وزير المواصلات البحريني: المطار الجديد خطوة لتعزيز موقعنا التجاري والتنافسي

أكد أنه يرفع القدرة الاستيعابية إلى 14 مليون مسافر سنويّاً

27 شركة طيران تتخذ من مطار البحرين مركزاً لأعمالها ويتوقع أن يرتفع العدد بعد تدشين المطار الجديد (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد وزير المواصلات والاتصالات
27 شركة طيران تتخذ من مطار البحرين مركزاً لأعمالها ويتوقع أن يرتفع العدد بعد تدشين المطار الجديد (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد وزير المواصلات والاتصالات
TT

وزير المواصلات البحريني: المطار الجديد خطوة لتعزيز موقعنا التجاري والتنافسي

27 شركة طيران تتخذ من مطار البحرين مركزاً لأعمالها ويتوقع أن يرتفع العدد بعد تدشين المطار الجديد (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد وزير المواصلات والاتصالات
27 شركة طيران تتخذ من مطار البحرين مركزاً لأعمالها ويتوقع أن يرتفع العدد بعد تدشين المطار الجديد (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد وزير المواصلات والاتصالات

قال المهندس كمال بن أحمد محمد، وزير المواصلات والاتصالات في البحرين، إنّ مشروع مطار البحرين الدولي الجديد يهدف إلى تحقيق أعلى مستويات التميّز والريادة في الأداء من خلال تقديم خدمة فريدة للمسافرين وشركات الطيران.
وقال الوزير إنّه سيتم تدشين المبنى الجديد للمطار في 28 يناير (كانون الثاني) الجاري، وهو ما يمثّل خطوة متقدمة في مسيرة البحرين التنموية نحو إنجاز أهداف «رؤية المملكة الاقتصاديّة 2030» الرامية إلى تحقيق غايات التنوّع الاقتصادي والاستدامة وأن تتبوّأ مكانة رائدة في القطاعات الماليّة والثقافيّة والنقل الجوّي على صعيد المنطقة والإقليم والعالم.
وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أنّ الجهات المعنية فرغت من اختبار الجاهزية التشغيلية للأنظمة والأجهزة التكنولوجية التي تم رفد مرافق المطار بها، كما تم التأكّد من جاهزية كافة الشركاء الاستراتيجيين مع الالتزام التام في الوقت نفسه بتوفير أعلى المعايير العالمية في بناء المطارات، لافتاً إلى أنّ تحسين إجراءات الأمن وعمليات السلامة وتطوير تجربة المسافر هو أحد أهم الأهداف الرئيسية لتدشين هذا الصرح الحضاري، وفيما يلي نصّ الحوار:
> تستعد البحرين لتدشين مبنى المسافرين الجديد في 28 يناير الجاري كيف سيساهم المبنى في جذب السياح وجعل البلاد منطقة محورية في قطاع السفر؟
- يتكامل مطار البحرين الدولي الجديد مع المشاريع التنموية الأخرى التي تعكف على تنفيذها حكومة البحرين في قطاعات غير نفطية، حيث يبلغ مجموع الاستثمارات فيها حوالي 32 مليار دولار، مما سيسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ودفع عجلة النمو، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين وتعزيز مكانة البحرين كمركز تجاري تنافسي في المنطقة، بفضل ما تتمتّع به من بيئة خصبة للاستثمار في القطاعات الحيوية، وذلك تحقيقاً لـ«رؤية البحرين الاقتصادية 2030»، لقد كانت هذه الرؤية هي المحرّك الرئيسي لعملنا في مشروع بناء مطار البحرين الدولي الجديد، إلى جانب البناء على ما اشتهر به مطار البحرين الدولي من حيث السلاسة والسهولة واليسر في الانتقال من موقع إلى آخر في مرافقه، فإجراءات السفر تنتهي في وقت بسيط وقصير وبكل سلاسة، فلقد حرصنا في مرحلة التصميم على رفع القدرة الاستيعابية للمطار الجديد إلى 14 مليون مسافر سنوياً، وهي أربعة أضعاف القدرة الاستيعابية للمطار الحالي، مع مُراعاة أن يتسم التصميم الخارجي بالعصرية والحداثة، وبما يعكس التصميم الداخلي تاريخ وأصالة البحرين، إضافة لتوفير كافة المقوّمات التكنولوجية والأمنية، وغير ذلك مما تحتوي عليها المطارات الدولية، وذلك تلبية لمتطلّبات شركات الطيران العالمية، والتي تتخذ 27 شركة طيران منها من مطار البحرين مركزاً لأعمالها، ومن المتوقع أن يرتفع عدد هذه الشركات بعد تشغيل المطار في 28 يناير الجاري، بالنظر لحجم المطار الجديد، وحداثة بنيته التحتية وتطوّر أنظمته الرقمية.
> كم تبلغ تكلفة مشروع تحديث مطار البحرين الدولي؟
- تبلغ التكلفة الإجمالية للعقود التي تم التوقيع عليها لصالح المشروع ما يساوي 1.1 مليار دولار، وقد استطاعنا تسليم المشروع دون الحاجة إلى رصد ميزانية إضافية، وذلك بفضل المتابعة المستمرة التي حظينا بها من قبل الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، والتي كانت داعماً أساسياً لنا، في إنجازه في فترة قياسية بلغت أربع سنوات، فقد تم الانتهاء من المبنى في مارس (آذار) العام الماضي قبل بدء جائحة «كورونا» التي كانت سببا في تأجيل موعد التشغيل كما كان مقرراً له.
> ما القيمة المُضافة التي يقدّمها المطار للمسافر البحريني والخليجي والدولي؟
- منذ البدايات الأولى للعمل في قطاع الطيران شكّلت الحفاوة وكرم الضيافة التي تقدّم للمسافر علامة فارقة في تجربة السفر، وهو ما نفتخر به في وزارة المواصلات والاتصالات، ونسعى إلى تعزيزه وفق رؤية مدروسة، ولقد وضعنا في عين الاعتبار عند تصميم المبنى تقديم تجربة سفر مريحة وآمنة وسلسة للمسافر منذ لحظة الوصول إلى المطار، بدءاً من الشارع الرئيسي المؤدي إلى المبنى وحتّى لحظة مغادرة إلى وجهته، وكذلك الحال من لحظة وصوله إلى المطار وحتّى دخوله إلى البحرين. لقد وفرّنا العديد من الخدمات والخيارات التي تتلاءم مع كافة الأذواق، على اعتبار المطار معلماً حضارياً دولياً يسافر من خلاله أصحاب ثقافات متنوعة، ولعلك تلمس هذه الخيارات في محلات التجزئة والمطاعم التي تتنوع بين المطاعم البحرينية التي تقدّم تجربة تذوّق النكهة البحرينية للمسافرين الدوليين، مروراً بالمطاعم الغربية كالإيطالية مثلاً، والآسيوية كالهندية، وصولاً إلى مطاعم الوجبات السريعة، وصالات الأسواق الحرّة التي تقدّم تجربة تسوّق مذهلة من خلال 30 علامة تجارية تدخل البحرين لأول مرة، كما راعينا أن تكون هناك صالات متعددة، واحدة لاستقبال وضيافة مسافري درجة رجال الأعمال على شركة طيران الخليج، وصالة أخرى تعتبر أيقونة من المعاصرة والحداثة والتصميم وهي صالة «ذا بيرل» (اللؤلؤة) والتي ستقدّم خدماتها للمسافرين على الدرجة الأولى ورجال الأعمال على شركات الطيران الأخرى، ولإضفاء المزيد من الراحة والسلاسة على تجربة السفر عبر مطار البحرين الدولي، تم بناء مواقف حديثة للسيارات بطاقة استيعابية تصل لـــ2700 سيارة، وسيكون قرب مبنى المسافرين الجديد.
> هل سيرفع مبنى المسافرين الجديد من قدرة استيعاب البحرين على استقبال رحلات وشركات الطيران بشكل أكبر؟
- بكل تأكيد، فالحجم الإجمالي للمبنى الجديد يبلغ تقريباً 210 آلاف متر مربع، مما يرفع الطاقة الاستيعابية لـ14 مليون مسافر سنوياً، أمّا بخصوص شركات الطيران فنتوقّع أن تزداد أيضاً بالنظر إلى ما تم توفيره في المبنى الجديد من مقوّمات جذب رئيسية، حيث تم زيادة عدد البوابات، الأمر الذي سيرفع من القدرة على استقبال الطائرات من الحجم الصغير والحجم الكبير.
> ما العوامل التي ساهمت في إنجاز المطار بفترة قياسية؟
- في هذا المقام، أولاً لا بد أن أوضح نقطة مهمة، وهي أنّ العمل في هذا المشروع ليس سهلاً أو بسيطاً، نظراً لما يشتمل عليه من تعقيدات لوجيستية وتقنية ومتطلّبات تشغيلية، بالإضافة إلى التنسيق الكبير مع عدد من الشركاء الذين يشكلون جزءاً لا يتجزأ من هذا المشروع، ناهيك أنّ العمل في هذا المشروع كان يتم في نفس المنطقة التي يوجد فيها مبنى المسافرين الحالي، والذي استمر في عملياته التشغيلية دون توقف أو انقطاع طوال الأربع سنوات الماضية، فلم يشعر المسافر من وإلى البحرين بأي تأثير في رحلة سفره طوال تلك المدة. أمّا بخصوص العوامل التي ساعدتنا على بلوغ هذا الهدف في فترة قياسية، فهناك العديد من العوامل، ويأتي على رأسها توجيهات الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، طوال رحلة العمل في هذا المشروع، والتي كان لها الأثر الكبير في إنجازه بهذه الصورة المُشرّفة.
ونحن نفخر بأنّ أحد أهم العوامل كذلك، الخبرة البحرينية العريقة في قطاع الطيران، فالبحرين من أوائل الدول في منطقة الخليج العربي التي بدأت العمل في صناعة الطيران منذ ثلاثينات القرن الماضي.
> يعتبر مطار البحرين الدولي الجيد واحداً من مشروع متكامل لتحديث البنية التحتية في قطاع النقل الجوّي في البحرين، هل يمكن اطلاعنا على تفاصيل المشاريع الأخرى؟
- يعتبر مبنى المسافرين الجديد أيقونة مشروع تحديث مطار البحرين الدولي الذي تم تدشينه عام 2016 والذي يضم مشاريع أخرى تصبّ في صالح تطوير قطاع النقل الجوّي، وهو أضخم استثمار في البحرين على الإطلاق، وهو بمثابة فجر عهد جديد لمفهوم النقل الجوّي في البحرين، حيث سيساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات غير المتعلقة بالطيران في البلاد، كما سيعزّز المكانة الإقليميّة الرائدة لقطاع الطيران البحريني. ففي الوقت الذي نزيح فيه الستار عن مبنى المسافرين الجديد في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، سندشّن في الوقت ذاته موقفاً متعدد الطوابق للسيّارات، ومجمعاً للمرافق المركزية، والعديد من الخدمات المساعدة الأخرى، كمحطّة الإطفاء والإنقاذ والبوابة الأمنية المركزية، وفي وقت لاحق من هذا العام سندشّن مبنى الطيران الخاص الذي يقدّم خدماته لرجال الأعمال وكبار الشخصيات وأصحاب الطائرات الخاصة، وكذلك سيتم تدشين حقل وقود الطائرات الذي يقع في محيط مطار البحرين الدولي، والذي يعتبر منصّة نموذجية متطورة ومتكاملة من حيث مراعاة وتطبيق أحدث معايير الأمن والسلامة والتقنية، بهدف استقطاب جميع شركات الطيران، فهدفنا الاستراتيجي أن تكون هذه المنطقة ضمن مناطق الخدمات اللوجيستية في البحرين.
> تسببت جائحة «كورونا» في تغير الإجراءات في عملية السفر... ما هي استعدادات مطار البحرين في هذا الجانب؟
- ملتزمون في مطار البحرين الدولي الجديد كما كنا في المطار الحالي بتنفيذ التعليمات التي تصدرها منظّمة الطيران المدني الدولية في هذا الشأن وتعليمات الفريق الوطني لمكافحة فيروس «كورونا» في البحرين، وفي هذا الصدد طبقنا إجراءات التباعد الاجتماعي المقررة في كافة أنحاء المطار، كما تم التخفيف من التواصل المباشر بين العملاء الموظفين والمسافرين قدر الإمكان من خلال تثبيت الألواح البلاستيكية على المناضد، سواء مناضد إجراءات تسجيل المسافرين أو مناضد الجوازات، إضافة إلى تشجيع كافة المسافرين إلى مُباشرة إجراءاتهم إلكترونياً من خلال مناضد التسجيل الإلكترونية، وكلك الحال بالنسبة للبوابات الإلكترونية، أمّا في منطقة الوصول فقد تم تخصيص منطقة كاملة للفريق الصحي التابع للفريق الوطني لمكافحة فيروس «كورونا»، لإجراء الفحوصات الطبية للقادمين بهدف توفير رحلة آمنة وسلسة لكل المسافرين.
> بحكم قرب البحرين من السعودية... كيف سيسهم المطار الجديد في جذب المسافرين والسياح السعوديين؟
- العلاقة بين البحرين والسعودية علاقة متينة على كافة المستويات وفي مختلف المجالات، كما أنّ روابط الأخوة العلاقة التاريخية ممتدة بين القيادتين والشعبين على مر العصور والأزمنة، وما هذه الروابط اللوجيستية بين البلدين كجسر الملك فهد ومطار البحرين الدولي، إلا شواهد حقيقية من جملة الشواهد التي تدلّ على قوّة وعمق هذه العلاقات، وبكل تأكيد سيسهم مطار البحرين الدولي بحلّته الجديدة في زيادة حركة السفر بين البلدين بعد تشغيل المطار الذي تم رفده بأحدث التقنيات الرقمية، وتجهيزه بالمرافق التي تلبّي طموح المسافرين.



تركيا تكشف عن حزمة حوافز ضريبية واسعة لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمار

منظر عام لمركز إسطنبول المالي (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي (رويترز)
TT

تركيا تكشف عن حزمة حوافز ضريبية واسعة لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمار

منظر عام لمركز إسطنبول المالي (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي (رويترز)

كشفت تركيا، يوم الاثنين، عن تفاصيل حزمة واسعة من الحوافز الضريبية الهادفة إلى تعزيز التنافسية الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب ترسيخ مكانة إسطنبول كمركز مالي إقليمي رئيسي.

وخلال مؤتمر صحافي في أنقرة، أعلن وزير المالية محمد شيمشك أن بلاده قررت تمديد الإعفاء الضريبي على صادرات الخدمات ليصل إلى 100 في المائة، في خطوة تستهدف دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل البرمجيات، وتطوير الألعاب الإلكترونية، والسياحة العلاجية، وفق «رويترز».

كما أوضح شيمشك أن أنقرة ستُخفض معدل ضريبة الشركات على مُصدّري المنتجات الصناعية إلى 9 في المائة، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للصادرات التركية، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأكد الوزير أن هذه التخفيضات الضريبية طويلة الأمد، وستبقى سارية، وذلك بعد أيام من تقديم الرئيس رجب طيب إردوغان حزمة تشريعية شاملة تتضمن هذه الإجراءات.

وتهدف هذه الحزمة إلى دعم الاقتصاد التركي الذي يسعى المسؤولون إلى إخراجه تدريجياً من أزمة تضخمية استمرت لسنوات، أثّرت بشكل كبير على القوة الشرائية للأُسر وأرباح الشركات، ما دفع كثيراً من الأتراك إلى البحث عن بيئات أكثر استقراراً خارج البلاد. وقد تجاوز معدل التضخم 30 في المائة، خلال الشهر الماضي.

تأتي هذه الخطوة في وقتٍ تتأثر فيه الأسواق الإقليمية بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي دفعت بعض الشركات والبنوك في الخليج إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاستثمارية. غير أن شيمشك شدَّد على أن الحزمة لم تُصمَّم للاستفادة من هذه التطورات، بل كانت قيد الإعداد منذ فترة طويلة.

وتتضمن الإجراءات أيضاً حوافز مرتبطة بمركز إسطنبول المالي، بما يشمل إعفاءات من ضريبة دخل الشركات على أنشطة التجارة العابرة. ويستهدف هذا البرنامج دعم مركز إسطنبول المالي، وهو مجمع حديث مدعوم حكومياً في الجانب الآسيوي من المدينة، يضم أبراجاً شاهقة ويُراد له أن يتحول إلى منصة مالية إقليمية.

وأشار شيمشك إلى أن معدل الإعفاء يصل إلى 95 في المائة للشركات العاملة خارج المركز، مقارنة بـ50 في المائة خلال السنوات السابقة، في خطوةٍ تهدف إلى إعادة توجيه النشاط المالي نحو المركز الجديد.

وتسعى الحكومة، من خلال هذه السياسات، إلى «تشجيع تصدير مزيد من السلع والخدمات، واستقطاب الكفاءات ورواد الأعمال ورؤوس الأموال، وتوفير بيئة أعمال أكثر جاذبية تجعل من تركيا مركزاً لأنشطة الشركات الإقليمية، وتحويل مركز إسطنبول المالي إلى أحد أبرز المراكز المالية في المنطقة».

في السياق نفسه، أشار الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي إلى أن الحرب بين إيران وإسرائيل دفعت عدداً من الشركات العاملة في الخليج إلى دراسة إمكانية نقل جزء من عملياتها إلى تركيا، مستفيدة من الحوافز الجديدة.

وتشمل حزمة الحوافز أيضاً ما وصفه شيمشك بأنه «تحول جذري» في سياسة ضريبة الشركات الموجّهة للمصدّرين، في إطار خطة أوسع لإعادة هيكلة النظام الضريبي وتعزيز موقع تركيا في سلاسل الإمداد العالمية.


السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
TT

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية؛ لتتمكن من رفع نسبة المحتوى المحلي في السعودية من 28 في المائة خلال 2018 إلى 51 في المائة في العام الماضي، مع حجم استثمارات تجاوزت 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، أسهمت في نقل المعرفة وبناء قدرات مجتمعية.

هذا ما كشف عنه وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، الاثنين، في حفل جائزة المحتوى المحلي، الذي أقيم في العاصمة الرياض، مبيناً أن هذا التقدم لم يأتِ من تعديل لوائح فحسب، بل بالتحول الحقيقي في طريقة تفكير الجهات الحكومية والقطاع الخاص على حد سواء، وكيفية توظيف الإنفاق لخدمة التنمية والاقتصاد.

وعلى صعيد الشراكات، أفصح عن توقيع ما يقارب 80 اتفاقية منذ تفعيل أسلوب توظيف الصناعة ونقل المعرفة والتي قد تم إطلاقها في عام 2021 وحتى نهاية 2025، وبحجم استثمار تجاوز 18 مليار ريال، أسهمت في نقل المعرفة وبناء قدرات مجتمعية. وعبر برنامج المشاركة الاقتصادية، بلغت قيمة الاتفاقيات الموقعة 4.3 مليار ريال في خمسة قطاعات مهمة، وأنتجت نماذج محلية للتصنيع المحلي وتقديم قدرات غير مدنية.

نقل المعرفة

وواصل الخريف أن جائزة المحتوى المحلي، أصبحت حدثاً نتطلع إليه بشكل سنوي للاحتفاء بالمبدعين والمتميزين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد، وتكريمهم على دورهم المغير والفاعل في تعزيز مسيرة مستهدفات المحتوى المحلي.

ويشكل مجلس تنسيق المحتوى المحلي تجسيداً وترجمة لهذا التضافر؛ فقد أشرف منذ تأسيسه في عام 2019 على إنفاق تراكمي بلغ 683 مليار ريال من مشتريات الشركات الأعضاء، وطوّر ما يقارب 461 فرصة استثمارية بقيمة تجاوزت 640 مليار ريال. وهو في هذا العام يحدث استراتيجيته للسنوات الخمس المقبلة تعزيزاً لدوره كمظلة جامعة للجهود المشتركة وتوسيعاً لنطاق عمل الشركات التي تتبع المجلس، حسب وزير الصناعة.

الشركات الوطنية

واستطرد: «كما يؤكد هذا المسار تنامي وعي شركات القطاع الخاص بأهمية المحتوى المحلي والتوطين، وانتقاله من كونه التزاماً تنظيمياً إلى ممارسة مؤسسية تتجسد في مجموعة البرامج التي أطلقتها هذه الشركات؛ حيث بلغ عدد برامج المحتوى المحلي للشركات الوطنية التي أُطلقت في الأعوام الماضية 19 برنامجاً لكبرى الشركات السعودية، بعد أن كانت فقط أربعة برامج في بداية إطلاق نظام المحتوى المحلي».

وعلى صعيد جائزة المحتوى المحلي، أبان الخريّف أن هذه النسخة شهدت تطويراً نوعياً من خلال استحداث مسارين جديدين في القطاع الرئيسي يشملان المؤسسات والجمعيات الأهلية، وهذا يعكس قناعة راسخة بأن المحتوى المحلي مسؤولية مشتركة تتسع لكل من يسهم في صناعة الأثر الاقتصادي والاجتماعي. كما سجلت الجائزة نمواً في أعداد المتقدمين بلغ ما يفوق 130 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو رقم يعكس اتساع دائرة التأثير النوعي وتضافر الرغبة الحقيقية في المشاركة والتميز.


إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه نحو استخدام الغاز الطبيعي المضغوط

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

صرَّح وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، بأن الحكومة تُجري حالياً مناقشات بشأن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط، كبديل للحد من الاعتماد على غاز البترول المسال المستورد.

وبعد حضوره اجتماعاً محدوداً مع الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مجمع القصر الرئاسي بجاكرتا اليوم (الاثنين)، قال لهاداليا إن خيار الغاز الطبيعي المضغوط لا يزال في مرحلة النقاش والتنسيق بين مختلف القطاعات، قبل اعتماده بشكل نهائي ضمن سياسة الطاقة الوطنية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وأضاف لهاداليا: «لا يزال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط قيد المناقشة، وسيحسم لاحقاً. ويُعد هذا خياراً بديلاً لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، في قطاع غاز البترول المسال».

وأوضح أن تطوير الغاز الطبيعي المضغوط يأتي في إطار جهود تعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، ولا سيما من خلال تقليل الاعتماد على غاز البترول المسال الذي لا يزال يتم استيراد معظمه. إلا أنه أضاف أن الحكومة لا تزال تُجري دراسات فنية، وتنسق بين الجهات المعنية لضمان أن يكون استخدام الغاز الطبيعي المضغوط فعالاً، ويحقق أقصى قدر من الفوائد لأمن الطاقة الوطني. وتابع: «مازلنا في مرحلة التنسيق بهدف تحقيق أفضل النتائج».