؤشرا للاتجاه السياسي السعودي خلال الفترة المقبلة، حيث ستذهب السعودية إلى أبعد مدى في سياستها الخارجية بناء على بوصلة مصالحها السياسية والاقتصادية، وإنها لن تضع بيضها في سلة واحدة وإن محيط رؤية السياسة السعودية منفتح على محيط 360 درجة، تنظر فيها إلى العالم دون أن تحصر نفسها في وضع معين وإنها تتعامل مع العالم وفق مصالحها وقضاياها.
زار خادم الحرمين الشريفين 11 بلدا خلال السنوات الثلاث الماضية هي: بريطانيا والولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا وتركيا واليابان والصين والهند وباكستان والمالديف وأستراليا، هذا إذا استثنينا زيارات خادم الحرمين لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي كان يترأس فيها الوفد الرسمي السعودي.
ففي مطلع أبريل (نيسان) من العام 2012 وصل الملك - ولي العهد حينها - سلمان بن عبد العزيز إلى العاصمة البريطانية لندن في زيارة رسمية استغرقت عدة أيام، وبعدها بعدة أيام وبالتحديد في 12 أبريل قام بزيارة الولايات المتحدة.
وفي السادس من يونيو (حزيران) من ذات العام وصل الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى مدريد في زيارة لمملكة إسبانيا بدعوة رسمية. وفي العام 2013 استهل الملك سلمان - ولي العهد وزير الدفاع حينها - زياراته وجولاته الخارجية في مايو (أيار) حيث لبى دعوة رسمية تلقاها من الرئيس التركي عبد الله غل لزيارة الجمهورية التركية.
العام 2014 كان موسم الزيارات النشط، ففي فبراير (شباط) 2014 قام الأمير سلمان بن عبد العزيز بجولة آسيوية شملت 4 دول هي كل من باكستان واليابان والهند والمالديف.
وفي مارس (آذار) قام بزيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، أجرى خلالها محادثات رسمية مع القيادة الصينية وتم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين، وفي سبتمبر (أيلول) كان في زيارة رسمية لفرنسا استغرقت 4 أيام.
وكانت آخر الجولات الخارجية لخادم الحرمين الشريفين في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2014، حيث ترأس الأمير سلمان بن عبد العزيز - كان ولي العهد حينها - وفد السعودية المشارك في قمة العشرين التي عقدت في مدينة بريزبن الأسترالية. يقول الدكتور صدقة فاضل عضو مجلس الشورى السعودي إن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز شخصية قيادية فذة على المستوى المحلي والإقليمي وعلى المستوى العالمي، وقد تحمل المهام القيادية منذ كان عمره 19 سنة عندما عين نائبا لأمير منطقة الرياض ثم أميرا لها ثم وزيرا للدفاع ثم وليا للعهد، والآن هو الملك المتوج على عرش هذه البلاد عن جدارة واستحقاق ولديه من الخبرات والصداقات التي بناها خلال السنوات الماضية مع القيادات العربية والإسلامية والعالمية رصيد وافر.
ويؤكد فاضل أن حضور شخصية القائد والكاريزما والعلاقات الواسعة التي يتمتع بها الملك سلمان بن عبد العزيز سيكون لها الأثر على قراراته ونهجه السياسي الذي سينتهجه والتي ستخدم المصالح الكبرى للبلاد كما سيكون لها الأثر الإيجابي على قضايا المنطقة العربية.
ويضيف فاضل أن خادم الحرمين منذ أن تسلم إمارة منطقة الرياض كان خلال تلك الفترة مستشارا لصيقا لكل الملوك الذين سبقوه وكان لاستشاراته الأثر البارز على قراراتهم.
ويشدد فاضل على أن الزيارات المختلفة التي قام بها الملك سلمان - ولي العهد وزير الدفاع حينها - كان لها آثار إيجابية واضحة على المصالح القومية للمملكة العربية السعودية، كما ستكون له صولات وجولات جديدة بعد توليه الملك. هنا يضيف عضو مجلس الشورى صدقة فاضل أن حضور الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الفترة المقبلة لن يكون جديدا على الدور السياسي ولكنه سيبدع أكثر بعد توليه دفة الحكم في الحفاظ على المكاسب السياسية والمصالح التي تحققت من زياراته الخارجية فالمملكة العربية السعودية أصبحت ذات مكانة مرموقة على المستوى الدولي، وأصبح لها حضور سياسي يوازي هذه الأهمية ترجمته الزيارات الدولية التي قام بها الملك سلمان خلال الفترة الماضية التي لم تنحصر في جهة واحدة.
بدوره يقول الدكتور زهير الحارثي عضو مجلس الشورى السعودي إن الملك سلمان بن عبد العزيز كان أحد رجالات الدولة وأحد أركان الحكم في السعودية وساهم عبر المواقع التي شغلها طوال السنوات الماضية في إبراز السياسة السعودية ورسم ملامحها، كما عرف بإيمانه بالمواءمة بين التحديث والأصالة وله من العلاقات والصداقات السياسية والثقافية ما يجعله مدركا لحساسية الجغرافيا السياسية في المنطقة المحيطة وعلى المستوى العالمي ومتفهما للتباينات التي تكتنف الخارطة السياسية للمنطقة والعالم.
كان الأمير سلمان يعمل خلال الفترات الماضية على عدد من ملفات المنطقة كما كان يمثل الدبلوماسية السعودية وتعبر زياراته التي قام بها عن الموقف السياسي السعودي ورؤية الملك في أي زيارة يقوم بها سواء كانت في المحيط الإقليمي أو العالمي، فكان خلال تلك الزيارات يمثل الموقف الرسمي السعودي ومصالحه وقضاياه. ويعتبر الحارثي زيارات الملك سلمان بن عبد العزيز الدولية عندما كان يشغل منصب ولي العهد كانت تمثل نقلة مهمة ورسالة سياسية سعودية إلى العالم أن السعودية لديها مصالحها الكبرى في الشرق كما أنها لن تهمل هذه المصالح لحساب جهة معينة أو محور معين.
ويضيف: كانت القيادة السعودية تبعث من خلال زياراته برسالة واضحة أن السعودية ستذهب إلى أبعد مدى طالما ذلك يحقق مصالحها ويخدم سياستها وقضاياها التي تدافع عنها، وأن السعودية لا تضع بيضها في سلة واحدة وترهن سياستها لجهة واحدة. يقول الحارثي بأن السعودية أعطت خلال زيارات الملك سلمان بن عبد العزيز عددا من المؤشرات على تنويع علاقاتها ومصالحها من أبرز ذلك تنويع مصادر شراء الأسلحة التي نفذها الملك حينما كان وليا للعهد، كذلك حرص السعودية خلال تلك الزيارات على دعم القضية الفلسطينية ووضعها في موقع القضية العربية الأولى، حيث كان الملك خلال تلك الزيارات يحرص على التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية للمنطقة العربية.
ويتابع: كان الملك في زياراته التي تنوعت وتعددت وغطت مساحة واسعة من الخارطة العالمية تمثل السياسة السعودية في تنويع علاقاتها، وتضع الدبلوماسية السعودية في مكانها الذي يليق بها ويدعم موقفها كدولة محورية في السياسة الدولية، واستثمار دور السعودية في الاقتصاد العالمي كدولة نفطية مهمة، ودعم القضايا العربية والإسلامية التي تحققت في زيارات الملك الواسعة التي قام بها خلال السنوات الثلاث الماضية.



البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.