صعوبات «تطبيع» العلاقات التركية ـ الفرنسية رغم رسائل التهدئة

رد ماكرون على تحية الرئيس التركي بمثلها، ليخاطب إردوغان بالتركية، بعبارة: «عزيزي طيب» (إ.ب.أ)
رد ماكرون على تحية الرئيس التركي بمثلها، ليخاطب إردوغان بالتركية، بعبارة: «عزيزي طيب» (إ.ب.أ)
TT

صعوبات «تطبيع» العلاقات التركية ـ الفرنسية رغم رسائل التهدئة

رد ماكرون على تحية الرئيس التركي بمثلها، ليخاطب إردوغان بالتركية، بعبارة: «عزيزي طيب» (إ.ب.أ)
رد ماكرون على تحية الرئيس التركي بمثلها، ليخاطب إردوغان بالتركية، بعبارة: «عزيزي طيب» (إ.ب.أ)

يوماً بعد يوم، تتبدى أكثر فأكثر، رغبة تركيا في إعادة وصل خيوط الحوار مع فرنسا بعد أشهر من التصعيد الذي كاد أن يفضي إلى مواجهة بحرية في شهر يونيو (حزيران) الماضي بين قطع بحرية فرنسية وتركية في مياه المتوسط. اليوم انتهت المواجهة الكلامية والإهانات المتبادلة بين الرئيسين رجب طيب إردوغان وإيمانويل ماكرون، وعاد المسؤولان لتبادل الرسائل الدبلوماسية «الودية» أقله في الشكل. الأول، كتب للثاني ليتمنى له سنة سعيدة مع حلول العام الجديد ليرد ماكرون على التحية بمثلها وليخاطب إردوغان بالتركية، بعبارة: «عزيزي طيب»، وفق ما أفاد مولود شاووش أوغلو أول من أمس.
فبعد التصعيد والتهديد والابتزاز، عادت تركيا لتؤكد على لسان إردوغان وأوغلو على رغبتها في قلب صفحة الخلافات والتعاون وتوسيع أفقه وأطره. وتواصل إردوغان مع المستشارة الألمانية ثم مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين للتشديد على رغبات تركيا المتجددة في التقارب مع أوروبا التي «تنتمي إليها». وأرسل شاووش أوغلو إلى لشبونة التي تسلمت رئاسة الاتحاد الأوروبي من ألمانيا لتمهيد الطريق. وخلال اجتماعين مع سفراء الاتحاد الـ27 في أنقرة، الأول مع شاووش أوغلو والثاني مع إردوغان، وجه المسؤولان التركيان رسائل واضحة لبروكسل وباريس: فمن جهة، شدد إردوغان على رغبة بلاده في «إعادة العلاقات مع أوروبا إلى مسارها»، داعياً إلى أن «تتبوأ تركيا مكانتها داخل الأسرة الأوروبية». أما بخصوص فرنسا، فأكد أنه يريد «إنقاذ العلاقات معها من التوترات». وهذه الرسالة «بالواسطة» إلى باريس يبدو أن الرئيس التركي كررها «مباشرة» لـماكرون. ووفق شاووش أوغلو الذي سبق وتواصل مع نظيره جان إيف لو دريان بالهاتف واتفقا على «خريطة طريق» لتطبيع العلاقات بين باريس وأنقرة، فإن رسالتي إردوغان وماكرون أكدتا على استئناف الحوار بين البلدين وأن الرئيسين سيتواصلان بالهاتف أو عبر تقنية الفيديو قبل لقاء محتمل وجهاً لوجه.
ووصف الوزير التركي رسالة ماكرون بأنها «إيجابية جداً»، وأنه عبر عن رغبته بلقاء إردوغان. وبانتظار حصول هذا التطور الرئيسي، فإن باريس وأنقره اتفقتا على تعميق المباحثات في بعض المجالات كمكافحة الإرهاب والملفين السوري والليبي. السؤال المطروح في باريس وبروكسل والعواصم الأوروبية الأخرى يدور حول الأسباب والعوامل التي تدفع الطرفين التركي للتقارب مجدداً. حقيقة الأمر أن أنقرة تبدو الأكثر استعجالاً. ووفق وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون، فإن مرد الاستدارة التركية يعود للعقوبات التي فرضها الاتحاد على تركيا. وقال بون إن «حزم الاتحاد الأوروبي يؤتي ثماره» وإن «العقوبات على الأفراد والشركات التركية ستتواصل». لكن الطرف الفرنسي، رغم الرسائل وإعلانات النوايا، يبدو متشككاً بالنوايا والخطط التركية. فقد سبق للوزير لودريان، في حديثه عن تركيا، القول إن بلاده «تريد أفعالاً لا أقوالاً»، كما أن مصادر قصر الإليزيه أشارت إلى أن فرنسا «تحتاج الآن إلى خطوات ملموسة» من جانب أنقرة.
بيد أن مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس وإن أخذت بعين الاعتبار موضوع العقوبات وأثرها على تركيا، إلا أنها قالت لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يتعين تضخيم أهميتها»، إذ إنها «عقوبات مخففة ولا تعني سوى عدد قليل جداً من الأشخاص والشركات». وسبق لأوروبا أن فرضت مثلها وفي السياق عينه، في عام 2019. وبرأي هذه المصادر أن رغبة التقارب التركية مع باريس سببها السعي لـ«تحييد» فرنسا حتى لا تكون عائقاً يحول دون تقارب أنقرة مع الاتحاد.
يضاف إلى ذلك سببان رئيسيان: الأول، حالة الاقتصاد التركي المتدهور من جهة وسعي أنقرة لاستباق تسلم إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن زمام الأمور في الولايات المتحدة الأميركية ومخاوف السلطات التركية من تغير السياسة الأميركية تجاهها بحيث لن يحظى الرئيس إردوغان بـ«التفهم»، الذي حظي به لدى الرئيس ترمب إزاء سياساته في سوريا وليبيا وشرق المتوسط وحتى داخل الحلف الأطلسي. من هنا، حاجته لأوروبا الراغبة بدورها في قلب صفحة الجفاء مع أنقرة. والدليل على ذلك أن رئيسة المفوضية ورئيس المجلس الأوروبي سيزوران أنقرة قبل نهاية الشهر الحالي وسيسبقهما إلى بروكسل، من أجل محادثات تمهيدية، الوزير شاووش أوغلو. وكمؤشر لحسن نواياها، أعلن أن اجتماعاً «استكشافياً» بين وفدين تركي ويوناني سيجرى في إسطنبول في 25 الحالي بشأن الخلافات.
ولتركيا مطالب عديدة من أوروبا التي تتهمها بعدم الوفاء بالاتفاقية المبرمة معها بشأن اللاجئين وتحديث اتفاقية «الاتحاد الجمركي» وإلغاء التأشيرات للمواطنين الأتراك وأخيراً إعادة إطلاق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد وهي المتوقفة منذ سنوات علماً بأنها انطلقت قبل 16 عاماً.
يبقى أن لباريس «مصلحة» في إعادة الحياة لعلاقاتها مع تركيا. ذلك أن الكثيرين في باريس يعتبرون أن التصعيد مع تركيا «لم يكن مفيداً» وأن الأمور «ذهبت بعيداً» وأنها «لم تكن في صالح باريس» التي لم تنجح في وقف التمدد التركي.
يضاف إلى ذلك أن «عداوة» باريس لأنقرة لم تلق الدعم الذي كانت تسعى إليه باريس من شركائها في الاتحاد الأوروبي، لا بل إنها واجهت معارضة من دولتين رئيسيتين هما ألمانيا وإسبانيا.
وتعتبر الكثير من الدول الأوروبية أن تركيا عضو مهم في الحلف الأطلسي وأن من غير المفيد «إبعادها» عن أوروبا أو استدعاؤها إرضاء للرئيس الفرنسي، الأمر الذي فهمته أنقرة وسعت لاستغلال اختلاف الرؤى بين الأوروبيين لصالحها. لكن هذه الاعتبارات وإعلان النوايا لا تعني أبداً أن «تطبيع» العلاقات التركية مع فرنسا سيكون أمراً سهلاً، إذ إن مواضع الاحتكاك والاختلافات لن تزول بسحر ساحر فلا تركيا تخلت عن طموحاتها الغازية في شرق المتوسط ولا عن طموحاتها في ليبيا أو سوريا ولا باريس مستعدة لترك النفوذ التركي يتنامى بينما تلزم موقف المتفرج. لذا، فمن المبكر الحديث عن «تطبيع» بين بلدين عاشا في الأشهر الأخيرة دراما حقيقية وتبادل اتهامات ومواجهات غير مباشرة.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.