90 % من مخصصات الملك الراحل تذهب لدعم الأرامل والمساجين

أحد مرافقيه لخمسة عقود لـ«الشرق الأوسط»: عيناه تدمعان أثناء عرض قصص المعاناة

الملك الراحل خلال أدائه ركعتي السنة في جامع الملك عبد الله بن عبد العزيز بالدار البيضاء في 22 يوليو 2007 (واس)
الملك الراحل خلال أدائه ركعتي السنة في جامع الملك عبد الله بن عبد العزيز بالدار البيضاء في 22 يوليو 2007 (واس)
TT

90 % من مخصصات الملك الراحل تذهب لدعم الأرامل والمساجين

الملك الراحل خلال أدائه ركعتي السنة في جامع الملك عبد الله بن عبد العزيز بالدار البيضاء في 22 يوليو 2007 (واس)
الملك الراحل خلال أدائه ركعتي السنة في جامع الملك عبد الله بن عبد العزيز بالدار البيضاء في 22 يوليو 2007 (واس)

قصص كثيرة تلك التي عُرفت عن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، واتسمت بالبساطة والوضوح، ومساعدة كبار السن، سواء كانوا من داخل الأسرة الحاكمة أو من الخارج، حيث تغلب على الملك الراحل، الصفة الإنسانية، بحيث لا يتمالك نفسه حينما تعرض عليه حالة تخص سجينا أو مطلقة أو أرملة، ولا يمنع أحد من كبار السن من مقابلته.
ويروى عبيد بن عباد، وهو أحد المقربين من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، أن الملك الراحل لا يتمالك نفسه عند عرض حالات للمساجين أو المطلقات، والأرامل، وأن عينيه كانتا تدمعان عند عرض الحالة.
وقال بن عباد، الذي لازم الملك الراحل طيلة العقود الخمسة الماضية، إن الملك الراحل أبلغه أنه «ولله الحمد، لم يدخل أحد المواطنين السجن تحت أمره، أو بتوقيع منه، وجميع المواطنين يأخذون الحقوق، عبر الطرق الشرعية، وإقامة الدعاوى القضائية أمام المحاكم بالبلاد».
وأكد مرافق الملك الراحل عبد الله (رحمه الله)، أنه من خلال سفره مع الراحل، كان يتضح جليا اهتمامه بإقامة الصلاة في وقتها، وعدم التسويف، خصوصا صلاة الفجر. وحول مآثر الراحل، أشار بن عباد إلى أن الملك الراحل كان يحظى بالوضوح ونقاء السريرة، وأنه لا يعرف الحسد أو الحقد تماما، وكان يوصي المسؤولين، الذين يعملون في قصره، بألا يمنعوا أحدا من الدخول عليه في مجلسه ومقابلته، خصوصا كبار السن، سواء كانوا من الأسرة الحاكمة أو المواطنين.
ويروي مرافق الملك الراحل، أن الملك عبد الله بن عبد العزيز، لم يتأخر عن قضاء حاجات المواطنين، ولم تنقطع المخصصات المالية عن الأيتام والعاجزين حتى قبل وفاته بأيام قليلة. وأضاف: «إذا عرضت عليه مشكلات الأيتام والأرامل، تشاهد عينه تدمع، حتى مع اتسام شخصيته بالشجاعة، إلا أن تلك المواقف الإنسانية لا يتمالك نفسه معها».
وأبان مرافق الملك أن علاقته امتدت مع الملك الراحل إلى أكثر من 5 عقود، بدأت منذ توليه الحرس الوطني، إلى حين وفاته، موضحا أن إنفاقه على المواطنين مستمر ولم ينقطع قط، وأن قرابة 90 في المائة من مخصصاته الشخصية تصرف للمواطنين، كما أنه يكره الإسراف والتبذير.
وذكر بن عباد من بين القصص التي شهد عليها خلال تولي الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله) مقاليد الحكم في البلاد، أن «مجموعة من الطلاب الجامعيين تقدموا إليه، إثر مطالبة وزارة المالية للطلاب بإعادة مكافآتهم التي صرفت لهم، حيث تبين للوزارة في حينه، أن الطلاب لديهم وظائف أخرى، ورد الملك عبد الله على مطالب وزارة المالية، بأن الديوان الملكي سيتكفل بدفع المصاريف».
وأورد مرافق الملك أن الراحل لا تؤثر عليه مظاهر الحياة، وأن الجميع متساوون في القدر والمكانة، «كما أن شفاعته في الرقاب لا تنتهي».
ولفت بن عباد إلى أن الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، يسعى إلى حل المواضيع العالقة وديا، حيث إن بعض المعاملات يوجد لها عنصر قانوني يعوق حلها.
وبحسب مرافق الملك الراحل، فإن الملك عبد الله اتسم بالتأني وعدم العجلة، وإن هذه صفة بارزة فيه، إلا أنه استدرك بالقول: «إذا تعلق الأمر بأمن الوطن والمواطن، فإن اتخاذ القرار يأتي بحزم وقوة».



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.