السلطة الفلسطينية تلقت تطمينات بمشاركة القدس في الانتخابات

«فتح» و«حماس» تبحثان خوضها بقائمة مشتركة

حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية خلال مؤتمره الصحافي أمس (وكالة وفا)
حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية خلال مؤتمره الصحافي أمس (وكالة وفا)
TT

السلطة الفلسطينية تلقت تطمينات بمشاركة القدس في الانتخابات

حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية خلال مؤتمره الصحافي أمس (وكالة وفا)
حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية خلال مؤتمره الصحافي أمس (وكالة وفا)

قال رئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية المركزية، حنا ناصر، إن الفصائل الفلسطينية ستجتمع في القاهرة في غضون أسبوع، لتجاوز أي خلافات أو عقبات في طريق إجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية، بعد إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً بإجرائها هذا العام بالتدريج.
وأضاف ناصر، في مؤتمر صحافي في رام الله: «الفصائل ستلتقي لحل بعض الأمور الفنية الضرورية حتى تكون الانتخابات كاملة وتجرى بشفافية»، وتابع: «الاجتماع في مصر سيكون قصير الأمد لحل جميع هذه القضايا، وسيتم كتابة ميثاق شرف تلتزم به جميع الفصائل».
واللقاء في القاهرة كان متفقاً عليه بين الفصائل بعد إصدار عباس مرسوم الانتخابات.
وسلم عباس، الجمعة، مرسوم الانتخابات لناصر في اجتماع مبكر. وقال ناصر إنه كان يفترض أن تصدر المراسيم في الـ20 من الشهر الحالي، لكن الرئيس أصر على تسريع العملية.
وأعطى مرسوم عباس كثيراً من الجدية لموضوع الانتخابات، وبقي أن تتفق الفصائل على كيفية سير العملية، بما في ذلك إجراء الانتخابات في القدس، وهي نقطة شديدة الحساسية.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن السلطة حصلت على تطمينات من دول أوروبية وعربية من أجل إجراء الانتخابات في القدس، لكنها لم تحصل على موافقة إسرائيلية.
وأكدت المصادر أن دولاً وجهات وعدت بتمكين المقدسيين من المشاركة في الانتخابات.
وشارك المقدسيون مرتين قبل ذلك في انتخابات 2005 الرئاسية، و2006 التشريعية، لكن إسرائيل رفضت بعد ذلك أي طلبات من أجل السماح لهم بالمشاركة.
وقال ناصر إنه «لا ضمانات لإجراء الانتخابات في القدس المحتلة حتى اللحظة»، لكنه أمل في أن تجري من خلال ضغوط محددة، وأضاف: «هناك خطط بديلة نحتاج إلى بحثها مع الفصائل، جميعها بشأن الانتخابات في القدس، إذ يجب أن يتمكن أهالي القدس من المشاركة في الانتخابات».
وحدد مرسوم عباس إجراء الانتخابات التشريعية بتاريخ 22/5/2021، والرئاسية بتاريخ 31/7/2021، على أن تعد نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، وأن يتم استكمال المجلس الوطني في 31/8/2021، وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.
وفوراً، دعت حركة «فتح» إلى أوسع مشاركة في الانتخابات، فيما دعت حركة «حماس» إلى تذليل كل العقبات.
وقال أمين سر اللجة المركزية لحركة «فتح»، جبريل الرجوب، إن «إصدار المرسوم هو الخطوة الأولى لإحياء الديمقراطية، وبناء نظام سياسي يحقق وحدة شعبنا». وتعهد بأن تجري الانتخابات بمنتهى الشفافية والاستقامة. وتوجه إلى كل الفلسطينيين بأن يدركوا أن هذا اليوم هو محطة فارقة.
ومن جهتها، رحبت حركة «حماس» بإصدار عباس مرسوماً حدد فيه مواعيد إجراء انتخابات المجلسين التشريعي والوطني والرئاسة. وأكدت الحركة «حرصها الشديد على إنجاح هذا الاستحقاق، بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني، صاحب الحق المطلق في اختيار قيادته وممثليه»، مشددة على «أهمية تهيئة المناخ لانتخابات حرة نزيهة، يعبر فيها الناخب عن إرادته دون ضغوط أو قيود، وبكل عدالة وشفافية، مع ضرورة المضي دون تردد في استكمال العملية الانتخابية كاملة في القدس والداخل والخارج».
وتابعت الحركة أن ذلك يهدف «إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، والاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال الصهيوني، ولتحقيق ذلك كله يجب الإسراع في عقد حوار وطني شامل، يشارك فيه الكل الوطني الفلسطيني دون استثناء».
واتفاق «فتح» و«حماس» كان هو الأساس في دفع العملية الانتخابية قدماً، لكن ظل عليهم الاتفاق على قضايا أخرى، من بينها محكمة الانتخابات، وسير العملية في الضفة والقطاع، واحترام النتائج.
وتبحث الحركتان كذلك إمكانية تشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات، وستكون هذه ضمن اتفاق بعيد الأمد، يشمل تشكيل الحكومة أيضاً.
ويتطلع الفلسطينيون، لأول مرة منذ نحو 15 عاماً، إلى إجراء الانتخابات العامة، بعدما توقفت بسبب الانقسام، والخلاف بين «فتح» و«حماس». وقد أطلقت لجنة الانتخابات، أمس، عملية تحديث وتسجيل الناخبين إلكترونياً، قبل أن تفتح الأبواب في مواعيد محددة لإتمام عمليات التسجيل والترشح والاعتراض.
وقال حنا ناصر إن الانتخابات ستجري وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، بمعنى أن الوطن سيكون دائرة انتخابية واحدة، والترشح يتم من خلال قوائم فقط، سواء كانت حزبية أو مستقلة، حيث يتيح القانون لأي مجموعة من المواطنين تشكيل قائمة مستقلة لخوض الانتخابات.
أما بخصوص المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير، فقال ناصر إن المجلس له هيئة خاصة به، وستجري الانتخابات حيث أمكن للمجلس بعد انتخابات الرئاسة.
وخلال رده على سؤال بشأن الشخص الذي سيقرر قبول أو رفض المترشحين، قال ناصر إن القانون هو من سيقرر بشأن قبول المترشحين «ولن نقبل من عليه أحكام قضائية»، في تلميح فهم أنه يخص القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان الذي أعلن تياره، أمس، نيته خوض الانتخابات.
وقال الوزير الأسبق القيادي في التيار «الإصلاحي الديمقراطي» سفيان أبو زايدة إن «التيار» كان يرغب -وما زال- في أن تشارك حركة فتح في هذه الانتخابات من خلال قائمة موحدة، تحت شعار «قوتنا في وحدتنا»، لكن «إذا ما تعذر ذلك، سنشارك في هذه الانتخابات بقائمة مستقلة، عمادها قيادات وكوادر التيار، مع بقاء الباب مفتوحاً أمام شخصيات وطنية وقامات اجتماعية».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)