اختبار دم يحدد مرضى «كورونا» الأكثر عرضة للخطر

طوره باحثون في جامعة واشنطن

اختبار دم يحدد مرضى «كورونا» الأكثر عرضة للخطر (أ.ب)
اختبار دم يحدد مرضى «كورونا» الأكثر عرضة للخطر (أ.ب)
TT

اختبار دم يحدد مرضى «كورونا» الأكثر عرضة للخطر

اختبار دم يحدد مرضى «كورونا» الأكثر عرضة للخطر (أ.ب)
اختبار دم يحدد مرضى «كورونا» الأكثر عرضة للخطر (أ.ب)

أحد أكثر الجوانب المحيرة لوباء «كوفيد-19» عدم قدرة الأطباء على التنبؤ بالمرضى الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك المضاعفات التي تتطلب إدخال أنبوب التنفس أو غسل الكلى أو تدخلات العناية المركزة الأخرى.
وإذا كانت معرفة عمر المريض والحالات الطبية الأساسية يساعدان في توقع مثل هذه النتائج، فلا تزال هناك مفاجآت عندما يعاني المرضى الأصغر سناً الذين يبدو أنهم يتمتعون بصحة جيدة من مضاعفات خطيرة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.
الآن، أظهر العلماء في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أن اختباراً بسيطاً سريعاً نسبياً يمكن أن يتنبأ في غضون يوم واحد من دخول المستشفى بمرضى «كوفيد-19» المعرضين لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة أو الوفاة.
وشملت الدراسة التي نُشرت في 14 يناير (كانون الثاني) في دورية «JCI Insight» ما يقرب من 100 مريض تم إدخالهم حديثاً إلى المستشفى بسبب «كوفيد-19».
ويقيس اختبار الدم مستويات الحمض النووي للميتوكوندريا، وهو نوع فريد من جزيئات الحمض النووي التي توجد عادة داخل مصانع الطاقة في الخلايا، ويعد تسرب الحمض النووي للميتوكوندريا من الخلايا إلى مجرى الدم علامة على حدوث نوع معين من موت الخلايا العنيف في الجسم.
ويحتاج الأطباء إلى أدوات أفضل لتقييم حالة مرضى «كوفيد-19» في أقرب وقت ممكن لأن كثيراً من العلاجات -مثل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة- غير متوفرة، وبعض المرضى يتحسنون من دون علاجات مكثفة.
ويقول أندرو إي جيلمان، أستاذ علم المناعة الباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره موقع جامعة واشنطن في 15 يناير (كانون الثاني) الحالي: «ما زلنا لا نفهم الكثير عن هذا المرض. فعلى وجه الخصوص، نحتاج إلى فهم سبب دخول بعض المرضى، بغض النظر عن أعمارهم أو صحتهم الأساسية، في بعض الحالات الشديدة. وتشير دراستنا إلى أن تلف الأنسجة قد يكون أحد أسباب ذلك، ويكون الحمض النووي للميتوكوندريا هو العلامة على حدوث ذلك».
ويشير الباحثون إلى أن الاختبار يمكن أن يكون بمثابة «وسيلة للتنبؤ بخطورة المرض، وكذلك أداة لتصميم التجارب السريرية بشكل أفضل، وتحديد المرضى الذين قد يستفيدون -على سبيل المثال- من علاجات استقصائية محددة». وقالوا أيضاً إنهم «يرغبون في تقييم ما إذا كان الاختبار يمكن أن يكون بمثابة وسيلة لمراقبة فاعلية العلاجات الجديدة. ومن المفترض أن العلاجات الفعالة من شأنها خفض مستويات الحمض النووي في الميتوكوندريا».
ويقول هريشيكيش كولكارني، الباحث المشارك بالدراسة: «سنحتاج إلى تجارب أكبر للتحقق مما وجدناه في هذه الدراسة، ولكن إذا تمكنا في أول 24 ساعة من القبول من تحديد ما إذا كان من المحتمل أن يحتاج المريض لغسل الكلى أو التنبيب (إدخال أنبوب بلاستيكي إلى داخل القصبة الهوائية) أو الدواء لمنع انخفاض ضغط الدم، فهذا سيغير طريقة فرز المريض، وقد يغير طريقة إدارتنا له مبكراً في دورة المرض».
وتوصل الفريق البحثي لهذه الآلية من الاختبار بعد أن قاموا بتقييم 97 مريضاً مصاباً بـ«كوفيد-19» في مستشفى بارنز، وقياس مستويات الحمض النووي للميتوكوندريا في اليوم الأول من إقامتهم في المستشفى.
ووجدوا أن مستويات الحمض النووي للميتوكوندريا كانت أعلى بكثير في المرضى الذين تم إدخالهم في نهاية المطاف إلى وحدة العناية المركزة أو التنبيب، أو ماتوا. ووجد الباحثون أن هذا الارتباط يتم بشكل مستقل عن عمر المريض وجنسه والظروف الصحية الأساسية.
وفي المتوسط، كانت مستويات الحمض النووي للميتوكوندريا أعلى بنحو 10 أضعاف في مرضى «كوفيد-19» الذين أصيبوا بخلل وظيفي حاد في الرئة، أو ماتوا في النهاية، وكان الأشخاص ذوو المستويات المرتفعة أكثر عرضة بست مرات تقريباً للتنبيب، وثلاث مرات أكثر عرضة للدخول إلى وحدة العناية المركزة، وتقريباً ضعف احتمالية الوفاة، في مقابل أولئك الذين لديهم مستويات أقل.
ويقول جيلمان: «يمكن أن تسبب الفيروسات نوعاً من تلف الأنسجة يسمى (النخر)، وهو استجابة التهابية عنيفة للعدوى، تنفتح فيها الخلية وتطلق المحتويات، بما في ذلك الحمض النووي للميتوكوندريا الذي يؤدي بدوره إلى الالتهاب».
وفي مرضى «كوفيد-19»، كان هناك دليل على هذا النوع من الخلايا والأنسجة في الرئة والقلب والكلى. ويعتقد الباحثون أنه من الممكن أن تكون «قياسات الحمض النووي للميتوكوندريا في الدم علامة مبكرة على هذا النوع من موت الخلايا في الأعضاء الحيوية». وأكد الباحثون أيضاً أن «الاختبار سريع مباشر لأنه يستخدم الآلات نفسها التي تعالج اختبار (PCR) القياسي لـ(كوفيد-19)، وتسمح الطريقة التي طوروها بتحديد مستويات الحمض النووي للميتوكوندريا مباشرة في الدم، دون الحاجة إلى خطوات وسيطة لاستخراج الحمض النووي من الدم، وتكون النتيجة خلال ساعة».
وقبل أن يتمكن الباحثون من التقدم للحصول على موافقة من إدارة الغذاء والدواء (FDA)، سيحتاجون إلى التحقق من دقة الاختبار في تجربة أكبر متعددة المراكز، ولديهم خطط لتوسيع البحث إلى مزيد من المواقع.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.