إرث ترمب... تغييرات سياسية كبرى تاهت وسط الضجيج والفضيحة

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب (أ.ب)
TT

إرث ترمب... تغييرات سياسية كبرى تاهت وسط الضجيج والفضيحة

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب (أ.ب)

ربما أكثر ما سيذكره الناس عن ترمب، استخدامه «تويتر» منبراً لإذكاء الجدل أو لتخويف الخصوم. لكن الصخب الذي أحدثته تغريداته غالباً ما صرف الانتباه عن التغييرات السياسية الكبرى التي قام بها خلال فترته الرئاسية على مدى أربع سنوات.
كان التركيز، خلال رئاسة ترمب المتقلبة، ينصب في الغالب على ما يقوله لا على ما يفعله، وهو ينتقل من أزمة من صنع يديه إلى أخرى، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
لكن مراجعة لسياساته تُظهر أن ترمب كان له تأثير حقيقي على حياة الناس في مجالات الطاقة والبيئة والهجرة والقضاء والأعمال والاقتصاد والتجارة والسياسة الخارجية وغير ذلك من المجالات.
* الصين
سلطت إدارة ترمب الضوء على صعود الصين وساعدت في صياغة رؤية أميركية غير حزبية تنطوي على عداء متزايد تجاه ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وجه ترمب ضربات لبكين على عدة جبهات، سواء بفرض سلسلة من التعريفات الجمركية بمليارات الدولارات على الواردات الصينية إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين أو معاقبة كبرى الشركات الصينية مثل هواوي و«زد تي إي» و«تيك توك» والمؤسسة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات.
لكن بعض الحلفاء أثاروا تساؤلات عن فاعلية هذه الإجراءات وعبروا عن أملهم في أن يبادر الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي وعد بأن يكون صارماً بالقدر نفسه مع الصين، بالتنسيق معهم بشكل أفضل لكبح جماح بكين.
وتصاعدت حدة التوتر على نحو خاص العام الماضي عندما كرر ترمب إلقاء اللوم على الصين في تفشي فيروس «كورونا» الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان.
وتحتدم الخلافات بين القوتين العالميتين حول طائفة من القضايا الأخرى مثل هونغ كونغ وتايوان وبحر الصين الجنوبي.
ولم يقدم بايدن أي مؤشرات على خططه تجاه الإجراءات التي اتخذها ترمب، وسيكون من الصعب عليه الفكاك من الكثير منها في ظل المشاعر الطاغية المناهضة للصين من جانب الحزبين في الكونغرس الأميركي.
* الاقتصاد
مر الاقتصاد الأميركي أثناء ولاية ترمب بمرحلتين مختلفتين تماماً: ما قبل «كوفيد - 19» وما بعده.
قبل أن يضرب وباء «كورونا» الولايات المتحدة في مارس (آذار) 2020، وصلت البطالة إلى أدنى مستوى في 50 عاماً وزادت أجور أصحاب الوظائف الأقل دخلاً وضاقت الفجوة بين العاطلين البيض والسود.
دفع قانون الضرائب الذي وقعه ترمب أواخر عام 2017 النمو الاقتصادي فوق ثلاثة في المائة، وهو ما وعد به ترمب أثناء حملته الانتخابية، لفترة وجيزة.
كان من الممكن أن تكون الأمور أفضل، لكن حرب تعريفات جمركية مع الصين لثمانية عشر شهراً كلفت الشركات الأميركية مليارات الدولارات مما أثر سلباً على النمو والوظائف. وانتهت الحرب أوائل عام 2020 بعجز تجاري مع الصين أكبر مما كان عليه الحال عندما بدأت.
وساعد قيام الاحتياطي الاتحادي بخفض الفائدة 3 مرات في عام 2019 في تخفيف الآثار. وتحمل دافعو الضرائب نحو 50 مليار دولار في صورة دعم للمزارعين الأميركيين في عام 2020 وحده لتعويض خسارة المبيعات للصين.
وفي ظل الجائحة وإخفاق الإدارة في السيطرة عليها فإن الاقتصاد الأميركي يواجه خطر المعاناة من آثار طويلة المدى بعد أن يترك ترمب منصبه. فقد فَقَدَ نحو 21 مليوناً وظائفهم على الفور وما زال نحو تسعة ملايين منهم لم يستعيدوها بعد. وتعرض ملايين آخرون لخفض أجورهم أو ساعات عملهم أو خرجوا من سوق العمل تماماً.
وفي الوقت نفسه، قفز الدين الأميركي بنحو 7.8 تريليون دولار إلى 27 تريليون دولار مع تراجع عائدات الضرائب على الشركات وزيادة الإنفاق لاحتواء آثار الحرب التجارية وجائحة «كورونا».
* تغير المناخ
اعتاد ترمب رفض الإجماع العلمي على أن الصناعة سبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض وعبّر عن امتعاضه وخيبة أمله تجاه وكالات علمية اتحادية، منها وكالة حماية البيئة ووزارة الداخلية، وتدخل في عمل لجانها العلمية الاستشارية. كما تفاخر بسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس الدولية الخاصة بالتغير المناخي.
وقدم ترمب نفسه كصديق للوقود الحفري وتودد لعمال مناجم الفحم ومديري شركات النفط على السواء وأوفى بوعوده فيما يتعلق بخفض التكاليف لشركات الطاقة بإلغاء أكثر من قانون يتصل بالمناخ والبيئة.
وبينما أشادت شركات النفط والغاز بخفض ضرائب الشركات فإنها تذمرت من الحرب التجارية التي أشعل ترمب فتيلها مع الصين مما يعطل سلسلة التوريد ويعرض للخطر الطلب على صادرات الغاز الطبيعي الأميركية.
تم الطعن بنجاح في المحاكم الأميركية على كثير من جهود ترمب لرفع القيود استناداً إلى أخطاء بيروقراطية في الإجراءات.
فتح ترمب مساحات شاسعة من الأراضي العامة لأغراض التنقيب والتعدين بما في ذلك مزاد في الآونة الأخيرة لبيع حقوق التنقيب عن النفط في محمية الحياة البرية الوطنية بالقطب الشمالي والذي جذب قليل من المزايدين.
ومن المتوقع أن يبدأ بايدن، في الأسابيع الأولى من رئاسته في إلغاء بعض من أهم القرارات التي اتخذها ترمب في هذا المجال مثل العودة للانضمام إلى اتفاقية باريس للمناخ وإصدار أمر لكل وكالة حكومية اتحادية بتحديد الشخص المسؤول عن مكافحة التغير المناخي.
* السياسة الخارجية
لو كان ترمب فاز في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) لكان أصدقاء الولايات المتحدة وحلفاؤها يستعدون حالياً لأربع سنوات أخرى لم ير العالم لها مثيلاً. ورغم أن هزيمته الانتخابية حرمته من فرصة تنفيذ أجندته «أميركا أولاً» لمرة ثانية فإن من المتوقع أن تستمر تداعياتها.
قلب ترمب رأساً على عقب بعض مبادئ السياسة الخارجية الأميركية لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية بالتشكيك في حلف شمال الأطلسي وإثارة نفور الشركاء الأوروبيين والتقارب مع الحكام المستبدين.
ودفعه ازدراؤه للسياسة المتعددة الأطراف للانسحاب من الاتفاقيات والهيئات الدولية مثل الاتفاق النووي مع إيران ومنظمة الصحة العالمية. وتسبب تعامله مع الحلفاء في أن يجد بايدن نفسه أمام أصدقاء مصدومين وتحديات باستعادة وضع الولايات المتحدة كنصير للديمقراطية.
أوفى ترمب جزئياً بوعوده التي قطعها أثناء حملته الانتخابية بإعادة القوات إلى أرض الوطن من «حروب لا تنتهي» لكن قوات بقيت بعد خفض عددها في أفغانستان والعراق وسوريا. ورغم التواصل التاريخي لترمب مع كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية فإنه لم يحرز تقدماً في إقناعه بالتخلي عن أسلحته النووية.
أدى نهج ترمب الصارم تجاه إيران إلى إصابة اقتصادها بالشلل لكنه لم يفلح في إرغامها على العودة إلى طاولة التفاوض. ويرى مساعدو بايدن في تراكم عقوبات اللحظات الأخيرة التي تفرضها الإدارة الجمهورية محاولة لتكبيل أيديهم.
ورغم فشل ترمب في إنجاز وعده بتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين فإنه توسط في إبرام اتفاقات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وأربع دول عربية.
* الهجرة
أنهى ترمب رئاسته كما بداها... بتركيز كل طاقاته على الهجرة.
في أحد آخر أيامه في الرئاسة، وقف ترمب أمام جزء من سياج حدودي بطول 724 كيلومتراً في تكساس وهو يقول: «لقد أنجزناه». ويعد السياج الحديدي الذي يتراوح ارتفاعه بين 18 و30 قدماً أبرز مثال على ما قام به ترمب لإعادة صياغة نظام الهجرة الأميركي.
وضع ترمب عدة عراقيل بيروقراطية أمام المهاجرين الساعين لدخول الولايات المتحدة أو الإقامة بها. جرى الطعن على كثير من تلك الإجراءات في المحاكم وتم وقف بعضها بأوامر قضائية.
فرض ترمب حظراً على السفر من عدة دول ذات أغلبية مسلمة وفي وقت لاحق تم توسيع نطاق الحظر. وقلص بشدة برنامج الهجرة الأميركي وأرغم عشرات الآلاف من طالبي اللجوء على البقاء في المكسيك انتظاراً لجلسات المحاكم الأميركية.
تسببت سياسة «عدم التسامح» التي انتهجها ترمب عام 2018 للتصدي لعمليات عبور الحدود بشكل غير قانوني في فصل آلاف الأطفال عن آبائهم عند الحدود الأميركية المكسيكية. وتخلى ترمب فيما بعد عن هذه السياسة لكن نشطاء لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول إلى آباء نحو 600 طفل.
ويعتزم بايدن إرسال تشريع للكونغرس يحدد «خارطة طريق واضحة للحصول على الجنسية» لنحو 11 مليون شخص يعيشون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. كما قال إنه سيلغي حظر السفر وينهي البرنامج الذي يفرض على طالب اللجوء الانتظار في المكسيك، ويسعى للم شمل الأطفال الذين فُصلوا عن آبائهم.
* تعيينات قضائية
لم يكن ترمب سعيداً عندما أصدر قضاة عينهم بنفسه أحكاماً ضد جهوده لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 لكن ما قام به لإعادة تشكيل القضاء في اتجاه محافظ يبقى أحد أكبر ملامح إرثه.
وأثناء سنواته الأربع في الرئاسة عين ثلاثة قضاة في المحكمة العليا وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ قيام الرئيس ريتشارد نيكسون بتعيين أربع قضاة في ولايته الأولى. وتطغى على المحكمة الآن أغلبية محافظة بنسبة ستة إلى ثلاثة قضاة.
عيّن ترمب أيضاً عشرات من القضاة في محاكم أدنى درجة. فقد عيّن 54 قاضياً في محاكم الاستئناف أي أقل بقاض واحد مما عينهم سلفه باراك أوباما خلال ثماني سنوات وهو ما يقرب من ثلث العدد الإجمالي للقضاة.
كما عيّن ترمب 174 من قضاة المحاكم الجزئية، وهي أدنى درجة في سلم القضاء الاتحادي، ما يمثل ربع العدد الإجمالي للقضاة الذين يعملون الآن في هذه المحاكم.
ويمكن لبايدن أن يقوم بجولة من التعيينات القضائية لكن الفرص محدودة لوجود عدد قليل من الأماكن الشاغرة. وربما ينتهز الفرصة لتعيين خلف للقاضي الليبرالي ستيفن براير في المحكمة العليا إذا اختار القاضي البالغ من العمر 82 عاماً التقاعد.
* العلاقات العرقية
استخدم ترمب أقبح الكلمات ضد رياضيين جثوا على ركبهم احتجاجاً على الظلم العرقي، وضد نساء من السياسيات المسلمات السود اللائي اختلفن معه وضد المهاجرين وطالبي اللجوء من غير البيض.
كما أن قومية العرق الأبيض التي تفاقمت منذ نشأة الولايات المتحدة، ازدهرت تحت حكم ترمب. وقفزت جرائم الكراهية وزادت الدعاية والتجنيد لحساب المنظمات المناهضة للأقليات بشكل كبير.
يقول خبراء مكافحة الإرهاب إن ما شهده مبنى الكابيتول من أحداث شغب في السادس من يناير (كانون الثاني) ربما يكون بداية مزيد من مخاطر العنف من جانب القوميين البيض.
وألقت وفاة جورج فلويد عام 2020 الضوء على تفاقم العلاقة بين أقسام الشرطة ببعض المدن وبين السكان. ولم يتمكن الكونغرس المنقسم من إصدار تشريع رداً على ذلك.
* لوائح وقوانين
جاء ترمب إلى السلطة متعهداً بالقضاء على الروتين في الشركات الذي قال إنه يعوق النمو الاقتصادي ويضر بالوظائف.
ألغى الكونغرس بقيادة الجمهوريين وبتشجيع من إدارة ترمب سريعاً 16 لائحة تتعلق بالإقراض وإفصاح الشركات وخصوصية المستهلكين إلى جانب أمور أخرى وخفف من الإجراءات التي تحكم عمل القطاع المصرفي التي اتخذت في أعقاب الأزمة المالية عام 2009 في انتصار تشريعي كبير. وجاءت معظم هذه الخطوات من جانب منظمين تابعين لترمب اتخذوا مئات الإجراءات التحررية في جميع مناحي عمل الحكومة.
وبينما هاجمت جماعات من النشطاء والتقدميين الإجراءات التحررية التي اتخذها ترمب لإضرارها بالمستهلكين أو زيادة المخاطر، فإن التغييرات نادراً ما كانت راديكالية مثلما كان يخشى الكثيرون في البداية، وفي بعض الحالات حظيت حتى بدعم الديمقراطيين المتعاطفين مع فكرة أن الشركات الصغيرة سوف تستفيد منها.
ومن جانبها، فازت الشركات العملاقة في وول ستريت بانتصارات أقل بكثير مما كانت تريد بل إنها في بعض الحالات وجدت نفسها في خلاف مع ترمب.
ورغم النهج المؤيد لقطاع الأعمال الذي صبغ فترة حكم ترمب، فإن وزارة العدل في إدارته قادت اتهامات ضد شركات التكنولوجيا العملاقة وفتحت تحقيقات لمكافحة الاحتكار ضد «آبل» و«أمازون» و«فيسبوك» وقامت بمقاضاة «غوغل» لاستغلال قوتها على الإنترنت لشل منافسيها.
خفف فريق ترمب قوانين العمل وسمح للشركات الأميركية بإطلاق مزيد من مسببات التلوث، كما انتهج سياسة مرحبة بشكل أكبر بعمليات الاندماج والاستحواذ.
ويمكن إبطال التغييرات التنظيمية، إلى حد ما بسرعة كبيرة، من جانب إدارة بايدن. وفي ظل سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب سيتم إبطال بعض الإجراءات التي اتخذها ترمب بموجب قانون مراجعة الكونغرس، بينما يقوم مجموعة من المنظمين الجدد بإعادة كتابة بعضها وعدم تنفيذ البعض الآخر.


مقالات ذات صلة

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

الخليج لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:39

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، معربة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: واشنطن وطهران قريبتان جداً من التوصل إلى اتفاق

أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الولايات المتحدة وإيران «قريبتان جدا» من التوصل إلى اتفاق، وأنه يدرس إمكان زيارة باكستان لتوقيع هذا الاتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز) p-circle

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.