القطاع الصحي في لبنان يئنّ... ودعوات لتمديد الإغلاق

القطاع الصحي في لبنان يئنّ... ودعوات لتمديد الإغلاق

الثلاثاء - 6 جمادى الآخرة 1442 هـ - 19 يناير 2021 مـ

طالب أطباء ومسؤولون في القطاع الصحي في لبنان بتمديد فترة الإغلاق العام في البلاد لاحتواء تفشي فيروس كورونا، مع استمرار تدفّق المصابين الى المستشفيات وتسجيل معدلات إصابات ووفيات قياسية.

وقد بدأ لبنان فجر اليوم الخميس إجراءات إغلاق عام أكثر تشدداً من سابقاتها تتضمن منع تجول على مدار الساعة لنحو أسبوعين للحدّ من ارتفاع معدلات الإصابات القياسية وتخفيف الضغط عن القطاع الطبي المنهك مع بلوغ غالبية المستشفيات طاقتها الاستيعابية القصوى.

وسجّل لبنان رسمياً حتى الآن نحو 256 ألف إصابة، بينها 1959 حالة وفاة. وسُجل ليل الإثنين أعلى رقم للوفيات بواقع 53 حالة على وقع نقص حاد في الأسرّة، خصوصاً في أقسام العناية المركزة.

وقال الطبيب فراس أبيض، المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي، المرفق الحكومي الرئيسي الذي يقود جهود التصدي للوباء، في سلسلة تغريدات الثلاثاء، إن «ارتفاع معدل إيجابيّة الفحوص بشكل مستمر إلى جانب الزيادة اليومية لأعداد مرضى العناية المركزة يشيران إلى أنّ العدوى ليست تحت السيطرة». وأضاف: «مع استمرار ارتفاع العدد اليومي لوفيات الكورونا (...) فليس من المستغرب أن تختار السلطات اتباع نهج أكثر صرامة في اتخاذ القرار» بشأن تمديد الإغلاق.

وفرضت السلطات أساساً إغلاقاً عاماً مشدداً لمدة 11 يوماً حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري. واستثنت العاملين في مرافق صحية وقطاعات حيوية والعسكريين والصحافيين من قرار حظر التجول التام. وتضمنت الإجراءات أيضاً إغلاق محال بيع المواد الغذائية أمام الزبائن، على أن تبقي خدمة التوصيل.

إلا أنّ استمرار ارتفاع الاصابات حتى الآن فتح باب النقاش على احتمال التمديد. وشدّد أبيض على أنه «لا يمكن أن يجري تخفيف اجراءات الإغلاق إذا كان الفيروس ينتشر من غير رادع في المجتمع».

وفي السياق ذاته، أكدت عضو اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا بترا خوري وجوب تمديد الاغلاق المشدد. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحتاج على الأقل إلى ثلاثة أسابيع من الإغلاق التام عوضاً عن 11 يوماً».

ويعود الارتفاع الكبير للإصابات في البلاد بشكل رئيسي، وفق مسؤولين، إلى تخفيف القيود في ديسمبر (كانون الأول) خلال فترة الأعياد، مع إعادة فتح الحانات والملاهي حتى ساعة متقدمة من الليل، في محاولة لانعاش الوضع الاقتصادي المتردي.

وأعلنت مستشفيات عدّة خلال الأيام الأخيرة أنها تخطت طاقتها الاستيعابية، بينها مستشفى الجامعة الأميركية، أحد أبرز المستشفيات الخاصة في البلاد. وقال في بيان الجمعة «نعجز عن تأمين أسرّة حتى لأخطر الحالات».

وأفادت منظمة الصحة العالمية الإثنين بأن نسبة الإشغال في أسرة أقسام العناية المشددة في كل المستشفيات في لبنان تبلغ 87.4 في المئة، بعدما بلغت 90.47 في المئة يوم الجمعة.

وقال نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون: «بالتأكيد يجب تمديد الإغلاق، نحتاج إلى أربعة أسابيع على الأقل حتى نبدأ بمعاينة الأثر الإيجابي». ونبّه إلى أنّ «الطاقم الطبي مرهق بالتأكيد، لكنّ ما يثير الخشية هو عدد المصابين الذين يتوجهون يومياً إلى المستشفيات».


لبنان فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة