«البنك الإسلامي» يستبعد إنشاء سوق موازية للقطاع الزراعي بين الدول الأعضاء

انطلاق أعمال أول معرض افتراضي سعودي للتمور في المدينة المنورة

البنك الإسلامي يولي أهمية لقطاعات الزراعة والصحة والسياحة التي تأثرت بتداعيات جائحة {كورونا} (الشرق الأوسط)
البنك الإسلامي يولي أهمية لقطاعات الزراعة والصحة والسياحة التي تأثرت بتداعيات جائحة {كورونا} (الشرق الأوسط)
TT

«البنك الإسلامي» يستبعد إنشاء سوق موازية للقطاع الزراعي بين الدول الأعضاء

البنك الإسلامي يولي أهمية لقطاعات الزراعة والصحة والسياحة التي تأثرت بتداعيات جائحة {كورونا} (الشرق الأوسط)
البنك الإسلامي يولي أهمية لقطاعات الزراعة والصحة والسياحة التي تأثرت بتداعيات جائحة {كورونا} (الشرق الأوسط)

في وقت أكد فيه البنك الإسلامي للتنمية أن الدول الأعضاء التي يقدر عددها بـ57 دولة التزمت بسداد المستحقات المالية في وقتها رغم جائحة كورونا التي تسببت في انكماش الاقتصاد العالمي وتراجع النمو في معظم دول العالم، كشف مسؤول رفيع لـ«الشرق الأوسط» استبعاد فكرة إنشاء سوق موازية بين الدول الإسلامية في قطاع الزراعة، بعد الأزمة الصحية الغذائية التي أفرزتها الجائحة في بعض مناطق العالم.
ويتجه البنك الإسلامي من خلال ذراعه للتمويل، المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، في تغير استراتيجيتها في المرحلة المقبلة لتواكب المعطيات في دعم القطاعات الاكثر تضرراً والتي تشمل الزراعة، والسياحة، والصحة في مختلف الدول الأعضاء.
وقال المهندس هاني سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، التابعة للبنك الإسلامي للتنمية لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا يوجد لدى البنك الإسلامي للتنمية في هذه المرحلة وضمن برنامج 2021 فكرة إنشاء السوق الموازية في قطاع الزراعة، موضحاً أن البنك يعمل في هذه المرحلة على دعم هذه الدول من خلال البرنامج الذي تبناه البنك مع بداية الجائحة بنحو 1.5 مليار دولار، «كانت حصة المؤسسة 680 مليون دولار عملنا فيها للاستجابة السريعة لاحتياج الدول الإسلامية».
وعن تمديد فترة السداد للدول المستفيدة من تمويلات البنك، قال سنبل إن البنك لن يحتاج لهذه الآلية كون الدول الأعضاء دون استثناء أوفت بالتزاماتها المالية في الوقت المحدد وتشكر على ذلك، في ظل ظروف صعبة إيماناً منهم بدور مجموعة البنك للتنمية وتحديداً في مثل هذه الأزمات.
وحول تغير الاستراتيجية بعد جائحة كورونا، قال سنبل لـ«الشرق الأوسط» إن المؤسسة الدولية التي يرأسها، كسائر الكيانات والمنظمات التي تعرضت للجائحة، لذا كان من الضروري إعادة النظر في استراتيجية العمل وأولويات القطاعات التي تأثرت والتي أصبحت لها أولوية حتى في الدول الأعضاء؛ منها قطاعات الزراعة، والسياحة، والصحة.
وتابع أنه جرى في المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، إعادة ترتيب الألويات والتركيز على القطاعات الثلاثة منذ أن بدأت الجائحة، مستطرداً: «ستكون أولويات العمل في العام المقبل كذلك في قطاعات الصحة والسياحة».
وأوضح أن هناك تعاوناً مع المنظمة العربية للتنمية السياحة التابعة للجماعة العربية، بالإضافة إلى برامج خاصة للبنك تستهدف مساعدة القطاع الذي تأثر بشكل كبير خلال الفترة السابقة.
وحول دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أكد أنها على قائمة أولويات المؤسسة الدولية، وهي تدعم المؤسسات بشكل دائم، والعمل على إعداد البرامج من خلال إيجاد التوفير المباشر للمؤسسات المالية في الدول الأعضاء، «ونعتمد على خطوط تمويل مع المؤسسات المصرفية في الدول الأعضاء، ومن ثم تقوم هذه المؤسسات بإعادة إقراض المؤسسات المتوسطة والصغيرة، مع إيجاد برامج تدريب والتأهيل»، لافتاً إلى أن حجم التمويلات التي قدمت منذ بداية العمل في هذا المجال تتجاوز 10 مليارات دولار لهذا القطاع.
وجاء حديث الرئيس التنفيذي خلال المؤتمر الصحافي لـ«معرض تمور المدينة المنورة الافتراضي» الذي يقام تحت رعاية الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة بمشاركة منظمات دولية وجهات محلية، والذي يعول عليه ليكون نافذة علاقات تجارية مع الأسواق العالمية في قطاع التمور.
وفي جانب آخر، ينطلق اليوم (الثلاثاء)، وعلى مدار ثلاثة أيام متتالية معرض التمور الافتراضي، الأول من نوعه في السعودية، الذي من أهدافه المساهمة في تنمية وتعزيز المحتوى المحلي، وزيادة إجمالي الناتج المحلي للمنطقة من خلال بناء علامات تجارية مع الأسواق العالمية، إضافة إلى التعرف على الخدمات المساندة من الجهات الحكومية والجهات ذات العلاقة.
وهنا قال سنبل إن البنك الإسلامي اعتمد مشروعين لتنمية القطاع في منطقة المدينة المنورة؛ وهما مشروع المؤسسـة (ITFC) لتطوير قطاع التمور في المنطقة، الذي انطلق في عام 2018 من قبل مركز التجارة الدولية لفائدة غرفة المدينة المنورة تحت إشراف المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، إضافة إلى إنشاء مركز شامل للتمور بالمدينة المنورة التي تهدف إلى إعداد الدراسات والتصاميم الخاصة بإنشاء مركز شامل لتمور المدينة المنورة، بغرض تحسين أنواع التمور المنتجة ودعم تنافسية القطاع وكذلك تحويل التمر إلى منتجات أخرى كصناعة تحويلية.
وقدمت المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة، وفقاً لرئيسها التنفيذي، منذ تأسيسها في عام 2008 وحتى الآن، أكثر من 55 مليار دولار في شكل تمويلات للتجارة لصالح الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ما جعلها مؤسسة رائدة في مجال توفير الحلول التجارية لاحتياجات الدول الأعضاء، والنهوض بالتجارة فيما بين الدول بهدف تحسين الأوضاح الاجتماعية والاقتصادية للشعوب، واختتم حديثه بالشكر للأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، لرعايته المعرض الافتراضي لتمور المدينة المنورة.
إلى ذلك، أوضح الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة المهندس عبد الله أبو النصر، أن المعرض يهدف إلى الإسهام في تنمية وتعزيز المحتوى المحلي للتمور وتطويره، وبناء علاقات تجارية مع الأسواق العالمية في هذا القطاع وتنمية صادراته، وتعزيز التواصل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وتهيئة البيئة الاقتصادية.
وأبان أبو النصر أن منطقة المدينة المنورة، تحتل المرتبة الثالثة على مستوى المملكة، من حيث إجمالي أعداد النخيل المثمرة بواقع 4.75 مليون نخلة، تمثّل 15.2 في المائة من أعداد النخيل في المملكة تنتج 14 في المائة من حجم الإنتاج الكلّي للتمور، إلى جانب 900 ألف نخلة في المنطقة تنتج تمر العجوة.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.