احتفل مع كولورادو بمئوية محمياتها الطبيعية هذا العام

تستقبل السياح ببرنامج شتوي حافل

احتفل مع كولورادو بمئوية محمياتها الطبيعية هذا العام
TT

احتفل مع كولورادو بمئوية محمياتها الطبيعية هذا العام

احتفل مع كولورادو بمئوية محمياتها الطبيعية هذا العام

خلال عام 2015 الحالي، تمر ذكرى تحويل جبال روكي الأميركية التي تقع في ولاية كولورادو، إلى محميات طبيعية بقرار وقعه الرئيس وودرو ويلسون في عام 1915. وسوف تقام الاحتفالات طوال شهور العام بهذه المناسبة؛ مما يجعل زيارة الولاية سياحيا هذا العام ذات مذاق خاص. من ضمن هذه الاحتفالات قيام كل منتجع على حدة بالاحتفال بعيد ميلاد تأسيسه، وعرض فيلم خلال شهر فبراير (شباط) عن مائة عام على محمية جبال روكي. وتقام في شهر مارس (آذار) مسابقة الصيد تحت الجليد، ويقدم منظمو المسابقة جائزة قدرها مائة دولار للسمكة المائة التي يتم صيدها. وبعد تسجيل الأسماك يتم إطلاقها مرة أخرى إلى الماء.
وخلال فصل الشتاء الحالي تقدم ولاية كولورادو كثيرا من الأنشطة لهواة التزلج على الجليد. وتوفر الولاية مناطق خاصة تقتصر على هذا النوع من السياحة الشتوية وتمنع السيارات من المرور فوق الجليد. ولكنها تفتح أبوابها طوال العام وتقدم كثيرا من الأنشطة المتنوعة للسياح من داخل وخارج الولايات المتحدة.

* نشاطات شتوية
في الشتاء هناك كثير من الأنشطة التي يمكن للسياح الاستمتاع بها مثل التزلج لمسافات طويلة على الجليد في منطقة بلاك كانيون التي تدخل ضمن نطاق محمية طبيعية يمنع فيها مرور السيارات. وتمتد مسافة التزلج إلى 12 ميلا وتنظم فيها أندية محلية رحلات ليلية للاستمتاع بالمنطقة تحت ضوء القمر. ويوجد نحو 25 منتجعا للتزلج على الجليد في كولورادو.
وفي غابة «ستيت فوريست» يمكن مشاهدة حيوان الموس في بيئته الطبيعية أثناء فصل الشتاء. ويوجد بالمحمية نحو 600 حيوان من هذا النوع على مساحة 71 ألف فدان. ويوجد مركز معلومات في المنطقة عن كيفية مراقبة حيوان الموس وأهم المناطق التي يوجد فيها. ويمكن استخدام عربات خاصة اسمها «سنوموبيل» لاستكشاف المنطقة التي تمتد بمساحة 50 ميلا مربعا.
ويشاهد السياح شلالات مياه متجمدة وكأنها تظهر في مشهد خيال علمي، اسمها «زاباتا فولز» وذلك بالقرب من «غريت ساند ديونز»، ويحيط بالمنطقة مساحة صحراوية مغطاة بالجليد. وفي «موللر ستيت بارك» يمكن للعائلات تعلم التزلج والمشي على الجليد مع الإقامة في كبائن حديثة ودافئة تطل على مناطق التزلج. ولا بد من الحجز قبل السفر للتأكد من وجود كبائن شاغرة في المنطقة.
وفي منطقة «جيم ليك» ضمن إطار «روكي ناشيونال بارك» يمكن التزلج في منطقة جبلية رائعة بها صخور تاريخية يعود تاريخها إلى مليار و800 مليون عام من التاريخ. ويمكن أيضا ممارسة هواية صيد الأسماك من تحت الثلج وهي هواية يمارسها أهل كولورادو في الشتاء. ويمكن استئجار كل أدوات الصيد من كثير من متاجر المنطقة ومنها «11 مايل مارينا» التي تبعد قرابة الساعة من «كولورادو سبرنغز». وهي رياضة يمكن ممارستها أثناء عطلة نهاية الأسبوع.
وهناك كثير من السياح ممن لا يجيدون التزلج على الجليد، ولهؤلاء تقدم منتجعات كولورادو رياضات جليدية أخرى مثل الجلوس في عربات مسطحة والتزلج جلوسا فيها على تلال محددة تنتهي بمساحات مسطحة تتوقف فيها العربات تلقائيا. ويمكن أيضا هبوط التلال داخل مواسير بلاستيكية أو باستخدام دراجات الجليد. وفي قاعات مغلقة ومكيفة يمكن السباحة أو تسلق الجدران ضمن رياضات أخرى بعيدا عن الطقس البارد في الخارج.
وتقدم كولورادو جولات في عربات تجرها الغزلان الجبلية التي تعلق الأجراس في رقابها. ويجلس السياح في العربات تحت بطاطين دافئة للاستمتاع بالجولات الجليدية. وتقدم بعض المنتجعات هذه الرحلات كجزء من برنامجها السياحي أو لدعوة السياح من فنادقهم إلى تناول الطعام في المطاعم التي تنتهي إليها الجولات قبل العودة بهم مرة أخرى.
وتستغرق الجولات في العادة نصف الساعة يصل بعدها الضيوف إلى مطاعم دافئة بأركان تشتعل فيها الأخشاب والفحم؛ مما يعطي المناخ الداخلي رائحة مميزة. وتقدم بضع المطاعم مشروبات ساخنة مجانية وأنواع البسكويت التي تسمى «كوكيز» أثناء رحلات الجليد. وتتضمن بعض البرامج السياحية فقرات موسيقية من فرق استعراضية بعد العشاء.
ولعشاق ركوب الدراجات الجليدية يمكن استئجار الدراجات لكل المناسبات من الركوب العائلي إلى السرعات العالية على الجليد. وهناك كثير من المناطق التي تقدم مساحات شاسعة من أجل التزلج بالدراجات الجليدية منها مساحة بين منتجعي «صنلايت ماونتن» و«باودر هورن» وتصل إلى 120 ميلا، يمكن استخدام الدراجات الجليدية فيما بينها لأي مسافات يستطيعها السائح. ويمكن الاستعانة بدليل محلي من أجل قيادة في مناطق آمنة ومسطحة. وفي منطقة «غراند ليك» يمكن استخدام الدراجات الجليدية في الشوارع أثناء فصل الشتاء؛ مما يجعل بداية الانطلاق إلى جولات الجليد خارج المدينة سهلة.
وتقدم بعض المنتجعات دراجات جليدية مصغرة لاستخدام الأطفال بين سن 6 سنوات إلى 13 سنة. وهي تسمى «سنو سكوتس»، ويمكن للأطفال التدريب على ركوب الدراجات الجليدية في مناطق محددة. وخارج هذا الإطار تعد مواقع التمتع بالجليد سواء بالدراجات أو بوسائل أخرى شاسعة، حيث يقدم كل منتجع ما بين مائة إلى 250 ميلا من المناطق الجليدية.
من المناطق المحببة سياحيا منطقة «ميسا فيردي» التي تعد من المحميات الطبيعية صيفا والجليدية شتاء، وتنظم إدارة السياحة في المنطقة 3 جولات يوميا إلى «سبروس تري هاوس» الذي يضم 130 غرفة و8 قاعات تحت الأرض وهو من معالم المنطقة. وبالقرب من «فيل فالي» وهي منطقة مشهورة بالتزلج في كولورادو يقع مشتى «سيلفان ليك ستيت بارك» الذي لا يحتوي على مصاعد خاصة بالتزلج، وإنما يتوجه إلى رياضات أخرى مثل المشي على الجليد ومراقبة الحيوانات البرية وصيد الأسماك تحت الجليد وإقامة المعسكرات الجليدية.

* المطاعم
وهناك كثير من المطاعم الجبلية التي يتم الصعود إليها بعربات تيلفريك تشبه الزوارق وتسمى «غوندولا»، وتستقبل المطاعم ضيوفها على وهج النيران الطبيعية في مناخ دافئ وتقدم لهم أشهى المأكولات الأميركية والعالمية.
بعض المطاعم تقدم قوائم طعام محددة وتستقبل السياح بحفاوة والبعض الآخر يوفر طاولات خاصة بجوار النوافذ من أجل مشاهد جليدية خلابة في الخارج. وتتخصص بعض المطاعم في المأكولات السويسرية والألمانية والوجبات البحرية.
ولا يتوقف النشاط على الجليد أثناء الليل فهناك كثير من الرياضات التي تقام ليلا منها التجول بالدراجات الجليدية، وهي رياضة تقام لها دورات تدريب يوميا حتى السابعة مساء. وتضاء بعض مهابط الجليد حتى يمكن استخدامها بعد حلول الظلام.
ويشتهر منتجع «كي ستون» بالتزلج الليلي وهو يقدم مساحات شاسعة لهذه الرياضة تصل إلى 15 مهبطا على مساحة 240 فدانا. وهو يضم أكبر مهبط جليدي مضاء في كل كولورادو. وتقدم المنتجعات كثيرا من المغامرات للمشي على الجليد ومشاهدة السماء الحمراء عند الغروب يتبعها الاستراحة في المطعم وتناول مشروب الشوكولاته الساخن.

* بعيدا عن الجليد
ولا تقتصر السياحة في كولورادو على الجليد وحده ولا النشاطات المتعلقة به فهناك كثير من الأنشطة الأخرى التي يمكن للسياح القيام بها أثناء العطلة في المنطقة. من هذه الأنشطة تعلم بعض الحرف أو المهارات. من هذه المهارات صناعة الجبن من الحليب وجمع العسل من خلايا النحل أو تشكيل المعادن بصهرها أو صناعة الجلود.
وتفخر كولورادو بأنها من أكثر الولايات الأميركية لياقة بدنية بفضل النشاطات المتعددة فيها. وهي تأمل أن يغادرها السياح، وهم أكثر لياقة من وصولهم إليها. ومن النشاطات التي تقام على مدار العام ركوب الدراجات والتجديف في زوارق خاصة على نهر أركانسو. ويمكن أيضا ركوب الخيل والتدريب على اليوغا.
ويمكن أيضا الإقامة في مزرعة وممارسة نشاطات جمع المحاصيل الزراعية والعناية بالحيوانات والطيور وجمع البيض. وتوفر هذه الإقامة أشهى الوجبات الطازجة التي تأتي مباشرة من المزرعة إلى المائدة.
وفي كولورادو يمكن القيام بكثير من الأنشطة غير العادية مثل الحفر بحثا عن بقايا الديناصورات أو الاستحمام في الينابيع الساخنة أو مشاهدة عروض رعاة البقر أو صيد الأسماك من القنوات المائية.

* معالم سياحية
من المعالم السياحية في كولورادو أيضا منطقة كانيون سيتي التي تضم أخدودا طبيعيا يسمى «رويال غورج». ويصل عمق الأخدود إلى 1200 قدم ويمتد بطول 10 أميال. وتكوّن الأخدود عبر آلاف السنين من تدفق مياه نهر أركنسو الذي ما زال ينساب في قاعه. وتجذب المنطقة هواة التجديف على المياه السريعة. ولا يبعد الأخدود سوى عدة دقائق من كانيون سيتي، وهو على بعد ساعة من كولورادو سبرنغز.
ويعلو الأخدود جسرا معلقا هو الأعلى من نوعه في العالم وتم بناؤه في عام 1929.وهو يمتد بطول 1270 قدما على ارتفاع 956 قدما عن سطح النهر. ويمكن عبور الجسر بالسيارات أو على الأقدام ومشاهدة الزوارق على النهر. ويمكن مشاهدة الأخدود من زاوية أخرى من نوافذ قطار ينطلق بمحاذاة النهر.
وهناك كثير من الاكتشافات التي تبهر سياح كولورادو من تاريخها المرصع بقصص رعاة البقر والباحثين على الذهب والمعادن الثمينة التي كانت بداية العمران في هذه الولاية الجبلية. وما زالت بعض الاحتفالات الدورية تحيي ذكرى أحداث من تاريخ كولورادو ويمكن للسياح المشاركة فيها.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.