وزير المواصلات البحريني: المطار الجديد خطوة لتعزيز موقعنا التجاري والتنافسي

أكد أنه يرفع القدرة الاستيعابية إلى 14 مليون مسافر سنويّاً

27 شركة طيران تتخذ من مطار البحرين مركزاً لأعمالها ويتوقع أن يرتفع العدد بعد تدشين المطار الجديد (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد وزير المواصلات والاتصالات
27 شركة طيران تتخذ من مطار البحرين مركزاً لأعمالها ويتوقع أن يرتفع العدد بعد تدشين المطار الجديد (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد وزير المواصلات والاتصالات
TT

وزير المواصلات البحريني: المطار الجديد خطوة لتعزيز موقعنا التجاري والتنافسي

27 شركة طيران تتخذ من مطار البحرين مركزاً لأعمالها ويتوقع أن يرتفع العدد بعد تدشين المطار الجديد (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد وزير المواصلات والاتصالات
27 شركة طيران تتخذ من مطار البحرين مركزاً لأعمالها ويتوقع أن يرتفع العدد بعد تدشين المطار الجديد (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد وزير المواصلات والاتصالات

قال المهندس كمال بن أحمد محمد، وزير المواصلات والاتصالات في البحرين، إنّ مشروع مطار البحرين الدولي الجديد يهدف إلى تحقيق أعلى مستويات التميّز والريادة في الأداء من خلال تقديم خدمة فريدة للمسافرين وشركات الطيران.
وقال الوزير إنّه سيتم تدشين المبنى الجديد للمطار في 28 يناير (كانون الثاني) الجاري، وهو ما يمثّل خطوة متقدمة في مسيرة البحرين التنموية نحو إنجاز أهداف «رؤية المملكة الاقتصاديّة 2030» الرامية إلى تحقيق غايات التنوّع الاقتصادي والاستدامة وأن تتبوّأ مكانة رائدة في القطاعات الماليّة والثقافيّة والنقل الجوّي على صعيد المنطقة والإقليم والعالم.
وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أنّ الجهات المعنية فرغت من اختبار الجاهزية التشغيلية للأنظمة والأجهزة التكنولوجية التي تم رفد مرافق المطار بها، كما تم التأكّد من جاهزية كافة الشركاء الاستراتيجيين مع الالتزام التام في الوقت نفسه بتوفير أعلى المعايير العالمية في بناء المطارات، لافتاً إلى أنّ تحسين إجراءات الأمن وعمليات السلامة وتطوير تجربة المسافر هو أحد أهم الأهداف الرئيسية لتدشين هذا الصرح الحضاري، وفيما يلي نصّ الحوار:
> تستعد البحرين لتدشين مبنى المسافرين الجديد في 28 يناير الجاري كيف سيساهم المبنى في جذب السياح وجعل البلاد منطقة محورية في قطاع السفر؟
- يتكامل مطار البحرين الدولي الجديد مع المشاريع التنموية الأخرى التي تعكف على تنفيذها حكومة البحرين في قطاعات غير نفطية، حيث يبلغ مجموع الاستثمارات فيها حوالي 32 مليار دولار، مما سيسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ودفع عجلة النمو، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين وتعزيز مكانة البحرين كمركز تجاري تنافسي في المنطقة، بفضل ما تتمتّع به من بيئة خصبة للاستثمار في القطاعات الحيوية، وذلك تحقيقاً لـ«رؤية البحرين الاقتصادية 2030»، لقد كانت هذه الرؤية هي المحرّك الرئيسي لعملنا في مشروع بناء مطار البحرين الدولي الجديد، إلى جانب البناء على ما اشتهر به مطار البحرين الدولي من حيث السلاسة والسهولة واليسر في الانتقال من موقع إلى آخر في مرافقه، فإجراءات السفر تنتهي في وقت بسيط وقصير وبكل سلاسة، فلقد حرصنا في مرحلة التصميم على رفع القدرة الاستيعابية للمطار الجديد إلى 14 مليون مسافر سنوياً، وهي أربعة أضعاف القدرة الاستيعابية للمطار الحالي، مع مُراعاة أن يتسم التصميم الخارجي بالعصرية والحداثة، وبما يعكس التصميم الداخلي تاريخ وأصالة البحرين، إضافة لتوفير كافة المقوّمات التكنولوجية والأمنية، وغير ذلك مما تحتوي عليها المطارات الدولية، وذلك تلبية لمتطلّبات شركات الطيران العالمية، والتي تتخذ 27 شركة طيران منها من مطار البحرين مركزاً لأعمالها، ومن المتوقع أن يرتفع عدد هذه الشركات بعد تشغيل المطار في 28 يناير الجاري، بالنظر لحجم المطار الجديد، وحداثة بنيته التحتية وتطوّر أنظمته الرقمية.
> كم تبلغ تكلفة مشروع تحديث مطار البحرين الدولي؟
- تبلغ التكلفة الإجمالية للعقود التي تم التوقيع عليها لصالح المشروع ما يساوي 1.1 مليار دولار، وقد استطاعنا تسليم المشروع دون الحاجة إلى رصد ميزانية إضافية، وذلك بفضل المتابعة المستمرة التي حظينا بها من قبل الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، والتي كانت داعماً أساسياً لنا، في إنجازه في فترة قياسية بلغت أربع سنوات، فقد تم الانتهاء من المبنى في مارس (آذار) العام الماضي قبل بدء جائحة «كورونا» التي كانت سببا في تأجيل موعد التشغيل كما كان مقرراً له.
> ما القيمة المُضافة التي يقدّمها المطار للمسافر البحريني والخليجي والدولي؟
- منذ البدايات الأولى للعمل في قطاع الطيران شكّلت الحفاوة وكرم الضيافة التي تقدّم للمسافر علامة فارقة في تجربة السفر، وهو ما نفتخر به في وزارة المواصلات والاتصالات، ونسعى إلى تعزيزه وفق رؤية مدروسة، ولقد وضعنا في عين الاعتبار عند تصميم المبنى تقديم تجربة سفر مريحة وآمنة وسلسة للمسافر منذ لحظة الوصول إلى المطار، بدءاً من الشارع الرئيسي المؤدي إلى المبنى وحتّى لحظة مغادرة إلى وجهته، وكذلك الحال من لحظة وصوله إلى المطار وحتّى دخوله إلى البحرين. لقد وفرّنا العديد من الخدمات والخيارات التي تتلاءم مع كافة الأذواق، على اعتبار المطار معلماً حضارياً دولياً يسافر من خلاله أصحاب ثقافات متنوعة، ولعلك تلمس هذه الخيارات في محلات التجزئة والمطاعم التي تتنوع بين المطاعم البحرينية التي تقدّم تجربة تذوّق النكهة البحرينية للمسافرين الدوليين، مروراً بالمطاعم الغربية كالإيطالية مثلاً، والآسيوية كالهندية، وصولاً إلى مطاعم الوجبات السريعة، وصالات الأسواق الحرّة التي تقدّم تجربة تسوّق مذهلة من خلال 30 علامة تجارية تدخل البحرين لأول مرة، كما راعينا أن تكون هناك صالات متعددة، واحدة لاستقبال وضيافة مسافري درجة رجال الأعمال على شركة طيران الخليج، وصالة أخرى تعتبر أيقونة من المعاصرة والحداثة والتصميم وهي صالة «ذا بيرل» (اللؤلؤة) والتي ستقدّم خدماتها للمسافرين على الدرجة الأولى ورجال الأعمال على شركات الطيران الأخرى، ولإضفاء المزيد من الراحة والسلاسة على تجربة السفر عبر مطار البحرين الدولي، تم بناء مواقف حديثة للسيارات بطاقة استيعابية تصل لـــ2700 سيارة، وسيكون قرب مبنى المسافرين الجديد.
> هل سيرفع مبنى المسافرين الجديد من قدرة استيعاب البحرين على استقبال رحلات وشركات الطيران بشكل أكبر؟
- بكل تأكيد، فالحجم الإجمالي للمبنى الجديد يبلغ تقريباً 210 آلاف متر مربع، مما يرفع الطاقة الاستيعابية لـ14 مليون مسافر سنوياً، أمّا بخصوص شركات الطيران فنتوقّع أن تزداد أيضاً بالنظر إلى ما تم توفيره في المبنى الجديد من مقوّمات جذب رئيسية، حيث تم زيادة عدد البوابات، الأمر الذي سيرفع من القدرة على استقبال الطائرات من الحجم الصغير والحجم الكبير.
> ما العوامل التي ساهمت في إنجاز المطار بفترة قياسية؟
- في هذا المقام، أولاً لا بد أن أوضح نقطة مهمة، وهي أنّ العمل في هذا المشروع ليس سهلاً أو بسيطاً، نظراً لما يشتمل عليه من تعقيدات لوجيستية وتقنية ومتطلّبات تشغيلية، بالإضافة إلى التنسيق الكبير مع عدد من الشركاء الذين يشكلون جزءاً لا يتجزأ من هذا المشروع، ناهيك أنّ العمل في هذا المشروع كان يتم في نفس المنطقة التي يوجد فيها مبنى المسافرين الحالي، والذي استمر في عملياته التشغيلية دون توقف أو انقطاع طوال الأربع سنوات الماضية، فلم يشعر المسافر من وإلى البحرين بأي تأثير في رحلة سفره طوال تلك المدة. أمّا بخصوص العوامل التي ساعدتنا على بلوغ هذا الهدف في فترة قياسية، فهناك العديد من العوامل، ويأتي على رأسها توجيهات الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، طوال رحلة العمل في هذا المشروع، والتي كان لها الأثر الكبير في إنجازه بهذه الصورة المُشرّفة.
ونحن نفخر بأنّ أحد أهم العوامل كذلك، الخبرة البحرينية العريقة في قطاع الطيران، فالبحرين من أوائل الدول في منطقة الخليج العربي التي بدأت العمل في صناعة الطيران منذ ثلاثينات القرن الماضي.
> يعتبر مطار البحرين الدولي الجيد واحداً من مشروع متكامل لتحديث البنية التحتية في قطاع النقل الجوّي في البحرين، هل يمكن اطلاعنا على تفاصيل المشاريع الأخرى؟
- يعتبر مبنى المسافرين الجديد أيقونة مشروع تحديث مطار البحرين الدولي الذي تم تدشينه عام 2016 والذي يضم مشاريع أخرى تصبّ في صالح تطوير قطاع النقل الجوّي، وهو أضخم استثمار في البحرين على الإطلاق، وهو بمثابة فجر عهد جديد لمفهوم النقل الجوّي في البحرين، حيث سيساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات غير المتعلقة بالطيران في البلاد، كما سيعزّز المكانة الإقليميّة الرائدة لقطاع الطيران البحريني. ففي الوقت الذي نزيح فيه الستار عن مبنى المسافرين الجديد في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، سندشّن في الوقت ذاته موقفاً متعدد الطوابق للسيّارات، ومجمعاً للمرافق المركزية، والعديد من الخدمات المساعدة الأخرى، كمحطّة الإطفاء والإنقاذ والبوابة الأمنية المركزية، وفي وقت لاحق من هذا العام سندشّن مبنى الطيران الخاص الذي يقدّم خدماته لرجال الأعمال وكبار الشخصيات وأصحاب الطائرات الخاصة، وكذلك سيتم تدشين حقل وقود الطائرات الذي يقع في محيط مطار البحرين الدولي، والذي يعتبر منصّة نموذجية متطورة ومتكاملة من حيث مراعاة وتطبيق أحدث معايير الأمن والسلامة والتقنية، بهدف استقطاب جميع شركات الطيران، فهدفنا الاستراتيجي أن تكون هذه المنطقة ضمن مناطق الخدمات اللوجيستية في البحرين.
> تسببت جائحة «كورونا» في تغير الإجراءات في عملية السفر... ما هي استعدادات مطار البحرين في هذا الجانب؟
- ملتزمون في مطار البحرين الدولي الجديد كما كنا في المطار الحالي بتنفيذ التعليمات التي تصدرها منظّمة الطيران المدني الدولية في هذا الشأن وتعليمات الفريق الوطني لمكافحة فيروس «كورونا» في البحرين، وفي هذا الصدد طبقنا إجراءات التباعد الاجتماعي المقررة في كافة أنحاء المطار، كما تم التخفيف من التواصل المباشر بين العملاء الموظفين والمسافرين قدر الإمكان من خلال تثبيت الألواح البلاستيكية على المناضد، سواء مناضد إجراءات تسجيل المسافرين أو مناضد الجوازات، إضافة إلى تشجيع كافة المسافرين إلى مُباشرة إجراءاتهم إلكترونياً من خلال مناضد التسجيل الإلكترونية، وكلك الحال بالنسبة للبوابات الإلكترونية، أمّا في منطقة الوصول فقد تم تخصيص منطقة كاملة للفريق الصحي التابع للفريق الوطني لمكافحة فيروس «كورونا»، لإجراء الفحوصات الطبية للقادمين بهدف توفير رحلة آمنة وسلسة لكل المسافرين.
> بحكم قرب البحرين من السعودية... كيف سيسهم المطار الجديد في جذب المسافرين والسياح السعوديين؟
- العلاقة بين البحرين والسعودية علاقة متينة على كافة المستويات وفي مختلف المجالات، كما أنّ روابط الأخوة العلاقة التاريخية ممتدة بين القيادتين والشعبين على مر العصور والأزمنة، وما هذه الروابط اللوجيستية بين البلدين كجسر الملك فهد ومطار البحرين الدولي، إلا شواهد حقيقية من جملة الشواهد التي تدلّ على قوّة وعمق هذه العلاقات، وبكل تأكيد سيسهم مطار البحرين الدولي بحلّته الجديدة في زيادة حركة السفر بين البلدين بعد تشغيل المطار الذي تم رفده بأحدث التقنيات الرقمية، وتجهيزه بالمرافق التي تلبّي طموح المسافرين.



اتفاقية التجارة بين الهند وبريطانيا تدخل حيز التنفيذ لخفض الرسوم وتوسيع الأسواق

كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)
كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

اتفاقية التجارة بين الهند وبريطانيا تدخل حيز التنفيذ لخفض الرسوم وتوسيع الأسواق

كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)
كير ستارمر وناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في تشيكرز بالقرب من أيلزبري 24 يوليو 2025 (رويترز)

دخلت اتفاقية التجارة الشاملة بين الهند والمملكة المتحدة حيز التنفيذ يوم الأربعاء، لتخفض الرسوم الجمركية على آلاف السلع، وتوسع نطاق وصول شركات الخدمات والمهنيين إلى أسواق البلدين.

وتمنح الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة بين البلدين المصدّرين الهنود إمكانية الوصول الفوري إلى معظم بنود التعريفة الجمركية البريطانية من دون رسوم، مما يوفّر دفعة لقطاعات كثيفة العمالة، من بينها المنسوجات والجلود والأحذية والمنتجات البحرية والأحجار الكريمة والمجوهرات والأغذية المصنعة، وفق «رويترز».

في المقابل، تتيح الاتفاقية لبريطانيا وصولاً أوسع إلى أحد أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، من خلال تخفيضات جمركية تدريجية وحصص استيراد لقطاعات مثل السيارات، بالإضافة إلى فرص جديدة في مجالات المشتريات الحكومية والخدمات المالية والتعليم والتأمين والخدمات المهنية.

وقال وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، إن الاتفاقية تفتح «آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار والابتكار»، مضيفاً أنها ستوفّر فرصاً إضافية للشركات الهندية وتعزز اندماجها في الأسواق العالمية.

وصدّرت الهند سلعاً بقيمة 13.44 مليار دولار إلى بريطانيا، مقابل واردات بلغت 11.68 مليار دولار خلال الفترة 2025-2026، فيما بلغ إجمالي التجارة الثنائية في الخدمات 35.44 مليار دولار خلال عام 2024، مع تحقيق الهند فائضاً في تجارة الخدمات يقارب 7.9 مليار دولار، وفق بيانات وزارة التجارة الهندية.

وبموجب الاتفاقية، ستلغي بريطانيا الرسوم الجمركية فوراً على 96.8 في المائة من بنود التعريفة، بما يغطي 97.7 في المائة من قيمة التجارة، في حين ستلغي الهند الرسوم دفعة واحدة على 64.1 في المائة من البنود، وستطبق إلغاءً تدريجياً على 21 في المائة إضافية، مع استثناء بعض المنتجات الحساسة.

ويتوقع المسؤولون الهنود أن تحقق الاتفاقية مكاسب كبيرة للقطاعات التي كانت تواجه رسوماً جمركية بريطانية تراوحت بين 4 في المائة و20 في المائة، ولا سيما صادرات المنتجات البحرية والمنسوجات والجلود والأحذية والأحجار الكريمة والمجوهرات، مما يعزّز قدرة الموردين الهنود على المنافسة في السوق البريطانية.

وستُخضع واردات سيارات الركاب لنظام حصص تدريجي، يسمح باستيراد 37 ألف سيارة مكتملة الصنع سنوياً برسوم جمركية تفضيلية.

كما وسّعت حزمة الخدمات المرتبطة بالاتفاقية نطاق الوصول إلى الأسواق ليشمل 137 قطاعاً فرعياً، من بينها تكنولوجيا المعلومات، وخدمات الأعمال، والاتصالات، والتمويل، والتعليم، إلى جانب تسهيل دخول زوار الأعمال والموظفين المنقولين والمستثمرين ومورّدي الخدمات والمهنيين المستقلين لفترات مؤقتة، بما يعزز حركة الخدمات والمهارات بين البلدين.

وتنص اتفاقية الإسهامات الاجتماعية المزدوجة المرتبطة بالاتفاقية على إعفاء المهنيين وأصحاب العمل الهنود المؤهلين من دفع اشتراكات التأمين الوطني البريطاني للإقامات التي تصل إلى خمس سنوات، ما من شأنه أن يستفيد منه نحو 75 ألف عامل و900 صاحب عمل.

كما تمنح الاتفاقية الموردين الهنود فرصاً أكبر للوصول إلى سوق المشتريات الحكومية البريطانية، التي تُقدّر قيمتها بنحو 90 مليار جنيه إسترليني، في حين توفر الهند فرصاً مماثلة للشركات البريطانية بقيمة تقارب 114 مليار دولار.


التضخم في السعودية يواصل استقراره عند 1.8 % في يونيو

شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم في السعودية يواصل استقراره عند 1.8 % في يونيو

شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)
شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)

أظهرت أحدث البيانات الرسمية، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، استقرار معدل التضخم السنوي في السعودية عند مستوى 1.8 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق. ويعكس هذا الاستقرار النسبي كفاءة السياسات الهيكلية للسوق وتوازن العرض والطلب، على الرغم من الضغوط الطفيفة والمستمرة التي يشهدها قطاع السكن وتكاليف المعيشة الأساسية.

يُعزى الارتفاع السنوي في مؤشر أسعار المستهلك بشكل رئيسي إلى الصعود المستمر في أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة بلغت 3.5 في المائة. وقد شكّل هذا القسم الرافد الأساسي للضغوط التضخمية نتيجة لارتفاع أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 4.4 في المائة، مدفوعاً بزيادة الطلب في المدن الكبرى والتوسع الحضري السريع الذي تشهده المملكة في سياق المشاريع التنموية الكبرى.

بالتوازي مع ذلك، شهدت أقسام رئيسية أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث سجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى نمواً سنوياً بنسبة 3.8 في المائة، مدفوعاً بقفزة ملحوظة في أسعار المجوهرات والساعات بنسبة بلغت 14.7 في المائة تماشياً مع الارتفاعات القياسية لأسعار الذهب والمعادن الثمينة عالمياً. كما سجل قسم الأغذية والمشروبات زيادة معتدلة بنسبة 1.4 في المائة، وقسم النقل بنسبة 1.7 في المائة، في حين نما قسم الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.5 في المائة، نتيجة لنمو أسعار عروض العطلات والرحلات السياحية بنسبة 4.2 في المائة.

وعلى الجانب الآخر، أسهم التراجع في بعض القطاعات الاستهلاكية غير الأساسية في كبح جماح التضخم الإجمالي؛ حيث انخفضت أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.6 في المائة، وتراجعت أسعار قسم الملابس والأحذية بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي، مما يعكس مرونة المستهلكين ووجود قنوات تنافسية واسعة النطاق.

على أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك العام في شهر يونيو ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بشهر مايو (أيار) 2026. ويعود هذا التحرك الهامشي إلى ارتفاع أسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.7 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع مجموعة الأغذية بالنسبة ذاتها.

كما شهد الشهر نفسه زيادة طفيفة في أسعار السكن والكهرباء والغاز بنسبة 0.1 في المائة، وارتفاع قسم النقل بنسبة 0.4 في المائة. وفي المقابل، أظهرت أسعار قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية انخفاضاً شهرياً ملموساً بلغت نسبته 1.0 في المائة، وتراجعت أسعار قسم المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.1 في المائة، والاتصالات بنسبة 0.1 في المائة.

الأوزان والإسهامات النسبية في المؤشر العام

يوضح إسهام الأقسام المختلفة في التضخم السنوي الأثر الفعلي لكل مجموعة سلعية على حركة الأسعار العامة. ويستمر قسم السكن في كونه المحرك الأول والأساسي للمؤشر، يليه في الأهمية قطاع الأغذية والمشروبات، وهو ما توضحه تفاصيل المساهمة الإحصائية بالنقاط المئوية:

السكن والمياه والكهرباء والغاز: أسهم بمقدار 0.71 نقطة مئوية من إجمالي التضخم.

الأغذية والمشروبات: أسهم بمقدار 0.31 نقطة مئوية.

النقل والمواصلات: أسهم بمقدار 0.25 نقطة مئوية.

العناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى: أسهم بمقدار 0.24 نقطة مئوية.

بقية الأقسام والمجموعات الأخرى مجتمعة: أسهمت مجتمعة بمقدار 0.30 نقطة مئوية، ليصل الرقم القياسي العام للتضخم إلى 1.8 في المائة.


أسواق الخليج ترتفع بعد تراجع رهانات الفائدة الأميركية وتخلي واشنطن عن رسوم هرمز

مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج ترتفع بعد تراجع رهانات الفائدة الأميركية وتخلي واشنطن عن رسوم هرمز

مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تراجعت توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية، على أثر تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، إلى جانب تخلّي واشنطن عن مقترح فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الثلاثاء، التراجع عن مقترح سابق يقضي بفرض رسوم بنسبة 20 في المائة على حركة الشحن عبر المضيق، مشيراً، بدلاً من ذلك، إلى سعيه لإبرام اتفاقيات استثمارية مع دول الخليج، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، أعاد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ولوّح بتنفيذ ضربات ضد منشآت للطاقة وجسور داخل إيران، الأسبوع المقبل، ما لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة، خلال التعاملات المبكرة؛ بدعم من أسهم العقار.

كما صعد مؤشر سوق دبي المالية بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.4 في المائة، وسهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1 في المائة.

وارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.4 في المائة.

ورغم تحسن أداء الأسواق، لا تزال التوترات الأمنية في مضيق هرمز تُلقي بظلالها على معنويات المستثمرين، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مقتل أحد أفراد طاقم هندي وإصابة ثمانية آخرين، على أثر تعرض ناقلتيْ نفط إماراتيتين لهجوم بصواريخ كروز إيرانية.

وعلى صعيد السياسة النقدية، رحّب مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ببيانات التضخم، التي أظهرت تباطؤاً في يونيو (حزيران) الماضي، لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من المؤشرات قبل حسم مسار أسعار الفائدة.

وتراجعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول) المقبل إلى 58 في المائة، مقارنة مع 76 في المائة، قبل صدور بيانات التضخم، وفق أداة «فيد ووتش».

في المقابل، ظلت بورصة قطر مغلقة حداداً على وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.