موسكو {لا تتوقع تغييراً} في سياسة واشنطن حيالها

لافروف قال إن الغرب «لم يقدم أي دليل» على اتهاماته ضد روسيا

أعرب لافروف عن اقتناعه بأن «النهج الخاص بتعزيز الهيمنة الأميركية سيستمر» (أ.ف.ب)
أعرب لافروف عن اقتناعه بأن «النهج الخاص بتعزيز الهيمنة الأميركية سيستمر» (أ.ف.ب)
TT

موسكو {لا تتوقع تغييراً} في سياسة واشنطن حيالها

أعرب لافروف عن اقتناعه بأن «النهج الخاص بتعزيز الهيمنة الأميركية سيستمر» (أ.ف.ب)
أعرب لافروف عن اقتناعه بأن «النهج الخاص بتعزيز الهيمنة الأميركية سيستمر» (أ.ف.ب)

قلل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من التوقعات حيال سياسة واشنطن تجاه روسيا، وقال إن التعيينات في فريق الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن توحي بأنه «ينوي مواصلة نهج تعزيز الهيمنة الأميركية».
وقال لافروف، خلال مؤتمر صحافي في موسكو أمس، إن بلاده «ليست لديها أوهام» حول السياسات الغربية، مشيراً إلى أن «كل مبادرات موسكو لفتح قنوات حوار أو وضع آليات للتعامل مع القضايا الشائكة في العالم قوبلت بتجاهل من جانب الغرب».
وأجمل الوزير الروسي في مؤتمره الصحافي السنوي نتائج العام الماضي، متحدثاً عن أبرز توجهات الدبلوماسية الروسية خلال العام الجديد. وشغل ملف العلاقات مع واشنطن حيزاً أساسياً في الحديث عن السياسة الروسية، وأعرب لافروف عن قناعة بأن «النهج الخاص بتعزيز هيمنة الدولة الأميركية وأسلوب الحياة الأميركي على الدول الأخرى سوف يستمر»، متوقعاً أن تعمل الإدارة الجديدة على تنشيط سياسات «احتواء روسيا والصين».
وزاد: «هم يناقشون بالفعل كيفية منع روسيا والصين من التقارب إلى درجة تشعرهما بأنهما أقوى من أميركا نفسها». ورغم أن لافروف أوضح أن التعيينات التي أعلنتها الإدارة الأميركية الجديدة تشير إلى عنصر إيجابي، كون «غالبية الشخصيات في الإدارة الجديدة معروفون بالنسبة إلينا، ما يسرع مجالات فتح حوار حول الملفات المطروحة على الأجندة الثنائية والعالمية»، فإنه قال في الوقت ذاته إن بلاده «لم تلحظ توجهاً من جانب واشنطن، والغرب عموماً، لإطلاق مسار حوار جاد موضوعي مع روسيا».
ومع ذلك، قال الوزير: «لديّ إحساس بأن سلوكهم على المحور الروسي قد يكون ألطف بعض الشيء في بعض الملفات، لكن جوهر السياسة من غير المرجح أن يتغير». ورأى أن الملفات التي يمكن تحقيق تقارب فيها هي مواجهة فيروس كورونا، والحرب على الإرهاب، ومكافحة الجريمة المنظمة، وموضوع المناخ.
وزاد أن الموضوع الرئيسي المطروح على الطاولة يتعلق بالرقابة على التسلح، وضمان الأمن الاستراتيجي، مشيراً إلى أن موسكو «تسمع عن نيات لإحياء الحوار في هذا الملف، ومحاولة التوصل إلى تفاهم على تمديد معاهدة (ستارت) قبل حلول موعد الخامس من فبراير (شباط) المقبل»، وهو موعد نهاية هذه المعاهدة.
وفي هذا الإطار، أشار لافروف إلى أن بلاده تنتظر «مقترحات ملموسة» من إدارة بايدن لتمديد مفعول معاهدة «ستارت الجديدة» للحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، بشكل يمهد لإطلاق حوار للتوصل إلى صياغة معاهدة جديدة.
وأوضح أن موسكو كانت قد قدمت في وقت سابق اقتراحات محددة في هذا الشأن، بشكل يضمن أن تشمل أي معاهدة جديدة للرقابة على الأسلحة الاستراتيجية «ليس فقط المخزون النووي لدى البلدين، بل وكل الأسلحة الأخرى التي يمكن أن تشكل تهديداً على أراضي روسيا والولايات المتحدة».
ورأى أن هذا المدخل «أفضل من الحساب الميكانيكي لعدد الرؤوس النووية لدى الطرفين»، وهو المدخل الذي «يحاولون دفعنا إليه». وتطرق لافروف إلى مطلب آخر تقدمه موسكو إلى الإدارة الأميركية الجديدة، يتعلق بإعادة طرح إعلان مشترك بين روسيا والولايات المتحدة، يتضمن تأكيداً على «عدم السماح بوقوع مواجهة نووية»، وأن «كل الأطراف ستكون خاسرة من مواجهة من هذا النوع». وقال إن هذا الإعلان يمكن أن يشكل تجديداً لإعلان سابق كان قد صدر عن الرئيس السوفياتي غورباتشوف والرئيس الأميركي الأسبق ريغان، على أن تتم مراعاة «الشروط الجديدة في العالم» لإصدار الإعلان الجديد.
وفي إطار الحديث عن سياسات واشنطن، قال لافروف إن الأحداث الأخيرة في واشنطن أظهرت أن الدولة الأميركية «لم تنفذ التزاماتها وفقاً للقوانين الدولية التي تشدد على احترام حرية الوصول إلى المعلومات»، مشيراً إلى أن «عمالقة تقنيات الاتصال أظهروا أنهم لا يحترمون مطلقاً الدستور، الأمر الذي يثير القلق»، في إشارة إلى قرارات «توتير» و«غوغل» حجب حسابات الرئيس دونالد ترمب. وقال لافروف إن هذا يؤسس لظاهرة مقلقة لأن الدولة عليها إلزام مقدمي الخدمات الإعلامية باحترام المواثيق الدولية. وفي ملفات العلاقة مع الغرب، قال لافروف إن كل المبادرات التي طرحتها بلاده لمواجهة الملفات المعقدة في العالم قوبلت بتجاهل، بما في ذلك على صعيد الاتهامات الموجهة لروسيا بالتدخل في شؤون البلدان الأخرى، أو ملاحقة المواطنين الروس خارج الحدود.
وزاد أن الغرب «لم يقدم لنا دليلاً واحداً على تورط موسكو في موضوع الاستحقاقات الانتخابية في واشنطن أو لندن أو أي بلد آخر، وتجاهل طلباتنا تقديم إيضاحات وأدلة حول اتهامات بقيامنا بملاحقة معارضين».
وتطرق لافروف إلى ملف النزاع في قره باغ، وقال إن البيان الروسي - الأذري - الأرمني بشأن إقليم قره باغ «ليس له أي ملاحق سرية». وزاد رداً على سؤال في شأن وضع الإقليم لاحقاً، وما إذا كانت روسيا تفكر في ضمه إلى أراضيها، أن موسكو «ليست لديها أدنى فكرة في هذا الاتجاه».
وفي إطار الجواب عن سؤال عن احتمال تلقيه اللقاح من فيروس كورونا، كشف لافروف للمرة الأولى أنه أصيب بالمرض في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وتجاوزه لأن اعراضه كانت خفيفة، مؤكداً أنه سوف يستشير طبيبه حول ضرورة تلقي اللقاح مع توافر أجسام مضادة للمرض لديه.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).