إسرائيل تربط تعزيز علاقتها بتركيا بإغلاق مكاتب «حماس» في إسطنبول

إسرائيل تربط تعزيز علاقتها بتركيا بإغلاق مكاتب «حماس» في إسطنبول

الثلاثاء - 6 جمادى الآخرة 1442 هـ - 19 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15393]

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت نظيرتها التركية رسمياً، أمس (الاثنين)، بموقفها الذي كان قد نشر مؤخراً، بأنها معنية لتعزيز العلاقات السياسية معها، ولكنها تشترط لذلك إغلاق مكتب حركة «حماس» في إسطنبول.
وقالت هذه المصادر، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن مكتب «حماس» في إسطنبول، هو عملياً «مكتب الجناح العسكري للحركة، الذي يستخدم منذ عدة سنوات وحتى يومنا هذا، لتوجيه الأنشطة الإرهابية في الضفة الغربية، وتجنيد الفلسطينيين للقيام بأنشطة إرهابية، وتمويلها عن طريق تحويل الأموال إلى البنية التحتية العسكرية لـ(حماس) ورجالها». وأكدت إسرائيل أنها لن تطبع العلاقات مع أنقرة إلا بعد إغلاق المكتب ووقف هذه الأنشطة.
يذكر أن العلاقات السياسية بين إسرائيل وتركيا متأزمة منذ سنة 2010، إثر السيطرة الإسرائيلية على سفينة «مرمرة» وعدة قوارب ضمن «أسطول الحرية»، لفك الحصار عن قطاع غزة. وتدهورت أكثير في سنة 2018، عندما بلغت حد طرد السفراء. وهو أمر لم يسبق له مثيل منذ بدء العلاقات الرسمية التركية - الإسرائيلية، في عام 1949، الذي أصبحت فيه تركيا أول دولة ذات أغلبية إسلامية تعترف بإسرائيل.
ولكن اللافت أن هذه الأزمة لم تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية المتقدمة جداً بين البلدين. بل اتسع نطاق هذه العلاقات، وفي أعقاب الحرب السورية، تحول ميناء حيفا إلى محطة أساسية للتجارة التركية إلى العالم العربي (عبر الأردن). ويبلغ حجم التبادل التجاري الآن أكثر من 6 مليارات دولار.
المعروف أن موضوع العلاقات السياسية بين تل أبيب وأنقرة، أثير في الشهر الماضي بتصريح للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قال فيه إن بلاده معنية بتحسين هذه العلاقات. وقال إردوغان في 25 ديسمبر (كانون الأول)، بعد صلاة الجمعة، إن بلاده تقيم علاقات جيدة مع إسرائيل اقتصادياً وأمنياً، وترغب في إقامة علاقات سياسية أفضل. ولكن القيادة السياسية الإسرائيلية ترفض، وذلك لأنها تريد مواصلة سياستها تجاه الفلسطينيين، التي وصفتها بأنها «غير مقبولة» على أنقرة.


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة