بايدن يبدأ ولايته بسلسلة قرارات تنفيذية

تشمل إبطال حظر السفر من بلدان ذات غالبية مسلمة... والعودة إلى اتفاق باريس للمناخ

بايدن وهاريس خلال مؤتمر صحافي السبت (أ.ف.ب)
بايدن وهاريس خلال مؤتمر صحافي السبت (أ.ف.ب)
TT

بايدن يبدأ ولايته بسلسلة قرارات تنفيذية

بايدن وهاريس خلال مؤتمر صحافي السبت (أ.ف.ب)
بايدن وهاريس خلال مؤتمر صحافي السبت (أ.ف.ب)

وسط مؤشرات إيجابية في استطلاعات الرأي، يستعد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مع انتقاله بعد غد الأربعاء إلى البيت الأبيض، للشروع في توقيع عشرات القرارات التنفيذية لإلغاء بعض السياسات المثيرة للجدل التي اعتمدها سلفه المنتهية ولايته دونالد ترمب، وأبرزها يتعلق بالهجرة وتغيّر المناخ، بالإضافة إلى إجراءات مبكرة للتعامل مع الأزمة الناجمة عن فيروس «كورونا».
ولا تزال الاستعدادات جارية على قدم وساق لحفل تنصيب بايدن عند الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول وسط إجراءات أمنية بالغة الاستثنائية، للحد من المشاركة الشعبية المعهودة في مناسبة لطالما اتسمت بالأبهة وبالحضور الواسع للمواطنين الأميركيين، في محاولة للحد من أخطار تفشي جائحة «كوفيد - 19» التي فتكت بأرواح أكثر من 400 ألف من الأميركيين، وأصابت حتى الآن 20 مليوناً بينهم، ولكن أيضاً لمنع أي محاولة لتعكير الأمن بعد نحو أسبوعين من الهجوم الدامي الذي قاده متظاهرون عنيفون في المكان ذاته الذي يشهد مراسم تنصيب الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة.
وفيما يبدو أنه محاولة عاجلة لإنقاذ البلاد من الوباء والاضطراب الاقتصادي وآثار اعتداء الكابيتول، كشفت مذكرة داخلية وجهها كبير الموظفين المقبل في البيت الأبيض رون كلاين إلى العاملين في دائرة بايدن، أنه بمجرد أن يؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية، سيوقع خلال اليوم الأول قرارات بإلغاء حظر السفر المفروض على العديد من البلدان ذات الغالبية المسلمة، والانضمام إلى اتفاق باريس لتغير المناخ، وتوسيع القيود التي فرضت بسبب تفشي جائحة «كوفيد - 19»، ومنها تعليق عمليات الإخلاء، ومدفوعات قروض الطلاب، وإصدار تفويض للسلطات الفيدرالية والمحلية بفرض ارتداء الكمامات أو الأقنعة في الممتلكات الفيدرالية وخلال السفر بين الولايات، فضلاً عن إصدار أوامر للوكالات الحكومية من أجل التعرف على كيفية لمّ شمل الأطفال الذين انفصلوا عن عائلاتهم بعد عبورهم الحدود. ويخطط لإرسال تشريعات تفتح الطريق أمام منح الجنسية الأميركية لـ11 مليون شخص موجودين بشكل غير قانوني في البلاد.
وفي اليوم الثاني، سيوقّع بايدن قرارات تنفيذية أخرى تركز على معالجة عواقب الجائحة، بما في ذلك عبر مساعدة المدارس والشركات على إعادة فتح أبوابها بأمان، وتوسيع نطاق الاختبارات، وحماية العمال، ووضع معايير أكثر وضوحاً للصحة العامة. وفي اليوم التالي، سيوجه بايدن حكومته للعمل على تقديم الإغاثة الاقتصادية للعائلات الأكثر تضرراً من الأزمة. ومن المتوقع أن يقوم بايدن في الأيام اللاحقة باتخاذ إجراءات لتعزيز «المساواة ودعم المجتمعات الملونة»، والبدء في إصلاح العدالة الجنائية، وتوسيع الوصول إلى الرعاية الصحية، والعمل على لمّ شمل العائلات المشتتة على الحدود.
ومع ذلك، لم تتضمن المذكرة العودة إلى منظمة الصحة العالمية، وهو أمر كان بايدن وعد بأنه سيفعله في اليوم الأول في منصبه كجزء من هدفه المتمثل في إعادة الانخراط مع المجتمع العالمي بشأن فيروس «كورونا» والتهديدات الصحية الأخرى. ورفض الفريق الانتقالي الكشف عما إذا كان بايدن سينضم فوراً إلى المنظمة التي انسحب منها ترمب بعد تفشي «كوفيد - 19».
ويأمل مستشارو بايدن في أن تؤدي فورة العمل هذه، من دون انتظار الكونغرس، إلى إعطاء انطباع إيجابي حول الزخم الجديد الذي يأتي مع الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، حتى في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الشيوخ لمحاكمة سلفه بتهمة «التحريض على التمرد»، متمثلاً في اقتحام قاده أنصار لترمب ضد مبنى الكونغرس خلال عملية المصادقة على انتخاب بايدن في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكتب كلاين في المذكرة: «ستغير هذه الإجراءات مسار (كوفيد - 19)، وتكافح تغير المناخ، وتعزز المساواة العرقية، وتدعم المجتمعات المحرومة الأخرى، وتعيد بناء اقتصادنا بطرق تقوي العمود الفقري لهذا البلد: الرجال والنساء الذين بنوا بلادنا»، مضيفاً أنه «فيما تعد أن الأهداف السياسية لهذه القرارات التنفيذية جريئة، إلا أنني أريد أن أكون واضحاً: النظرية القانونية التي تقف وراءها قائمة على أسس جيدة، وتمثل استعادة لدور دستوري مناسب للرئيس».
وجاء الكشف عن خطة العمل هذه بعدما أعلن بايدن أنه سيطلب من الكونغرس تمرير حزمة تحفيز اقتصادي جديدة بقيمة 1.9 تريليون دولار لتخفيف الأعباء الناتجة عن أزمة «كورونا»، ومنها تطعيم 100 مليون شخص ضد الفيروس القاتل في الأيام المائة الأولى من عهده في البيت الأبيض.
ومنذ انتخابه في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن بايدن أنه سيركز على القضايا الكبرى في الولايات المتحدة. ويمكن لعمله النشيط أن يكون حاسما لنقل البلاد من حقبة سلفه ترمب الذي كان يفاجئ الجميع بتغريدات تعلن سياسيات وتلغي أخرى، وتعيينات وإقالات وغير ذلك.
ولكن في الوقت ذاته، يعترف بعض الديمقراطيين والجمهوريين أن بعض السياسات التي خلفها ترمب فيها الكثير من الأعباء حتى بالنسبة إلى بايدن، باعتباره رئيساً متمرساً ومتمكناً خاض غمار العمل السياسي لنصف قرن. ويضاف إلى ذلك أن بايدن سيواجه انقسامات آيديولوجية عميقة حول سياساته في شأن الضرائب والإنفاق الحكومي والهجرة والرعاية الصحية وغيرها من القضايا في أجندته الطموحة، ومنها الكثير الذي يحتاج إلى مصادقات الكونغرس.
إلى ذلك، أظهر استطلاع أجراه مركز «بيو» للأبحاث أن بايدن سيبدأ رئاسته بأداء شعبي قوي نسبياً، إذ عبر 64 في المائة من الأميركيين عن رأي إيجابي حيال تصرف بايدن منذ فوزه في الانتخابات. ووافق 58 في المائة منهم على الطريقة التي اعتمدها لشرح خططه وسياساته، مقارنة بـ39 في المائة حصل عليها قبل تنصيبه عام 2017 و70 في المائة حصل عليها الرئيس السابق باراك أوباما في مطلع 2009.
وتدنى القبول الشعبي لترمب إلى 29 في المائة، وهذا الأدنى في رئاسته، وفي تاريخ الرؤساء الأميركيين.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.