لماذا نعاني من التشوش بشأن لقاحات «كورونا»؟

أشخاص يتلقون لقاحاً ضد «كوفيد-19» داخل كاتدرائية سالزبوري في بريطانيا (أ.ب)
أشخاص يتلقون لقاحاً ضد «كوفيد-19» داخل كاتدرائية سالزبوري في بريطانيا (أ.ب)
TT

لماذا نعاني من التشوش بشأن لقاحات «كورونا»؟

أشخاص يتلقون لقاحاً ضد «كوفيد-19» داخل كاتدرائية سالزبوري في بريطانيا (أ.ب)
أشخاص يتلقون لقاحاً ضد «كوفيد-19» داخل كاتدرائية سالزبوري في بريطانيا (أ.ب)

كشفت جائحة «كوفيد - 19» كل عيوب الحوكمة الوطنية والدولية. فقد كافحت منظمة الصحة العالمية وأخطأ العديد من البلدان، حتى تلك التي يُفترض أنها أفضل استعداداً لمواجهة الجائحة، وفشل بعضها في استيعاب الدروس من تجارب البعض الآخر، بكلفة أرواح بلغت مليوني شخص وتريليونات الدولارات.
وتتساءل الكاتبة كلارا فيريرا ماركيز في تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء: هل صحح العالم نقاط الضعف تلك؟ إن حملة التطعيم ذات الحجم القياسي هي أول فرصة لتقييم ذلك جزئياً على الأقل، والنتائج العالمية ليست مشجّعة بالمستوى الذي ينبغي أن تكون عليه.
الولايات المتحدة على سبيل المثال، كانت تأمل في إعطاء ما لا يقل عن 20 مليون شخص اللقاحات الأولى لفيروس «كورونا» بحلول نهاية العام الماضي، لكنها تمكنت حتى الآن من تطعيم أقل من نصف ذلك بقليل. وعانت الولايات، التي أعاقها الدعم الاتحادي الضعيف، مع الأساسيات مثل: مَن يأخذ اللقاح أولاً؟ وتسببت المواقف المتشددة للغاية والموسعة للغاية في حدوث مشكلات، وفقاً لتقرير «بلومبرغ».
وعانت فرنسا من التردد بشأن اللقاحات. وتسابقت روسيا لتطوير واعتماد لقاحات محلية، لكن السكان المتشككين لا يزالون أقل حماساً. والغالبية العظمى من البلدان لم تبدأ في التطعيم حتى الآن، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
وتقول ماركيز إنه «تم تحديد الجائحة على أنها تهديد قبل عام 2020 بوقت طويل، ولكن بالنسبة إلى معظمنا، كان الواقع أمراً لم يكن من الممكن تخيله بالنسبة لحجمه النهائي، وبالتأكيد بالنسبة للسلسلة المدمرة من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن ذلك. ورغم ذلك، فإنه فيما يتعلق بالتطعيم، كنا نعرف أن هذا اليوم سيأتي في نهاية المطاف». وتضيف: «كانت الحكومات تدرك أن ذلك سيمثل تحدياً لوجيستياً غير مسبوق... وكانت تعلم أنه يمكن أن يحدث في فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، عندما كان من المفترض أن يكون عدد الحالات أعلى... وكان لديها أشهر للتخطيط ووضع الاستراتيجيات ومناقشة الأساسيات مثل تحديد أولوية جرعة واحدة أو استهداف جرعتين على الفور... ولا يزال الكثيرون يجادلون».
وتقول ماركيز إنه صحيح أن هذه الأيام كانت مبكرة جداً، والدول التي تُبلي بلاءً حسناً في المراحل الأولى قد لا تبدو جيدة عندما نصل إلى خط النهاية، لكن «من الضروري، ونحن نمضي، تقييم ما إذا كان هناك تقدم».
وحسب التقرير فإن «توفير الخدمات العامة على نطاق واسع هو، بعد كل شيء، جوهر وظيفة الحكومة... والأهم من ذلك، أن الأساسيات التي نحتاج إلى الحصول عليها الآن -من المرونة إلى اتّباع العلم ومكافحة المعلومات المضللة- ستدعم كفاحنا ضد كل تحدٍّ عالمي لاحق، وليس أقلها تغير المناخ».
وكما هو الحال مع كل شيء في هذه الجائحة، فإن قياس نجاح التطعيم ليس بالأمر السهل.
وتوضح ماركيز: «يمثل توفير اللقاح إشكالية مباشرة كمقياس لنجاح الحكومة... ويمكننا بالطبع أن نحسب حجم الجرعات التي تم تأمينها في البلدان وكانت هناك أخطاء فادحة كبيرة، كما حدث مع الولايات المتحدة التي أضاعت فرصة شراء جرعات إضافية من شركة (فايزر) في الصيف الماضي... لكنّ المكاسب هنا تعتمد على الثروة والقوة بقدر ما تعتمد على القدرة الإدارية وجودة الحكم».
وحسب التقرير، دفعت إسرائيل مبلغاً كبيراً مقابل حصولها على اللقاحات، وهو أمر لا تسمح به كل ميزانيات الدول التي ضربتها جائحة «كوفيد - 19»، وتمكنت من وضع البيانات في الصفقة أيضاً، بفضل نظام صحي شخصي ورقمي بشكل غير عادي.
وهناك أيضاً سرعة التسليم، بالحصول على الجرعات واستخدامها بالفعل. و«مرة أخرى، لا يتعلق هذا فقط بالحكم الرشيد... بالتأكيد، تعد إسرائيل في مكانة بارزة عند النظر في الجرعات المقدمة بالنسبة لعدد الأفراد، حيث قدمت أكثر من مليوني جرعة لسكان يزيد عددهم قليلاً على تسعة ملايين... وكذلك الحال بالنسبة للإمارات، وحتى بريطانيا».
لكن السرعة هنا كانت تمليها الظروف إلى حد كبير، فهي سباق ضد تفشي خارج عن السيطرة. فإسرائيل لديها أكثر من 535 ألف حالة إصابة، ما يقرب من 6% من سكانها. وسجلت بريطانيا ما يقرب من 56 ألف حالة إصابة جديدة يوم (الجمعة) الماضي، وهي واحدة من أسوأ المعدلات على مستوى العالم. وفي كليهما، يعتمد مصير السياسيين على ذلك.
وترى ماركيز أنه على النقيض من ذلك، فإن نهج «المضي ببطء» الذي اتبعه بعض الدول الآسيوية ليس فشلاً تماماً بالمقارنة، حتى لو كان قرار «التريث» موضع شك خلال جائحة مدمّرة اقتصادياً، حيث تم بالفعل تطعيم الملايين في دول أخرى. وعادةً ما تظهر الآثار الجانبية للقاح بسرعة، و«نحن نعلم أنه حتى اللقاحات التي تمنع حدوث مضاعفات سوف تساعد».
وتتساءل ماركيز: إذن، ما أفضل اختبار لكيفية أداء الحكومات بالفعل، بغضّ النظر عن الثروة الموجودة مسبقاً وحالة «كوفيد - 19»؟
ويجيب التقرير: «بادئ ذي بدء، هل أفسحت الحكومات المجال لما كان ضرورياً بالفعل في العام الماضي، عندما جعلت عملياتُ الإغلاق قياسَ الأضرار التي لحقت بالاقتصادات في مقابل المخاطر على حياة البشر، أمراً حتمياً؟».
لكن، كما قال دونالد لو، أستاذ الممارسة في السياسة العامة في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، هناك مساحة قليلة ثمينة للأخلاقيات عندما تركز المحادثات على تحليل التكلفة والعائد.
ومن ثم كان هناك الكثير من التخبط في المناقشات حيث لا توجد إجابة كاملة، مثل المراهنة على الحماية المحتملة لجرعة واحدة أو شبه اليقين المتولد عن جرعتين، أو ما إذا كان يجب تطعيم كبار السن قبل معلمي المدارس.
ويقول كيجي فوكودا، المدير والأستاذ الإكلينيكي في كلية الصحة العامة بجامعة هونغ كونغ، إن المداولات بشأن الجرعات، على سبيل المثال، كان من الممكن أن تبدأ في وقت سابق، على الرغم من أنه أضاف أن القرارات النهائية لم تكن ممكنة مقدماً دون الشعور بالاستجابة المناعية على الجرعة الأولى من لقاحات معينة، وطاقة التصنيع والسرعة التي تنتشر بها العدوى، والتي تأتي فقط مع تفشي المرض.
أخيراً، أقل ما يمكن التسامح معه: هل قامت الحكومات بتوعية المواطنين والتواصل معهم لجعلهم يشمرون عن سواعدهم ويتجنبون أعظم فشل في العمل الجماعي (عملية التطعيم) في عصرنا؟
وحسب التقرير: «هذا لا يتعلق بتطعيم الرئيس على التلفزيون في بث على الهواء كما فعلت إندونيسيا، ولكن بشرح العلم وعملية اختبار اللقاح والمخاطر والعائد»، بما يزيل التشوش بشأن اللقاح.
ويُختتم التقرير بأن «الدرس الوحيد الذي يجب أن نتعلمه من عام 2020 هو أنه لا يوجد أحد في أمان حتى يكون الجميع آمنين».


مقالات ذات صلة

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)

هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

سواء لاحظتها أم لا، يصدر جسمك أصواتاً مستمرة. قد لا تثير طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات قلقك، لكن سماع قرقرة معدتك قد يثير شعوراً بالحرج أو الفضول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تعلن اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل

أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم «حنظلة» يُعتقد أنها مرتبطة بإيران، الأربعاء، أنها نجحت في اختراق أنظمة أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل، وهي شبكة «كلاليت».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
صحتك لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تعرّف على فوائد حمية اليويو

تشير أبحاث حديثة إلى أن هذه حمية اليويو أو تقلّب الوزن، قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.