تركيا تصعّد مع اليونان في إيجه وتجري مناورات على حدود أرمينيا

TT

تركيا تصعّد مع اليونان في إيجه وتجري مناورات على حدود أرمينيا

في خطوة تصعيدية تسبق محادثات استكشافية مرتقبة مع اليونان في 25 يناير (كانون الثاني)، أصدرت تركيا عدداً من الإخطارات الملاحية (نافتكس) لتخصيص مناطق للتدريبات العسكرية في بحر إيجه. في الوقت ذاته، بدأت التحضيرات لتدريبات عسكرية تُعدّ الأكبر بين القوات التركية والأذربيجانية قرب حدود أرمينيا تبدأ مطلع فبراير (شباط) المقبل. وأعلنت السلطات التركية غرق سفينة شحن تحمل علم روسيا في منطقة البحر الأسود.
وقبل أسبوع من انطلاق المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان لبحث التوتر في شرق البحر المتوسط والمخلّفات العالقة في بحر إيجه، أصدرت البحرية التركية أمس (الأحد) سلسلة إخطارات ملاحية لتخصيص مناطق في بحر إيجه لتدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، حتى نهاية العام الحالي.
وتُشكّل الخطوة استفزازاً لليونان، التي أعلنت قبول دعوة تركيا لاستئناف المحادثات الاستكشافية التي توقفت عند الجولة 60 التي عقدت في أثينا في مارس (آذار) 2016، والتي تتوازى مع استئناف اجتماعات عسكرية فنية بين البلدين في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في هذا الصدد، إن المحادثات المرتقبة بين تركيا واليونان لن تقتصر على حل الأزمة في منطقة شرق البحر المتوسط فقط، وإنّ ما تمّت مناقشته خلال الاجتماع الستين، سيتم بحثه مرة أخرى مع الجانب اليوناني، في الاجتماع المقبل (رقم 61) الذي من المقرّر أن يُعقّد في إسطنبول، في 25 يناير.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان، أمس، وصول قوات من الجيش الأذربيجاني إلى ولاية قارص شمال شرقي تركيا، استعداداً للقيام بمناورات شتوية مشتركة مع الجيش التركي في الفترة من 1 إلى 12 فبراير المقبل، تُعد الأكبر بين جيشي البلدين، وتجري بالقرب من الحدود بين تركيا وأرمينيا. وأضافت الوزارة: «نرحب بكل فخر بأشقائنا الذين حققوا انتصاراً كبيراً في قره باغ على جيش أرمينيا»، مؤكدة أن جيشي تركيا وأذربيجان سيواصلان العمل يداً بيد انطلاقاً من مفهوم «شعب واحد في دولتين».
وسيشارك في المناورات عناصر من وحدات المدفعية والدبابات، وفِرَق القناصة، والقوات الخاصة وسلاح الجو، وتهدف إلى رفع مستوى الجاهزية للتعاون والتنسيق في العمليات المشتركة، كما سيتم خلالها تجربة منظومات الأسلحة الجديدة التي دخلت الخدمة، أو التي ما زالت قيد التطوير من قبل الصناعات الدفاعية.
وقبل أيام، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده ستواصل العمل من أجل ضمان الامتثال لوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في قره باغ، تلبيةً لدعوة أذربيجان. وقال إن «تحرير قره باغ من الاحتلال الأرميني تم بفضل الحزم الذي أظهرته أذربيجان»، معتبراً أن ذلك أدى إلى فتح نافذة حقيقية من الفرص لإحلال السلام الدائم في المنطقة.
وأضاف جاويش أوغلو: «سنواصل العمل من أجل ضمان الامتثال لوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، تلبية لدعوة أذربيجان، وقد أنشأنا مركزاً مشتركاً مع روسيا لمرقبة وقف إطلاق النار الذي يشكل أهمية كبيرة ويجب الحفاظ عليه، وإذا استمر الاتفاق وتطور الوضع بين أذربيجان وأرمينيا، فإن ذلك سينعكس إيجاباً على الوضع بين تركيا وأرمينيا أيضاً».
وفي 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، أطلقت أذربيجان عملية لاستعادة الأراضي التي تسيطر عليها أرمينيا في إقليم قره باغ، بدعوى هجوم أرمينيا على مناطق مدنية، واستمرّت المعارك الضارية 44 يوماً، وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على استعادة باكو السيطرة على محافظاتها المحتلة.
في سياق آخر، غرقت سفينة شحن تحمل علم روسيا، أمس، قبالة سواحل ولاية بارتين التركية المطلة على البحر الأسود، وعلى ظهرها 13 من أفراد طاقمها. وأفادت قيادة خفر السواحل التركية في بيان، بأن السفينة الغارقة تحمل اسم «آرفين» وترفع علم روسيا. وقال والي بارتين، سنان غونر، إن السفينة غرقت قبالة ساحل منطقة «إينكومو»، وإن شخصين لقيا مصرعهما وتم إنقاذ 5 من طاقم السفينة.
وذكرت وزارة الدفاع التركية أنها خصصت فرقاطة لدعم عمليات البحث والإنقاذ المتعلقة بالسفينة الغارقة، فيما توجّهت فرق البحث والإنقاذ لمكان الحادث فور إبلاغها، رغم الظروف الجوية السيئة لإنقاذ العالقين في قوارب النجاة.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».