تجددت مناصبه في الحكومة السعودية، إلا أن همه الوحيد هو محاربة الإرهاب، يحمل ملفاته بصمت، ويجول بطائرته بين الدول، يقابل رؤساء الدول والمسؤولين، يتباحث معهم، ويتفق في رحلاته على نقاط حل، تنفع البلاد، وتجعل الأمن يستمر في الاستقرار، من أجل القضاء على هذه الآفة التي استهدفت شباب البلاد، لا سيما بعد أنه نجح في محاربتها في الداخل، انتقلت إلى الدول المجاورة، ولا تزال تحاول النيل من أمن الوطن واستقراره.
الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، أخذ على عاتقه هموم الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، في محاربة الإرهاب والقضاء عليه، وظل يعمل في هذا الملف منذ أن بدأت محاولات خلايا التطرف في التمدد داخل البلاد، فقام بكبح جماحهم، وأحبط مخططاتهم، وعطّل أعمالهم، وقبض على قياداتهم، الأمر الذي جعل تلك الخلايا المتطرفة تذهب إلى دول أخرى حتى يتسنى لهم الحركة والتنقل، وذلك من خلال فريق أمني سعودي، يتكون من قطاعات مختلفة تعمل تحت مظلة وزارة الداخلية.
كان الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، يملك الهيبة والشجاعة بين رؤساء دول العالم، ويخاطب رؤساء الشعوب بأن خطرا سيأتي لكم، إن لم تحاربوه أو تكافحوه، ولم ينته عند ذلك، بل قدم دعمه المالي للمرة الثانية بنحو 100 مليون دولار للأمم المتحدة، من أجل العمل على مكافحة الإرهاب الدولي، حيث إن جل همه أن يعيش العالم بسلام.
يستمع الأمير محمد بن نايف، الذي عيّن أخيرا وليا لولي العهد، إلى جانب عمله وزيرا للداخلية، بصمت أكثر مما يتحدث إلى زواره في مجلسه أو في مكتبه، ويلبي متطلبات الأسر الذي راح أبناؤها ضحية الإرهاب، ويستجيب لمتطلباتهم.
يحرص ولي ولي العهد، على ذوي المغرر بهم، وعوائلهم، في الداخل، ويتابع ذلك من خلال المستشارين الذين يرفعون التقارير لديه باستمرار عن احتياجات كل أسرة تضررت من دواعي الإرهاب، وفي المقابل يسعى لإعادة من حاول من النساء في الخروج إلى مناطق القتال، وجاء ذلك في اتصاله مع الانتحاري الذي زعم أنه سيسلم نفسه، وقال له الأمير محمد بن نايف: «زوجة سعيد والصغار، أهم عندي منكم، ولو خيرت بينكم وبينهم، فهم أولى، لأن هؤلاء لديهم أهل».
يتنقل الأمير محمد بن نايف، بصمت دون أن يكون هناك ضجيج، فتارة تجده يستقبل المواطنين، أو يفتتح مشروعا أمنيا، وتارة يسافر بطيارته ليلتقي مع مسؤولين في أوروبا أو أميركا، خصوصا وأنه شخص بعيد عن عدسات الكاميرات الصحافية، أو مايكات القنوات الفضائية، وبحسب مقربين منه، كان يردد دائما: «دعوا أعمالكم تتحدث عنكم».
كانت مخططات التنظيمات الإرهابية، تسعى للنيل من الأمير محمد بن نايف، كونه أحد أبرز المسؤولين في العالم في محاربة الإرهاب بصمت، حيث رصدت الجهات الأمنية كثيرا من المخططات التي كانت تعتزم التنظيمات الإرهابية في الداخل والخارج، لاستهدافه في أكثر من مكان، حتى في منزله في جدة خلال استقبال أحد الأشخاص أراد أن يسلم نفسه، إلا أن الأمير محمد سلم من تلك الحادثة، بينما جرى ضبط كثير من المحاولات أراد أشخاص استهدافه، وهم يحاكمون في المحكمة الجزائية المتخصصة، خلال الفترة الحالية، لدواعي اتهامهم بالإرهاب.
لم يتأخر ولي ولي العهد، وزير الداخلية، في تهنئة زملائه منسوبي القطاعات الأمنية، بعد كل عملية يتم إنجازها في صالح الوطن، والقضاء من آفة الشر، حيث يختطف طائرته مسرعا لمواساة أسر الشهداء من رجال الأمن في بعض العمليات الأمنية، وهو يحتضن أطفال الشهداء في أماكن العزاء، وهو يذرف الدموع حزنا على من افتدى الوطن بروحه، أو في الجهة المقابلة يطبطب جراح المصابين في ممازحتهم أثناء زيارتهم في المستشفى، ويشد من أزرهم وعزيمتهم في حماية وطنهم.
ولم يغفل الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، عن أسر الشهداء الذين أفدوه بأرواحهم من أجل الوطن، إذ قام بإنشاء إدارة تعنى بذوي الشهداء والمصابين بسبب قضايا الإرهاب، لمتابعة سير أمورهم الأسرية والمادية والاحتياجية، حيث يهيأ لهم، متطلباتهم، وكذلك يرسم البهجة على أفواههم بالمباركة لهم في شهر رمضان المبارك، وتقديم المعونة لمن يحتاج، ومعايدتهم في عيد الفطر، وكذلك عيد الأضحى المبارك، كما يوفر لهم احتياجاتهم لكل من يريد تأدية فريضة الحج.
وبحكم ما يتمتع به الأمير محمد بن نايف، من حنكة قيادية وإدارية، وهو يحقق منذ توليه ملف مكافحة الإرهاب، النجاح تلو الآخر في التصدي للإرهاب وقهر المجرمين القائمين عليه، وتعامل مع ملف الإرهاب أن يجمع بين الشدة واللين، ففي الوقت الذي نلحظ تشدده مع الإرهابيين، نجده في نفس الوقت يمد يده الحانية لأسر المسجونين من الإرهابيين، وفي سبيل حرص الأمير محمد بن نايف على إعادة تأهيل الإرهابيين وتغيير مفاهيم كل من قبض عليهم، في جرائم الإرهاب، بادر في إنشاء مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة، الذي أسهم كثيرا في لعب دور ملموس في دحض الإرهاب واحتواء القائمين والمتورطين فيه.
8:23 دقيقه
محمد بن نايف.. عين تتصدى للمغرضين وأخرى تحرس الوطن
https://aawsat.com/home/article/275221/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%81-%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%89-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86
محمد بن نايف.. عين تتصدى للمغرضين وأخرى تحرس الوطن
يحمل ملفاته بصمت ويجول بطائرته بين الدول من أجل استقرار أمن البلاد
ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف لدى مشاركته في احد اجتماعات وزراء الداخلية الخليجيين في المنامة (أ.ف.ب)
محمد بن نايف.. عين تتصدى للمغرضين وأخرى تحرس الوطن
ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف لدى مشاركته في احد اجتماعات وزراء الداخلية الخليجيين في المنامة (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



